شهدت الأسهم المصرية خلال الأيام الماضية حركة صعود متتالية خلال الفترة الماضية وصفت بأنها الأفضل في تاريخها.
حدد رؤساء شركات ومتعاملون بسوق المال أسباب تخطي البورصة المصرية مستوي 21 ألف نقطة لأول مرة. وأبرزها حالة القلق التي يمر بها المستثمرون من الأحداث السياسية والاقتصادية. والتي دفعتهم للتحوط داخل أفضل وعاء حاليا. وهي الأسهم بالإضافة الي تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار مما يزيد من اهمية الاسهم مدفوعًا بمشتريات محلية لتحوط المستثمرين المصريين من انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار. وكذلك مشتريات عربية مستغلة تدني الأصول المصرية بعد تراجع قيمة الجنيه. من جهة أخري ثبتت الحكومة المصرية أسعار الكهرباء حتي مطلع العام المقبل. بهدف الحد من زيادة معدل التضخم.
ارتفع رأس المال السوقي خلال هذا الاسبوع إلي نحو تريليون و445 مليون جنيه. وهو الرقم الأعلي علي الإطلاق في تاريخ البورصة المصرية.
أرجعت داليا السواح. عضو مجلس إدارة البورصة أسباب الصعود القياسي للبورصة المصرية. إلي عاملين» الأول مشتريات صناديق الاستثمار المحلية والعربية. خاصة بعد أن أصبحت أسعار الأسهم مغرية للاستثمار عقب انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار. والثاني زيادة دور إدارة البورصة في الترويج لسوق المال كأحد الأوعية الادخارية المناسبة للمصريين لتحقيق أرباح مرتفعة تفوق الشهادات البنكية. وتصبح أداة للتحوط من انخفاض سعر الصرف. مما انعكس علي زيادة أعداد المستثمرين بالبورصة.
قال العضو المنتدب لشركة تداول الأوراق المالية. ياسر المصري. إن الارتفاعات المتتالية لمؤشرات البورصة المصرية تعود إلي عدة أسباب رئيسية من بينها الأسباب التي تدفع مؤشرات البورصة لهذا الصعود التاريخي. هو التحوط ضد التضخم الموجود في البلد بصورة عامة. وتزايد عمليات شراء الأسهم مدفوعة بهذا السبب.
تابع: "التغير المرتقب لسعر الصرف. والمخاوف من تراجع سعر الجنيه أمام الدولار. هي القاطرة الرئيسية التي تقود هذا الارتفاع غير المسبوق للمؤشرات ولأسهم الشركات".
قال حسام عيد. خبير أسواق المال. إن استمرار الأداء الإيجابي والصعود لأغلب الأسهم القيادية واتجاه المؤسسات المالية المصرية والعربية نحو الشراء. وفتح وزيادة مراكزهم المالية بالأسهم القيادية. كان السبب وراء تحقيق البورصة المصرية قمة تاريخية جديدة.
أضاف خبير أسواق المال أن الأداء الإيجابي للأسهم القيادية. انعكس بشكل إيجابي علي أداء المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30". ودفعه لتحقيق قمة تاريخية جديدة بنهاية تعاملات أولي جلسات الأسبوع.
يتوقع عيد. أنه بهذا الأداء الإيجابي والصعود لأغلب الأسهم القيادية واتجاه المؤسسات المالية المصرية والعربية نحو الشراء. قد تدفع مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30". إلي الاستمرار في حصد المكاسب وتحقيق قمة جديدة.
قال عمرو صابر عضو شعبة الأوراق المالية أن نتائج الأعمال الجيدة للشركات ساهمت بالارتفاع. إضافة إلي التأثر بتوقعات ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه طبقًا للتقارير الصادرة عن عدد من بنوك الاستثمار العالمية. إضافة إلي تأثير موافقة مجلس المديرين التنفيذين بالبنك الدولي علي شراكة استراتيجية جديدة مع مصر بقيمة 7 مليارات دولار.
أشار "صابر" أن بداية استحقاق شهادة الادخار ذات العائد 18% خلال الأسابيع الماضية . وكان من المفترض استغلال حجم السيولة الضخم لها وبدء تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية ساهم في تنامي صعود الأسهم .
من جانبه. قال مصطفي فوزي. العضو المنتدب لشركة للاستثمارات المالية. إن حالة القلق التي تسيطر علي المتعاملين بالفترة الحالية بسبب الأحداث المحيطة سواء كانت الجيوسياسية أو الاقتصادية دفعها للتحوط داخل الأوراق المالية التي لن تتأثر بالأزمات. وأبرز شركات قطاع الموارد الأساسية.
أشار فوزي إلي أن زيادة أسعار الأسمدة عالميا كان أحد أسباب زيادة عمليات شراء المؤسسات لأسهم شركات القطاع. بجانب صعود أسعار الغاز. والذي أدي بالتبعية إلي ارتفاع قيمة المنتجات. بجانب الإيرادات الدولارية التي تحققها.
أضاف أن من ضمن الأسباب التي رفعت شهية المتعاملين إلي القطاع كانت بعض الشائعات المتداولة عن تخفيض قريب في سعر الجنيه. بجانب صعوبة توفير العملة الصعبة. ومعدلات التضخم التي مازالت مرتفعة.
أعرب عن تفاؤله بسيناريو حركة سوق المال خلال الفترة القادمة» بدعم من الأزمات الحالية. وبرهن علي ذلك بتجربة بورصة الأرجنتين. والذي وصل مؤشرها من 100 ألف إلي 600 ألف نقطة. وأيضا تركيا. والتي وصل مؤشرها من 2000 نقطة إلي مستوي 8500 نقطة.
أوضح فوزي أن ارتفاع سعر الدولار أدي إلي رفع قيمة الأصول والشركات وانعكس ذلك علي أسعار الأسهم في البورصة المصرية. والتي أصبحت جاذبة بالنسبة للمستثمرين.
قال أحمد أبو حسين. العضو المنتدب لشركة تداول الأوراق المالية. إن الارتفاع الكبير الذي حققته البورصة مؤخرا كان استثنائيا. بعدما تردد عن تحديد صندوق النقد الدولي موعد مراجعة برنامج مصر قبل نهاية العام.
كما يري أبو حسين أن الصعود قد يكون ضمن أسبابه أيضا قلق المستثمرين من حدوث تعويم للجنيه قريبًا» مما دفعهم لتكثيف عمليات الشراء علي الأسهم .
اترك تعليق