مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

إجراءات حكومية لمواجهة نقص الأدوية

خط ساخن على مدار 24 ساعة..
توفير البدائل.. نظام مبكر للتنبؤ

تطوير الشركات الوطنية والتوسع
فى إنتاج الأصناف المهمة

تبذل الدولة إجراءات حثيثة لمواجهة أى نقص فى الدواء والمستلزمات الطبية من خلال وجود نظام مبكر للتنبؤ بأى نقص والعمل على توفير البدائل، بجانب خط ساخن على مدار 24 ساعة لتلقي أى شكاوي وتوفير الدواء والعمل على تطوير الشركات الوطنية والتوسع فى إنتاج الأصناف المهمة.


الأطباء والصيادلة أكدوا أن الدواء المحلى متوفر ولا توجد فيه أي مشكلة، والمشكلة فقط فى نقص نسبة لا تزيد على 8% من المستورد، بسبب نسب التضخم المرتفعة عالمياً، ما أثر على الشركات المنتجة، بجانب النزاعات فى أوكرانيا وفلسطين.

أضافوا أن إنشاء مصر لمدينة الدواء بتوجيهات من الرئيس السيسى ساهم فى توفير الكثير من احتياجات المرضي، وأن الدولة اتخذت مجموعة من الخطوات الناجحة للحد من المشكلة وضمان توافر مختلف الأدوية والمستحضرات.

د. حسام عبدالغفار:
خطط متكاملة لضمان توفير كافة المستحضرات

حددت وزارة الصحة والسكان الخطط والسياسات التى تهدف إلى ضمان توافر المستحضرات الدوائية والمستلزمات الطبية وضمان جودتها وسلامتها وفعاليتها والتغلب على نقص الأدوية المستوردة.

قال د. حسام عبدالغفار المُتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع هيئة الدواء لمتابعة أزمة نقص الأدوية.. موضحاً أن هناك نسبة لا تتعدي 8% من الأدوية المستوردة غير متوفرة فى الأسواق.

أشار إلى أن سوق الأدوية تأثر فى الفترة الأخيرة بمشكلات فى سلاسل الإمداد بسبب التوترات السياسية فى المنطقة، إضافة إلى مشكلة توافر العملة الصعبة.

ناشد "عبدالغفار" كل من يواجه مشكلة فى نقص الأدوية بالاتصال على الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية على رقم "15301" حتى يتم من خلاله تقديم خدمة تلقى استفسارات المواطنين الخاصة بوجود نواقص الأدوية وأماكن وجودها، وسيتم توجيهه إلى مكان وجود الدواء، وذلك للتيسير على المواطنين وفتح سبل تواصل مستمرة مع المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتوافر المستحضرات الدوائية والمتابعة الدائمة والمستمرة لآليات تداول تلك المستحضرات.

أوضح أنه يتم تقديم خدمة تلقي استفسارات المواطنين الخاصة بوجود نواقص الأدوية واماكن توافرها، كما يتم تلقى الاستفسارات عن عدم توافر أى مستحضرات دوائية على مدار الساعة.

نوه إلى أن الهدف من الخدمة، العمل على توفير احتياجات المواطنين من مختلف المستحضرات الدوائية، وكذلك متابعة المتغيرات التى تطرأ على آليتى العرض والطلب بسوق الدواء المصرى، للعمل بشكل استباقى واستشعار أى مؤشرات من شأنها التأثير على توافر المستحضرات الدوائية المهمة للمريض المصري.

أشار إلي أن خدمة الخط الساخن تعمل على مدار 24 ساعة وأن مسئولي التواصل بالخط سيقومون بتسجيل استفسارات المواطنين حول نواقص الأدوية، وتوجيههم إلى أقرب مكان للحصول على الأدوية التى يحتاجونها أو مثائلها.. مشيرا إلى أن الهيئة تعمل حالياً من خلال استراتيجية متابعة مستمرة يمكن من خلالها التنبؤ المبكر بنواقص الأدوية، ويتم ذلك من خلال متابعة مخزون الأدوية المهمة والحيوية، وذلك بهدف تغطية احتياجات السوق المحلية، وكذلك المستشفيات الحكومية، بالتنسيق مع هيئة الشراء الموحد.

د. علي عوف:
المحلى متوافر.. المشكلة في المستورد

قال د. علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية إنه لا يوجد أي نقص فى المستحضرات الدوائية بالسوق المحلية، والأدوية الناقصة من السوق ليست الرخيصة ولكن المستوردة فقط وهناك بدائل للأدوية المستوردة أكثر من 20 بديلا بنفس الفعالية وهى مصنعة محليا، لكن المواطن يتمسك بالاسم التجاري وليس العلمي.

أشار إلى أن هناك قواعد عامة لتحريك أسعار الأدوية في مصر، مشيرا إلى أن الأسعار فى الوقت الحالى ارتفعت من 25% إلى 30% حسب تصنيف الدواء إذا كان لمرض مزمن أو لا، لكن لا يمكن زيادة أسعار الأدوية إلا بمرور عام.

