استخدم القرآن لفظي "الوالدان" و"الأبوان" فإذا رأيت كلمة الأبوين فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم، مع الميل لجهة الأب.. لأن الكلمة مشتقة من "الأبوة" التى هى للأب وليست للأم.
أما إذا رأيت كلمة "الوالدين" فاعلم أن الآية قصدت الأب والأم مع الميل لجهة الأم. فالكلمة مشتقة من "وَلَدَ..ولادة" وهي من صفات المرأة دون الرجل.. لذا جاءت كل آيات المواريث وما تعنيه من تحمل للمسئولية والتبعات الجسام بلفظة "الأبوين" ليناسب ذلك الرجل، فهو المسئول عن الإنفاق، وميراثه مصروف، بينما ميراث المرأة محفوظ.
قال تعالي: "ولأبويه لكل واحدي منهما السدسُ مما ترك¢ وقوله تعالي: "ورفع أبويه علي العرش".
أما في كل توصية، أومغفرة، أودعاء، أوإحسان فقد اختار القرآن كلمة "الوالدين" لتناسب فضل الأم.. قال تعالي: "ووصَّينا الإنسان بوالديه إحسانًا"، وقال تعالي: "وقضي ربُك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا".
* الجزاءُ والأجرُ
الأجر ما يعود من ثواب العمل دنيا أو أخري.
يقول الله تعالي: "إنْ أَجْرِيَ إلاَّ عَلَي الله" وقال: "وآتيناه أجرَه في الدنيا"، وقال: "ولأجر الآخرة خير".
والأجر يقال فيما كان عقدي، ولا يُقال إلا في النَّفع دون الضرر كقوله تعالي: "لهم أجرُهم عند ربهم" ..وقوله "فأجرُه علي الله".
أما الجزاء فيقال فيما كان عن عقدي وغير عقدي، ويقال في النافعِ والضار: "وجزاهم بما صبروا جنةً وحريرًا".. و¢"جزاؤه جهنَّمُ".
يقولون: اعتَدَّ فلانى بنفسه، فلان مُعْتَدّى بنفسه، والصواب: "اعتَزَّ بنفسه، أو مُعتَمِدى على نفسه" لأن اعتدَّ لها معاني متعددة.. منها حَسِبَهُ، أحضره، وليس من بينها اعتزَّ.
يقولون: هذه عصاتي، والصواب هذه عصاي.. لأن ياء الملكية عندما تلحق عَصَا تصبح عَصَاي، وليس هناك داع لزيادة التاء في الكلمة، قال تعالي على لسان موسي: "قَالَ هَيِ عَصَايَ أَتوكأُ عليها وأهُشُّ بها على غنمى" "طه:18".
يقولون: انتصرت الجيوش الإسلامية أجمعها أو بأجمعها والصواب: انتصرت الجيوش الإسلامية أَجْمَع.. لأن لفظة "أجمع" من ألفاظ التوكيد المعنوي التي لا تضاف أبدًا، ولا تدخل عليها الباء.
اترك تعليق