مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لغة القرآن

"جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا"

لماذا قال الله تعالي "جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا". ولم يقل: "جَعَلْنَاهُ ملحًا"» لأن مياه الأرض كلها تحتوي علي نسب مختلفة من الأملاح. ومن هنا قلَّ الاقتصار علي وصف الماء. الذي لا ينتفع به. بالملح في لغة العرب. وكثيرًا ما كانوا يقرنون هذا الوصف بوصف الأجاج» كما كانوا يقرنون وصف الماء العذب بوصف الفرات. وفي ذلك قال الله تعالي: "وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبى فُرَات سَائِغ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْح أُجَاج" "فاطر: 12".


فقال سبحانه بين العذب والملح. وبين الفرات والأجاج. والماء العذب هو الطيب البارد. والماء الملح هو الذي تغير طعمه. وإذا كان لا ينتفع به في شرب. فإنه ينتفع به في غيره.. والماء الأجاج هو الماء الزُّعَاقُ. وهو المرُّ. الذي لا يطاق. ولا ينتفع به في شرب. ولا غيره. لشدَّة مرارته وحرارته. وهو من قولهم: أجيج النار.

الأمر الذي يفسر سر الجمع بين الملح. والأجاج في وصف ماء البحر» إذ لو اقتصر في وصفه علي كونه ملحًا. كان مثل أي ماء يجري علي التربة المتغيرة. ويستقر في أعماق الأرض. ولو اقتصر في وصفه علي كونه أجاجًا. كان ماؤه فاسدًا. لا ينتفع به في شيء مطلقًا.

أخطاء لغوية شائعة

*  لا تقُل: "يلتزم المواطن بالقانون".

قُل: "يلتزم المواطن القانون".

الفعل "التزم" يتعدي بنفسه لا بحرف جر. ومثله تصريفاته: "لَزِمَ - ألزَمَ - لازَمَ - استلزم".

من ذلك قوله تعالي: "أنُلزِمُكموها". ولم يقل: "أنُلزِمكم بها".

وقوله تعالي: "وألزمهم كلمة التقوي". ولم يقل: "وألزمهم بكلمة التقوي".

* لا تقُل "إنسان بِدائيّ" بكسر الباء.

قُل "إنسان بُدائيّ" بضمّ الباء.

البُدائيّ منسوب إلي البُداءة. وهي الطور الأول من النشوء. كحال الإنسان الأول. أو الإنسان غير المتحضِّر...

وكلمة "بُدائِي" غير منسوبة إلي "بِداية". لأن معناها ليس مجرد البدء. فليس كلُّ بدء غيرَ متحضِّر. 

وبَدْءُ المرءِ عملَه بداية. ولكنه ليس بُداءَةً. وليس همجية وعدمَ تحضُّر.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق