رحب خبراء الاقتصاد وجمعيات رجال الأعمال بالتطورات المتسارعة في العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية والتركية. بعد ما شهدته من ضعف وتوتر خلال السنوات الماضية. موضحين أن عودة العلاقات بين مصر وتركيا والذي تم ترجمته مؤخرا في تباحث البنك المركزي المصري ونظيره التركي لتطبيق آلية التبادل التجاري باستخدام العملات المحلية- الجنيه والليرة - بين مصر وتركيا بدلا من الدولار. خطوة مهمة وجاءت في التوقيت المناسب. في ظل ما يشهده العالم من توترات اقتصادية متلاحقة أثرت بشكل أو بآخر علي اقتصاديات الكثير من الدول.
قال المهندس متي بشاي عضو جمعية الأتراك مصريين&Search=" target="_blank">المصريين "تومياد" ان تطبيق استخدام العملات المحلية بين مصر وتركيا بدلا من الدولار. يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين. كما أنه يوفر علي مصر مليارات الدولارات اللازمة لاستيراد السلع والاحتياجات من تركيا. ومن البلدان الأخري لتوفير السلع الاستراتيجية الأساسية. ومستلزمات الإنتاج التي ليس لها بديل محلي.
أوضح عضو جمعية رجال الأعمال مصريين&Search=" target="_blank">المصريين الأتراك. أن مصر بهذه الاتفاقيات تمضي بقوة لتقليل الاعتماد علي الدولار كعملة أساسية في إجراء جميع مبادلاتها التجارية. وتخفيف الضغط علي الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وكذلك كسر لهيمنة الدولار كعملة أساسية في التعامل بين كافة البلدان. موضحا أن هذه الاتفاقية جاءت بعد اتفاقية مصر والإمارات لمبادلة العملات المحلية. إضافة إلي اتجاه البنك الشعبي الصيني لعقد مثل تلك الاتفاقية مع البنك المركزي المصري للتعامل بالعملات المحلية. وقد سبقهما اعتماد الحكومة الروسية قائمة 30 دولة من بينها مصر تسمح للبنوك والمضاربين منها بالتداول في سوق الصرف الأجنبي والسوق المالية في روسيا بعملاتها المحلية.
كشف متي بشاي. أنه وفقا لإحصائيات رسمية فإن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا. يقترب من 10 مليارات دولار خلال عام 2022. ومن المتوقع أن يصل إلي 15 مليار دولار خلال الخمس سنوات القادمة وفق توقعات تقديرات تركية. كما أنه من المتوقع زيادة حجم الاستثمارات التركية في مصر خلال الفترة القادمة.
يقدر حجم الاستثمارات التركية بالسوق المصري حالياً بملياري دولار. وتبلغ قيمة المشروعات التي ينفذها المقاولون الأتراك في مصر نحو 1.2 مليار دولار. بحسب بيانات وزارة الصناعة والتجارة.
قال يحيي الواثق رئيس جهاز التمثيل التجاري ووكيل وزارة التجارة والصناعة المصرية. إن الخطوة تستهدف خفض الطلب علي الدولار في البلدين. مضيفاً "مصر تعاني من نقص الدولار وكذلك تركيا".
أوضح أن مصر تعمل علي إلي زيادة الصادرات لتركيا خلال الفترة القادمة. ويعمل أيضا الاتفاق علي زيادة عدد الوفود السياحية التركية إلي مصر. وزيادة معدل النمو الاقتصادي. وزيادة حجم المشروعات وتوفير آلاف من فرص العمل الجديدة نتيجة لزيادة الاستثمارات وافتتاح المزيد من المشروعات.
ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا بنحو 16% في 2022 عن العام السابق إلي نحو 8.4 مليار دولار. بحسب "تريد ماب". بدعم من زيادة الصادرات المصرية بنسبة 40% مقارنة بعام 2021.
قال الدكتور فرج عبد الله الخبير الاقتصادي. إن هناك توجهاً عالمياً نحو تبادل التجاري واستخدام العملات المحلية وهذا الاتجاه نشاطه زاد آخر خمس سنوات وهذه الزيادة في حدود 20%.
أوضح عبدالله أن الدول من خلال عقود التحوط لأسعار الصرف الخاصة بها تقوم بابرام عدد من الصفقات البينية بين الدول وبعضها أبرزها الهند وروسيا وإيران وتركيا وأصبح الامر يتوسع ومصر دخلت مع عدد من الدول وبينها الإمارات والصين.
تابع: وهذه الاتفاقيات تقلل الضغط علي العملة الصعبة. فاذا اتفق البنكين المركزيين التركي والمصري نقدر يتم التبادل بالليرة أو الجنيه.
أكد أن تقليل الضغط علي العملة الصعبة يعطي نتائج كثيرة ومنها التحسن في ميزان التجاري بين الدول وتحسين احتياطي النقد الأجنبي لأنه يخفف الضغط عليه.
كان المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة قد اجتمع مؤخراً مع الدكتور عمر بولات وزير التجارة التركي علي المستوي الحكومي ضم مسئولي وزارتي التجارة بالبلدين. وبحضور السفير التركي بالقاهرة.
في نفس السياق أكد الدكتور عمرو السمدوني. سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجيستيات بغرفة القاهرة التجارية. أن قرار حكومتي مصر وتركيا ببدء دراسة إمكانية إنشاء خط للنقل البحري ال RO- RO للربط بين البلدين من شأنه تعزيز التعاون في المجال التجارية والاقتصادية والاستثمارية في كافة المجالات. كما أنه يساهم في زيادة حجم الاستثمارات التركية في مصر خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. واستغلال المزايا التي تتمتع بها مصر للنفاذ إلي الأسواق الأفريقية. حيث تعد مصر بوابة العبور للأسواق الأفريقية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي وقعتها مصر التجارية.
"عودة خط الرورو"
أضاف السمدوني أنه مع أي قرار من شأنه المساعدة في إزالة العوائق الفنية أمام التجارة TBT. والإجراءات الجمركية وتسهيل التجارة. وهو ما سيساهم في تحقيق عودة العمل لخط الرورو لدوره في استعاده حركة النشاط التجاري بين مصر والدول الخارجية ومنها "تركيا وإيطاليا".
أكد السمدوني. أن الحكومة تعمل علي تطوير وإعادة تأهيل منظومة النقل البحري خاصة وأن مصر تتمتع بمساحة كبيرة من السواحل البحرية علي شاطئي البحر المتوسط والبحر الأحمر وكذلك منظومة موانئ متطورة هائلة. يجب استغلالها علي أكمل وجه في مضاعفة الصادرات وتيسير حركة الواردات التي تتم عبر الموانئ البحرية في إطار توجيهات القيادة السياسية بجعل مصر مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات.
أشاد السمدوني . باتجاه الدولة لإنشاء خط رورو لنقل الحاصلات الزراعية سريعة التلف بين ميناء دمياط وميناء تريستا بإيطاليا في إطار تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين. حيث تعد إيطاليا من أهم الدول المستقبلة للصادرات المصرية وبصفة خاصة الحاصلات الزراعية الطازجة التي يتم توزيعها من خلال إيطاليا إلي باقي دول أوروبا. وفي المقابل تعتبر الموانئ المصرية بوابة عبور المنتجات الإيطالية للأسواق الأفريقية.
اترك تعليق