مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تحسين معيشة المواطنين أولوية رئاسية.. طوال 9 سنوات

"حياة كريمة"أسهمت فى تخفيف الأعباء وتسهيل الخدمات العامة وخفض معدلات الفقر
توفير البنية الأساسيّة.. توطين التنمية الشاملة ورفع مستوى المعيشة فى القرى
150 مليار جنيه لإتمام تنفيذ مشروعات المرحلة الأولي.. و30 مليارًا للثانية
الأمم المتحدة تصنف "المبادرة" ضمن الممارسات الأفضل..دولياً
3.8 مليون أسرة استفادت من "تكافل وكرامة".. تصل إلي 4.1 مليون فى الأعوام المقبلة
"رواد 2030"  يهدف لتمكين الشباب من إقامة المشاريع ودعم ريادة الأعمال
خفض البطالة إلى أدنى مستوي لها فى 20 سنة بنسبة 7,2% بعد أن كانت 13%

بذلت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جهداً كبيرًا لتحسين حياة المواطنين في كل مكان على أرض مصر.. حيث حرصت خلال السنوات العشر الأخيرة على توجيه الاستثمارات العامة نحو الفئات الأكثر ضعفًا.. بهدف تحسين جودة حياتهم وتيسير وصول الخدمات العامة إليهم، عبر التركيز على القطاعات التى تسهم فى تحفيز النمو الاقتصادي وتلك التي تقدم خدمات لائقة. وفرص عمل منتجة.. من أجل تقليص الفجوات التنموية بين المحافظات المصرية.



أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط سعي مصر إلي تعزيز ديناميكية الاقتصاد منذ إطلاق رؤية مصر 2030.. حيث ركزت الحكومة علي الاستثمار في عدة قطاعات لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة من خلال خلق وظائف لائقة مستدامة في قطاعات إنتاجية عالية، وتخفيض العمالة غير الرسمية من إجمالي العمالة على مدي السنوات القليلة الماضية.

مشروعات عديدة غير مسبوقة جري تنفيذها خلال السنوات العشر الأخيرة لتحسين الحياة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وفي القلب منها مشروع القرن "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري.


"حياة كريمة" تعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة، بحسبانها كما تقول وزيرة التخطيط أكبر مشروع تنموي في العالم وتهدف إلي تحسين مستوي خدمات البنية الأساسية والعمرانية، وتحسين جودة خدمات التنمية البشرية، إلي جانب تحقيق التنمية الاقتصادية والتشغيل.


تم إطلاق المرحلة الأولي من المبادرة في إطار المشروع القومي لتنمية الريف المصري، لتستهدف كل قري الريف المصري "نحو 4500 قرية يعيش بها أكثر من نِصف سكان مصر- 58 مليون مواطن"، بهدف تحويلها إلي تجمّعات ريفية مُستدامة تتوافر بها جميع الاحتياجات التنموية خلال ثلاث سنوات، وبتكلفة إجمالية تبلغ نحو 800 ملير جنيه "نحو 52 مليار دولار"، بما يُعزِّز جهود الدولة لتوطين أهداف التنمية.

260 مليار جنيه للمرحلة الأولي

انطلقت المرحلة الأولي من "حياة كريمة" رسميًا مع بداية 2021.. حيث بدأ تنفيذها علي أرض الواقع في 52 مركزًا، إلى جانب أكثر من عشرة آلاف تابع بمشاركة من قِبل جميع جهات الدولة، وذلك في أكثر من 1400 قرية إلي جانب أكثر من، بتكلفة تتجاوز 260 مليار جنيه، وتم البدء بهذه المراكز استنادًا إلي دراسات علمية ومعايير معدلات الفقر والمشكلات القائمة بها ونسبة الخدمات، وسيتم العمل في المراكز الأخري علي مدار العامين المقبلين.


وبنهاية المرحلة الأولي من المبادرة تم الوصول -بحسب دكتورة هالة السعيد- إلي 17% من السكان، موضحة أن العام الحالي سيكون قد تم تغطية 35% من السكان وبنهاية عام 2023 سيجري تغطية نحو 58% من إجمالي السكان بالقري المستهدفة.

