رجل يسأل عن الحكم الشرعي فيما يُسمى بعذاب القبر ونعيمه.
يقول الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، عبر اثير إذاعة القرآن الكريم إن عذاب القبر ونعيمه ثابت بالنصوص المتكاثرة من الكتاب والسنة، على وجه الإجمال، وهو من العقائد الثابتة. ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى في حال آل فرعون: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] فقوله تعالى: "النار يُعرضون عليها غُدُوًّا وعشيًّا" يشير إلى ما يكون في القبر، قبل يوم القيامة. وفي معرض إجابته، أشار الدكتور عاشور إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "القبرُ روضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ أو حفرةٌ من حُفَرِ النَّارِ"، وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة. وأوضح الدكتور عاشور أنه لا يجوز إنكار عذاب القبر ونعيمه على وجه الإجمال، إذ هو من العقائد الثابتة. أما تفاصيله وكيفيته، فهناك خلاف بين العلماء، ولا ينبغي الوقوف عنده كثيرًا، بل يكفي الإيمان بما ثبت منه، مع تقديم الرجاء في رحمة الله تعالى والتعلق بالنعيم أكثر من الخوف من العذاب.
اترك تعليق