ورد لفظ أسقي وسقي في القرآن الكريم بمعان مغايرة» فقد قال الله تعالي: وسقاهم ربُّهم شراباً طَهوراً "الإنسان:21".. وقال تعالي: وأسقيناكم ماء فراتاً "المرسلات:27".. وقال تعالي: لأسقيناهم ماءً غدَقاً "الجن:16".. وهناك فرق بين سقي بغير همزة و أسقي بهمزة.
سقي بغير همزة جاءت لما ليس فيه مشقة ولا كُلفة في السُقيا.. أما السُقيا في الآخرة فلا يقع فيها كلفة. بل جميع ما يقع فيها يكون سهلاً يسيراً بخلاف أسقي بالهمزة فإنه لابد فيه من الكلفة بالنسبة للمخاطبين كقوله تعالي: وأسقيناكم ماءً فراتاً ولأسقيناهم ماء غدَقاً وهذا إسقاء في الدنيا وفيه كلفة ومشقة.
فصاحة المتنبي
يُروي أن أبا الطيب المتنبي دخل علي الوزير ابن الفرات. وعنده فضلاء فيهم أبو علي الأمدي اللُغوي. فاحتفي الوزير بالمتنبي. وقال له: يا أبا الطيب.. هذا أبو علي الأمدي.. فقال المتنبي: لا أعرفه!! فأزعج ذلك أبا علي.. ثُم أنشدَ المتنبي من شعره قوله: إنما التهنئات للأكفاء ..... ولمن يدني من البعداء.
فقال الأمدي: كيف جمعت التهنئة وهي مصدر. والمصادر لا تُجمع ؟
فقال أبو الطيب لمن بجانبه: أمسلمى هذا ؟
فقيل: سبحان الله هذا أبو علي الأستاذ تقول فيه مثل هذا!
قال المتنبي: أليس يصلي؟ فيقول التحيات لله؟! وهي مثل التهنئات!.. فخجل أبو علي ومن في المجلس.
من أخطائنا اللغوية
يقولون: بلغت تكاليف الطعام والخادم مبلغ كذا. والصواب: بلغ ثمن الطعام وأجر الخادم. أما التكاليف فهي جمع تكليف أو تكلفة بمعني المشقة والعسر.
اترك تعليق