أوضح أن أسعار الأدوية تخضع للجنة لتحديد الأسعار بعد مراجعة فواتير المواد الخام وأسعار الشركات المنافسة، وهناك ضوابط لتحريك الأسعار لأن المواد الخام يرتفع سعرها مع ارتفاع سعر  الدولار.

لفت إلى أن مصر لديها نحو ما يقرب من 90 إلى 95% من مدخلات صناعة الأدوية يتم استيرادها من الخارج، وتحريك أسعار الدواء يتم بطريقة منظمة، وهيئة الدواء تتعامل بحكمة فائقة بخصوص ملف زيادة أسعار بعض الأدوية، فالزيادة تكون فى أعداد محدودة للغاية وعلى فترات، رغم أنه من الطبيعى أن تزيد كل الأدوية لأن سعر الصرف تحرك.

أوضح أن استيراد مدخلات صناعة الدواء من الخارج يؤثر علي أسعار الأدوية بصورة مباشرة، مع العلم أن مصر تعد من أقل 10 دول فى العالم تسعيرًا للدواء حتى هذه اللحظة، كما تعد من الدول القليلة جدا فى العالم التى يسعر فيها الدواء جبرياً لأن الدواء سلعة استراتيجية ذات طبيعة خاصة، لذلك قامت لجان تسعيره بتحديد سعر الدواء بأقل سعر في العالم.

لفت إلى أن مشكلات نقص الدواء في مصر والعالم ستظل قائمة، كونها مرتبطة بأمور خارجة عن السيطرة مثل تصنيع المواد الخام وتوفيرها في السوق العالمية، وتحريك أسعارها بصفة مستمرة، حيث ان الولايات المتحدة تعانى نقص بعض الأصناف الدوائية، ومن ثمّ فإن الاعتراف بالأزمة واجب، لكن علينا التعامل مع المشكلة بشكل احترافي، هناك انخفاض كبير فى النواقص بفضل الإجراءات المتخذة، ولا يتجاوز الأمر حاليا 10 أصناف لا تتوفر لها مثائل.

أوضح أن هناك مصانع جديدة ستُفتتح خلال الفترة المقبلة، من المرتقب أن تسهم بقوة فى تغطية الاحتياجات الدوائية للسوق بشكل أكبر، مستطرداً: الوزارة تُطبق الباركود على المنتجات الدوائية منعا للغش، ما يسهم فى التعرف على حجم الأدوية ونوعيتها فى السوق، والتنبؤ بنقصها سريعا، وقد قضينا على أزمة نقص الدواء بنسبة 90% حاليا.

د. محمد عوض تاج الدين:
مدينة الدواء.. ساهمت فى
توفير النسبة الأكبر من الاحتياجات

أكد د. محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية أن الرئيس السيسى تبنى إنشاء مدينة الدواء لصناعة الأدوية التقليدية أو غير التقليدية، كما أن هناك 191 مصنعاً مرخصاً بإجمالي 799 خط إنتاج، بعد ان كانت عام 2014 "130" مصنعاً فقط، بإجمالى 500 خط إنتاج، وذلك بمعدل نمو 37% و60% على الترتيب.

أوضح أن زيادة عدد مصانع الأدوية المرخصة انعكس ذلك علي النمو الإيجابي لسوق الدواء المصري وتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 94% من إجمالي مبيعات سوق الدواء المصري البالغة 4 مليارات عبوة سنويا، والقضاء علي نقص الأدوية، بينما تتم تغطية نسبة 6% فقط من المبيعات من خلال المستحضرات المستوردة تامة الصنع.

قال إنه يوجد لدينا مخزون استراتيجي من الأدوية فى مختلف التخصصات، كما أن وجود صناعة دوائية قوية يسهم فى خدمة مصر، منوهاً إلى أن هناك تسهيلات كبيرة في الاستثمار فى صناعة الدواء، خاصة استيراد مستلزمات الإنتاج، وإعفاء المواد الخام التى تدخل فى صناعة الدواء من القيمة المضافة.

أشار إلى أن هناك تنسيقاً بشأن إنتاج الأدوية مع الحفاظ على اقتصاديات الشركات، موضحاً أن ملايين الدولارات يتم ضخها من أجل الإفراج عن مستلزمات الإنتاج الطبية، كما أن أسعار الدواء فى مصر هي الأرخص فى العالم، وهذا الامر حقيقة.

د. عبدالحميد أباظة:
"الاسم العلمى".. يحل أى أزمة

أكد د. عبدالحميد أباظة مساعد وزير الصحة سابقا، رئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضى الكبد بالوطن العربى أن هناك نقصاً فى الأدوية المستوردة بشكل ملحوظ علي عكس الأدوية المحلية، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن فى ثقافة الطبيب البشرى والمريض، حيث ان أي صنف دوائي به نقص متاح له أكثر من بديل وبنفس المادة الفعالة ونفس تأثير الدواء الناقص بالأسواق، ولكن المريض يرفض اللجوء للبديل.

