العتيرة هى ذبيحة كان يذبحها اهل الجاهلية فى شهر رجب وجعلوها سُنة لهذا الشهر فيما بينهم كذبح الاضحية فى عيد الاضحى على قول العلماء
واشار اوقد اختلف العلماء فى حكم العتيرة وسبب ذلك اختلاف الاحاديث الواردة فيها بين الامر بها والنهى عنها
وبينوا ان الاصحيح فيها ان النبى صل الله عليه وسلم امر بها فى اول الامر ثم نهى عنها بعد ذلك
ذبيحة رجب، وهي ما تسمى بالعتيرة
وفى هذا السياق قالت الافتاء _ان العَتيرة بفتح العين المهملة: ذبيحة كانوا يذبحونها في العشرة الأُول من شهر رجب, ويسمونها الرجبية أيضًا.
وقد جاء الإسلام والعرب يذبحون في شهر رجب ما يسمى بالعتيرة أو الرجبية, وصار معمولا بذلك في أول الإسلام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "على أهل كل بيت أضحية وعتيرة"رواه الترمذي. لكن الفقهاء اختلفوا بعد ذلك في نسخ هذا الحكم, فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن طلب العتيرة منسوخ مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا فرع ولا عتيرة"رواه مسلم
وذهب الشافعية إلى عدم نسخ طلب العتيرة, وقالوا باستحبابها, وهو قول ابن سيرين.
وفى الحكم الذى تبنته دار الافتاء انه لا بأس فيما تسمى بالعتيرة لأن مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور ولما سوف نتناوله من اقوال للفقهاء المُفندة لاحاديث النبى صل الله عليه وسلم ومنها
_ قول الحافظ في الفتح: ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم وابن المنذر عن نبيشة قال:"نادى رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب, فما تأمرنا؟ قال اذبحوا لله في أي شهر كان, وبروا الله وأطعموا" رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة. قال ابن المنذر هو حديث صحيح.
_قال الحافظ: فَلَمْ يُبطِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها, وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب.
_ما رواه النسائي والبيهقي في الكبرى وأحمد والحاكم عن الحارث بن عمرو قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات أو قال: بمنى وسأله رجل عن العتيرة فقال: "من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع"
_ما جاء عن أبي رزين أنه قال: "يا رسول الله إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب فنأكل منها ونطعم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا بأس بذلك"
_قول الشافعى .. والعتيرة هي الرجبية, وهي ذبيحة كانت الجاهلية يتبررون بها في رجب, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عتيرة" أي لا عتيرة واجبة.
قال الشافعى: وقوله صلى الله عليه وسلم: "اذبحوا لله في أي وقت كان" أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان; لأنها في رجب دون غيره من الشهر.
وبينت انه أجيب عن حديث ((لا فرع ولا عتيرة)) بثلاثة أوجه:
أحدها: جواب الشافعي السابق أن المراد نفي الوجوب.
الثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
الثالث: أن المراد أنهما ليستا كالأضحية في الاستحباب أو ثواب إراقة الدم, فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة.
اترك تعليق