سطر أحمد الجابر الصباح أمير الكويت الراحل الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، صفحات خالدة فى مسيرة بلاده، من خلال المناصب العديدة اتى تولاها والانجازات المتميزة التى حققها والمواقف الوطنية التى تبناها والقرارات الحكييمة التى اتخذها.
وعلى مدار نحو ستة عقود، وضع الأمير الراحل بصمات خالدة فى الجهات التى تولى قيادتها وحرص على تطويرها وبناء كوادرها وتعزيز دورها بما أسهم فى إعلاء مكانةالكويت إقليميا وعربيا ودوليا.
ولد الشيخ نواف فى 25 يونيو عام 1937، وكان الابن السادس من الأبناء الذكور للأمير الراحل اليخ أحمد الجابر الصباح، أمير الكويت العاشر، الذى تولى الحكم فى الكويت ما بين عامى 1921 و1950.
درس الشيخ نواف فى عدد من مدارس الكويت، حيث تميز بالحرص على التحصيل العلمى والمواظبة على الحضور وتقدير المعلمين والمربين. وظلت هذه الصفة تلازمه فيما بعد تجلت فى تشجيعه لطلبة العلم فى جميع مراحل التعليم.
بدأ الأمير الراحل وضع بصمته فى العامل السياسى بعد استقلال الكويت، عندما تم تعيينه محافظا لحولى، عام 1962، وظل فى المنصب نحو 16 عاما، استطاع خلالها تحويل منطقة حولى الى مركز حضارى وسكنى متميز يعج بالنشاط التجارى والاقتصادى.
وعندما جرى تعيينه وزيرا للداخلية عام 1978، كان هاجسه الرئيسى حفظ الأمن والاستقرار للوطن والمواطنين مع الحرص على مجاراة العصر ومواكبة التقدم العلمى فى مجال الأمن. وسعى خلال تلك الفترة، إلى تطوير القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الامكانات المادية للنهوض بالمستوى الأمنى وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة وضرب أوكارها فى مختلف مناطق الكويت وحدودها.
وفى 26 يناير عام 1988، تولى الشيخ نواف حقيبة وزارة الدفاع وحصر خلالها على تعزيز المنظومة العسكرية وتزويد الجيش الكويتى بأحدث الأجهزة والمعدات من دول مختلفة وتعزيز القدرات القتالية لأفراده.
وفى عام 1991، تولى الأمير الراحل حقيبة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، واستمر فى المنصب نحو 18 شهرا، حيث حرص على اتخاذ قرارات إنسانية لرعاية الأطفال والأرامل والأيتام والمسنين وذوى الاحتياجات الخاصة وتمكين المرأة وتعزز دورها ومكانتها.
وفى 17 أكتوبر عام 1992، تولى الشيخ نواف منصب نائب رئيس الحرس الوطنى، وعمل فى تلك الفترة على تطوير العمل فى قطاعات الحرس الوطنى وتعزيز دورها الأمنى والعسكرى وتوسيع نطاق مهامها لتشمل مجالات أوسع تصب جميعها فى تحقيق الأهداف المنشودة منها وتجهزيها بأحدث الأسلحة والمعدات والأليات ورفع كفاءة منتسبيها فى شتى المجالات.
وبعد 9 سنوات فى منصب نائب رئيس الحرس الوطنى، تولى الأمير الراحل فى 13 يوليو عام 2003، حقيبة وزارة الداخلية، ثم صدر مرسوم أميرى فى 16 أكتوبر من العام ذاته بتعيينه نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية.
وفى 7 فبراير عام 2006، تولى الشيخ نواف منصب ولى عهد الكويت، واستمر فيه 14 عاما، إلى أن تولى مقاليد الحكم فى 29 سبتمبر عام 2020.
ورغم فترة حكمه القصيرة، والتي لم تتجاوز الـ 3 سنوات و3 أشهر تقريبا، إلا أن عهد الأمير الراحل كان ثريا بالأحداث والإنجازات على الأصعدة كافة، حيث شهدت الكويت خلال فترة حكمه تحقيق إنجازات عدة، تجاوزت معها تحديات كثيرة، سياسيا ومجتمعيا واقتصاديا. ونظرا لمواقفه الإنسانية الكثيرة خلال مسيرته السياسية التى دامت 60 عاما، عرف الشيخ نواف بـ"أمير التواضع".
اترك تعليق