خطوة كبيرة لإدخال المساعدات الإنسانية وكسر الحصار عن القطاع
لاقى اتفاق " الهدنة الإنسانية" في غزة، الذى تم التوصل إليه، بوساطة مصرية قطرية أمريكية، بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، ترحيبا واسعا في كل أنحاء العالم، وسط آمال بالانتقال من الهدنة القصيرة إلى وقف شامل للعدوان.
واتفقت الحكومة الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية على وقف القتال لمدة أربعة أيام، قابلة للتجديد، وذلك للسماح بالإفراج عن 50 من المحتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح 150 فلسطينيًا أسرى في سجون إسرائيل، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وحظي اتفاق "الهدنة الإنسانية" في غزة، بتأييد دولي واسع، وسط آمال بالانتقال من الهدنة القصيرة إلى وقف شامل للحرب.
عبر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في منشور على أكس، عن "ترحيبه" بالاتفاق، وقال: "أنا سعيد لأن هذه الأرواح الشجاعة، التي عانت من محنة لا توصف، سيتم لم شملها مع عائلاتها بمجرد تنفيذ هذه الصفقة بالكامل".وتوجه الرئيس الأمريكي بالشكر لمصر وقطر على مساهمتهما الحاسمة في التوصل إلى هذا الاتفاق.
أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن "ترحيبها الحار" بالاتفاق، مشيرة إلى أن "المفوضية ستبذل قصارى جهدها لاستغلال هذا التوقف في القتال من أجل زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة".
قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن روسيا ترحب باتفاق الهدنة، مشددة على أن هذا ما دعت إليه روسيا منذ بداية التصعيد في النزاع.
قالت وزارة الخارجية الصينية "نرحب بالهدنة المؤقتة، ونأمل أن تساعد في تخفيف الأزمة الإنسانية".
وصف وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الاتفاق بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية بـ"الخطوة الحاسمة".
وقال المسؤول البريطاني، "نحث جميع الأطراف على ضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل".
أعربت تركيا عن أملها بأن يساهم الاتفاق في إنهاء الصراع بشكل كامل، ووصفته الخارجية التركية بأنه"تطور إيجابي"، وقالت: "نتوقع التزاما كاملا بالاتفاق ونأمل أن يساعد في التوصل لحل دائم للصراع.
عبر الأردن، عن أمله في أن تكون الهدنة الإنسانية في غزة خطوة نحو إنهاء الحرب ووقف استهداف الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، إنها تأمل في أن يسهم الاتفاق في تأمين وصول المساعدات الإنسانية الكافية لمناطق القطاع كافة، وبما يلبي جميع الاحتياجات وبما يحقق الاستقرار ويضمن بقاء أهالي غزة في أماكن سكنهم.
أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن "ارتياح كبير" بعد إعلان الاتفاق الذي من شأنه أيضا أن "يسمح بهدنة إنسانية ضرورية في غزة".
رحب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالاتفاق وقال إنه يعمل "بلا هوادة لضمان إطلاق سراح جميع الرهائن".
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا إن باريس تأمل بأن يكون فرنسيون بين الرهائن الذين سيفرج عنهم في إطار الاتفاق.
رحبت ألمانيا بهذا الاتفاق معتبرة أنه تقدم يجب الاستفادة منه لتوصيل مساعدة حيوية لسكان غزة. كما رحبت مدريد بالتوصل إلى الاتفاق ودعت إلى الإفراج عن "جميع الرهائن"، معربة عن أملها في حماية السكان المدنيين الفلسطينيين.
قال الناطق باسم الحكومة اليابانية، هيروكازو ماتسونو، إن اليابان ترحب بالهدنة وتعتبرها خطوة مهمة نحو إطلاق سراح الرهائن وتحسنا للوضع الإنساني وتشيد بالجهود التي بذلتها الدول المعنية".
رحب وزير الخارجية اليوناني، يورجوس يرابيتريتيس، بالاتفاق، قائلا إنه من الضروري الآن "ضمان تدفق فوري ومن دون عوائق للمساعدات الإنسانية وتوفير الرعاية الطبية لمن يحتاجون إليها".
جاء في بيان لوزارة الخارجية الإماراتية: "رحبت الإمارات بإعلان الهدنة في غزة وأعربت عن أملها في وقف دائم لإطلاق النار مؤكدة ضرورة العودة إلى المفاوضات لتحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
فيما قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن وقف إطلاق النار في غزة خطوة في الاتجاه الصحيح، وهناك حاجة لوقف كامل للقتال، مردفا أنه يتعين ألا يتم استخدام المساعدات لغزة كوسيلة للعقاب الجماعي.
وعبر رئيس وزراء ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن أمله أن "تؤسس الهدنة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية لاتفاق شامل ومستدام يوقف آلة الحرب، ويفضي لمحادثات جادة لعملية سلام شامل وعادل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية".
ورحب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالاتفاق الإنساني الذي تم التوصل إليه، داعيا إلى حلول أوسع للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ فترة طويلة.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، في منشور على أكس: "الرئيس محمود عباس والقيادة ترحب باتفاق الهدنة الإنسانية، وتثمن الجهد القطري المصري الذي تم بذله، ونجدد الدعوة للوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإدخال المساعدات الإنسانية وتنفيذ الحل السياسي المستند للشرعية الدولية وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وسيادته".
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بجهود قطر ومصر والولايات المتحدة في التوصل إلى "اتفاق هدنة إنسانية تساهم في تخفيف الأوضاع المأساوية في قطاع غزة".
وأعرب البديوي، في بيان، عن أمله بأن "يساهم هذا الاتفاق بدخول العديد من المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود لأهالي غزة، وأن تكون هذه الهدنة بداية للوقف الدائم لإطلاق النار وإنهاء الأزمة في القطاع، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الحرب على قطاع غزة، في 7 أكتوبر الماضى، بعد عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها الفصائل فى مستوطنات غلاف غزة، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة الشهداء في غزة أكثر من 14 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد على 33 ألف شخص، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
اترك تعليق