مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تضم 6 دول جديدة على رأسها مصر.. المكاسب المرتقبة لتوسع "بريكس"

توج قادة "بريكس" قمتهم الـ 15 في جنوب إفريقيا، بدعوة 6 دول جديدة للانضمام إلى المجموعة، في خطوة تمهد لتوسيع النفوذ العالمي ل"بريكس"، ودعم دول الجنوب في مواجهة الهيمنة الغربية على التكتلات الاقتصادية الدولية.


تزايد نفوذ المجموعة على الساحة العالمية.. ومواجهة الهيمنة الغربية


وأعلن رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، الخميس الماضى، قرار قادة القمة بدعوة دول مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين، لتصبح أعضاء في بريكس، اعتبارًا من يناير المقبل 2024.
وكانت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، قالت أمس الأربعاء، إن دول "بريكس" اتفقت على توسيع المجموعة، التي تضم حاليا 5 دول فقط، هي البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا.
ووفق مسؤولين بجنوب إفريقيا، قدمت 23 دولة من أصل ما يزيد على 40 دولة تبدي رغبتها، طلبا رسميا للانضمام إلى مجموعة "بريكس".
ويعد هذا التوسع هو الثاني فقط في تاريخ المجموعة، التي تركز على التنمية الاقتصادية وزيادة صوت أعضائها في المنتديات العالمية.
وعقدت "بريكس" أول قمة لها عام 2009 مع 4 أعضاء، ثم أضافت جنوب إفريقيا في العام التالي.
ومع انضمام أعضاء جدد، سيطلق على بركس اسم "بريكس بلس" أو "بريكس +"، على غرار مجموعة "أوبك بلس"، ما ذكرت حسب المنصة الرسمية لفعاليات القمة الـ15 للمجموعة.
ويشار إلى أن مجموعة "بريكس" تمثل نحو 40 بالمئة من سكان العالم وأكثر من 30 بالمئة من الناتج العالمي، وهذه المعدلات مرشحة للارتفاع مع انضمام دول جديدة للمجموعة.
بعد أن كان حجم اقتصاد مجموعة "بريكس" حوالي 26 تريليون دولار، بما يمثل حوالي 25.6 بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي في 2022، سيصبح بعد انضمام الدول الست الجديدة حوالي 29 تريليون دولار، بما يمثل حوالي 29 بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي.
مع ارتفاع عدد دول مجموعة بريكس إلى 11 دولة سيصبح عدد سكان دول المجموعة أكثر من ثلاثة مليارات و670 مليون نسمة أي مايقارب نصف سكان العالم، فيما كانت هذه النسبة عند نحو 40 بالمئة قبل انضمام هذه الدول.
وتوسيع عضوية بريكس من شأنه تعزيز النفوذ العالمي للمجموعة، لتصبح منافسًا قويًا لمجموعة السبع. كما أن انضمام أعضاء جدد يتمتعون بالنفوذ الاقتصادي إلى "بريكس" سيعزز قدرة المجموعة على إعادة تشكيل أو خلق بدائل للمؤسسات الاقتصادية العالمية القائمة.
وذكرت صحيفة" نيويورك تايمز" الأمريكية، إن بريكس تسعى إلى تحدي هيمنة المنتديات التي يقودها الغرب مثل مجموعة السبع والبنك الدولي، رغم أن قادة المجموعة قالوا مرارًا وتكرارًا إنهم لا يريدون منافسة مباشرة مع هذه التكتلات، بل يريدون تحقيق التنوع.
ونقلت الصحيفة عن كوبوس فان ستادن، الباحث في مشروع الجنوب العالمي الصيني: "إن الجنوب العالمي بأكمله يشعر بالقيود وحدود النظام الحالي ويبحث عن خيارات أخرى".
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن بعض الدول التي تمت دعوتها للانضمام لبريكس، تتمتع بخبرة كبيرة في تحقيق التوازن بين علاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين.
واعتبرت وكالة " فرانس 24" أن دعوة دول جديدة للانضمام إلى بريكس، خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذ المجموعة التي تعهدت بدعم "الجنوب العالمي".
وذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن دول الأسواق الناشئة الكبرى دعت مصر والسعودية وإيران والأرجنتين وإثيوبيا والإمارات، للانضمام إلى تكتلها في مسعى لتوسيع نفوذها العالمي.
ونقلت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية، عن بهاسو ندزندزي، الأستاذ المشارك في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة جوهانسبرج، إن إضافة أعضاء جدد لبريكس من شأنه أن يوسع الحضور8 العالمي للمجموعة، ويزيد من التأييد لأجندتها لمواجهة الهيمنة السياسية الغربية.
ووفقًا لروبنز دوارتي، منسق لابموندو، وهو مركز أبحاث للعلاقات الدولية مقره البرازيل، فإن وجود المزيد من الأعضاء في بريكس يمكن أن يساعد في جلب المزيد من التنوع بوجهات النظر في مناقشة القضايا العالمية.
وأضاف دوراتي أن "التوسع سوف يسهم في الدور العالمي لدول بريكس، وقد يدفع إلى تغيير أكبر يؤثر على النفوذ الدولي لأوروبا والولايات المتحدة".
وحسب "سي. إن. إن"، من9 المرجح أن يكون لإضافة أعضاء جدد بعض التأثيرات الإيجابية على الأقل بالنسبة لأقوى عضو في المجموعة، هو الصين صاحبة الاقتصاد الأكبر في "بريكس"، التي تفضل توسع المجموعة، ما يُسهم في تعزيز نفوذها وتأثيرها، وكذلك لروسيا التي تواجه عقوبات غربية، بسبب الحرب في أوكرانيا، وتحتاج إلى حلفاء جدد.
ونقلت الشبكة الأمريكية عن ميهيلا بابا، زميل أول في مشروع تحالفات القوى الصاعدة في جامعة تافتس بالولايات المتحدة، إن الدول الراغبة في الانضمام لبريكس مدفوعة باهتمامها بالتحول إلى العملات المحلية في المعاملات التجارية البينية، وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
ونقلت الشبكة عن ال يون سون، مدير برنامج الصين في مركز ستيمسون للأبحاث بواشنطن: "كلما اتسع نطاق أعضاء بريكس، كلما أصبح بإمكانهم المطالبة بصوت جماعي أقوى، وكلما تزايد نفوذ الصين باعتبارها أكبر اقتصاد في قيادة العالم النامي وتمثيله".
وتزامن قرار التوسع مع تأكيد قادة بريكس على استخدام العملات الوطنية في المبادلات بين أعضاء المجموعة، وهو ما يقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
وهناك العديد من الفوائد التي ستعود على الدول التي ستنضم للتكتل، مثل الوصول إلى أسواق واسعة تضم حوالي 40% من سكان العالم، وزيادة فرص التبادل التجاري والاستثمار مع دول تمثل 30% من الإنتاج العالمي، وتنويع مصادر التمويل والاستثمار وطرق التصدير، فضلًا عن فرص نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية من دول متقدمة أعضاء في البريكس، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والبنى التحتية، وتحسين القدرة التنافسية من خلال تبادل المعلومات والخبرات، والوصول إلى مصادر تمويل بديلة للتنمية غير التقليدية، وزيادة الوزن السياسي الاقتصادي للدولة على المستوى الإقليمي والدولي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق