مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كوكب الأرض
دينا شرف الدين
دينا شرف الدين

بقلم- دينا شرف الدين

أتحدث من جديد عن تلك التغيرات المناخية الحادة و الإحتباس الحراري الذي يتزايد بشدة ليصيب سكان الأرض بأضرار بالغة ، و الذي عقد علي إثره عدة قمم دولية كان آخرها قمة شرم الشيخ  التي خرجت بعدة تعهدات التزمت بها الدول الصناعية الكبري دون أي تنفيذ جاد حتي يومنا هذا .
 


فما زالت الأزمة مستمرة و ما زالت الدول المتكبرة تزداد تكبراً ولا تفي بوعودها الخاصة بهذا الموضوع الخطير ضاربة عرض الحائط بمن تضرروا كي لا تتنازل عن جزء من أسباب تقدمها و سيطرتها و أموالها  و إن كان علي حساب نهاية حياة أكبر عدد من سكان الأرض و كائناتها الحيوانية و النباتية و التي لم تقترف هذا الذنب الذي فقط تحمل أوزاره في حالة من التجاهل التام لأباطرة الأرض و أصحاب اليد العليا بالكارثة .

هل يتخلي هؤلاء الذين تكبروا في الأرض عن كبرهم  بعد تجربة قاسية نالت من الجميع و هم أكثر من تضرروا ،؟
فيوماً بعد يوم تحترق غابات هنا و هناك ، و محاصيل زراعية تذبل و تموت لشدة الحرارة التي لم تعد مناسبة كما كانت ، و أراض زراعية شاسعة قد تحولت لجرداء ، و أنهار جفت و فيضانات أغرقت مناطق كثيرة و أخيراً و ليس آخراً  تدمير حوالي ٨٠٪؜ من جزر هاواي بأمريكا بفعل حرائق الغابات و غيرها من تبعات التغيرات المناخية الحادة التي حدثت بفعل الإنبعاثات الكربونية التي فاقت الحد.
لتكون عبرة  لمن يعتبر  و موعظة لكل من له عقل برأسه و قلب ينبض بصدره ، أنه ليس لدي الإنسان خيار آخر  عن تصحيح المسار الخاطئ و الإستيعاب الكامل  لحقيقة واحدة أهم  من التفنن في تطوير الأسلحة الذرية و الطاقة النووية لتسن كل دولة أسنانها تحفزاً لإلتهام  الأخري  حال إن استلزم الأمر ،
 
و يكف داعمي الإرهاب و ممولي الحروب و الخراب و  يهدِئ أصحاب الهيمنة  و التسلط  من تطلعاتهم  الغير محدودة ليقف الكل متأملاً مدركاً  من خلال التجربة الموحدة التي اشترك بها  الإنسان بشكل عام  و يكتشف ما هو أهم من كل هذا الهراء الذي لا يثمن و لا يغني عن جوع  بشهادة الواقع و هو :
 
                           "كوكب الأرض "

هذا الذي فاض و ثار غضبه من شدة انتهاكات البشر  و تطاولها علي طبيعته ،
 
هل ندرك أن الإهتمام  القادم  يتركز في المحافظة علي سلامة و استقرار هذا الكوكب و حفظ طبيعته و الكف عن انتهاكه ليظل صالحاً لمن يأتي بعدنا من أجيال  تسلبها أطماعنا حق الحياة الآمنة التي كدنا نفقدها  إلي أن يرث الله الأرض ؟
 
ألم نري بفترة وجيزة مجرد أشهر قليلة بعد تفشي فيروس كورونا و اجتياح الجائحة لدول العالم أجمع  أن معدلات و نسب التلوث البيئي قد تقلصت بشكل كبير ، كنتيجة مباشرة لتوقف بعض مسببات هذا التلوث كأبخرة  المصانع و عوادم السيارات بعد فرض الحظر  نصف اليوم فقط و إغلاق عدد من المصانع  الكبيرة !
 
ألم تتكبر الولايات المتحدة التي تعد الدولة العظمي لترفض اتفاقية المناخ  قبل عامين و تنسحب منها  يوماً بغطرستها المعهودة  كي لا تتنازل عن سنتاً واحداً  من ثرواتها الإقتصادية  و لو علي حساب تلوث البيئة  و الإحتباس الحراري نظراً لتغيرات المناخ  المتزايدة و التي أضرت بالطبيعة و قلصت نسب الأكسجين و  انقرضت علي إثرها سلالات بعينها من ممكلة الحيوان كما تضررت صحة الإنسان كتبعة من تبعات هذا التلوث ،
 تلك التي لا يكترث لها جبابرة الأرض و لا تتبدل مخططاتهم باستمرار السيطرة و التربح، و التي تتزايد و تتضخم  كلما مرض البشر و قتلوا بالحروب لتذدهر  تجارتي السلاح و الدواء !
 
و ما زالت الخطط الحالية لخفض انبعاثات الكربون أقل بكثير مما هو مطلوب لتجنب التغيرات المناخية الخطيرة
 
إذ يتجه العالم إلي ارتفاع درجة الحرارة لحوالى ٧'٢ درجة مئوية قبل نهاية القرن و هو ما يسمي "بكارثة مناخية "
 
و ما زالت الدول الكبري بالعالم المتسببة بهذة الإنبعاثات التي أدت للاحتباس الحراري و تغير المناخ لا تتحمل مسؤوليتها الحقيقية في تغطية الخسائر و الأضرار التي تسببت بها في العالم و خاصة فيما يتعلق بالدول الضعيفة التي تعاني عواقب هذه التغيرات الحادة ،
 
و هذا تحديدا ما تحدث عنه سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بكلمته عن دور مصر في الدفاع عن القارة الإفريقية كلها و ما تعانيه من خسائر و ما يجب علي الدول المتسببة بفعله للتعويض المادي من ناحية و الإلتزام  بخفض الغازات الكربونية الضارة التي تتركز بكثافة في تلك الدول لتؤذي سكان الأرض كافة من ناحية أخري  .
ليحفظوا أمن و سلامة هذه الأرض التي يسكنونها .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق