تستعد وزارة التربية والتعليم لتنظيم المؤتمر القومي الخاص بالحوار المجتمعي حول تطوير منظومة المرحلة الثانوية بهدف انهاء "بعبع" الثانوية العامة وتحقيق العدالة والقضاء علي الدروس الخصوصية مما يساهم في رفع المعاناة عن كاهل ملايين الأسر المصرية.
أعلن الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم عن إطلاق المؤتمر القومي يأتي بناء علي تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بجمع كافة الأطراف ذات الصلة بالمنظومة التعليمية محليًا ودوليًا للاستماع ومناقشة كافة الآراء للوصول إلي أفضل الآليات الخاصة بتطوير منظومة المرحلة الثانوية بما يحقق صالح الطلاب ورفع المعاناة عن كاهل الأسر وبما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والتنافسية الدولية.
أكد د.رضا حجازي أن الرؤية العامة لتطوير منظومة المرحلة الثانوية ترتكز علي 3 محاور أساسية منها علي منح الطالب أكثر من فرصة من خلال تعدد محاولات التقييم، فضلا عن الإسراع التعليمي. وكذلك أهمية تعدد المسارات وحرية الاختيار بين المسارات بما يتناسب مع كل طالب وميوله وقدراته، وكذلك تطوير نظم التقييم طوال الأعوام الدراسية للمرحلة الثانوية، وعدم إقتصار التقييم علي إمتحان واحد في نهاية العام، بما يحقق" العدالة" للطلاب في قياس مستوياتهم العلمية، وذلك من خلال "دراسة" تعدد فرص التقييم وإتاحة أكثر من فرصة لقياس المستوي التعليمي والتحصيل الدراسي الخاص بطالب المرحلة الثانوية.
وقبل إطلاق الحوار المجتمعي، فتحت "الجمهورية أون لاين" الحوار مع أطراف المنظومة التعليمية بكل أبعادها للوقوف على المعوقات التي يواجهها اطراف المنظومة الحالية، والمشكلات التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار قبل إطلاق الحوار المجتمعي.
أكد الأعضاء لجنة التعليم بالبرلمان، أن التطوير لا يمكن ان يكون وفقا لرؤية أفراد، وإنما يعتمد علي رؤية الدولة التي ينفذها اشخاص، لان الطلاب ليسوا حقلا للتجارب.
أضاف النواب أن التشريعات المنظمة للمرحلة الثانوية تكون وفقا لمعايير ثابتة تحكم المنظومة التعليمية وتحقق فرص التعليم التي تحقق الشمول والعدالة والإنصاف بين طلبة الثانوية العامة.
يقول د.حسام المندوه الحسيني عضو لجنة التعليم بمجلس النواب: قبل إطلاق الحوار المجتمعي، لابد أن تدرك الوزارة ابعاد وسلبيات المنظومة التعليمية من "الأفراد" ممثلي المنظومة التعليمية، بدءاً من الطالب وولي الأمر، مشيراً إلي أن أحد أهم السلبيات التزام الطالب في الذهاب إلي المدرسة، يكمن السؤال لماذا لايذهب أو ينتظم الطالب في الذهاب إلي المدرسة؟
وماهي العوامل المنفرة للطالب من الانتظام والحضور اليومي إلي المدرسة؟
أضاف، أهم عامل لابد من النظر إليه هو "المعلم" وهو أساس العملية التعليمية، وأساس ومحور التطوير، لابد للمعلم أن يكون لديه الآليات لجذب الطلاب للمدرسة.
أوضح أنه في المرحلة الثانوية لابد لوزارة التربية والتعليم أن تأخذ في اعتبارها، أن تطوير المناهج لابد وأن يستند بصورة أساسية علي حصيلة المعلومات، التي أخذها الطالب طوال الأعوام الماضية، فتكون المناهج الدراسية متكاملة ومتسلسلة، وتطويع الآلية والأدوات التي يعتمد عليها الطالب في دراسة المناهج، فمثلا "منظومة التابلت"، لمنظومة التابلت وحتي هذه اللحظة هو آلة جيدة جداً والهدف منه جيد جداً، من الناحية النظرية ولكن "الناحية العملية" والتوظيف الحالي لاستخدام التابلت في المنظومة التعليمية، سيء جدا، للطلاب لايوظفون استخدام التابلت في التعليم سوي في أداء الامتحان فقط. والاعتماد الأساسي على سناتر الدروس الخصوصية.
ولكي يفعل "التابلت" كأداة حقيقية في التعلم لابد من تفعيل البنية التكنولوجية في المدارس والتحول الرقمي، بان تزود المدارس بخدمة "الانترنت" وهي شبكة الإنترنت داخل المدرس و"الانترنت"، هي الشبكة التي تربط مجموعة شبكات المدارس مع بعضها البعض. لتصبح الأداة لتفاعل كل أفراد المنظومة التعليمية مع بعضهم البعض، وأداة تشاركية معرفة للطلبة مع بعضهم البعض، والمعلمين ذاتهم على المستوي المحلي ويتوسع مفهوم التفلي التشاركية ليشمل التعامل التعليم علي المستوي الدولي بين أفراد المنظومة التعليمية.
فلا تكون أداة تلقي المعلومة أو أداة لأداء الامتحان، وإنما يكون اداه لفهم أوسع للمعلومات بين الطالب والطلبة، وأساس العملية التعليمية بين الطلاب والمعلم ليتوسع مفهوم منظومة "التابلت" ليشمل أبعاد أشمل وأعمق واوسع في النقاش التفاعلي بين عدد كبير من الطلبة في نفس الوقت، وبالتالي نجاح "أداة التابلت" في العملية التعليمية، وقياسا علي ذلك. كافة الأدوات التعليمية التكنولوجية مثل السبورة الذكية...الخ
أكد أن التحسين لكي يتم النظر فيه لابد أن لايحقق أعباء مالية على الدولة، وبما يحقق العدالة بين الطلبة وأفراد المنظومة التعليمية، مشيراً إلي أن فكرة "التحسين لطلبة الثانوية العامة" والذي قد يكون فى مادة أو فى كل المواد، يتطلب أعباء مادية على الدولة، فضلا عن كونه لايحقق التعليم المنصف والعدالة بين الطلبة، فمن يحصل على فرصة واحدة فى الحصول على المجموع، ليس كمن يحصل علي اكثر من فرصة في التقييم، حتي لو تكلف ولي الأمر الأعباء المادية، فى التقدم للتحسين، ولا يقتصر المجموع المحسن "التحسين" للمقتدرين ماديا على حساب الفئة الغير مقتدرة، وفي النهاية "مشروع القوانين" فى التعليم هى نتاج نقاش بين خبراء الفرقة الدستوري، والمسؤولين والخبراء فى كل المجالات والتخصصات العلمية، لكل أطراف المنظومة التعليمية للخروج بمشروعات قانونية تناسب المواطنين وتحقق العدالة ولاتشكل عبئا على الدولة.
في النهاية نحن محاور ونتناقش مع وزير التربية والتعليم للقضاء على بعبع الثانوية العامة وكافة الأمور التي تكون مؤرقة للطلبة وأولياء الأمور. في كل الابعاد والمسارات المنهجية، وكذلك المجموع النهائي للطالب ماذا لو كان مجموع الطالب تراكميا في بعض المواد "المرحلة الثانوية" فلا يستند علي امتحان في نهاية العام فقط. وهو الذي يحدد مصير الطالب ومساره الجامعي.. وغيرها من الأبعاد الأخري.
ويقول النائب أحمد الخطيب عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ: لكي تتقدم رؤي الدولة في التعليم لابد من وجود رؤية دولة وخطة دولة، ينفذها أشخاص، فعند تعاقب الوزراء تنفذ خطة الدولة كما توصل الي السابقون ليكملها الوزراء الجدد، فنجد أحيانا أن المشكلة تقع المشكلة الكبري في عدم توافق رؤي التطوير وتعاقبها، لابد أن تبلور الحلول للمشكلات المؤرقة وفقا للقضايا ملموسة من قبل مسؤولين، نافذين منخرطين في القضايا الواقعية، لامسين أبعادها الإجتماعية والمجتمعية.
قال: أولادنا ليسوا حقل تجارب، لبروبجاندا مسؤولين. فيتم استهلاك ميزانية الدولة لرؤي غير قابلة للتنفيذ.
أضاف: عندما قمنا بدراسة القانون المنظم للثانوية العامة في عهد الدكتور طارق شوقي أدركنا أنه لايصب في مصلحة الطلاب. فكان القانون يخص "قانون التحسين في الثانوية العامة" وهو امكانية إعادة الطالب لامتحانات الثانوية العامة حال حصول علي مجموع غير مرضي، مقابل رسوم معينة، فتم الرفض التام وبالإجماع على هذا القانون بمجمله جملة وتفصيلا، في سياقه مفهومه الذي تم تقديمه، ولذلك علمنا عدم الإنصاف وتحقيق العدالة بين الطلبة، فى نقارن طالب حصل على مجموع عال من الفرصة الأولي، ونعطي غيره أكثر من فرصة لكونه مقتدر ماديا، ولذلك اقتصر المجاميع المرتفعة للمقتدرين على الدفع مقابل فرصة أو أكثر للحصول علي مجموع عال أو تحسين المجموع، ولمسنا من خلال هذا المشروع ظلم بين لطلبة الثانوية العامة، وعدم وجود معايير ثابتة تحكمه ولذلك لم نقبل به.
ولذلك لابد من مشروع قانوني يحكم العملة التعليمية لابد وان يكون بناء علي توجه دولة وليس أشخاص، ونتاجا لبحث علمي مدروس من قبل مسؤولين منخرطين في العملية التعليمية، ويستند وفقا لمعايير ثابتة تحكم المنظومة التعليمية وتحقق فرص التعليم التي تحقق الشمول والعدالة والانصاف بين طلبة الثانوية العامة، القانون لابد وان يستند علي رؤية دولة وليس أشخاص.
لابد للحوار المجتمعي أن يناقش إصلاح التعليم الذي يتم من خلاله إخفاء واقع الدروس الخصوصية ..
أضاف: لابد أن يتم ربط تشغيل سوق العمل بعدد الخرجين، وتأهيل الطلبة لتتناسب قدراتهم ومهاراتهم سوق العمل، ويتم عمل خريطة إستباقية ومخطط لإحتياجات الدولة كل عدد سنوات معينة، من طلبة خرهين وكذلك المدرسين، فمثلا بعد 4 سنوات للدولة تحتاج لعدد معين من الخرجين فى مجال معين أو تخصص معين ليم التأهيل المناسب لهم، مثلما حدث فى مسابقات المعلمين الآن والتى أصبحت مركزية وفقا احتياج كل محافظة، حتى نتجنب أزمة البطالة الحالية وعدم توافق إحتياجات الطلبة ومؤهلات الخريجين، لسوق العمل،
واجد أن وزارة التربية والتعليم نجحت فى تحويل مسار للتعليم فيها نحو التعليم الفني والصناعى وجميع المحلات، وتطوير مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
قال الدكتور عبد الله عبد المحسن مدير مدرسة المتفوقين عين شمس: هناك عدد من المحاور التي يجب أن تؤخذ لعيد الاعتبار، فى مرحلة التطوير مشيراً إلى ضرورة أن يشمل الحوار المجتمعي كل من طلاب المرحلة الاعدادية المزمع تطبيق النظام الجديد عليهم خاصة اوائل المحافظات في نهاية حلقة التعليم الأساسي ومعلمي المرحلة الثانوية العامة كممثلين لجميع المواد التي يتم تدريسها فى المرحلة الثانوية سواء كانت أساسية داخل المجموع أو خارجه.
أشار إلي ضرورة تناسب توزيع الطلاب على المسارات المختلفة مع احتياجات سوق العمل، ويجب هنا الاستعانة بالمجلس الأعلي للتعليم المزمع انشاؤه فى تحديد نسب الملتحقين بكل مسار بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وخاصة الوظائف المستقبلية مع مرونة توقف القبول ببعض التخصصات الجامعية لسنوات معدودة حال تشبع سوق العمل بخريجيها أو تطوير برامجها.
أكد على ضرورة أن تكون شهادة الثانوية العامة شهادة. منتهية مؤهلة للعمل بها فى بعض التخصصات والفنون وكذلك سارية لتقديمها للالتحاق بالكليات المختلفة خلال مدة بينية لا تقل عن ثلاث سنوات إن رغب الطالب فى مواصلة تعليمه الجامعي.
أضاف أنه بالنسبة لمواد اللغات فإن التقويم يعتمد علي مهارتين فقط هما مهارتي "القراءة -الكتابة" من بين مهارات اللغة الأربعة اذا ما تم الخديث عن مواد اللغات والتي تتطلب "استماع - تحدث - قراءة - كتابة" لذا يجب مراعاة تضمين تقويم مهارات اللغة الأربعة كاملة ضمن التقويم كما يحدث في الاختبارات العالمية الشهيرة مثل اختبار الايلتس ielts والذي يعقد في اي وقت على مدار العام حسب استعداد كل طالب وظروفه ورغبته.
أكد أنه بالنسبة لمواد الرياضيات بصفة عامة فإن نظام التقويم الحالي يعتمد في مجملة على نظام الاختيار من متعدد مثل باقي باقي المواد وهو ما يعني احتمالية الاعتماد فقط على الآلات الحاسبة المطورة أو التخمين أو الاعتماد علي أسلوب استبعاد الاجابات الخاطئة فقط وصولا للإجابة الصحيحة وهو مايتناقض مع الغرض من تدريس مادة الرياضيات لذا يجب الاهتمام بإلزام الطالب تضمين خطوات حل للمسائل المعقدة العليا ضمن التقويم حتي ولو كان هذا استثناء لمادة الرياضيات فقط من نظام اسئلة الاختيار من متعدد على خلاف باقي المواد الأخري.
أشار إلى أن العلوم بصفة عامة فقد تم أهمال الاعتماد على أسلوب التقويم العملي بإجراء التجارب عمليا داخل المعمل ماكان له تأثير سلبي على مستوي الطلاب خاصة الراغبين في الالتحاق بالكليات العملية لاحقا لذلك يجب تضمين أساليب مبتكرة للتقويم العملي مع التأكيد على استمرارها طوال العام وأكثر من فرصة لكل طالب.
وحول نظام الساعات المعتمدة يفضل تطبيق فكرة الساعات المعتمدة مع الحفاظ علي مبدأ تكافؤ الفرص بمعناه الواسع أي بمعني أن كل طالب يختار وقت الامتحان وفقا لظروفه واستعداداته الشخصية والنفسية.....الخ مما يعني تغيير المفهوم المجتمعي السائد حاليا بأن مبدأ تكافؤ الفرص يعنى توحيد اسئلة الامتحان مما يستتبع توحيد توقيته.
أكد على مبدأ تعدد فرص دخول الطالب الامتحانات بما يضمن حقه فى الحصول على الدرجات الأعلي وتجنب توقف مستقبله على فرصة الامتحان الواحد التى لها من السلبيات أكثر من الايجابيات.
اترك تعليق