عندما تستحيل الحياة الزوجية بين الزوجة وزوجها يكون لديها خيارين أما "الطلاق خلعا أو الطلاق للضرر"، وذلك بعد أن تصرح الزوجة أنها لا تطيق الحياة مع زوجها وتتأذى ببقائها معه بمعني أنها لا تستطيع أن تقيم حدود الله فترد عليه حقوقه من مقدم الصداق وخلافه وتتنازل عن ما لها من حقوق من نفقات عدة ومتعة، أو تأخذ طريق أخر للانفصال وهو الطلاق للضرر- إذا وقع عليها ضرر من زوجها لأسباب تتعلق سواء -بالعنف أو المرض أو لمشاكل أخرى خاص بالنفقات-.
وتنظر محاكم الأسرة العديد من الدعاوي التي -تركن- لسبب أصبح شائعا الأن ومتداول -أخاف ألا أقيم حدود الله -، وذلك بمعني أنه طلاق بعوض يأخذه الزوج منها، بعد أن فشلا لحل الخلافات سواء كانت بسبب الوضع المالي وأحيانا الاجتماعي وطبيعة العمل ومعلومات خاصة بالأهل، أو تهرب شريك الحياة من تحمل المسئولية، وأحيانا يكون أحد طرفي العلاقة الزوجية أو كلاهما ليس على المستوى الكافي من النضح وغير قادرين على إدارة الأزمات التي تنشب بينهما.
اشترط قانون الأحوال الشخصية أن تقر الزوجة صراحة أنها "تخشي ألا تقيم حدود الله"، لتحصل الزوجة الراغبة في الخلع على حقها، وهنا معني الخشية على نفسها- أي أنها لحق بها ضرر سواء في العلاقة الزوجية أو من ناحية الشكل الاجتماعي أو حتي نفسيا، وليس شرط أن يكون الخلع بسبب مادي كخيانة أو عدم إنفاق وغيره من الأمور، وهنا تصبح الزوجة عاجزة أن تعطي للزوج حقه وأنها لا تسطيع أن تقيم حدود الله.
وفي هذه الحالة الزوجة ليس عليها أن تثبت أنها تخشى ألا تقيم حدود الله وتكفي أن تصرح بذلك فقط، خاصة أنها تتنازل بإرادتها عن كل حقوقها المالية الشرعية، وتطالبها المحكمة برد المهر والذي يشمل المقدم والمؤخر، وتتنازل عن حقوقها المالية ويتم تطليقها بناء على ذلك.
وفقا للمادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 جاء فيها: "للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلب وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت علية الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه".
والحكم الصادر في دعوى الخلع لا يجوز الطعن عليه بالاستئناف أو النقض -بأي طريق من طرق الطعن ومن ثم فإن الطعن عليه بالاستئناف أو النقض يكون غير جائز، ولا يسري عليه الاستثناء الوارد بالمادة 221 مرافعات التي تجيز الطعن في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب، "مخالفة لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام، أو وقع بطلان في الحكم، أو وقع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم".
اترك تعليق