مؤشرات نجاح

ومن المؤشرات التي تدلل علي نجاح المبادرة- كما تقول د.هالة السعيد وزيرة التخطيط- مساهمتها الفعالة في خفض معدلات الفقر وتوفير الخدمات في القري التي تغطيها المبادرة. وقد تكلل هذا النجاح بإدراج الأمم المتحدة مبادرة "حياة كريمة" ضمن أفضل الممارسات الدولية " SDGs Good Practices. وذلك لكونها مُحدَّدة وقابلة للتحقق ولها نِطاق زمني. وقابلة للقياس. وتتلاقي مع العديد من أهداف التنمية المستدامة الأممية.


قالت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط إلي تخصيص 150 مليار جنيه في عام 23/2024 لإتمام تنفيذ الـمشروعات الـمُستهدفة في المرحلة الأولي من المبادرة، منها 52.5 مليار جنيه لمشروعات الصرف الصحي تشمل إقامة 167 محطة مُعالجة و1441 محطة رفع صرف صحي، وتنفيذ شبكات بطول 21,3 ألف كم، ومنها أيضًا تخصيص 28.4 مليار جنيه لاستكمال تطوير شبكات الكهرباء في 1466 قرية، وكذلك رصد 19.1 مليار جنيه لاستكمال إنشاء 323 محطة تنقية مياه شرب، ومد شبكات مياه بطول 8.5 ألف كيلو متر.


أضافت السعيد أنه في مجال الري، يجري تخصيص نحو 12.4 مليار جنيه لمشروع تأهيل وتغطية تُرع الـمرحلتين الأولي والثانية من الـمُبادرة بطول 6330كم، وإقامة 608 كوبري ري، وفي مجال الرعاية الصحيّة. تم تخصيص 8.9 مليار جنيه لاستكمال تطوير 24 مُستشفي مركزي، و1102 وحدة صحيّة و367 وحدة إسعاف. وكذلك في مجال الاتصالات، تم تخصيص 5.6 مليار جنيه لاستكمال توصيل شبكة الألياف الضوئيّة لعدد 1468 قرية، بما يُتيح توصيل هذه القري بالإنترنت فائق السرعة، وفي مجال تطوير الطُرُق الرئيسة ومحطات السكك الحديديّة، تم تخصيص 4.2 مليار جنيه لإتمام 164 طريقًا رئيسًا و166 محطة سكك حديديّة، وعلى مستوي الطُرُق المحلية، تم رصد 2.6 مليار جنيه لأعمال الرصف في 1446 قرية، وفي مجال الخدمات الزراعيّة وخدمات المجمعات الحكوميّة وخدمات الأمن المحلية "نقاط إطفاء ونقاط شرطة" وخدمات التعليم والشباب والرياضة والتضامُن الاجتماعي وتوصيل الغاز الطبيعي، فقد تم تخصيص اعتمادات إجماليّة لهذه الأنشطة الخدميّة تبلُغ نحو 8.1 مليار جنيه.


وحول المرحلة الثانية من مُبادرة حياة كريمة، والتي تُغطي 52 مركزًا يضُم 1600 قرية بتعداد سُكاني يُناهز 21 مليون نسمة، أشارت السعيد إلي رصد استثمارات مُستهدفة قيمتها 30 مليار جنيه "كاعتمادات اولية" في خطة العام 2023  ــ 2024 لتنفيذ نحو 620 مشروعًا للمياه والصرف الصحي، وتأهيل وتبطين تُرع بطول 1740كم، وإنشاء وتطوير نحو ثلاثة آلاف فصل مدرسي، واستكمال تطوير نحو 66 مُستشفي.


وفي مجال تطوير خدمات التنمية الـمحليّة بالمحافظات وتعزيز قُدرتها على الوفاء بمُتطلّبات تنفيذ البرامج التنموية المتعلقة بخدمات الطُرُق والإنارة والتحسين البيئي والأمن والمرور وتدعيم احتياجات الوحدات المحليّة، أوضحت السعيد أنه تم تخصيص نحو 25 مليار جنيه لهذا الهدف، بخلاف "5" مليارات جنيه لـمشروعات حياة كريمة، ويجري توزيع الاعتمادات علي الـمُحافظات وقدرُها 19 مليار جنيه وفقًا لمعادلة تمويليّة تأخُذ بعين الاعتبار الفجوات التنمويّة ومُؤشّرات التنمية البشريّة ومُؤشّر التنافسيّة لكل مُحافظة، بجانب التعداد السكاني وأعداد الفقراء ونصيب كل مُحافظة من الناتج الـمحلي الإجمالي.


أشارت السعيد أنه في مجال تطوير الطُرُق الرئيسة ومحطات السكك الحديديّة، تم تخصيص 4.2 مليار جنيه لإتمام 164 طريقًا رئيسًا و166 محطة سكك حديديّة، وعلى مُستوي الطُرُق المحليّة، تم رصد 2.6 مليار جنيه لأعمال الرصف في 1446 قرية، وفي مجال الخدمات الزراعيّة وخدمات المجمعات الحكوميّة وخدمات الأمن الـمحليّة "نقاط إطفاء ونقاط شرطة" وخدمات التعليم والشباب والرياضة والتضامُن الاجتماعي وتوصيل الغاز الطبيعي. فقد تم تخصيص اعتمادات إجماليّة لهذه الأنشطة الخدميّة تبلُغ نحو 8.1 مليار جنيه.


وأكدت السعيد أن مبادرة حياة كريمة تعكس تحوّلًا جذريًا غير مسبوق للريف المصري باستهدافها توفير احتياجات القُري المصرية من البنية الأساسيّة والخدمات العامة، وتهيئة سُبُل تحسين الدخل ومُستوي المعيشة اللائق للمُجتمعات الريفيّة، كما تُعتبر هذه المبادرة نموذجًا مثاليًا يعكس تضافُر جهود كافة الوزارات للمُساهمة في توفير حياة كريمة للمواطنين في الريف.


أوضحت السعيد أن هذه المبادرة تعد أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر، بل والعالم أجمع، سواءً من حيث حجم المخصصات المالية أو نطاق الشمول وأعداد المستفيدين، أو من حيث تكامل الأبعاد التنمويّة - اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.


مقومات نجاح "حياة كريمة" عديدة، فقد استوفت المبادرة المعايير الذكية للمنصة الأممية.. ذلك أنها محددة الأهداف، وقابلة للقياس، وقابلة للإنجاز، وقائمة على أساس الموارد المتاحة، ومحددة زمنيا، وتقود إلي تنفيذ خطة التنمية لعام 2023.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية أكد د.السعيد أن الحكومة أطلقت برنامج تكافل وكرامة للدعم النقدي، والذي يدعم المواطنين الأكثر احتياجا في مصر، فضلًا عن أهميته في التخفيف عن الأسر التي تعاني ظروفا معيشية صعبة، متابعه أن حجم المستفيدين من البرنامج بلغ حتي الآن 3.8 مليون أسرة بتكلفة 19 مليار جنيه، مضيفه أن هناك توجيهًا رئاسيًا لزيادة الأسر بمقدار 4.1 مليون في الأعوام المقبلة لترتفع التكلفة تبعًا لذلك إلي 21 مليار جنيه.


أضافت السعيد أنه تم تخصيص نحو 7 مليارات دولار أي ما يعادل 121 مليار جنيه لهذا البرنامج في السنوات الثماني الماضية، بمعدل نمو 591% مقارنة بالسنوات السابقة، مما ساهم في زيادة أعداد المستفيدين من 1.7 مليون أسرة أي 6.4 مليون مواطن عام 2014 إلي 4.1 مليون أسرة أي 17 مليون مواطن.


المواطن هو الهدف الأول لكل خطة استثمارية.. كما أن الهدف الأساسي للنمو الاقتصادي هو توفير فرص عمل لائقة للمواطنين وفي هذا الصدد قالت د.هالة السعيد إن الحكومة نجحت في خفض مستويات البطالة إلي أدني مستوي لها على مدار العشرين سنة الماضية بنسبة 7,2% بعد أن كانت 13% وذلك على الرغم من تداعيات الأزمات العالمية، رغم أن هناك تحديًا آخر هو ارتفاع معدل بطالة الحاصلين على مؤهلات عليا تصل إلي 15%، وتصل بطالة الإناث إلي 3 أضعاف بطالة الشباب.

وفي مجال تمكين الشباب اقتصاديًا أشارت السعيد إلى إطلاق وزارة التخطيط لمشروع رواد 2030 بهدف تمكين الشباب من إقامة مشاريعهم ودعم دور ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد الوطني.


أشارت السعيد إلي قيام الوزارة بتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء نظام حوكمة مستدام لكيان شامل لمجلس مهارات القطاعات، بالشراكة مع الوزارات وممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية. لتطوير استراتيجية مترابطة لإنشاء وتطوير شركات الخدمات الاجتماعية في مصر والتعاون في المجالات التي تعزز كفاءة سوق العمل. فضلًا عن تنفيذ مصر وللمرة الأولي، نظام معلومات إدارة العمل لتوفير أساس لسياسات التوظيف والعمل، وإعلام صانعي السياسات بشأن تصميم وتنفيذ ورصد سياسات التنمية المستهدفة جيدًا لسوق العمل.


أشارت السعيد إلي محور رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص، لتجاوز الفجوة بين مخرجات العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل. ويهدف البرنامج إلي زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم الفني، واعتماد مدارس التعليم الفني دوليا لتغيير الصورة الذهنية لهذا التعليم. إلي جانب إطلاق منصة لمجالس المهارات القطاعية.

وفيما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر . أوضحت السعيد أنپ الحكومة وضعت قانونًا جديدًا في عام 2020 يتمثل الهدف الرئيسي له في تشجيع انتقال القطاع غير الرسمي إلي القطاع الرسمي من خلال تقديم حوافز مالية وغير مالية لـتقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصاعدين تسهيلات ائتمانية وبرامج تدريبية. لما لها من دورًا أساسيًا في تحفيز النمو وتعزيز الابتكار.


أما عن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، والذي يتم من خلاله لأول مرة التعامل مع القضية السكانية من منظور تنموي شامل، فقد أكدت د.هالة السعيد أنه يهدف إلي الارتقاء بجودة حياة المواطن من خلال ضبط النمو السكاني والارتقاء بالخصائص السكانية، لافتة إلي تطور نصيب الفرد من الاستثمارات العامة والذي وصل إلي 90 ضعفًا خلال الأربعين سنة الماضية وانعكس بشكل أساسي علي نوعية الخدمات المختلفة التي قدمتها الدولة للمواطنين. إلي جانب زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء والتي كانت 15% ثم وصلتپ إلي 30%، ونستهدف إلي 50% العام المقبل . وكل هذه الاستثمارات ساهمت في تحسن وضع مصر في تقرير التنمية البشرية العالمي 2021/2022 حيث قفزت مصر 19 مركز في مؤشر التنمية البشرية العالمي ووصلت إلي المرتبة 97 في التقرير.


كما نجحت مصر في تحقيق الريادةپ في مجال التنمية المستدامة عبر تبنيها للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية» وهي مبادرة غير مسبوقة علي المستوي العالمي بحسب وزارة التخطيطپ التي تؤكد إحصاءاتها أن إجمالي المشروعات المتقدمة للمبادرة من جميع محافظات الجمهورية بلغ 4786 مشروعًا. حيث وصل عدد المشروعات بفئة المشروعات الكبيرة إلي 554 مشروعًا. وبفئة المشروعات المتوسطة 931 مشروعًا. و563 مشروعًا بفئة المشروعات المحلية الصغيرة. في حين وصلت المشروعات بفئة المشروعات غير الهادفة للربح إلي 1457 مشروعًا. وبفئة مشروعات الشركات الناشئة إلي 455 مشروعًا. وبفئة المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة إلي 826 مشروعًا.


تقول د.هالة السعيد وزيرة التخطيطپ إن تلك المبادرة تؤكد علي جدية التعامل مع البعد البيئي وتغيرات المناخ في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي من خلال تقديم مشروعات محققة لتلك الأهداف.. مشيرة إلي وضع خريطة على مستوي محافظات مصر للمشروعات الخضراء والذكية وربطها بجهات التمويل وجذب الاستثمارات اللازمة لها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق