مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد أسبوع من قرارات المركزي

مصر تسير في الاتجاه الصحيح.. لتجاوز الأزمة الاقتصادية

انتهاء أزمة الدولار "استقرار الأسواق".. ولا نقص في أي سلعة

الخبراء: تحرير سعر الصرف يعيد المستثمرين الدوليين

وكالات التصنيف خير شاهد علي تحسن مناخ الاستثمار

أكد الخبراء ونواب البرلمان انه بعد اسبوع من القرارات التي أصدرها البنك المركزي المصري يوم 6 مارس الحالي فإن مصر تسير في الاتجاه الصحيح لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها علي مدي الـ 3 سنوات الماضية نتيجة تداعيات  وباء كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية والعدوان الإسرائيلي علي غزة وأزمة المرور في البحر الأحمر نتيجة تعرض السفن التجارية لهجمات من الحوثيين الأمر الذي أثر بشدة علي إيرادات قناة السويس التي تعد الداعم الأكبر بالدولارات للخزينة المصرية.


أشاروا إلي أن قرارات "المركزي" بعد أسبوع من صدورها ساهمت في انهاء أزمة الدولار وضرب السوق الموازية بعد تحرير سعر الصرف ودخول مليارات الدولارات إلي البلاد وساهم في بدء عودة المستثمرين العالميين إلي مصر من جديد بالاضافة إلي استقرار الأسواق وتوافر كميات هائلة من السلع.

أوضحوا ان تقارير وكالات التصنيف الدولية خير شاهد علي تحسن الاستثمار في مصر حيث أكد تقرير موديز تغيير النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من سلبية إلي إيجابية.

يقول رشاد عبدة الخبير الاقتصادي. رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية. ان تحرير سعر الجنيه أول الطريق نحو عودة السيولة النقدية إلي القنوات الشرعية خاصة بعد أن أعلنت الدولة في وقت سابق تراجع تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 30% ليأتي القرار الأخير للمركزي من أجل ضبط سعر الصرف أمام العملة الأجنبية وإيقاف نزيف السوق السوداء واستغلال تجار العملة وذلك بعد الصفقة التي أبرمتها الحكومة مع دولة الإمارات وضخ ما يقرب من 35 مليار دولار وهو مبلغ كبير إنعاش الخزانة المصرية وبالتأكيد إعادة الاحتياطي النقدي لموقف جيد ونتمني أن نكمل المسيرة محو استقرار الأوضاع الاقتصادية وزيادة الاستثمارات وتدفق المشروعات من أجل تدفق العملة الأجنبية ويكون بها بدائل غير بيع الأصول.

وأضاف عبدة ان وجود اكثر من سعر صرف للدولار في الدولة كان أمراً سلبياً علي الاقتصاد. وان تحرير سعر الصرف سيجعل كل من يتعامل في السوق السوداء يفضلون التعامل  مع البنوك فهي الأمن والشرعي بدلا من التعرض للمسائلة القانونية ونأمل أن تكمل الحكومة خطوات رفع تحرير سعر الصرف بالشكل الذي يضمن أن يحقق التوازن النقدي في السوق المصري ويعيد الانضباط للسوق المصرفي.

يقول د.مصطفي أبوزيد رئيس مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية بأن اتخاذ البنك المركزي لقرار تحرير سعر الصرف وفقا لاليات السوق هدفه الاساسي هو القضاء علي السوق السوداء وهو ما تحقق توحيد سعر الصرف الي جانب المهمة الاساسية لصانعي السياسة النقدية وهي مجابهة التضخم ووضعه علي مسار نزولي للوصول الي رقم احادي وهو المستهدف من قبل البنك المركزي في الفترة الحالية وعلي المدي المتوسط وبدوره سيكون له انعكاس حقيقي علي الاسعار في الاسواق لانه سيتم حساب تكاليف الانتاج والتشغيل وفقا للرقم المعلن في الجهاز المصرفي وبالتالي سينعكس ذلك علي تراجع الاسعار الفترة المقبلة وتلك النتيجة اتوقع ظهورها بعد مرور 3 شهور لحين انتظام الدورة الاقتصادية ويتم ضخ الكميات الانتاجية وفقا لسعر الصرف المستقر أما في الوقت الحالي فالاسواق تشهد ارتباك وهدوء في نفس التوقيت في حركة توريد السلع والمنتجات لعدم القدرة الحالية علي التسعير العادل والصحيح للجنيه المصري امام الدولار اما فيما يتعلق بمنع ظهور السوق السوداء مرة اخري ذلك يتطلب إعمال مفهوم الاستدامة في التدفقات الدولارية للاقتصاد المصري عبر تبني سياسات اقتصادية كلية في تغيير النمط الانتاجي والتصنيعي والمضي قدما في تعميق الصناعة المحلية لتخفيف الضغط علي طلب الدولار الي جانب زيادة الانتاج في تلبية احتياجات السوق المحلي وتنمية الصادرات المصرية وهذا يمكن تنفيذه بالاستعانة بقائمة 152 سلعة ومنتج المطروحة للتعميق المحلي من المستثمرين والمصنعيين الوطنيين او علي مستوي قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالاضافة الي المضي قدما في برنامج الطروحات الحكومية وتحفيز الاستثمار الاجنبي المباشر كلها تحتاج الي سياسات اقتصادية تنسيقية حتي تتحقق المستهدفات الموضوعة وفقا لوثيقة التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري للست سنوات القادمة في الوصول الي تحقيق 300 مليار دولار تدفقات دولارية للاقتصاد المصري.

من جانبه قال احمد معطي المحلل الاقتصادي والمتخصص في الأسواق المالية يقول إن قرارات البنك المركزي المصري. بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي في مصر.

من جانب آخر يري د.محمد راشد استاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف أن استهداف البنك المركزي من وراء من رفع سعر الفائدة بمقدار 6% دفعة واحدة السيطرة علي التضخم في أقل وقت ممكن ورفع الطلب علي الجنيه المصري لكي ترتفع قيمته في أسواق الصرف.

والهدف الرئيسي من ترك سعر الصرف يتحدد وفقا لآليات العرض والطلب هو القضاء تدريجياً علي السوق السوداء كما أنه سيسمح للبنوك بتدبير عملة صعبة لتغطية الاعتمادات المستندية للاستيراد وبالتالي يقل الطلب تدريجيا علي دولار السوق السوداء.

وبالتالي المحصلة النهائية الإجمالية علي الأقل عدم حدوث زيادة في الأسعار في الأجل القصير لحين السيطرة علي التضخم واستقرار سعر الصرف ستستقر الأسعار وربما تنخفض ولا سيما بعد بدء دورة التيسير النقدي بخفض أسعار الفائدة عندما يتم السيطرة علي التضخم بوصوله إلي المعدل المستهدف بحيث يكون رقم أحادي في الأجل المتوسط.

اما الدكتور علي الادريسي استاذ الاقتصاد بالأكاديمية البحرية يقول أن المركزي برفع سعر الفائدة 6% بجانب تحريك سعر الصرف تعد خطوة في غاية الأهمية  في هذا الوقت للقضاء علي السوق السوداء للدولار. بالإضافة إلي أنها ستساهم في تخفيض معدل التضخم الذي شهد ارتفاعات  مستمرة طوال الفترات الماضي.

إن قرار رفع سعر الفائدة 6% يعود إلي اهتمام الدولة بتخفيض معدلات التضخم. وأيضا القضاء علي السوق الموازي لصرف العملات.

وأشار الإدريسي  أن الفترة السابقة. شهدت أكثر من آلية جيدة قبل قرار تبني سعر عادل للدولار. من بينها تشديد الرقابة علي السوق الموازية للدولار. وأيضا علي سوق الذهب. بالإضافة إلي صفقة رأس الحكمة. بجانب الحديث عن الوصول لاتفاق مع تحالف أجنبي لتطوير أرض الحزب الوطني.

وأكد الإدريسي أن تحريك سعر الصرف تعد خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري واستقرار سعر الصرف. لافتا إلي أن رفع سعر الفائدة بهذه النسبة سيؤدي إلي التخلي عن الدولار مما يساهم في زيادته مما يؤدي إلي تراجع الأسعار والذي شهدت ارتفاعات بشكل كبير نتيجة تسعيرها علي سعر الدولار امام الجنيه.

اضاف أن رفع الفائدة سيزيد من جاذبية الجنيه المصري وزيادة الاستثمارات خلال الفترة القادمة.

الإفراج عن البضائع من الموانئ.. يساهم في خفض الأسعار

توقعات بتراجع التضخم.. وعودة الانضباط للأسواق

قال محمد سعده رئيس غرفة بورسعيد التجارية. وسكرتير عام اتحاد الغرف التجارية. أن تكليفات الرئيس بالإفراج الفوري عن البضائع من الموانئ وعلي رأسها السلع الغذائية. والأدوية. والأعلاف. ومستلزمات الإنتاج سيؤدي إلي تراجع الأسعار خلال الفترة القادمة ويؤدي إلي تراجع التضخم وعودة الانضباط إلي السوق.

أضاف سعده أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتدفقات الدولارية الناتجة عنها والتي كان آخرها صفقة رأس الحكمة بدأت تؤتي ثمارها. مؤكداً بأنها تمثل انفراجة كبيرة في حركة البضائع خاصة مستلزمات الإنتاج التي تدعم بشكل مباشر قطاع الصناعة.

أشار سعده الي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون لها دور في حل الأزمة الاقتصادية الحالية . نظرا لما لهذا الصفقات من دور رئيسي في توفير التدفقات من العملات الأجنبية وضبط سعر الصرف وتحسين التصنيفات الائتمانية لمصر.

أشار سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية. إلي أن التقارير الدولية  الأخيرة خير شاهد. حيث أكد التقرير الأخير لوكالة فيتش عقب الصفقة أكد أن صفقة رأس الحكمة تؤدي إلي تعزيز سيولة النقد الأجنبي بمصر لتسهيل تعديل سعر الصرف في البلاد. كما عدّلت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لتصنيف ديون الحكومة المصرية إلي "إيجابية" من "سلبية". كما أكدت تصنيف إصدارات البلاد بالعملات الأجنبية والمحلية علي المدي الطويل عند "Caa1".

أضاف أن بيان موديز أكد أن المخاطر السلبية التي دفعت إلي تغيير نظرتها المستقبلية إلي سلبية في يناير "انخفضت بشكل كبير". إذ تعمل مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر "الكبيرة جدًا" المقدمة من حكومة الإمارات علي "تعزيز احتياطيات الاقتصاد من النقد الأجنبي بشكل كبير لتغطية فجوة التمويل الخارجي التي تتوقعها وكالة موديز حتي السنة المالية المنتهية في يونيو 2026".

وقال سعده. إن دور الاستثمار الأجنبي المباشر مهم ليس فقط في توفير العملة الصعبة ولكنه أحد أهم أشكال التدفقات الرأسمالية التي احتلت مكانا كبيرا في التفسيرات النظرية. وانعكس هذا الدور للاستثمار الأجنبي المباشر في زيادة النمو الاقتصادي. خلق فرص للتوظف. ونقل التكنولوجيا. وزيادة القوة التنافسية.
وأكد أن الدولة تسعي لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر بما يساعد علي تحقيق مستهدفات التنمية ورفع معدلات النمو وخفض معدلات التضخم إلي أقل من 10% خلال عام 2025.

أشار إلي أن التقارير الحكومية الأخيرة أكدت أن  مصر نجحت في جذب صافي تدفقات استثمار أجنبي مباشر بنحو 8.9 مليار دولار عام 2021- 2022 وبحوالي 10 مليارات دولار عام 2022-2023. وقد توزعت صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2022-2023  بين قطاعات عدة منها 552 مليون دولار في قطاع العقارات وحوالي 379.5 مليون دولار في قطاع التشييد والبناء ونحو 292 مليون دولار في قطاع السياحة و3.3 مليار دلار في قطاع الصناعات التحويلية.

يذكر أن رئيس الوزراء د.مصطفي مدبولي أعلن أن المطلوب -وفق توجيهات من الرئيس  عبد الفتاح السيسي أن تتم إجراءات الإفراج في أسرع وقت. مضيفًا أنه سيتابع الأمر في مختلف الموانئ المصرية.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق