اكد الدكتور عبدالحميد اباظة مساعد وزير الصحة والسكان سابقاً وأمين عام هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية الاسبق، ان المواطن المصرى ينتظر الكثير من الحكومة الجديدة وعلى سبيل المثال وزارة الصحة التى يعول عليها المواطن المصرى لانها تهتم بصحة الانسان ولابد تحديد الملفات الشائكة الذى تحدد مصير المريض المصرى
اولا لابد من اتخاذ خطوات جاده لتسريع وتيرة الانتهاء من قوائم العمليات المهمة والعاجلة ومراجعة عدد العمليات فى كل مستشفى وسرعة الانتهاء من قوائم الانتظار، بالاضافة إلى زيادة دعم المستلزمات الطبية الضرورية وأدوية الطوارئ والعمليات، والأمراض المزمنة، لتخفيف العبء عن المواطنيين، وتسهيل طرق استيراد المستلزمات الطبية الضرورية مثل المفاصل وأدوية الأورام.
أكد أباظة، على ضرورة مراجعة كافة أعداد الرعاية المركزة والحضانات الخاصة بالأطفال المبتسرين على مستوى المحافظات، وبيان مدى مطابقتها للمعايير والاشتراطات الصحية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المنشأت المخالفة.. مشيراً إلى أن ميكنة منظومة المواليد والوفيات والتطعيمات ساهم فى بناء قاعدة بيانات متكاملة ومدققة.
طالب أباظة، بسرعة الاهتمام بمنظومة الأزمات داخل وزارة الصحة والسكان، والذى ينقسم إلى المجموعة المركزية بالوزارة، والمجموعة الفرعية بالمحافظات، وكذلك أسلوب إدارة منظومة البلاغات، ووضع خطة عاجلة لزيادة أعداد أسرة الرعاية المركزة فى محافظات الصعيد والوجه البحرى، ومراجعة موقف خدمات الحروق وخاصة أسرة الرعاية المركزة للحروق بالمحافظات بالإضافة لاستكمال أعمال ربط غرف الأزمات المركزية والفرعية إلكترونيا ولاسلكيا.
كشف أباظة، ان ملف الصحة النفسية يُعد محورًا رئيسيًا ضمن هذه الأهداف، لذا تحرص مصر على الاستثمار فى الصحة النفسية وتنفيذى مشروعاتى ذات جودة فائقة لخدمة مواطنيها، وتطوير مراكز علاج الإدمان التابعة للوزارة وتسهيل علاج الشباب المدمنين الذين يرغبون فى العلاج عن طريق المجانيه حتى نفتح الباب أمامهم للعلاج وتقديم خدمات طبية وعلاجية ذات الجودة، مما يسهل أمام المتعافين رحلتهم فى التعافى من إدمان المواد المخدرة، كما ان هناك استجابة من المتعافين للخطط العلاجية الموضوعة لهم، مؤكدًا أن هؤلاء الشباب هما حاضر ومستقبل البلاد وبنيتها الأساسية نحو التقدم والازدهار.
نوه إلى ضرورة تطوير مراكز علاج الادمان على مستوى محافظات الجمهورية مثلما حدث فى مركز إمبابة لعلاج الإدمان الذى يُعد الوجة المُشرفة للدولة المصرية نظرًا لما حققه من نجاح حقيقى فى مكافحة وعلاج الإدمان وفقًا لبرامج مُتطورة، مؤكدًا أن المركز أصبح قبلة الدول الراغبة فى التطوير من منظوماتها النفسية، وذلك باستمرار توافد الزيارات الطبية لبعض الدول، للتعرف على المنظومة العلاجية النفسية التى تتبعها الدولة.
تطرق أباظة إلى ضرورة تحقيق النمو الصحى والآمن للأطفال والشباب حتى يتمكنوا من أن يبرزوا مواهبهم ويطلقوا طاقاتهم الكامنة ويصبحوا أعضاء مساهمين فى مجتماعاتهم المحلية والمجتمع العام، و أهمية تطوير الأدوات التعليمية المناهضة لمشكلة المخدرات بشرط ان تضمين مناهج التعليم المختلفة فى المرحلة قبل الجامعية مكونًا توعويًا مناهضًا لهذه المشكلة، إضافة إلى استخدام أساليب توعوية حديثة وأكثر انتشارًا لرفع الوعى بقضية تعاطى المواد المخدرة، فضًلا عن أهمية تكثيف برامج التوعية الميدانية أيضًا.
أوضح أن هذه المراكز لابد أن تقدم خدماته لجميع مرضى الإدمان دون تمييز للرجال والنساء والمراهقين وذوي التشخيص المزدوج أو من ذوي الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطى، ولابد أن تعتمد الخدمات العلاجية على طواعية التقدم للحصول على الخدمة، وان تكون متاحة للذكور والإناث وللمراهقين والبالغين على حد سواء وفقاً لأقسام وبرامج علاجية ذات طبيعة خاصة ولابد من التوسع فى انشاء المراكز العلاجية لتمتد إلى لمحافظات المحرومة من الخدمة.. موضحاً ان الخدمة كانت تقتصر على 12 مركزا علاجيا فى 9 محافظات عام 2014 والأن تقدم الخدمة فى 33 مركزا داخل 20 محافظة وهو ما ساهم فى استيعاب أعداد المتقدمين للعلاج والذين تجاوز عددهم "170 ألف حالة تردد سنويا" على حسب إحصائيات وزارتا الصحة والتضامن الاجتماعى
أشار إلى أن تكليفات الرئيس السيسى بالاستثمار فى رأس المال البشرى تأتى، من خلال التكامل بين التنمية البشرية والصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية والمهارية وتأهيلهم لسوق العمل، بغرض تحسين الخصائص الإنسانية وتنمية الوعى الوطنى والثقافى والدينى والتنسيق والتكامل بين وزارات "التربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، والأوقاف، والشباب والرياضة، والثقافة، والتضامن الاجتماعى"، والمجالس القومية المتخصصة، لإحداث حالة من التكامل بين الوزارات والجهات المعنية، بما يكفل الحياة الكريمة لكل المواطنين، ورفعة وازدهار الدولة المصرية.
كما أن تكليفات الرئيس تمثل طموحات الشعب المصرى واهمها تسريع وتيرة العمل فى منظومة التأمين الصحى الشامل، خلال الفترة المقبلة لتغطى كافة المحافظات فى 2030، والانتهاء من مشروع قانون المسؤولية الطبية وحماية المريض، ومواصلة جهود الارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية، ودعم الصحة الإنجابية، والانتقال من مرحلة توفير الخدمات العلاجية فقط، إلى مرحلة العمل على منع انتشار الأمراض السارية، من خلال الوصول إلى مصر خالية من الأمراض المعدية، ومواجهة أى تهديدات وبائية.
اكد الدكتور عبدالرحمن السقا رئيس هيئة التأمين الصحى الاسبق، ان تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة الجديدة اصبحت تلبى احتياجات المواطنين ومنها العمل على توفير وتوطين صناعة الدواء، والارتقاء بخدمات مبادرات الصحة العامة، وتكثيفها، للاكتشاف المبكر لأي أمراض والسيطرة عليها وعلاجها فى مراحلها المبكرة، واستكمال المبادرة الرئاسية لتطوير وحدات الرعاية الاولية، وزيادة السعة الاستيعابية وأعداد أسرة المستشفيات، والتوسع فى المدن الطبية المتخصصة، وزيادة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة، بالإضافة إلى ميكنة وحوكمة القطاع الصحى، والرقابة عليه، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان وضبط الزيادة السكانية غير المخططة، مع تحسين الخصائص السكانية.
نوه إلى تشجيع الاستثمار فى القطاع الصحى، من خلال زيادة مشاركة القطاع الخاص فى تقديم الخدمات الطبية، بما لايضر بمجانية العلاج وتمثل هذه المشاركة أهمية بالغة لمشروع التأمين الصحى الشامل، وذلك بهدف الوصول بالمواطن المصرى إلى حالة من الكمال البدنى والنفسى والاجتماعى والحياة الكريمة.
أوضح أن المواطن المصرى يطمح فى تأسيس أسرة مصرية صحية يمتلك فيها الرجل والمرأة المعرفة والقدرة على اتخاذ القرارات المرتبطة بالسن المناسب للزواج والحمل والفترات البينية بين الحمل الأول والثاني، وحق الطفل فى حياة صحية سليمة وتعليم جيد مع العمل على دعم وتوفير الوسائل والآليات التى تمكنهم من تحقيق ذلك، كما أننا ننتظر الكثير فى ملف السكان والتنمية البشرية..حيث يُعد أحد أهم الملفات ضمن قائمة أولويات القيادة السياسية، والتى تحرص بشكل مستمر على تقديم كافة وسائل الدعم لنجاح واستدامة هذا الملف الحيوي.
لفت السقا إلى ان ملفات الحوكمة والرقابة والمتابعة والتطوير المؤسسى، من أهم ملفات عصر التكنولوجيا، كما أن حوكمة القطاع الصحى، هي الضمانة الفعالة لتقديم خدمات صحية ذات جودة، وأن الحوكمة لا تشمل العدالة والنزاهة ومكافحة الفساد فقط،وإنما تشمل دعم قدرات الفريق الصحى وتطويرها، وذلك لتمكينه من القيام بمهامه على الوجه الاكمل.
تطرق السقا إلى ملف الوقاية الذى لا يقتصر فقط على العمل بشكل مؤسسى لمنع الإصابة بالأمراض، وإنما يشمل رفع قدرات المنظومة الصحية فى التوقع والتنبؤ للتعامل السريع مع أى جوائح.
مشيرا الى أن تجربة فيروس كورونا أكد أن النظم الصحية القوية هى النظم ذات الاستعداد والمرونة والقدرة على التوقع من خلال دعم الأبحاث العلمية الإكلينيكية وتشجيعها والتأكد من امتلاك القدرات التحريرية والبشرية التى تضمن المرونة والجاهزية، كما أكد أن وحدات الرعاية هى بوابة تقديم الخدمة الصحية وتطوير وحدات الرعاية الأساسية ورفع كفاءة ومهارات العاملين باعتبارهم أساس أى منظومة صحية ناجحة ومستمرة.
اترك تعليق