يعد سفر المرأة من المسائل التي كثر حولها السؤال، خاصة إذا كان الغرض منه طلب العلم والمشاركة في الأنشطة العلمية. ومن بين هذه التساؤلات ما يتعلق بحكم سفر المرأة دون مَحرَم للتفقه في الدين وحضور المؤتمرات الفقهية.
تقول دار الإفتاء في فتوى للدكتور علي جمعة إنه يجوز للمرأة أن تسافر بدون مَحرَم بشرط اطمئنانها على الأمان في دينها ونفسها وعرضها في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقاتٍ في شخصها أو دِينها.
فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه البخاري في "الصحيح" وغيره عن عَدِيّ بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ -أي المسافرة- تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللهَ»، وفي رواية الإمام أحمد في "مسنده": «فَوَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ». فمِن هذا الحديث برواياته أخذ جماعة من الفقهاء المجتهدين جوازَ سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديثَ الأخرى التي تُحَرِّم سفر المرأة وحدها بغير مَحرَم؛ فهي محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت من لوازم سفر المرأة وحدها في العصور المتقدمة.
اترك تعليق