مشروعات التعليم العالى هى من اهم الركائز الأساسية التى تعتمد عليها الدولة المصرية فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتساهم بشكل كبير فى تطوير العملية التعليمية بمصر، وقد ساعدت المشروعات سواء انشاء جامعات اهلية او تكنولوجية على زيادة الاستثمار فى مصر وتقديم العديد من المنح لتطوير العملية التعليمية، بالإضافة لطلبات عديدة لجامعات اجنبية واوربية لفتح افرع لها بمصر.
يقول الدكتور ايمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مصر تتمتع بسُمعة عالمية فى مجال الاستثمار فى التعليم العالي، وتوجد قائمة من طلبات الشراكة والتعاون مع العديد من الجامعات العالمية من مختلف الدول.. ما يعكس الثقة العالمية الكبيرة فى الدولة المصرية، تم تعديل مسمى الهيئة القومية للجامعات الأهلية إلى "هيئة دعم وتطوير التعليم العالى" أن الوزارة وضعت خطة عمل وأهداف جديدة للهيئة بمُسماها الجديد ترتكز على العمل فى خطة التوسع فى إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية من خلال الهيئة.
توفير فرص للتعليم
ولفت د. عاشور إلى أن دور الهيئة هو أن تكون الذراع الاستثماري للوزارة فى تنفيذ سياسات الدولة لدعم وتوفير فرص للتعليم العالى والارتقاء به، من خلال الاشتراك مع الجامعات الحكومية فى إنشاء جامعات أهلية أو تكنولوجية، والتوسع فيها وفقًا لما يتم الاتفاق عليه، وإنشاء المعاهد العالية الخاصة، ومباني أفرع الجامعات الأجنبية وفقًا للأحكام المُنظمة لذلك، وتقديم ما يلزم من خبرات واستشارات ودراسات وأبحاث فى مجال التعليم العالى والبحث العلمى، وكذلك ينوط بالهيئة تولي إدارة الأصول التى تمتلكها منظومة التعليم العالي، وتحقيق أرباح من خلال استثمارها، فضلًا عن تقديم التسهيلات اللازمة للمُستثمرين فى مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
ونوّه الوزير إلى دور الهيئة في المُساهمة بشكل عام فى تحقيق مبادئ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، ودعمها بالخبرات والموارد التي تحتاجها، وتوفير الدعم لأهدافها من خلال مشروعات الشراكة بين الجامعات المحلية ونظيراتها الأجنبية، مؤكدا أن الهيئة تتعامل مع كل الكيانات التابعة لمنظومة التعليم العالي من جامعات أهلية، وجامعات أهلية مُنبثقة من الجامعات الحكومية، وجامعات تكنولوجية.
المنح والتبرع
وتمت الموافقة على اعتماد إجراءات الشراكة مع صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، بهدف تنمية المشروعات المشتركة بين القطاع العام والخاص وجذب الاستثمار فى مجال التعليم العالي، وإعادة هيكلة الأصول المملوكة للدولة لتعظيم العائد الاستثماري عليها، والتعاون لإنشاء كيانات مشتركة تهدف إلى إنشاء جامعات تكنولوجية، وأفرع الجامعات الأجنبية، وتمت الموافقة على تشكيل لجنة بالتنسيق مع المجلس الأعلي للتعليم التكنولوجي.. لتحديد آلية عمل المنح التى تم التبرع بها من البنك الأهلي المصرى لصالح طلاب الجامعات التكنولوجية.
وأكد عاشور أن وضع حجر الأساس لمشروع أرض الجامعات المصرية، يعُد باكورة المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية".. مشيرًا إلى أن وضع حجر الأساس جاء تفعيلًا لبروتوكول التعاون الذى تم توقيعه بين المجلس الأعلي للجامعات ومحافظة الوادي الجديد، بشأن تخصيص 1000 فدان لكل جامعة مُشاركة بالمشروع لأغراض البحث العلمي والتجارب الزراعية والتكنولوجية وزراعة المحاصيل الاستراتيجية والنباتات الطبية والعطرية.
