تقديم لَفظ "سيدنا" قبل اسم النبي من الأمور المستحبة
العلماء اختلفوا في تحديد ساعة الاستجابة يوم الجمعة
هذه بعض صيغ دعاء الاستفتاح
لا يجب علي المسلم أن يذبح عند شراء شيء جديد.. ولكن
يجوز أن يصلِّي الشخص عن غيره صلاة الاستخارة
ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار.
* لديَّ بطاقة ائتمانية "Credit Card". يتيح لي البنك من خلالها في رصيدي مبلغًا من المال حوالي مائة ألف جنيه. وأستخدمها كمشتريات. وأسدد قبل نهاية المدة المحددة. فهل يجب إخراج الزكاةعليها؟ وهل يجب عليَّ ضم هذه المبالغ -إذا لم تبلغ قيمتها النصاب- إلي مجموع المبالغ التي أملكها وأحسب زكاتي عليها؟
** لا زكاة علي الرصيد المالي المتاح من خلال البطاقات الائتمانية "Credit Card"» لأنه لا تنطبق عليه شروط وجوب زكاة المال. لعدم تحقق الملك التام. سواء استخدمها صاحبها في صورةِ عمليات الدفع والشراء. لكونه -أي: الرصيد- من قِبيل المتاح للسحب ولم يدخل في ملكه. أو في صورة السحب النقدي. لأن الملك حينئذي ناقص. وذمة صاحب البطاقة مشغولة بسداد تلك المبالغ المسحوبة في موعدي محددي متفقي عليه مسبقًا بينه وبين جهة إصدار البطاقة. والمطالبة به متوجهة عليه فصار بذلك كالمعدوم.
* هل يجوز لنا التبرُّع بمبلغ من مال المتوفَّي كصدقة جارية علي روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟
** يَنتفع الميت بالصدقة عنه ويصله ثوابها. سواء كانت جاريةً مثل: المساجد والمستشفيات والمدارس... وهكذا. أو كانت غير جارية كإعطاء محتاج مبلغًا من المال بِنيَّة حصول الثواب للميت. وهذا يكون في حقِّ المتصدق نفسه وفي نصيبه أو ماله الخاص. لا في حقِّ غيره إلَّا بموافقته.. وفي حال وجود قاصر لا يجوز التصرف في شيء من نصيبه إلا بما فيه منفعته وبإذن المحكمة المختصة.
* ما حكم قول سيدنا عند ذكر اسم النبي صلي الله عليه وسلم في الأذان والإقامة والصلاة. والجهر بالصلاة عليه بعد الأذان؟
** تقديم لَفظ "سيدنا" قبل اسم النبي الكريم صلي الله عليه وآله وسلم في الصلاة والأذان والإقامة والتشهد وغيرها مِن العبادات من الأمور المستحبة علي ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. وهو ما عليه الفتوي» فالأدب مقدَّمى دائمًا معه صلي الله عليه وآله وسلم. هذا عن الأفضلية. أمَّا عن الجواز فكِلَا الأمرين جائزى. والأمر في ذلك واسِعى.
والصلاة علي النبي- صلي الله عليه وآله وسلم- بَعْدَ الأذان سُنَّةى ثابتة في الأحاديث الصحيحة وبأيِّ صيغة كانت. ولَم يَأْتِ نَصّى يُوجِبُ الجَهرَ أو الإسرار بها أو الالتزام بصيغةي معيَّنة» فالأمر في ذلك واسِعى. ولا يَصِحُّ تقييدُهُ بوَجْهي دُونَ وَجْهي إلَّا بدليل. وإلَّا كان ذلك بابًا مِن الابتداع في الدين بتضييق ما وَسَّعَهُ اللهُ ورسولُهُ صلي الله عليه وآله وسلم.
والصواب هو ترك الناس علي طبيعتهم في ذلك» فكلماتُ الأذان معروفة لا يُخشَي أنْ تَلتَبِسَ بغيرها. والعِبرةُ في ذلك حيثُ يَجِدُ المسلمُ قَلْبَهُ.
* نلاحظ في خطبة الجمعة أن بعض المصلين عندما يجلس الإمام بين الخطبتين يرفع يديه ويدعو» ظنًّا منه أن هذه ساعة ترجي فيها الإجابة. بينما نري بعضًا آخر ينكرون علي من يفعل ذلك. فما هو الصواب في هذا الأمر؟
** يوم الجمعة من خصائص الأمة المحمدية وهو أيضا يوم عيد للمسلمين» وقد اختص يوم الجمعة بعدة وظائف يستحب للمسلم ألا يغفل عنها. ومن ذلك التماس ساعة الإجابة» فقد ورد في عدة أحاديث أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها الدعاء. وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث. وبناءً علي هذا الاختلاف تفرَّق العلماء في تحديد هذه الساعة.
وقد ورد بالسنة النبوية المطهرة أحاديث تتحدث عن فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة بها منها: قوله صلي الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً. لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمى. يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا. إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفي بعض الروايات: "وَهِيَ سَاعَةى خَفِيفَة".. وأيضًا قوله صلي الله عليه وآله وسلم: "يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً. فِيهَا سَاعَةى لَا يُوجَدُ عَبْدى مُسْلِمى يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ. فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةي بَعْدَ الْعَصْرِ".
وتحديد وقت إجابة الدعاء في يوم الجمعة مسألة خلافية. حتي إن من رجَّح قولًا معيَّنًا لم يحكم علي باقي الأقوال بالتخطئة. فالتقيد بوقت محدِّد والتشبث به علي أنه وقت الإجابة يوم الجمعة وإنكار كون باقي الأوقات فيه وقتًا للإجابة» غير سديد. فينبغي للعبد أن يكون مثابرًا علي الدعاء في اليوم كله فيعظم بذلك الأجر.. وإذا علم ذلك فلا بأس بالدعاء عندما يجلس الإمام بين الخطبتين. فهذا الوقت داخل فيما قيل إنه ساعة الإجابة يوم الجمعة. يعني بين أذان الجمعة وانقضاء الصلاة. فعلي هذا يكون الدعاء أثناء جلسة الإمام بين الخطبتين مشروعًا لإصابة ساعة الإجابة علي رأيي. ولا ينبغي الإنكار علي من يفعل ذلك أو يتركه. فالمسألة خلافية لا حَجر فيها علي رأي بعينه أو قول بذاته.
* ما حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة وماذا نقول؟
** دعاء الاستفتاح هو دعاء يقال بعد تكبيرة الإحرام للصلاة وقبل قراءة الفاتحة. وقد اختلف الفقهاء في حكمه. والأمر في ذلك واسع. ومن فاته لا يعود إليه ناسيًا كان أو متعمدًا. ولا يسجد للسهو بتركه.
أما وقت دعاء الاستفتاح فرأي جمهور العلماء. أنّه يكون بعد تكبيرة الإحرام وقبل الاستعاذة. أما المالكية فرأوا أنّه قبل التكبير والدخول في الصلاة. وهناك صيغة أخري وردت حول دعاء الاستفتاح منها: "سبحانك اللّهم وبحمدك. وتبارك اسمك. وتعالي جدّك. ولا إله غيرك. اللهم بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كما بَاعَدْتَ بين الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللهم نَقِّنِي من الْخَطَايَا كما يُنَقَّي الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ من الدَّنَسِ اللهم اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَد".
ويعد أفضل دعاء الاستفتاح: كان رسول الله صلّي الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل: "اللهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل. فاطر السموات والأرض. عالم الغيب والشّهادة. أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلي صراطي مستقيم". "بإذنك: اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك: أي ثبّتني" "الحمد لله حمداُ كثيراُ طيّباُ مباركاُ فيه" استفتح به رجل فقال صلّي الله عليه وسلم:لقد رأيت اثني عشر ملكاُ يبتدرونها أيّهم يرفعها.
ومن الأدعية الواردة في دعاء الاستفتاح. أنّه كان صلّي الله عليه وسلم يقول إذا قام إلي الصلاة في جوف الليل: اللهمّ لك الحمد أنت نور السموات والأرض. ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض. ولك الحمد أنت ربّ السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق. ووعدك الحق. وقولك الحق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت. وعليك توكّلت. وإليك أنبت. وبك خاصمت. وإليك حاكمت. فاغفر لي ما قدّمت وأخّرت وأسررت وأعلنت. أنت إلهي. لا إله إلّا أنت.
* هل يجب علي المسلم أن يذبح شيئًا عند شراء شيء جديد. أم ذلك من البدعة في الدين؟
** لا يجب علي المسلم أن يذبح شيئًا عند شراء شيء جديد ومع ذلك فلا مانع إذا تيسر له من أن يذبح ذبيحة أو يصنع دعوة إلي طعام علي نية شكر النعمة. وإطعام الطعام.
كذلك لا يجب علي المسلم أن يذبح شيئًا عند شراء شيء جديد. كسيارة مثلًا. ولكن يُستحب له أن يفعل ذلك -ونحوه من الصدقات والأعمال الصالحة- بنية شكر الله تعالي علي ما أنعم به عليه.. لقول النبي صلي الله عليه وسلم: "إن الله ليرضي عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها".. ومن المعلوم أن ذبح الذبائح وإقامة ولائم الطعام من جملة الطاعات التي يثاب عليها الإنسان إذا نوي بها شكر نعمة الله تعالي عليه وإطعام الطعام. فذلك كله من باب تجدد الشكر بتجدد النِّعَم.
* ما حكم النيابة عن الغير في صلاة الاستخارة؟
** يجوز أن يصلِّي الشخص عن غيره صلاة الاستخارة. فتُصلي الأُم عن بنتها والصديق عن صديقه» ففيه الإعانة علي فعل الخير.. ومن المتفق عليه فقهًا أنَّ صلاة الاستخارة سنه» فيستحب لمن عزم علي فعل شيء وكان لا يدري عاقبته. ولا يعرف إن كان الخير في تركه أو الإقدام عليه أن يصلي صلاة الاستخارة» وهي ركعتان من غير صلاة الفريضة. يقول المصلَّي بعدهما أو فيهما الدعاء الوارد عن النبي صلي الله عليه وسلم: "اللهم إني أستخيرك بعلمك. وأستقدرك بقدرتك. وأسألك من فضلك العظيم..".
اترك تعليق