أشاد خبراء الاقتصاد بسرعة إصدار القرارات التنفيذية لحزمة الحوافز والزيادات الجديدة للعاملين والمعاشات التي أعلن عنها الرئيس، السبت، وأكدوا أن سرعة التنفيذ الفعلي من الشهر اكتوبر المقبل يؤكد على مدى مشاركة الرئيس للشعب المصرى وإحساسه بمعاناة المواطنين فى ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الكبير الذي طال الجميع.
قالوا أن سرعة تطبيق القرارات تعمل علي توفير حد العيش الكريم لأبناء الوطن وتحسين هيكل الأجور والرواتب ومعالجة اثار التضخم والتي أضرت بالقيمة الشرائية للعملة المحلية.
طالب الخبراء بزيادة الرقابة علي الأسواق في الفترة المقبلة خوفا من استغلال بعض التجار الجشعين وزيادة الاسعار بدون مبرر خاصة مع الإجراءات المتتالية التي تقوم بها الدولة لتوفير السلع.
قال د. ماجد الباز الاستاذ بكلية التجارة جامعة قناة السويس ان القيادة السياسية في الآونة الأخيرة اهتمت بتوجيه الزيادة المحققة في النمو الاقتصادي وخاصة الناتجة عن ارتفاع إيرادات قناة السويس بمعدل يقارب 25% وايرادات القطاع السياحي بمعدل يقارب 30% الي صالح تحسين هيكل رواتب العاملين بالدولة والمعاشات وذلك لرفع المستوي المعيشي لهم من خلال حزمة من القرارات "غير المسبوقة" من الزيادات والدعم لعدة فئات لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين في ظل الارتفاعات المتتالية لمتطلبات الحياة علي المستوي المحلي بشكل خاص وعلي المستوي الدولي بشكل عام.
أوضح ان القيادة السياسية وجهت بزيادات مالية جديدة في هيكل الرواتب والمنح المالية تقارب 60 مليار جنيه تتحملها ميزانية الدولة وسيتم إقرارها مع شهر أكتوبر تزامناً مع انعقاد مجلس النواب للتصديق عليها، وهو ما سيدفع الرواتب والمعاشات لزيادات حقيقية تحت مسمي علاوة غلاء معيشة بمعدل من 300 الي 600 جنية شهرياً وزيادة الحد الأدني للأجور لكافة الدرجات الوظيفية بما لا يقل عن 500 جنيه شهرياً، وذلك بالإضافة إلي زيادة حد الإعفاءات الضريبية على الدخل بقيمة 25% إضافية بما في ذلك القطاع الخاص أيضاً، وذلك حتي يستطيع المواطنون سواء العاملين بالقطاع الحكومي أو الخاص من الشعور بزيادة الراتب دون التأثر بدخوله لفئة وشريحة ضريبية جديدة علي الدخل، كما وجهت القيادة السياسية بزيادة الاهتمام بالفئات من غير العاملين بالدولة كزيادة معاش "تكافل وكرامة" بنسبة تقارب 60%.
كما أشار د. الباز الي ان هذه الإصلاحات في منظومة الرواتب والأجور سيكون لها أثر كبير علي زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين مستوي رفاهية المعيشة خاصة وأنها مصحوبة بإصلاحات هيكلية مالية ومدعومة بتعافي جزئي للاقتصاد القومي من خلال زيادة وتنويع مصادر الإيرادات القومية في ضوء الاتجاه العام من القيادة السياسية لدعم المواطن في كافة الاتجاهات خلال الفترة القادمة جنباً الي جنب مع المشاريع القومية والتنموية وخاصة مبادرة "كلنا واحد" و"حياة كريمة" مما ينم عن وعي وإدراك القيادة السياسية لنبض الشارع المصري في الوقت الحالي وحجم الالتزامات المتضاعفة علي المواطنين في كافة جوانب الحياة.
أوضح د. عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية انه في ظل توجيهات القيادة السياسية بضخ المزيد من الحزم الاجتماعية لدعم الأسر معيشيا وكي يحدث هذا القرار أثره المنشود فكان لابد معه وجود السرعة اللازمة للتطبيق ليطبق قبل نهاية العام بأقل من شهرين في بداية اكتوبر وان دل ذلك فيدل علي حرص القيادة السياسية والأجهزة التنفيذية علي اهمية عنصر الوقت خاصة مع بدء العام الدراسي الجديد والذي أصبح عبئا علي أولياء الأمور والمواطنين نظرا لموجات الغلاء بسبب تضخم جامح يضرب بلا هوادة.
أضاف أن القرارات الرئاسية الاستثنائية والتي تكررت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عدة مرات تأتي لتلقي علي عاتق الدولة عبئا علي موازناتها وحجم ايراداتها من منطلق المسئولية المجتمعية للدولة وتوفير حد العيش الكريم لأبناء الوطن ولذلك يأتي عنصر الوقت من أهم عناصر إتخاذ القرار بسرعة التنفيذ وعدم التأجيل لتتحرك وتيرة العمل داخل وزارة المالية وكذا بداخل البرلمان لسرعه البت وإصدار الموافقات الخاصة بضخ تلك الزيادات داخل حسابات العاملين والمعنيين بهذا القرار.
أشار إلي أن سرعة تطبيق القرار منذ اتخاذه وحتي إصداره وتنفيذه بالرغم من الإجراءات العديدة والمعقدة داخل بنود الموازنة ما هو إلا دليل علي جاهزية أجهزة الدولة في التعامل والتدخل السريع لحماية الأسر والمجتمع من براثن الغلاء والتضخم.
يقول د. عبدالرحمن شعبان الخبير الاقتصادي أن قرارات الرئيس جاءت في توقيت اقتصادي صعب للتخفيف نسبيا علي المواطنين وخاصة ان البلاد تمر باثار تضخمية في الاسعار يعاني منها المواطن المصري. وظهرت الاهمية في سرعة احالة قوانين حزمة الحوافز والزيادات الجديدة للعاملين والمعاشات الي مجلس النواب فور انعقاده في اكتوبر القادم لضمان سرعة تنفيذ القرارات.
حذر د. شعبان من استغلال بعض التجار هذه الظروف والاثار التضخمية وقيامهم برفع الاسعار بطريقة مبالغ فيها مما يحمل المواطن عبئا كبيرا علي دخله وميزانيته.
أشار إلي القرارات التي أصدرها الرئيس من شانها رفع قيمة دخل العاملين بالدولة واصحاب المعاشات بمقدار 600 جنيه شهريا وزيادة حد الاعفاء الضريبي إلي 54 الف جنيه... وتعديل الحد الادني للدرجات الوظيفية وكلها الهدف منها التخفيف علي المواطن المصري من الاثار التضخمية والعمل نسبيا علي مواجهة غلاء المعيشة التي يعاني منها المواطن المصري وبالاخص محدودو الدخل... ونحتاج في الفترة القادمة تكاتف مع الحكومة والمواطنين لمواجهة ارتفاع الاسعار والعمل علي الحد من الاثار التضخمية التي يعاني منها المواطن المصري في الوقت الراهن.
اترك تعليق