تأسيس ومساهمة
وقال إنه تقرر تأسيس شركة وادي الأعمال المصري للتكنولوجيا والعلوم الزراعية "إيست فالي"، كشركة مساهمة مصرية لإدارة المشروع والإشراف عليه، على أن يرأس مجلس إدارة الشركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ويضم فى عضويته رؤساء أكبر ثلاث جامعات حسب نسبة المشاركة، وخبراء من الجامعات، وممثل جهاز الخدمة الوطنية، وثلاثة من الخبراء ورجال الأعمال في قطاع الزراعة والغذاء.
وتضم شركة وادي الشرق العديد من المعامل والوحدات والمزارع، ومنها حاضنة الأعمال الزراعية، والمزارع التجريبية والحقول الإرشادية، ومعامل تحاليل التربة والمياه وبيانات المناخ، ومعامل وطنية لزراعة الأنسجة النباتية لأغراض الإنتاج التجاري، ومصانع المنتجات الغذائية، ومقرات إدارية للشركات الزراعية الكبري والناشئة، والعيادة الزراعية، والعيادة البيطرية.
تخصصات حديثة
يقول د. عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، مشروعات وزارة التعليم العالى بمختلف مسمياتها وأماكن الإنشاء هى عامل مساعد قوى للدولة المصرية والاستثمار الاقتصادي، فعلى سبيل المثال المنشآت والتوسعات الجديدة بجامعة الوادي الجديد تعُد مؤشرًا على الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود الذى توليه القيادة السياسية للجامعات الحكومية.. بهدف الارتقاء بمستوي خدماتها التعليمية والبحثية والتنموية، وتطوير البنية التحتية والمعلوماتية بها.. لتهيئة بيئة تعليمية مُناسبة ومُحفزة للطلاب على اكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل، مؤكدًا أن الجامعات الحكومية شهدت زيادة كبيرة خلال السنوات العشر الماضية.. حيث وصلت إلي 27 جامعة حكومية، فضلاً عن التوسع فى تقديم البرامج الدراسية الحديثة واستحداث تخصصات حديثة، وتعظيم الشراكات مع المؤسسات التعليمية والبحثية الدولية المرموقة، ودعم جهود الابتكار وريادة الأعمال.. لتكون ملائمة لاحتياجات وظائف المستقبل.
دعم كامل
وأضاف المتحدث الرسمي، أن وزارة التعليم العالى تقدم الدعم الكامل للجامعات فى كافة مشاريعها التعليمية والخدمية والتنموية والصحية.. مشيرًا إلى أهمية مشاركة الجامعات في دعم وتنفيذ خطط الدولة التنموية لتحقيق "رؤية مصر 2030"، مؤكدًا وجود اهتمام غير مسبوق من جانب القيادة السياسية للارتقاء وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر.
يضيف الدكتور عادل عبد الغفار، بأن مشروع "إيست فالي" يعُد أحد المشروعات البحثية والاستثمارية في قطاع الزراعة المصرية في الأراضي الجديدة والصحراوية ضمن المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية" ومقره الإداري وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بينما ستنتشر مراكز البحوث والتطوير والابتكار وحاضانات الأعمال الزراعية والمزارع التجريبية والاستثمارية والمصانع والحقول الإرشادية في عدة أماكن ومنها الوادي الجديد "الخارجة"، ومطروح، والمنيا، ومدينة السادات، جنوب سيناء "رأس سدر".
الكفاءات المصرية بالخارج
وأضاف المُتحدث الرسمي أن الشركة ستعمل على استقطاب الكوادر البشرية المُتميزة من الباحثين والفنيين والخبراء فى المجال من المراكز البحثية والجامعات والجهات المختلفة، بالإضافة إلي الكفاءات المصرية بالخارج فى مجالات محددة تساعد فى تحقيق أهداف الوادي، فضلًا عن إعطاء الفرصة لخريجى الكليات التكنولوجية ومدرسة التعليم الفني الزراعي، ورواد الأعمال والمُبتكرين من خلال منح احتضان القائمين على الشركات التكنولوجية الناشئة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللجنة المُشكلة من المجلس الأعلي للجامعات برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، قامت بإعداد دراسة جدوي مُتكاملة وشاملة للمشروع.. لضمان استدامة المشروعات المُنفذة والموارد المُستثمرة، لتحقيق أقصي استفادة ممكنة من المشروع، جدير بالذكر أن هذا المشروع سيعمل على استصلاح الأراضي فى محافظة الوادي الجديد، وإنشاء مزارع نموذجية بحثية تخصصية، يكون لها مردود إيجابي على تطوير البحث العلمي في الجامعات المصرية. بالإضافة إلى دعم جهود تنمية الدولة المصرية لإقليم الصعيد.
الزراعة والعلم الحديث
هذا وقد تم وقع الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظة الوادي الجديد والبنك الزراعي المصري، بهدف دعم جهود استصلاح واستزراع الأراضي التى تخصصها المحافظة لها، مُتبعة في ذلك أحدث الأبحاث العلمية وأحدث وسائل الزراعة لتحقيق زيادة إنتاجية فى المحاصيل الزراعية واستخدام أحدث نظم الري الحديث، ولتوفير التمويل اللازم لمختلف أنواع الأنشطة الزراعية والريفية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن التعليم العالي يعُد أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث يساهم فى إعداد الكوادر المؤهلة القادرة على المنافسة فى سوق العمل، وقيادة مسيرة التنمية، موضحًا أن مبدأ الاستدامة يعمل على دعم جهود الاستثمار في التعليم العالي. للمُساهمة فى تنوع الجامعات والمؤسسات التعليمية، وإحداث مُنافسة تعود بالنفع على الخريجين، وتنمية قدرات الطلاب، وتزويدهم بقيمة السعى للاستدامة فى التعلم، سواء فى حياتهم الشخصية أو داخل مجتمعهم، أو على نطاق عالمي، لافتًا إلى أن منهجية الاستدامة فى التعليم العالي تتمثل فى أن تصبح الجامعات مجتمعًا للتعلم والابتكار والإنتاجية مدى الحياة.
ربط الخريج بسوق العمل
يقول الدكتور أحمد الصباغ، مستشار وزير التعليم العالي للتعليم الفني والتكنولوجي، الجامعات التكنولوجية والمشروعات القائمة تم إنشائها لأهداف مهمة تفيد الصناعة فى مصر وتعمل على ربط الخريج بسوق العمل، ويوجد بها مواد دراسية طبقا للمناطق الجغرافية والاحتياجات المستقبلية، فهى تفيد الاقتصاد المصري وتعمل على تطوير المهن المختلفة، فعلى سبيل المثال جامعة بورسعيد تدرس تكنولوجيا الأثاث لقرب مدينة دمياط منها وصيانة السفن والنقل.
يضيف د. الصباغ، الجامعات التكنولوجية القائمة الان تم الانتهاء منها وتسليمها وأوامر التوريد الخاصة بالأجهزة والمعدات داخلها تم تسليمها، وللعلم ليس كل المشروعات انشائية من الألف للياء ولكن هناك مشروعات تعتمد على منشأت قائمة بالفعل ويتم إعادة هيكلتها وتخصيصها فى الوضع الحالى للاستفادة منها، كما توجد منح مخصصة للتعليم الفنى او أنواع اخرى من التعليم العالى تساهم فى عملية الاستثمار وتحقيق المستهدف لتنمية التعليم العالى فى مصر فالتعليم التكنولوجي هو تعليم قائم على المهنة اى يساهم فى التنمية الاقتصادية.
اترك تعليق