مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

اهتمام دولي لم يحدث منذ سنوات

"بريكس" تبحث ضم أعضاء جدد والتعامل بالعملات الوطنية

مخاوف غربية من توسع المجموعة
فى مواجهة النفوذ الأمريكي الأوروبي

تحظي قمة "بريكس" المنعقدة، حاليا، في عاصمة جنوب إفريقيا جوهانسبرج، باهتمام عالمي لم يحدث منذ سنوات، نظرا للمشاركة الواسعة في القمة، والقضايا الهامة المطروحة مثل توسيع المجموعة، والتعامل بالعملات الوطنية في التبادلات البينية.


ويناقش قادة الدول الخمس الأعضاء في "بريكس"، البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، توسيع المجموعة، الخطوة التي تصورها وسائل الإعلام الغربية، بأن بريكس تطمح في أن تصبح بديلاً جيوسياسيًا، للتحالفات الاقتصادية التي يقودها الغرب مثل مجموعة السبع.

وتري صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الحرب في أوكرانيا. والحرب التجارية بين بكين وواشنطن، أثارت الجدل حول ما إذا كانت النسخة الحالية من قمة "بريكس" في جنوب إفريقيا، ستبقي تحالفا تجاريا واسعا أو أن تصبح تحالفا دوليا جديدا.

ولفتت الصحيفة إلي أن عشرات الدول قد أبدت اهتمامها بالانضمام إلي"بريكس"، التي تمثل 40% من سكان العالم وربع اقتصاده.

وعقدت "بريكس" قمتها الأولي في عام 2009 بمشاركة أربعة أعضاء. ثم أضافت جنوب أفريقيا في العام التالي. وأطلقت المجموعة "بنك التنمية الجديد" في عام 2015.

والآن. أعربت 22 دولة رسميًا عن رغبتها في الانضمام إلي الكتلة، في حين قدم العديد منهم أيضًا استفسارات غير رسمية، حسبما قال سفير جنوب إفريقيا لدي بريكس. أنيل سوكلال، الشهر الماضي.

وأكد سوكلال، أمس الثلاثاء، أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة لتحديد المبادئ والمعايير الموحدة لتوسيع مجموعة "بريكس"، وقال: "أنا متأكد أنه خلال هذه القمة سيكون هناك إعلان حول توسيع المجموعة".

وحسب شبكة " سي. إن. إن" الاخبارية الأمريكية، قال مسئولون في جنوب أفريقيا إن الدول التي تقدمت بطلبات رسمية للانضمام إلي بريكس، هي الأرجنتين والمكسيك وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر ونيجيريا وبنجلاديش.

ونقلت الشبكة عن ميهيلا بابا، زميل أول في مشروع تحالفات القوي الصاعدة في جامعة تافتس في الولايات المتحدة، إن الدول الراغبة في الانضمام لبريكس، مدفوعة باهتمامها بالتحول إلي العملات المحلية في المعاملات التجارية البينية، وتقليل الاعتماد علي الدولار الأمريكي.

كما أن انضمام أعضاء جدد يتمتعون بالنفوذ الاقتصادي، إلي "بريكس" من شأنه أن يعزز قدرة المجموعة علي إعادة تشكيل أو خلق بدائل للمؤسسات العالمية القائمة.

ووفق "سي. إن. إن"، يقول الخبراء إن اختيار ضم الدول التي تعادي الغرب بشكل علني، مثل إيران، يمكن أن يدفع "بريكس" أكثر نحو التحول إلي كتلة مناهضة للغرب.

وحسب الشبكة الأمريكية، من المرجح أن يكون لإضافة أعضاء جدد بعض التأثيرات الإيجابية على الأقل بالنسبة لأقوي عضو في المجموعة، وهو الصين صاحبة الاقتصاد الأكبر في "بريكس"، والتي تفضل توسع المجموعة، مما يسهم في تعزيز نفوذها وتأثيرها، وروسيا التي تواجه عقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا، تحتاج إلي حلفاء جدد.

بينما الهند والبرازيل، اللتان لديهما تحالفات قوية مع الدول الصناعية، يفضلان نهجا أكثر حذرا، وجنوب إفريقيا صاحبة أصغر اقتصاد في المجموعة، تدفع نحو ضم أعضاء جدد من إفريقيا، ودعت أكثر من 30 قائد دولة إفريقية للمشاركة في القمة الحالية، وأعرب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الأحد الماضي، عن دعمه لتوسيع مجموعة بريكس.
ونقلت" سي. إن. إن" عن ال يون سون، مدير برنامج الصين في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن: "كلما اتسع نطاق أعضاء بريكس، كلما أصبح بإمكانهم المطالبة بصوت جماعي أقوي، وكلما تزايد نفوذ الصين باعتبارها أكبر اقتصاد في قيادة العالم النامي وتمثيله".

كما نقلت الشبكة عن بهاسو ندزندزي. الأستاذ المشارك في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة جوهانسبرج، إن" مسألة التوسع قد تكون أول اختبار للمجموعة خلال ما يقرب من عقد ونصف من وجودها"، مضيفا إن إضافة أعضاء جدد، من شأنه أن يوسع الحضور العالمي للمجموعة، ويزيد من التأييد لأجندتها لمواجهة الهيمنة السياسية الغربية.

ووفقًا لروبنز دوارتي، منسق لابموندو، وهو مركز أبحاث للعلاقات الدولية مقره البرازيل، فإن وجود المزيد من الأعضاء في بريكس يمكن أن يساعد في جلب المزيد من التنوع في وجهات النظر في مناقشة القضايا العالمية.

وأضاف دوراتي إنه "إذا قررت "بريكس" التوسع ثم عززت دورها العالمي، فإن هذا قد يدفع إلي تغيير أكبر يؤثر على النفوذ الدولي لأوروبا والولايات المتحدة".

ويبحث المشاركون في قمة بريكس الحالية بجنوب إفريقيا، استخدام العملات الوطنية في المبادلات بين أعضاء المجموعة، وهو ما يقلل الاعتماد علي الدولار الأمريكي.

وقد أوضح نائب رئيس جنوب إفريقيا بول ماتشاتيل، أن "بريكس" ستبحث مسألة زيادة المدفوعات بين أعضائه بالعملات الوطنية، حسب شبكة "روسيا اليوم".

وخلال كلمته بجلسى انطلاق أعمال "قمة بريكس" الـ 15، قال الرئيس البرازيلى لولا دا سيلفا، إننا نخطط لإدخال نظام خاص واستخدام العملات الوطنية فى المبادلات بين أعضاء مجموعة "بريكس".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق