مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

"أبوسنة دهب".. ليس عليه حرج

تبادل التهاني بين أبناء الوطن الواحد يقوِّي روح المودة والترابط بينهم

تكلفة إرجاع السلعة المباعة أون لاين تكون علي المشتري

لا مانع من إلقاءِ قُصاصَةَ الشعر وقُلامَةَ الأظفارِ في كيس المهملات

على طلاب الطب دفن العظام البشرية بعد الانتهاء من التعلم عليها

قول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح في الركوع .. سنة مستحبة

القضاة مطبقون للشرع الشريف والقرآن الكريم تطبيقا صحيحا

هدم الزوايا أو تحويلها لنشاط آخر يُرجع فيه إلي وزارة الأوقاف

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الدكتور شوقي علام. مفتي الجمهورية


* ما حكم تهنئة الجار المسيحي بِعِيده؟

** تبادل التهاني بين أبناء الوطن الواحد خاصة في المناسبات الدينية من شأنه أن يقوِّي روح المودة والتآلف والترابط فيما بيننا. حيث إننا اليوم بحاجة إلي إشاعة مشاعر التآخي والتلاحم والوحدة الوطنية. حتي نترك للأجيال القادمة بناءً حضاريًّا إنسانيًّا أساسه الإيمان وارتفاعه العدل وقوته المحبة بين أبناء الوطن. فهذه الأخوة والتلاحم ممتدة عبر السنين منذ أيام سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه.

* ما حكم الاحتفال ببعض مظاهر العادات الخاصة بالسنة الميلادية الجديدة ؟

** التشبُّه المذموم شرعًا لا يكون إلا بعد توافر ضوابط شرعية. منها علي سبيل المثال لا الحصر: أن يكون محل التشبه حرامًا في نفسه. كارتكاب المحرمات والمنهيات وترك المأمورات والواجبات.

* علي مَن تجب تكلفة إرجاع السلعة حال الشراء أون لاين؟ فقد باع رجل كتبًا إلي آخر عن طريق الإنترنت. وعندما استلمها المشتري وعاينها رغب في إرجاعها. فطلب من شركة الشحن أن تعيدها إلي البائع مرة أخري. فعلي مَن تجب تكلفة الإرجاع؟.

** الشخص الذي اشتري سلعة - كتبًا كانت أو غيرها- عن طريق البيع "أون لاين: online". فأراد إرجاعها في الفترة المتفق عليها بينه وبين البائع أو نص عليها القانون. فإن تكلفة إرجاع السلعة وشحنها مرة أخري إلي البائع تكون علي المشتري. ما لم يتفقا ويتراضيا بينهما علي خلاف ذلك.. ويُراعي في ذلك كله الضوابط والإجراءات التي تحددها القوانين واللوائح المنظمة للتجارة الإلكترونية وحماية المستهلك ونحو ذلك.

* ما حكم حشو الأسنان بالذهب؟ فأنا أعاني من ألم في أسناني وذهبت إلي الطبيب لمعالجتها. فأخبرني بأنه سوف يقوم بحشوها بالذهب. فما حكم ذلك؟

** عمل حشو للأسنان المسوَّسة بأي شيء أو تركيب غطائها - الطربوش - من الذهب لا حرج فيه شرعًا» سواء أخذنا بمذهب من أجازه من الفقهاء. أو أخذنا بجهة الضرورة المبيحة لاستعمالهما للتداوي بحسب ما يقرره الطبيب المختص.. لما ورد عن الإمام ابن عابدين الحنفي في رد المحتار: [إذا جدع أنفه أو أذنه أو سقط سنه. فأراد أن يتخذ سنًّا آخر: فعند الإمام يتخذ. وذلك من الفضة فقط. وعند محمد من الذهب أيضًا].

* رجلى اعتاد إلقاءَ قُصَاصَة شَعرِه وأظفاره في كيس المهملات. ثمَّ سمع مِن بعض أصدقائه أنَّه يجب عليه دفنُها. فهل يجب عليه ذلك رغم صعوبته مع طبيعة البيوت الحديثة؟

** لا مانع شرعًا من إلقاءِ قُصاصَةَ الشعر وقُلامَةَ الأظفارِ في كيس المهملات» إلا أن دفن ما يُقلم مِن الأظفار أو يُزال مِن الشعر مستحبّى لحرمةِ الإنسان وسائر أجزائه.. وهذا ليس ذلك مِن قبيل الواجبات التي يأثم الإنسان بتركها. بل لا حرج في تركه عند التَّعذُّر أو المشقة.

* ابني كان طالبًا في كلية الطب. وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعلم عليها. وقد أنهي دراسته الجامعية. فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها. أم يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟

** إذا انتهي طالب الطب من الدراسة. وكان قد حصل علي عظام بشرية بالطرق التي تبيح له ذلك. فإنه يجب عليه حينئذي تكفينها ودفنها. فإذا استأذنه أحد الطلبة في هذه العظام للدراسة عليها جاز له أن يعطيها له علي أن يوصيه بدفنها فور الانتهاء من المذاكرة عليها.

ويُشترط في كلِّ ذلك التعامل مع هذه العظام بإكرام. وألَّا يكون تناقلها بين الطلبة بالبيع والشراء. ومراعاة الابتعاد عن التَّلَاعُبِ والاتجار بالأعضاء والأنسجة الآدمية. ولا تُحَوِّلُهُ إلي قِطَعِ غِيَاري تُباعُ وتُشتَرَي. بل يَكونُ المَقصِدُ منها التعاونَ علي البِرِّ والتقوي.. ويجب أن يقتصر ذلك علي ما تقضي به الضرورة القصوي. مع المحافظة علي الجثة بعد تشريحها بحيث تُجمَع أجزاؤها وتُدفَن في المقابر كما تُدفَن الجثث قبل التشريح.

* ما حكم قول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح في الركوع؟ وما معناها؟

** يجوز للمصلي أن يقول في ركوعه: سُبُّوحى قُدُّوسى. رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ. بل هو سُنَّة مُستحبة» لكونه نوعًا من أنواع الذِّكر الوارد في الركوع عن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم.. ومعناه: فهو أن الله سبحانه وتعالي مُنزَّهى عن النقائص أبلغ تنزيه. ومُطهَّرى عن كل ما لا يليق أبلغ تطهير. وأنه تعالي هو الخالق المالك لهذا الكون بما فيه من أملاك وأفلاك» فهو وحده المستحق للتعظيم علي الحقيقة.

* ما السِّر في مجيء كلمة الظلمات جمعًا وإفراد كلمة النور في صدر سورة الأنعام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ". وكذلك في جميع القرآن الكريم؟

** السبب في تعدد الظلمات راجع إلي كون الباطل له وجوه كثيرة متعددة ومتنوعة. بخلاف النُّور فهو مفردى متحدى. أو أن في ذلك إشارة إلي جنس كلّي منهما. فالنُّور له جنسى واحدى وهو النار. والظلمات كثيرة» ولأن كلَّ جِرْمي له ظِلّى. والظِّلُ هو الظلمة. ومنهم مَن يري أن النُّور يتعدي إلي غيره بخلاف الظلمة فهي جامدة لا تتعدي» فنَاسب المتعدي أن يكون مفردًا. وغير المتعدي أن يكون جَمْعًا.

* ما أسباب عدم تطبيق الحدود الشرعية التي نص عليها القرآن الكريم؟

** نحن نتعامل مع النصوص بضوابط كثيرة في الفهم. ولابدَّ من توافر شروط لننزل بالنصوص علي أرض الواقع. مثل توافر الشروط والأسباب وانتفاء الموانع. ويمكن أن يظهر في بعض الحالات عدم تطبيق النص. لكن الواقع أنه طبِّق تطبيقًا صحيحًا.

ولذلك لما حلَّت المجاعة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كانت الناس في حاجة شديدة. وفي هذه الحالة لا يصح تطبيق عقوبة السرقة» لأنه إن وجدت الضرورة مثلما حدث في عهد عمر بن الخطاب من مجاعات. وبحثنا عن توافر الشرط والأسباب وانتفاء الموانع. نجدها غير متوفرة. بينما يظن بعض الناس أن الفقيه أهمل النص.

والقاضي الآن لو شخص قتل إنسانا. لكنه لم يطمئن لكل الأدلة فلم يطبق عليه حق. لكنه طبق النص القرآني الشريف لأنه لم يجد الأدلة والأسباب التي يمكن أن يحكم. وعلي هذا النحو يفهم أن القضاة مطبقون للشرع الشريف والقرآن الكريم. تطبيقا صحيحا.

* ما رأي الدين في تحويل زاوية صغيرة أسفل مبني سكني إلي محل تجاري؟

** من المقرر شرعًا أن هناك فارقًا بين المسجد الموقوف لله تعالي وبين الزاوية والمصلَّي. مع مشروعية الصلاة واشتراط طهارة المكان في كلّي» فالمسجد له أحكامه الخاصة به كعدم جواز تحويله عن المسجدية إلي أي غرض آخر. بخلاف الزوايا والمصلَّيات» فإنها لا تأخذ أحكام المساجد حتي لو أُوقِفَتْ للصلاة فيها. كما أنَّ العبرة في الأحكام بالمسمَّيات لا بالأسماء.

والشرع الحنيف حثَّ علي بناء المساجد بوجه عام وإعمارها» فقال عزَّ وجلَّ: "إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَي الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَي أُولَئِكَ أن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ". ومن عمارة المساجد إقامتها وترميمها وتعاهدها وصيانتها. بينما هدم الزوايا أو المساجد الصغيرة يُرجع فيه إلي وزارة الأوقاف» لأنها أعلم بملابسات الواقعة وأدري بجواز أو عدم جواز تحويل هذه الزاوية إلي نشاط آخر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق