مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بيوت الله.. مسجد السلطان حسن


اليوم نلقي الضوء علي جامع السلطان حسن

إذا كانت مصر الفرعونية تفتخر بأهراماتها. فإن مصر الإسلامية تفتخر بمسجد ومدرسة السلطان حسن. فهو تاج العمارة المملوكية. وأكثر آثار القاهرة الإسلامية تناسقًا وانسجامًا. إذ جمع بين ضخامة البناء ودقة الصناعة. وتنوع الزخارف. واجتمعت فيه شتي الفنون والصناعات. فنري دقة الحفر في الحجر عبر زخارف المدخل ومقرنصاته العجيبة. وبراعة صناعة الرخام ممثلة في وزرتي القبة وإيوان القبلة. ومحرابيهما الرخاميين. والمنبر ودكة المبلغ. وكسوة مداخل المدارس الأربعة المشرفة علي الصحن. كما يمتاز بدقة صناعة النجارة العربية وتطعيمها مجسمة في كرسي السورة الموجود بالقبة.



ووجوده علي العملة المصرية فئة الــ"المائة جنيه" يؤكد تميز وشموخ فن العمارة في العصر المملوكي.. فقد قال عنه المقريزي: إنَّه أكبر من إيوان كسري. وعنه قال لوبون": إنَّه يَزيد علي كنيسة نوتردام الباريسيَّة حَجْمًا". أما جومار: فقد قال عنه في كتاب وصف مصر. إنه من أجمل مباني القاهرة الإسلامية ويستحق أن يكون في المرتبة الأولي من مراتب العمارة العربية بفضل قبته العالية وارتفاع مئذنتيه وعظمة اتساعه وكثرة زخارفه.
السلطان حسن.. هو حسن بن محمد الناصر بن قلاوون. ولد عام 735هـ "1334م" وكان اسمه قماري. وبعد أن تولي السلطنة اختار لنفسه اسم حسـن فعىرف به. تولي السلطنة الأولي عام 748هـ "1347م" وكان عمره 13 عاماً. وقام بأمور الدولة  وفي عام 1351م تآمر عليه الأمراء فخلعوه واعتقلوه وولوا أخاه الملك الصالح صالح سلطاناً. وفي شوال عام 755 هـ "1354م" تولي السلطنة مرة أخري وقبض علي زمام الأمور بحزم وخافه الناس. ولم يغير لقبه ونُعت بـ "الناصر". واستمرت سلطته الثانية لمدة ست سنوات. واختلف المؤرخون في كيفية وفاته.

موقع المسجد:
يشغل مسجد ومدرسة السلطان "حسن" موقعًا فريدًا تجاه أحد أبواب القلعة المعروف باسم "باب العزب". فهو يقع في ميدان القلعة بحي الخليفة.

تخطيط المسجد:
صىمم هذا البناء علي أساس مسجد جامع ومدرسة لتدريس المذاهب الأربعة. "الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي". وضريحاً يدفن فيه. بدأ البناء في المسجد عام "757ه / 1356م". واستغرق سبعة أعوام. ليكتمل عام "764هـ / 1363م". لكن القدر لم يتح للسلطان حسن فرحة الانتهاء من بناء المسجد. فقد قُتل قبل ذلك الموعد ولم يىعثر علي جثمانه. وبالتالي لم يدفن بداخله وفق ما كان مخططاً.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق