مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بيوت الله.. الجامع الأزهر

المساجد هي بيوت الله في الأرض.. دائما عمرانة بذكره.. يتجه إليها المواطنون يوميا في الصلوات الخمس لإقامة الصلاة تعبداً وتقرباً إلي الله عز وجل. وفي شهر رمضان الفضيل تتزين لإستقبال المصلين الذين يتوجهون إليها ما أن ينطلق صوت الأذان.. والذهاب إلي المسجد في رمضان له فرحة وبهجة مميزة وبعض المساجد خاصة الشهيرة تنظم يوميا ندوات احتفالا بالشهر الكريم وتعليم الناس وتوعيتهم بصحيح الدين.. "الجمهورية أون لاين" يومياً وعلي مدار الشهر الكريم تلقي الضوء علي بيت من بيوت الله المنتشرة في جميع أنحاء المحروسة.


 واليوم نتحدث عن الجامع الأزهر.. أهم مساجد مصر علي الإطلاق، وأحد المراكز التاريخية لنشر وتعليم الإسلام كذلك هو واحد من أشهر المساجد الأثرية في مصر والعالم الإسلامي.

الجامع الأزهر ليس فقط قبلة العلم ومنارة للحضارة الإسلامية أو مسجدا أثريا عريقا. بل أيقونة من أيقونات القاهرة، وأحد أهم الأماكن التي يرتبط بها المصريون في علاقة روحانية كما أنه معلم سياحي يأتي إليه السائحون من شتي الدول.

سبب التسمية

إنشاء الفاطميين لهذا المسجد يفسر الاسم الذي أطلق عليه، فقد قيل إن الأزهر إشارة إلي السيدة الزهراء وهو لقب فاطمة بنت الرسول محمد "صلي الله عليه وسلم( التي سميّت باسمها أيضًا مقصورة في المسجد "المقريزي، ج2، ص275، س16".

يعود تاريخ بنائه إلي بداية عهد الدولة الفاطمية في مصر، بعدما أتم جوهر الصقلي فتح مصر سنة 969م، وعندما شرع في تأسيس القاهرة بدأ في إنشاء الجامع الأزهر ليصلي فيه الخليفة، وليكون مسجدًا جامعًا وأتم بناءه وأقيمت أول جمعة فيه في رمضان سنة 361هـ/ 972م، وعرف بجامع القاهرة.

في بداية عهد الدولة العثمانية سنة 1517 أظهر السلاطين احتراما كبيرًا للمسجد علي الرغم من توقف الرعاية الملكية المباشرة له، فقد حضر السلطان سليم الأول بعد دخوله إلي مصر صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، ثم أجريت توسعات كبيرة علي يد عبدالرحمن كتخدا رئيس الإنكشارية "هي قوات مشاة وفرسان من النخبة بالجيش العثماني"، وتحت إدارته بُنِيَت ثلاث بوابات جديدة للجامع: باب المزينين "بوابة الحلاقين"، وقد سُمِّي بذلك لأنه يخرج منه الطلاب لحلق رؤوسهم، والذي أصبح في نهاية المطاف المدخل الرئيسي للمسجد، باب الصعايدة وهو مخصص لدخول أهل صعيد مصر، وفي وقت لاحق أنشئ باب الشربة، والشربة هي حساء الأرز وهي من الأكلات التي يتم تقديمها إلي الطلاب، وأضيفت قاعة للصلاة في جنوب المُصلي الأصلي، وضوعفت أيضا حجم المساحة المتاحة للصلاة، وقام كتخدا أيضا بتجديد أو إعادة بناء العديد من الأروقة التي تحيط بالمسجد.

كان الأزهر محط اهتمام محمد علي باشا وأسرته، فقد جدّد الخديوي إسماعيل باب الصعايدة الكبير مع ما فوقه من المكتب بمباشرة ناظر الأوقاف أدهم باشا عام 1865، وأمر الخديوي عباس حلمي الثاني بتشييد الرواق العباسي، والذي يقع عند طرف الواجهة الشمالية الغربية، وافتتحه في حفلة مهيبة في 18 مارس عام 1898، في عام 1931 في عهد الملك أحمد فؤاد الأول أزيلت المباني التى كانت تحجب الجامع الأزهر من ناحيته الغربية البحرية إلى حده البحرى، فصارت بينه وبين باب المشهد الحسينى رحبة متسعة، كذلك أصلح الجناح الغربى البحرى لرواق الحنفية وفتح له بابًا آخر وسدّ بابه الذي كان محتجبًا بكتلة المباني.

في العصر الحديث حظي الجامع الأزهر باهتمام الدولة المصرية بداية من تأسيس الجمهورية إلى الآن: فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر تم ضم الكثير من الممتلكات التي تحيط به وهدمها لتوفير مساحة للحرم الحديث.. وفى عام 1955 لم يعد المسجد بمثابة مدرسة فتم إنشاء كليات رسمية للجامعة، أما في عام 1961 صدر قانون ينص على فصل الأدوار المزدوجة للمؤسسة التعليمية والمؤسسة الدينية التى لقيت آذانا صاغية فى جميع أنحاء العالم الإسلامي، في عام 1998 تم ترميم المسجد وافتتحه الرئيس محمد حسنى مبارك فى إطار خطة لإنقاذ آثار ومعالم القاهرة الإسلامية وقام حسني مبارك بجولة فى أرجاء الجامع الأزهر تفقد خلالها أعمال التطوير والتجديد، فى عام 2014 وفى بداية عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى كان الجامع الأزهر على موعد مع أكبر ترميم وتحديث منذ ما يقرب من 1000 عام وفي نفس العام أيضا وصل إلى علم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله حاجة الأزهر الشريف "الجامع ومؤسساته العلمية" إلي عملية ترميم شاملة، بناءً علي تقارير فنية مستفيضة لخبراء في منظمة اليونسكو، فأمر بدراسة المشروع على الفور وبتوجيه مباشر منه لمساعديه لزيارة الأزهر وتحديد احتياجاته والبدء بعمليات الترميم، وشملت عملية الترميم تغيير وتحديث البنية التحتية للجامع بشكل كامل، بما فى ذلك الأرضيات والأثاث وشبكات الإضاءة والمياه والصرف والإطفاء والتهوية والصوت، وذلك وفقًا لأحدث المعايير والتقنيات العالمية وبخامات تماثل تلك المستخدمة في الحرم المكي، ومع مراعاة الطبيعة الأثرية للجامع الأزهر الشريف تحت الإشراف الكامل لوزارة الآثار.

وفي السادس من مارس عام 2018 قام الرئيس عبدالفتاح السيسى، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية بزيارة الجامع الأزهر الشريف.. حيث افتتحا أعمال ترميم الجامع الأزهر عقب اكتمالها، والتى استغرقت أكثر من ثلاث سنوات، بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق