رحب مستثمرون ورجال أعمال بعدد من الإجراءات التي تتخذها الحكومة لدعم الصناعة وتوفير حزم للمصدرين لاتاحة العملة الصعبة بالأسواق وتخفيف الضغط علي العملة للمحلية.
ومن بين تلك الإجراءات البرنامج الجديد لدعم الصادرات الذي اعتمده مجلس الوزراء والمنتظر تفعيله قريبا بتَوفير دعم يقترب من 10 مليارات جنيه للمصدرين في عدة اوجة، مؤكدين أنه سيعطي دفعة قوية للصناعة والمنتج المصري بالخارج ويمكنه من المنافسة بشدة مع منتجات الدول الأخري.
وأقر مجلس الوزراء البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات قبل أيام، بما يمثل خطوة هامة نحو تنفيذ خطة وإستراتيجية الوزارة لمضاعفة الصادرات والوصول بها إلي 100 مليار دولار سنوياً خاصة في ظل الاهتمام غير المسبوق من قبل القيادة السياسية والحكومة بملف تنمية الصادرات للأسواق الخارجية باعتبارها احد الروافد الرئيسية لتوفير النقد الاجنبي في الاقتصاد المصري.
وقال الدكتور محرم هلال، رئيس اتحاد المستثمرين، إن الحكومة أعدت البرنامج الجديد على أعلي مستوي من الكفاءة والاحترام، وكان يجب إعداده بهذا الشكل منذ 50 سنة لدعم الصناعة المصرية وتوفير احتياجات السوق الإفريقية.
وأوضح أنه لا يوجد عذر الآن للمستثمرين في التوسع بأسواق إفريقيا بعد اعتماد البرنامج الجديد صرف 50% مساندة إضافية للصادرات الموجهة للسوق الإفريقية وزيادة نسبة مساندة الشحن لتصل إلي 80%.
واهتم البرنامج الجديد بتعزيز النفاذ لإفريقيا والأسواق الجديدة بمنح الصادرات لاسواق دول القارة نسبة 50% إضافية من نسبة المساندة الاساسية وتحمل من تكلفة الشحن لجميع الصادرات عدا السلع المستثناه بنسب متدرجة من 50 إلي 80%.
كما يتم منح المصدر نسبة 50% اضافية من المساندة الاساسية لاسواق روسيا والصين ودول الـ CIS واستراليا ونيوزليندا وعدد من دول امريكا اللاتينية وامريكا الوسطي وغيرها.
وافق مجلس الوزراء على تعزيز مبلغ الـ 10 مليارات جنيه المخصص للمرحلة السادسة من مبادرة السداد الفوري لدعم الصادرات، بمبلغ 2 مليار جنيه، ليصبح إجمالي المبلغ المُخصص لتلك المرحلة 12 مليار جنيه.
قال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية. أن هذا البرنامج يعطي المنتج المصري الحق في الحصول على مكانته في إفريقيا..مشيرًا إلي أن الحوافز التي اعتمدها البرنامج تشجع الشركات على تحمل مخاطر مشكلة السعر المرتفع فى القارة السمراء وتمكنها من المنافسة بقوة.
وطالب رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، وزيرة التجارة والصناعة، بضرورة توجيه صندوق دعم الصادرات لصرف مستحقات الشركات في فترة لا تزيد عن 3 شهور من تقديم المستندات حتي ينجح هذا البرنامج، لأن تأخير الصرف لن يفيد رجال الأعمال وبهذا يفشل تطبيق البرنامج.
وشمل البرنامج تنمية الصعيد والمناطق الحدودية ومدينة الروبيكي ومدينة دمياط للاثاث والمشروعات المقامة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال منح صادرات الشركات المنتجة في هذه المناطق 50% إضافية من نسبة المساندة الأساسية.
أفاد بهاء العادلي، رئيس جمعية مستثمري بدر، أن برنامج رد الأعباء هو أكبر محفز لصادرات أي دولة، خاصة أنه يمكنها من المنافسة، لافتًا إلي أن البرنامج الجديد له آلية تنفيذ واضحة ومحددة وسيحقق نتائج مذهلة خلال الفترة المقبلة.
وذكر العادلي أن منح نسبة إضافية 2% للصادرات التى تحمل علامة تجارية مصرية سيعطى قيمة للمنتج المصري ويذيع من صيته من الأسواق العالمية، كما أنه يحفز الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
وأكد المهندس عبدالمنعم القاضي، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية، أن اهتمام البرنامج الجديد بمساندة صادرات سيارات الركوب والسيارت التجارية لمدة 7 سنوات وكذا الموافقة علي دعم الصناعات المغذية للأجهزة الإلكترونية والكهربائية وخطوط الانتاج والاسطمبات لأول مرة هو شيء جيد للقطاع ويحفز الشركات علي زيادة الإنتاج والتصدير.
كان مجلس الوزراء، على إطلاق المرحلة السادسة. كمرحلة جديدة من مُبادرة السداد الفوري لرد متأخرات أعباء الصادرات المستحقة للشركات المصدرة، وهي المرحلة السادسة. وذلك عن ملفاتها المستوفاة لدي صندوق تنمية الصادرات حتي مشحونات 31 ديسمبر 2022، وتم حينها تخصيص 10 مليارات جنيه لهذه المرحلة.
وجاء بالقرار أن هذه الزيادة التي أُقرت بقيمة الحوافز الإضافية تشجع الشركات على تحمل مخاطر مشكلة السعر، والشركات من مبادرة السداد الفوري لدعم الصادرات.
أشاد عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، بتخصيص الحكومة عددا من الصناعات المستهدفة بحزمة حوافز استثنائية، بهدف دعم الصادرات، وتقليل فاتورة الواردات.
وقال رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية إن حزمة الحوافز الاستثنائية الجديدة التي أقرتها الحكومة لدعم بعض الصناعات، تسهم في تعزيز الصادرات المصرية إلي الأسواق الخارجية، كما تسهم في توفير ما بين 10 إلي 15 مليار دولار من فاتورة الاستيراد السنوية.
واقترح قناوي أيضا، أن يطرح في المؤتمر الاقتصادي إنشاء ما يسمي بالبنك الصناعي أسوة ببنك الاستثمار والبنك الزراعي وبنك التعمير والبنك التجاري، ويكون له لوائح وإجراءات وقرارات مختصة بالصناعة. وإنشاء وزارة خاصة بالصناعة.
كما يجب إقرار قوانين تخص الصناعة مثل قانون الإصلاح الزراعي والقانون التجاري وقانون الأسثتمار.. مشيرا إلي أن كل ذلك يتماشي مع الهدف الحالي للدولة، وهو أن تكون مصر "دولة صناعية".
واشار إلي أن الأثر الأكثر إيجابية هو حماية المستثمرين المحليين والأجانب في الاستثمار في صناعات بها وفرة عن الاستهلاك مما يحميهم من ضياع استثماراتهم.
كما شدد قناوي على ضرورة إعفاء المستلزمات والخامات وقطع غيار الداخلة في الإنتاج الصناعي المحلي من الرسوم، وكذلك وجود حوافز ضريبة للشركات الصناعية الناشئة السنة الأولي من تاريخ بداية الإنتاج، ويجب أن تحصل على إعفاء كامل من الضريبة العامة والقيمة المضافة، والعام الثاني تطبيق ربع الضريبة العامة.
واوضح انه يجب ان يحمل كل عام ربع الضريبة العامه زيادة ليصل بعد 5 سنوات يكون قادرا على تحمل الضريبة العامة كاملة، بحيث يكون الهدف الوصول في 2030 بمصر إلي دولة منتجة صناعيا وزراعيا وتلبي احتياجات مواطنيها، خاصة أن فترة الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الثلاث الماضية، أثبت أن الدول الأكثر إنتاجا هي الأكثر صمودا في مواجهة الأزمات.
وأشار إلي أن تقليل الواردات وتعميق الإنتاج المحلي لا يتعارض مع خطة الدولة لزيادة الصادرات. ولكن في نفس الوقت الإنتاج المحلي للاستهلاك المحلي يوفر أيضا عملة صعبة في حالة الوصول لسد الفجوة الاستيرادية بالإنتاج. خاصة أن التصدير يلاقي صعوبات جمة للوصول لهذه الأرقام أكثرها تأثيرا المنافسة التي يلاقيها من جميع دول العالم، وبالتالي يمكن أن نصل إلي نتيجة مفادها أن الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي باتباع ما سبق أقل تكلفة وأقل جهدا في سد الفجوة.
اترك تعليق