تمكنت المسيرات الجوية من فرض سيطرتها على طرق الحرب الحديثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى حيث أصبحت هى السلاح الأول الذى تعتمد عليه جيوش العالم في معاركها الخارجية لاسيما وأن المسيرات الجوية تمتلك ما لا يمتلكه غيرها من الطائرات التقليدية التى تكلف ملايين الدولارات بعكس المسيرات التى لا تكلف سوى بضع آلاف من الدولارات بخلاف الحفاظ على حياة الطيارين فى الطائرات التقليدية، ذلك بالإضافة لما تقدمه المسيرات من خدمات جلية للجيوش أثناء الحروب سواء مهام الاستطلاع الجوي وكشف القوى المعادية فى بيئات مختلفة أو حتي استخدامها فى القاء القنابل.
ومع ابتكار سلاح المسيرات الجوية استندت أعمال التطوير من القوي العسكرية علي مستوي العالم لتصل بالمسيرات إلي ما وصلنا إليه اليوم من تنوع في الشكل والمضمون وتنفيذ المهام. ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية هي احدي الدول التي اشتهرت باستخدام مثل هذه المسيرات بمختلف أنواعها إلا أن القوات الروسية دخلت هي الأخري علي نفس الخط منذ فترة ليست بالقصيرة هي والعديد من دول العالم الأخري خاصة بعد النجاح الذي قامت به هذه المسيرات سواء في الحرب الأمريكية الأفغانية أو الحرب الأمريكية العراقية.
ولكن استطاع الروس الدخول في غمار المنافسة علي تطوير هذه المسيرات وهو ما ظهر جلياً خلال تواجد القوات الروسية في سوريا وفي الحرب الأوكرانية والتي تمكن فيها الروس من اظهار فخر انتاجهم من المسيرات بأنواعها وأشكالها وقدراتها المختلفة.
وحصلت المسيرات الجديدة التي تلقب باسم "الدرونات" علي أجهزة تصوير حراري تمكنها من رصد أهدافها ليلاً وعلي نظام آخر لرمي الحمولات من الجو.. وقد فاجآت المسيرات الجوية الروسية أعداءها بكميتها ونوعيتها المتميزة وفي مقدمتها مسيرة "لانتسيت" الانتحارية التي ينتشر ظهورها في ميادين القتال.
يذكر أن دروان "لانتسيت" تم تصميمه من قبل شركة "كلانشينكوف" الروسية، وهو مخصص لتدمير العتاد الحربي وغيره من الأهداف المعادية علي الخط الأمامي. ويصف غالبية الخبراء في الداخل والخارج درونات "لانتسيت" الانتحارية، شأنها شأن الصواريخ المضادة للدبابات ومروحيات "كا ــ 52" التمساح بأنها "وسيلة أساسية" لتدمير المدرعات الأوكرانية في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وأن استخدامها بشكل متقن يسمح بتعطيل حتي دبابات العدو المحصنة جيداً.
وجدير بالذكر أن منطقة العملية العسكرية الخاصة شهدت مؤخراً استخدام درون "لانتسيت" الانتحاري المطور، وتم تزويده برادار الملاح الليزرية LIDAR، ما مكنه من اختراق شبكات الحماية المبتكرة التي ينصبها أفراد الجيش الأوكراني فوق مواقعهم للحماية من الدرونات الروسية.
وقد أدخلت علي الدرون تعديلات تقنية جعلته ينفجر عند الاقتراب من الهدف، ما يشكل تياراً شديداً نارياً شبيها بالصاعقة، يحرق العدو بغض النظر عن وسائل الحماية المبتكرة التي يستعين بها.
أكد الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، حرص القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة على تطوير القدرات العسكرية المصرية ومواكبة العلم الحديث فى نظم التسليح والتصنيع العسكري بالتعاون مع كبري شركات التسليح العالمية، والإهتمام بالفرد المقاتل إدارياً وتدريبياً ومعنوياً ليظل رجال القوات المسلحة بإرادتهم القوية وعزيمتهم التي لا تلين ماضون في آداء المهام المقدسة المكلفين بها.
قال الفريق أول عبد المجيد صقر. القائد العام للقوات المسلحة، أن القوات المسلحة بما تمتلكه من منظومة تسليح متطورة قادرة على تأمين كافة الحدود الإستراتيجية للدولة، مشيرًا إلي أن القوات المسلحة هي حصن الوطن ضد أي تهديدات من شأنها المساس بالأمن القومي المصري.
توقع المحلل العسكري الروسي ليونكوف أن تستمر روسيا في تكثيف إنتاجها ونشرها للصواريخ الدقيقة لتوجيه ضربات في عمق أراضي العدو وضد الأهداف البحرية علي مسافات بعيدة، مشيرًا إلي النجاح التشغيلي لصاروخ "كينجال" الفرط صوتي، وصواريخ "تسيركون" المضادة للسفن، بالإضافة إلي صواريخ "كاليبر" و"كروز" و"أونيكس" المضادة للسفن.
واعتبر ليونكوف أن التجربة في أوكرانيا أظهرت أن الأمر لا يتطلب أحدث وأكبر الصواريخ لهزيمة الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي، حيث اعترف المتحدث باسم قيادة القوات الجوية الأوكرانية يوري إغنات في أواخر الشهر الماضي بأن قواته لم تسقط حتي واحدة من الصواريخ التي يقدر عددها بنحو 300 صاروخ كروز.
تستخدم القوات المسلحة الروسية وسائل مختلفة لصد هجمات تشنها الزوارق الانتحارية والمسيرات الجوية الأوكرانية على شاطئ القرم.
وبينها الطائرات الحربية ومختلف أنواع المنظومات الصاروخية وكذلك مدفعية أسطول البحر الأسود والخفر الساحلي.
وقد أظهرت منظومة المدفعية الساحلية الذاتية الحركة عيار 130 ملم. بيريج "الساحل " فاعلية جيدة عند التصدي لهجمات الزوارق المسيّرة السريعة الانتحارية، وبمقدورها اكتشاف مختلف الأهداف البحرية للعدو وتدميرها بالنيران الدقيقة.
وتتكون كل منظومة من 3 بطاريات، وفي كل بطارية مدفعان ذاتيا الحركة، وبالإضافة إلي ذلك يوجد في كتيبة المدافع المضادة للسفن مركز للقيادة وعربة أو عربتان للإمداد والتموين. وتم وضع كل مدافع المنظومة علي منصات ما يضمن قابلية عالية للحركة والمناورة.
وتم تزويد مركز القيادة برادار خاص ومحطة بصرية إلكترونية، ما يضمن اكتشاف ومصاحبة الأهداف البحرية ذات أبعاد مختلفة علي مسافة لا تقل عن 35 كيلومترا، ويمكن أن تعمل قناتا الاكتشاف في عدة أنظمة، بدءا من النظام اليدوي وانتهاء بنظام أوتوماتيكي، وعند ذلك يتم حساب إحداثيات الهدف وإصدار أوامر بتدميره.
وتستخدم مدافع المنظومة ذخائر مختلفة. ومن بينها قذيفة ¢إف -44¢ الشديدة الانفجار وقذيفة "3 إس 44" المضادة للطائرات بوزن 33.4 كيلوجرام.
تنوع مصادر المسيرات التي تحصل عليها كييف منحها ميزات كثيرة ومتعددة في حرب الاستهداف والموجهات مع روسيا، من بينها كاميكازي الأمريكية وبيرقدار التركية، بالإضافة إلي مئات المسيرات محلية الصنع والتي ساهمت بشكل كبير في إطالة أمد الحرب دون حسم روسي واضح حتي الآن.
تصنف منظومة "هيمارس" علي أنها وحدة سلاح متنقلة يمكنها إطلاق صواريخ عدة دقيقة التوجيه في وقت متزامن، وتحمل الراجمة الواحدة 6 صواريخ موجهة، كما أنها قادر علي حمل صاروخ تكتيكي من نوع "إيه تي إيه سي إم إس" "ATACMS" يبلغ مداه 300 كيلومتر.
وتتميز مدافع هاوتزر التي قدمتها واشنطن لكييف بأنها من النوع الأخف وزنا مع عدم التضحية بمداه أو دقته، وهو ما يُسهل من نشره ونقله في مواقع مختلفة ومتغيرة، وهذا ما ساعد بحسب ألكساندروفيتش بافيل، القوات الأوكرانية في عدم إحراز روسيا لنجاح كامل في محيط باخموت.
أما صاروخ جافلين الأمريكي الذي يعني "الرمح" فساهم ولفت الأنظار إليه في دعم صمود أوكرانيا ضد الجيش الروسي، ويطلق صاروخ "جافلين" عن طريق منصة أو الكتف. ويبلغ وزنه نحو 7 كيلوجرامات. ويصل مداه إلي نحو 2500 متر.
ويتميز عن غيره بأنه يسقط علي الهدف من الأعلي وليس من الجانب، كما بقية الصواريخ المضادة، ما يعطيه ميزة تجاوز العوائق والقدرة علي ضرب الدبابات في أضعف مناطقها، واللحق هذا السلاح خسائر كبيرة في صفوف المدرعات الروسية في معظم الجبهات القتالية.
أعلنت مؤسسة "روستيخ" أن العمل جار في روسيا. علي تطوير برامج تدريبية لمشغلي طائرات "أوخوتنيك" "الصياد"، لتسريع عمليات تزويد الجيش بهذه الطائرات.
تجري الاستعدادات حاليا لتطوير دفعة من طائرات أوخوتنيك ويستمر العمل علي إنتاج هذه الطائرات لتلبية الاحتياجات الحكومية، ويتم وضع برامج تدريبية لمشغلي هذه الطائرات، وذلك بهدف تسريع تزويد وحدات الجيش بطائرات موجهة جديدة".
تم تطوير طائرة "أوخوتنيك" المسيرة بواسطة مكتب التصاميم التابع لشركة "سوخوي" الروسية، وصممت هذه الطائرة وفقا لمبدأ "الجناح الطائر"، واستخدم في تطويرها تقنيات ومواد تقلل من بصمتها الرادارية والحرارية لجعلها خفية عن الرادارات المعادية.
ويبلغ طول هذه الطائرة 14 مترا، وطول جناحيها 19 م. ووزنها عند الإقلاع أكثر من 20 طنا.
يستخدم الجيش الروسي في 3 مسارات للجبهة الأوكرانية الروسية وكذلك بالقرب من مدينة أرتيوموسك مسيرات "بريفيت - 82" الانتحارية الضاربة علي هيئة الطائرة.
وقال الناطق إن المعلومات عن عدد الدرونات المقاتلة ومواصفاتها تعتبر سرية ويمنع الكشف عنها، واكتفي بالقول أن المسّيرات تستخدم لمكافحة مدفعية العدو.
بينما أصبح من المعلوم أن مدي عمل الدرون يصل 30 كيلومترا، سرعته القصوي 140 كلم/ساعة، وبمقدوره أن يحمل 5.5 كيلوجرامات من الحمولة المفيدة.
يذكر أن درون "بريفيت-82" يطلق من منجنيق خاص ويحلق نحو الهدف في نظام الصمت اللاسلكي، خلافا لمثيلاته العديدة وعند الاقتراب من مدفع معادي يتم تشغيل كاميرا فيديو تساعده في ضرب الهدف، لذلك من الصعب جدا اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية.
يذكر أن شركة "أوكو" لم تنتج إلي حد الآن إلا 30 درونا من هذا النوع.
قادرا على الاقتراب بشكل أكبر من نقاط استناد العدو لضربها والتعامل معها.
أعلنت شركة KM2 أنها تعمل علي تطوير قوارب مسيّرة جديدة لصالح وزارة الدفاع الروسية، وبدأت بتصنيع محركات لهذه القوارب أيضا.
وسيتم اختبارها في منطقة العملية العسكرية الروسية الخاصة، وبعد نجاح جميع الاختبارات المطلوبة عليها ستبدأ عملية الإنتاج الصناعي لهذه القوارب.
وتتميز القوارب الجديدة بالخفة والمتانة، وهياكلها مصنوعة من خلائط خاصة من البلاستيك المقوي والألياف الزجاجية، والمدروسة لحمايتها من مختلف العوامل المناخية أيضا، كما أن التصميم الفريد للهيكل يحمي القارب من الغرق حتي لو غمرته المياه بشكل كامل.
وسيبلغ وزن كل قارب نحو 600 كلجم، وسيكون بإمكانه السير بسرعة 80 كلم/ساعة، إلي مسافة تزيد عن 200 كلم في كل مهمة، وستتسلح هذه القوارب برشاشات وقاذفات للصواريخ الموجهة، كما يمكن استعمالها كقوارب لمراقبة السواحل والمسطحات المائية، ولإنقاذ البشر والسفن التي تتعرض للحوادث، فضلا عن أنها مجهزة بمعدات خاصة لقطر المركبات المائية.
بدأ الجيش الروسي باستخدام ذخيرة جديدة " درون شبح انتحاري ضارب" من طراز "سكالبيل" "المشرط" في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وقد حصلت المسيّرة الانتحارية علي مساحة للحمولة المفيدة بقطر 125 ملم وطول 650 ملم، وبلغ وزن المسيّرة عند الإقلاع 10.5 كيلوجرام، أما وزن الحمولة المفيدة فزاد عن 5 كيلوجرامات.
يذكر أن "المشرط" يُنتج في الوقت الراهن علي دفعات صغيرة، 20 مسيّرة انتحارية ضاربة شهريا، ويمكن زيادة حجم الإنتاج الصناعي الشهري إذا اقتضي الأمر، وكان مصنع "فوستوك" قد سلّم القوات المسلحة الروسية 15 مسيّرة من مسيّرات "المشرط" الانتحارية، دفعة واحدة.
تظهر في منطقة العملية العسكرية الخاصة بشكل مكثف، "درونات FPV" الانتحارية الخفيفة الرباعية والسداسية المراوح ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري، ولا تستطيع تلك الدرونات حمل متفجرات بوزن كبير، لكن ثمنها المنخفض الذي لا يزيد عادة عن 100000 روبل يمنحها فاعلية كبيرة مقارنة بدرونات أخري.
ومن بين تلك الدرونات العديدة درون FPV جيرينوفسكي المتحكم فيها يدويا عن بعد، والذي أطلقت عليه هذه التسمية نسبة للسياسي الروسي الراحل "فلاديمير جيرينوفسكي".
يذكر أن "جيرينوفسكي" ليس الدرون الانتحاري الوحيد الذي سمي نسبة لشخصية بارزة، وقد أطلق من قبل علي درون انتحاري آخر اسم الصحفي العسكري الراحل فلادلين تتارسكي، ويشارك الدرون منذ أكثر من عام، في العملية العسكرية الخاصة، وقد دمّر عددا كبيرا من المعدات الحربية الأوكرانية.
وقد أفادت وسائل الإعلام الروسية بأن الجيش سيحصل قريبا علي دفعة جديدة من الدرونات Hortensia 10 المطوّرة.
وتبعا للمعلومات المتوفرة فإن الدرونات المطوّرة حصلت علي تقنيات جديدة مقارنة بالبدرونات السابقة، وأصبحت قادرة علي نقل حمولات تصل إلي 5 كيلوجرامات، الأمر الذي سيساعدها علي حمل عناصر ضاربة أكثر.
وحصلت الدرونات الجديدة أيضا علي أجهزة تصوير حراري تمكنها من رصد أهدافها ليلا. وعلي نظام جديد لرمي الحمولات من الجو، وتسلم الجيش الروسي نحو 500 طائرة من هذا النوع.
وتجدر الإشارة إلي أن روسيا كانت قد بدأت باستخدام درونات Hortensia في العملية العسكرية الخاصة منذ عام 2022، ويمكن لهذه الطائرات أن تضرب أهدافا تصل لمسافة 7 كلم، كما يمكن زيادة نطاق عملها والتحكم بها بتزويدها بمستقبلات إشارة إضافية.
أشار المحلل العسكري الروسي ليونكوف أن روسيا قامت بتحديث الدرع النووي بنسبة 95 في المئة تقريبًا، حيث لم يتبق سوي عدد قليل من المكونات للوصول إلي نسبة 100%.
وأضاف الخبير أن الوصول إلي نسبة 100 في المئة سيشمل مواصلة نشر ووضع الصاروخ الباليستي العابر للقارات "سارمات" الجديد في الخدمة القتالية، بالإضافة إلي استبدال الصواريخ القديمة بصواريخ يارس الباليستية العابرة للقارات.
في العام الحالي 2024، تسلمت قوات الجوفضائية الروسية قاذفتين استراتيجيتين جديدتين مطورتين من طراز "تو 160" ليصل عددها الإجمالي إلي 18 قاذفة، حيث تتميز النسخة الأخيرة بأنظمة تكنولوجية متطورة ومحركات أكثر تقدمًا وأنظمة تحكم أكثر تقدما.
تخطط روسيا خلال عام 2024، استلام غواصة "كنياز بوجارسكي" وهي غواصة صاروخية باليستية جديدة تعمل بالطاقة النووية من طراز "بوري إي" ومزودة بصواريخ بولافا والتي تم إطلاقها في يناير الماضي، حيث تم تسليمها للأسطول الشمالي
وتتوقع روسيا أن تتسلم مجموعة مكونة من 12 غواصة من طراز "بوري" بحلول عام 2031، حيث ستلعب هذه السفن دورًا رئيسيًا في الردع النووي البحري للبلاد.
اترك تعليق