مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

احتجاجات الغضب كبدت فرنسا خسائر بمليار يورو

تكبدت فرنسا خسائر فادحة، جراء احتجاجات الغضب التى شهدتها، الأسبوع الماضى، بسبب مقتل صبى من أصول جزائرية على أيدى رجال الشرطة، حيث اجتاحت الفوضى والشغب مدنا عدة، بالإضافة إلى إضرام النيران فى عدد من الحافلات. 


واندلعت موجة الاضطرابات الأخيرة في فرنسا، بعد مقتل الصبى نائل مرزوق، بالرصاص خلال توقف مرور في إحدى ضواحي باريس، الأسبوع الماضى، ونزل المتظاهرون في مدن في جميع أنحاء فرنسا إلى الشوارع في الأيام التي تلت ذلك للتعبير عن غضبهم بشأن كيفية مراقبة المجتمعات المهمشة في البلاد، وطرحوا تساؤلات حول ما إذا كان العرق كان عاملاً في وفاة الشاب نائل مرزوق.

 


وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، أضرم الشباب الغاضب في عموم البلاد، النار في نحو 3.8 ألف سيارة، إضافة إلى مبانٍ للشرطة والحكومة. وبحسب وزارة الاقتصاد الفرنسية، فقد تم نهب حوالي 250 فرعًا مصرفيًا و200 محل بقالة وحوالي 10 مراكز تسوق.

 


وقالت صحيفة "لا بوث دى جاليسيا" الإسبانية، أن شركة الحافلات سيجوفيان التي أضرمت فيها النيران في فرنسا تحسب خسائر قدرها 340 ألف يورو، بالإضافة إلى أنه تم استهداف بعض الشركات التى كانت لديها سلع ثمينة، وتم تقدير الخسائر بحوالى 100 مليون يورو حتى الآن.


وقال متحدث باسم الاتحاد الأعمال الفرنسي إن المتظاهرين نهبوا 200 متجر ودمروا 300 فرع مصرفي و 250 متجرا، مضيفا إن أعمال الشغب تسببت في خسائر تجاوزت مليار يورو (1.1 مليار دولار). 

 


وتدرس الحكومة الفرنسية طرقاً لمساعدة الشركات الأكثر تضرراُ من أعمال الشغب، حسبما صرح وزير المالية برونو لو مير، الذى قال أنه سيكون أمام الشركات 30 يومًا بدلاً من خمسة لتقديم مطالبة التأمين.

 


ومن المرجح أن يكون إجمالي هذه المطالبات أقل من مليار يورو من الأضرار المقدرة، وفقًا لوكالة التصنيف الائتماني "دي بي آر إس مورنينجستار"، مما يشير إلى أن العديد من الشركات لن يتم تعويضها بالكامل عن خسائرها.

 


في الوقت نفسه، تستعد الشركات الفرنسية الآن لمزيد من الألم حيث قرر السائحون، الذين تأثروا بمشاهد العنف والفوضى في جميع أنحاء فرنسا، عدم السفر إلى واحدة من أكثر الوجهات شعبية في العالم. 

 


فقد ألغى السياح الأجانب ما بين 20و25% من الرحلات المخططة لباريس، اعتبارا من بداية يوليو الجارى، حسب ما قاله رئيس اتحاد العمال الفرنسى جيفروى رو دى بيزيو. 

 


وتشير التقديرات المبدئية، التي كشف عنها مدير مكتب السياحة في العاصمة، جان فرنسوا ريال، إلى أن نسبة 25 بالمئة من حجوزات الأجانب قد تم إلغاؤها على وقع الأحداث التي تشهدها البلاد. 

 


وبرغم استعادة الشوارع الفرنسية حالة الهدوء النسبي بعد أيام من الاضطرابات شديدة الخطورة، إلا أن التبعات الاقتصادية لتلك الاضطرابات لاتزال تتفاقم وتفرض نفسها على المشهد، في ظل حالة عدم اليقين من استقرار الأوضاع بصفة عامة. 

 

الاقتصاد الفرنسي


فقد جاءت الاضطراب في وقت سيئ للاقتصاد الفرنسي الذي فاق أداؤه على منطقة اليورو الأوسع نطاقا في الأشهر القليلة الأولى من هذا العام على الرغم من أشهر من الاحتجاجات والإضرابات، حيث طالبت النقابات الحكومة بالتخلي عن خطتها لرفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاماً.

 


لكن النشاط توقف منذ ذلك الحين. وأشارت بيانات حديث، إلى أن الإنتاج الفرنسي انخفض في يونيو للمرة الأولى هذا العام، وبأسرع وتيرة منذ فبراير 2021، حيث انعكس قطاع الخدمات وتعمق التباطؤ الصناعي. 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق