تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.. بدأت الحكومة برئاسة د.مصطفي مدبولي اتخاذ عدد من الإجراءات لخفض أسعار السلع الأساسية بالأسواق خاصة مع اقتراب ضخ سيولة نقدية كبيرة في سوق النقد الأجنبي وهو ما سيسهم في ضخ كميات كبيرة من السلع بالأسواق وبالتالي انخفاض الأسعار بعد توفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج سعياً لاتاحة رصيد احتياطي منها خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
في نفس الوقت تقوم الحكومة بدعم قطاع الصناعة وتوفير الخدمات المطلوبة لمختلف عملياته بما يسهم في زيادة حجم المعروض من السلع والمنتجات وهو ما ينعكس بدوره علي توافر السلع وتوازن في أسعارها.
وقررت الحكومة اتخاذ عقوبات رادعة ضد التجار الذين يقومون بتخزين السلع لتعطيش الأسواق تمهيداً لرفع أسعارها في رمضان بالإضافة إلي مواجهة المحتكرين وتجفيف منابع تجار العملة وتشديد الحملات عليهم ومصادرة الكميات المضبوطة من الدولارات.
طالب خبراء الاقتصاد بضرورة العمل علي طرح كميات كبيرة من السلع بالأسواق والزام التجار والصناع بطبع السعر علي كل سلعة لتحقيق الانضباط في الأسواق.
يقول د.رشاد عبده الخبير الاقتصادي. رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن الأمر يتعلق بقدرة الحكومة علي إدارة الأسواق وعدم تركه لجشع التجار وتلاعب أصحاب المصالح التي تتعلق بقوت الشعب واستغلال تصاعد واضطراب العملة الصعبة صعوداً وهبوطا مما ادي لارتفاع أسعار السلع الغذائية وكافة المنتجات وهو ما يتطلب وجود جهات رقابية تتابع تطبيق قوائم الاسعار التي تحددها الحكومة سواء الغرفة التجارية وجهاز حماية المستهلك ولا تترك الأمور للأسواق علي ان القوائم السعرية تهبط مع نزول الدولار لأن استغلال وجشع التجار وتحقيق اعلي ربح علي حساب معاناة الشعب للذي أرهق من غياب الرقابة والمحاسبة ووجود آليات تضبط تسيير السوق في الإطار السعري المحدد والملزم والمفترض أن من يخرج عن هذا الاطار يحاسب ولا يترك الأمر لآليات هبوط أو صعود العملة الصعبة لأن دون منظومة محددة للأسواق سوف يستمر الاسعار متحركة ومضطربة.
د.أحمد سمير خبير اقتصادي يري أن تتخد الحكومه مجموعه من الإجراءات الممنهجه من أجل ضبط الأسعار في الأسواق وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين. وتوفير مخزون السلع الاستراتيجي بأسعار مخفضة داخل المجمعات الاستهلاكية. وذلك بالتنسيق مع كافه الجهات المعنيه والأجهزة الرقابيه وتحارب الدولة غلاء الأسعار وجشع التجار في ظل الأزمات الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار. واستغلال بعض التجار لهذه الظروف للتلاعب بالأسعار. ومراقبة الأسعار أصبح الشغل الشاغل للحكومه لضبط جرائم التموين سواء بحجب سلع غذائيه من التداول بالأسواق او من يقومون بالبيع بأزيد من السعر الرسمي او الاستيلاء علي سلع مدعمه أو من يقومون بأخفاء السلع للمشاركه بسعرها واتخذت الدولة العديد من الاجراءات والقوانين من أجل حماية المواطن ولابد من التشديد علي مراقبه الأسعار بصورة يوميه بتكثيف حملات رقابيه لمتابعة حركة السلع الاستراتيجية والقضاء علي السوق السوداء. والعمل علي إقامة شوادر للمنتجات الضرورية وزيادة منافذ ببع السلع الثابتة والمتحركة في مختلف المحافظات والأحياء والمدن. والمعارض مثل معارض كلنا واحد ومبادرات ميغلاش عليك . ومحاربة الغلاء والتوسع في اقامه سلاسل تجاريه ومنافذ بيع تابعه لوزارة التموين ووزارة الداخليه ومنافق البيع التابعه للقوات المسلحة لتوفير السلع الغذائية من اللحوم والخضروات والفاكهة وغيرها بأسعار مخفضة لدعم المواطنين.
وكذلك حزمة من الإجراءات للتصدي لظاهرة احتكار السلع الغذائية لمواجهة أي ارتفاع في الأسعار غير مبرر.
ويري د.علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد بالاكاديمية العربية للنقل البحري إن هناك اتجاهات تسير فيها الدولة بشكل متوازي منها توفير كميات وفيرة من السلع حتي لا ترتفع الأسعار علي سلع محددة ويكون لدي المواطن البدائل أيضا أعلنت الدولة علي وجود منافذ لبيع السلع الأساسية والغذائية بأسعار مخفضة وفي محدودي الدخل وهذا الحزم الاجراءائية سوف تصب مصلحة ضبط الأسعار والحد من نار الغلاء الملتهبة.
د.عمرو محمد يوسف الخبير الاقتصادي: ففي حالة الرغبة في السيطرة علي الاسعار لابد من تجفيف منابع اسواق تلك العملات بوضع آليات جديدة للرقابة علي الصرف الأجنبي دخولا وخروجا حتي يتم التحكم بشكل كبير فمثلما اتخذت الدولة قرار في مسألة تداول السيولة عبر البطاقات الائتمانية بالخارج لابد أيضا بخفض حجم السيولة النقدية المثبتة علي الأوراق الثبوتية للسفر من و إلي الخارج.
أما د.وليد جاب الله خبير الاقتصاد والمتخصص في البورصة والأوراق المالية يقول لابد أن تضع الدولة اليات محددة لمنظومة الاسعار وتمنع اي تاجر او اس منشأة تجارية أو مصنع من وضع غير التسعيرة المحددة للمنتج بعد ان هبط الدولار الفترة الأخيرة الي جانب مساندة الدولة المستوردين وأصحاب المصانع والمستثمرين بتوفير وفرة من العملة الأجنبية لتسهيل التعاملات التجارية الي جانب وجود منتجات بديلة وعدم انحصار منتج لسلعة محددة الي جانب توفير السبل لإدخال المواد الخام والمصنعة للسلع الغذائية التموينية والمنتجات الزراعية والصناعية والخدمية لكي لا تحدث ارتفاع في سعر المنتج بسبب عدم توافر المواد المصنعة.
ويقول محمود العسقلاني رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء": من الطبيعي أن تنخفض الاسعار بعد هبوط الدولار أمام العملة المحلية لذا نعتبر ان الدولة مطالبة بأن تلزم المصانع والشركات التجارية الموزعة للسلع الغذائية والمنتجات بطبع السعر علي المنتجات وإلزام المصانع بكتابة السعر بشكل واضح علي العبوات ومحاسبة من يخالف بالقانون لأننا في ظروف اقتصادية صعبة علي كل المصريين وليس من العدل أن يتم استغلال وجشع التجار ضد المواطن ولابد أن يتم تطبيقه بحزم وقوة من خلال وجود الاجهزة الرقابية المختصة وزراة التموين وجهاز حماية المستهلك.
زف حسين عبدالرحمن أبوصدام. نقيب الفلاحين. انخفاض أسعار البقوليات بعد انهيار أسعار الدولار في السوق السوداء.وقد تراجع سعر طن الفاصوليا من 100 ألف جنيه إلي 80 ألف جنيه. مما يؤكد أن الاستغلال كان السبب الأساسي في ارتفاع الأسعار.
ولفت أبو صدام. إلي أن كل أسعار السلع في طريقها للانخفاض ليكون ذلك درسا قاسيا لكل المحتكرين والمستغلين وسعادة لقلوب المستهلكين.
أضاف عبدالرحمن أن الفاصوليا من البقوليات الحساسة واكثر المحاصيل إصابة بالأمراض الفطرية وتنمو عادة في الأجواء الدافئة» لذا يفضل عدم زراعة الفاصوليا مكان الفاصوليا إلا بعد 3 سنوات علي الأقل للوقاية من الأمراض الفطرية. وكذلك فإن الفاصوليا حساسة للملوحة والكالسيوم» لذا لا تزرع في التربة الجيرية. وتحتاج إلي أراض خصبة قليلة الملوحة.
وتوقع المزيد من انخفاض أسعار الخضروات والبقوليات واللحوم خلال الأيام القليلة القادمة بعد الجهود الحكومية الكبيرة التي اتخذت للسيطرة علي الأسواق وخفض أسعار الدولار في السوق الحر واتجاه التجار للتخلص من مخزونهم بالبيع» خوفا من انهيار الأسعار مع وعي المواطنين الذين اتجهوا لترشيد استهلاكهم وزيادة الثقة في الإجراءات الحكومية.
قال أحمد العتابي. عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية إن هناك حلاً وحيداً من أجل القضاء علي ارتفاع أسعار السلع الغذائية وهو مراقبتها جيدا من المنبع. أي من منتج السلعة أو مستوردها. مع تطبيق القانون بشكل صارم. مشددا علي ضرورة تطبيق القانون بشكل قوي علي التجار المتلاعبين بالأسعار
وذكر أحمد العتابي. عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية أن الأسعار المرتبطة بسعر الدولار ستتراجع قريبا بشكل تدريجي بشرط عدم احتكار المتلاعبين. لافتا إلي ان هناك تراجع في أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه في السوق الموازي ولعل أبرزها سعر صرف الدولار الذي شهد تراجعًا كبيرًا داخل السوق غير الرسمي لأول مرة منذ عام 2024.
قرر عدد من النواب في مجلس النواب اعداد مشروع قانون جديد يتم منحه الاولوية في اقراره من مجلس النوب يقضي بعزل تجاري لجميع تجار الجملة والتجزاة والمستوردين والذين يثبت عليهم المتاجرة بقوت الشعب وحجب السلع عن التداول في الاسواق لتحقيق مكاسب غير مشروعه.
أكد النواب ومنهم رحاب الغول وخالد خلف الله واحمد عتمان والفت المزلاوي وسولاف درويش علي ان مشروع القانون يقضي منعهم من السفر للخارج خلال هذه المدة واخضاع من تثبت عليه الجريمة للمراقبة الامنية لمدة لا تقل عن خمس سنواب ومضاعفة العقوبة في حالة تكرار هذه الافعال التي تمس الامن القومي الاقتصادي المصري علي ان تشمل العقوبات ايضا اغلاق المحلات والسوبر ماركت المخالفة نهائيا وتمكين الحكومة من ادارتها علي ان يطبق ذلك علي من يتهاون او يتجاهل وضع السعر علي كل سلعه مباعة في الاسواق.
أكد النواب الزام جميع ملاك المخازن الابلاغ عن التاجر المستاجر له والقيام بتفتيش دوري مفاجئ عليه لضمان عدم ارتكابه جريمة تعطيش السوق واخفاء السلع بهدف زيادة سعرها علي المواطن والزام كافة التجار بعدم رفع اسعار السلع مقابل الزيادة الجديده التي اعلنتها الدولة في الحزمة الاجتماعية الجديده للعاملين بالدولة واصحاب المعاشات.
اترك تعليق