شرفت بعض الأماكن والبلدان بالذكر في كتاب الله الحكيم إما لحدث وقع فيها أو لحكمة اقتضاها الذكر ومنها مصر حيث ذكر الله جل شأنه مصر في مواضع كثيرة في القرآن الكريم وخصها بذلك. وقال الدكتور علي جمعة.پمفتي الجمهورية السابق. إن مصر ذكرت صراحة في القرآن الكريم في خمسة مواضع. فيما ذكرت بالإشارة إليها في أكثر من 30 موضعًا وبعض العلماء عدّها 80 موضعًا. حيث قال الله تعالي "وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَي لَنْ نَصْبِرَ عَلَي طَعَامي وَاحِدي فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَي بِالَّذِي هُوَ خَيْرى اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ".
وأضاف "جمعة" في فيديو له: "مصر ذُكرت في القرآن الكريم خمس مرات في الآيات التالية: "وَأَوْحَيْنَا إِلَي مُوسَي وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا" "وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ" "فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَي يُوسُفَ آوَي إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ".. وذكر قول الله تعالي: "وَنَادَي فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ اهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ".. وفي قول الله تعالي: "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ "1" وَطُورِ سِينِينَ "2" وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ "3"
وأوضح أن مصر ذكرت في قصة يوسف يقول تعالي حين طلب يوسف وظيفة من الملك قال له: "قَالَ اجْعَلْنِي عَلَي خَزَائِنِ الْأَرْضِ" فكانت خزائن مصر هي خزائن الأرض جميعا.. لافتا إلي أن القرآن الكريم عكس إحساس المصريين القدامي بأن مصرپتمثل الأرض كلها في ذلك الوقت حيث تركزت فيها الحضارة والمدنية بينما تعيش أوروبا في الكهوف. يقول مؤمن آل فرعون لقومه: "يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا".. وفي الوقت نفسه كان فرعون يخشي من دعوة موسي أن تتمخض عن انهيار حضارة مصر فيقول لقومه: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ".
أماكن في مصر ورد ذكرها في القرآن
وردت في القرآن الكريم أسماء عدد من الأماكن التي شهدت أحداثاً عظيمة. بعضها يتعلق بالأنبياء والرسل. وبعضها يتعلق بمواقف تعرض لها المؤمنون الصالحون. وأماكن أخري شهدت معارك بين الإيمان والكفر غيّرت وجه التاريخ. وما زالت بعض هذه الأمكنة حتي الآن شاخصة وشاهدة علي ما كان. منها جبل مبارك وقد اختلف العلماء والمفسرون في مكان وجوده الآن.. حيث جرت عليه أحداث كثيرة كان أهمها تجلي الله سبحانه وتعالي لموسي وتكليمه. وقد ذكر في القرآن الكريم مرة مقترنا بكلمة سيناء ومرة بكلمة سنين. ومرة منفردًا في صيغة قسم في سورة الطور.
كما ذكر جبل الطور ويوجد في سيناء ونشأت باسمه مدينة الطور. وقد اتفقت أغلب الآراء عليه. وكذلك ذكرت ألواح موسي و وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين والطور في اللغة عند العرب هو الجبل الذي تكون فيه أشجار مثل الذي كلم الله عز وجل موسي عليه. وما ليس فيه شجر فلا يسمي طوراً وإنما يقال له جبل. وقد أنبت الله شجرة الزيتون في الأصل من هذا الجبل الذي بارك الله فيه. وروي في الأثر أن أربعة جبال من جبال الجنة هي: أحد والطور ولبنان والجودي. والطور علي الأرجح مقصود به طور سيناء بأرض مصر. ومنه نحتت ألواح موسي ويقصده السياح من جميع أنحاء العالم.
اترك تعليق