أوضح أنه أحياناً يكون هناك "بيزنس" بين الطبيب وبعض شركات الأدوية، حيث يصف الطبيب للمريض أحد الأصناف الناقصة بالأسواق الخاصة بالشركة، ويطلب من المريض عدم استخدام البديل المتوفر، ما يؤدى لتزايد أزمة نقص الدواء فى مصر، مشيرا الى ان الأدوية الناقصة فى الأسواق تصل نسبتها أقل من 8% حسب تقديره، مؤكداً أن الحكومة تعمل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمناسبة لمواجهة نقص الدواء، خاصة الأدوية الأساسية.

أشار إلى أنه من الضرورى إنشاء مشروعات لإنتاج المواد الخام المستخدمة فى صناعة الأدوية لتوفير العملة الصعبة ومواجهة أزمة ارتفاع الأسعار والحد فاتورة الاستيراد من الخارج وضرورة تقديم الحوافز التشجيعية لشركات الأدوية المحلية.

أشار "أباظة" إلي أن الأزمة ليست في الأسعار، ولكن في نقص الأدوية نظراً للمواد الخام الداخلة فى صناعة الدواء التى يتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة.. مؤكدا أن ارتفاع سعر الدورلار المتسبب الرئيسي فى نقص الأدوية، وبالتالى ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة مع تكاليف الشحن والتفريغ، بالتزامن مع اعتماد الاسواق المصرية عليها بشكل كبير، وتأثير ذلك على صناعة الدواء واختفاء بعض الأصناف من السوق المحلية.

شدد علي أهمية كتابة الروشتة بالاسم العلمى وليس التجارى وكتابة بدائل الدواء، نظراً لوجود العديد من الأصناف داخل الصيدلية الواحدة.

د. هشام جاب الله:
الدولة اتخذت خطوات ناجحة للحد من المشكلة

قال د.هشام جاب الله "صيدلي" إن الأزمة الأساسية فى نقص الأدوية ظهرت مع أزمة ارتفاع سعر الدولار، ما أدى إلى ارتفاع اسعار الخامات الدوائية في العالم وتسبب الارتفاع القياسي فى أسعار صرف الدولار فى اتجاه غالبية الشركات إلى زيادة أسعار الأدوية، ورغم ذلك فإن الشركات تواجه أزمة عدم توافر المواد الخام، كما أن زيادة أسعار الدواء أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن والخامات عالمياً وأسعار الكهرباء، حيث نستورد نحو 90% من مدخلات الأدوية المصنعة محلياً من الهند والصين لانخفاض التكلفة.

أشار إلي أن المرضى يعانون اختفاء بعض الأدوية المستوردة والأدوية المحلية التى بها مادة فعالة مستوردة وارتفاع كبير لأسعار الأدوية، موضحا أن هناك نقصاً في الأدوية المستوردة.

لكن جهود الدولة نجحت خلال الفترة الأخيرة فى التعامل مع أزمة نواقص الأدوية، عبر العمل على توفيرها بنسبة تقترب من 100%، وتعزيز حجم الإنتاج المحلي على حساب المستورد، واستكمال خريطة الأصناف الأساسية إلى أن وصلت قائمة النواقص حاليا لأقل من 10 أدوية.

نوه إلى أن الإجراءات المتخذة فى إطار خطة تأمين الاحتياجات الدوائية للمرضى والحد من النواقص فى إنشاء أول نظام تنبؤ مبكر بنقص الأدوية، من خلال التواصل الدائم مع شركات الإنتاج والتوزيع، والتعرف على مشكلات نقص الأدوية سريعا وحلها.. كما تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لأول مرة تشمل كل الأدوية المتداولة فى السوق المصرية وعددها 17 ألف صنف، ورصد الأصناف المتوقفة لارتفاع تكلفة إنتاجها قياساً على أسعارها، مع العمل على التوصل لسعر عادل. وهي الخطة التي رصدت اكثر من صنف من المنتظر إعادة توفيرها خلال الفترة المقبلة.

لفت إلى أن وزارة الصحة ممثلة فى هيئة الشراء الموحد تعمل على توفير احتياجات المرضي بصفة مستمرة، والتواصل مع الشركات للتعرف على الرصيد المحلى والمستورد فى مخازنها، ومعدلات ضخه وفق الخطط الزمنية، لضمان تأمين السوق الحرة والتخلص من الاحتكار وسياسة التعطيش، كما تعمل الوزارة على تشجيع الاستثمار ورفع المنافسة بين الشركات، من خلال فتح صناديق تسجيل مثائل الأدوية، بما يضمن توفير المستحضر بجودة عالية مع سعر مناسب، وتوفير أكثر من مثيل للدواء الواحد.

أوضح ان الحكومة اهتمت بتطوير الشركات الوطنية العاملة فى إنتاج الأدوية والاعتماد عليها فى توفيرها، بغرض التوسع فى تصنيع الأصناف المهمة محلياً بتكولوجيا التصنيع العالمية وتوفير الاحتياجات الدوائية فى أوقات الأزمات، خاصة من الأصناف المستوردة التى لا تتوفر لها مثائل محلية، كما تعمل الدولة حالياً على إنشاء أكبر مصنع لإنتاج مشتقات الدم، تجنباً لأستيرادها من الخارج.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق