يقول الله تعالي: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضي دَرَجَات لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُور رَّحِيم" "الأنعام: الآية165". وقال تعالي في سورة يونس: "ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" "الآية:14". وقال تعالي في سورة فاطر: "هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَاراً" "الآية:39".
في سورة الأنعام بدون ذكر "في". وفي سورتي يونس وفاطر ذكر فيهما "في" فأما "خَلاَئِفَ الأَرْضِ" - مع حذف "في"- فهي أوسع وأشمل من حيث اللغة. أما "خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ" فهي ظرفية ومحددة. فكان حذف "في" وإثباتها حسب السياق في الآيات. وبالنظر إلي سياق الآيات في السور نجد أن:- سياق سورة الأنعام في مخاطبة المؤمنين إلي النهاية فكانوا أعمّ وأِشمل فالمؤمنون خلائفهم أطول وأكثر من الكافرين فجاء بالمعني الأعمّ والأشمل في سورة الأنعام. بحذف "في". وفي سورة يونس السياق فيمن أهلكهم الله تعالي من الكافرين. وكذلك سورة فاطر هو في الكافرين ابتداءً وانتهاءً.
* لماذا قال تعالي: "كلَّا إنها لظَي" بلا تنوين ولم يقل "لظًي" بالتنوين؟
ج: الاسم المقصور "المنتهي بألف لازمة". تُنطَق ألِفُه تنوينًا بالفتح إذا كان الاسم نكرةً غير مضافة. نقول: هذا هُدًي من الله - عولجتُ في مستشفًي.
فإذا كان هذا الاسم عَلَمًا علي شخص أو مكان أو غيرهما. لم تُنطَق الألف تنوينًا بل تُنطَق ألفًا. نقول: "جاءَت هُدَي من مدرستها".
لهذا يقول تعالي: "كلَّا إنها لَظَي" بفتح الظاء دون تنوين. لأن كلمة "لَظَي" ليست بمعني "نار متقدة" كما يظن بعضنا. بل هي اسم عَلَم علي جَهنَّم.
أخطاء لغوية شائعة
لا تقُل: فضّلت هذا عن ذاك.
قُل: فضّلت هذا علي ذاك.
لهذا يُقال "المفضَّل عليه" ولا يُقال "المفضَّل عنه. وقال تعالي: "بما فضّل الله بعضهم علي بعض". ولم يقل "عن بعض".
اترك تعليق