مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مصر تنجح بامتياز.. في تحدي "فيروس سي"

نجحت مصر بفضل الله ومبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي في تغيير تصنيفها من حيث انتشار الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي سي من الدولة الأعلي عالميا من حيث معدلات الانتشار. لتصبح أول دولة في العالم. تحصل من منظمة الصحة العالمية علي الإشهاد الدولي بالقضاء علي فيروس "سي"قبل الموعد الذي حددته المنظمة ب 7 سنوات حيث كانت قد أعطت مهلة حتي عام 2030


كما تشهد مصر حاليا طفرة في تطوير وتحديث البرامج العلاجية لسرطان الكبد بعد ان تم اكتشاف العديد من  الحالات خلال مبادرة 100 مليون صحة ويأتي هذا ضمن الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساواة في توفير أفضل وأحدث العلاجات العالمية ومواصلة بناء القدرات الوطنية والوصول بها إلي أعلي المستويات بالتعاون بين الخبراء المصريين وشركائهم من الجامعات والمعاهد البحثية. ومراكز علاج السرطان في العالم. لبناء منظومة قياسية متكاملة في التشخيص والعلاج.

و تمكنت مصر  خلال العامين الماضيين من بناء شبكة متميزة من مراكز علاج سرطان الكبد الأولي. بوحدات الفيروسات الكبدية. لتنتقل به رعاية مرضي سرطان الكبد الأولي إلي مستوي عالمي من حيث جودة الخدمة المقدمة وتنوع الخطوط العلاجية. ومواكبتها لأحدث الخطوط العلاجية في العالم. بالمجان ودون تحميل المريض أي تكاليف سواء للكشف المبكر أو التشخيص أو العلاج.

علي الجانب الآخر قامت وزارة الصحة والسكان. بالعمل علي دعم برامج الكشف المبكر عن الأورام. ومنها أورام الكبد والثدي. وستشمل قريبًا إضافة برامج الكشف المبكر عن أورام القولون. والبروستاتا. والرئة. وعنق الرحم. وذلك من خلال تعظيم دور العمل بوحدات الرعاية الأولية  بجميع محافظات الجمهورية. لتوفير خدمات الفحص والكشف المبكر لملايين المصريين. وذلك في خطوة حاسمة تهدف إلي الحد من عبء السرطان في مصر وتحقيق نتائج صحية أفضل للجميع.

تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة وشركة روش لتوفير الفحوصات التشخيصية للتليف الكبدي. والكشف المبكر عن أورام الكبد.

ووظائف الكبد والكلي. فضلاً عن التعاون في تطوير 20 مركز حقن لتوفير خدمات الرعاية الأساسية لمرضي سرطان الكبد.

أكد خبراء الصحة أن الشعب المصري واجه معاناة شديدة لسنوات وعقود من العبء الطبي والاجتماعي والمالي لفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" لكن بفضل الله وإصرار الرئيس عبدالفتاح السيسي علي اقتلاع هذا الوباء المرعب نجحت مصر في تغيير وضعها بين الدول والتخلص من وباء فيروس سي لتصبح أول بلد يتم إعلانه من قبل منظمة الصحة العالمية كبلد خالي من فيروس "سي" حيث حققت مبادرة الرئيس "100 مليون صحة" نجاحًا كبيرًا في تخفيض المعدل السنوي للإصابات الجديدة السنوية بنسبة تزيد عن 92%. من خلال حملة غير مسبوقة علي مستوي العالم. لفحص فيروس "سي" والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية. مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة. لما يقرب من 60 مليون شخص من المصريين وغير المصريين خلال فترة لا تتجاوز 7 أشهر. حيث تم اكتشاف وتقييم وعلاج أكثر من مليوني شخص ليصبحوا خاليين من فيروس "سي". 

قالوا ان المبادرة الرئاسية "100 مليون صحة" نجحت في إنشاء نظام شامل وفعال ومستقر للكشف عن سرطان الكبد والحد من المضاعفات وتقليل عدد وفيات الأمراض الكبدية. مشيرا إلي استثمار هذا النجاح. تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. بإطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام وسرعة علاج حالات  سرطان الكبد وسرطان الثدي وسرطان القولون والرئة وعنق الرحم. في أكثر من 3600 وحدة صحية بجميع محافظات الجمهورية. لتوفير خدمات الفحص المبكر والكشف عن المرض لملايين المصريين. وذلك في خطوة حاسمة هدفها الحد من عبء السرطان في مصر وتحقيق نتائج صحية أفضل للجميع.

معاناة منذ الخمسينيات

اكد د. وحيد دوس أستاذ أمراض الكبد ورئيس اللجنة العليا لمكافحة الفيروسات الكبدية بوزارة الصحة والسكان ان معاناه الشعب المصري بدأت  مع فيروس سي منذ خمسينات القرن الماضي وبدأت اعداد المصابين تتزايد بشكل ملحوظ بسبب استخدام حقن عقار الطرطير المقيء في الريف من اجل علاج البلهارسيا ورغم ذلك لم تكن هناك اي دراية بوجود الفيروسات التي تنتقل عن طريق الحقن  وكان الاطباء يعيدون استخدام المحاقن  الزجاجية لعشرات المرات دون ان يعلموا انهم ينشرون عدوي الالتهاب الفيروسي الكبدي" سي " بين آلاف المرضي وامام الاعداد الغفيرة التي كانت تعاني من مرض البلهارسيا لم تستطع الوحدات الصحية  في القري انذاك توفير وسائل التعقيم للادوات الطبية  وكانوا يستخدمون نظام" غلي" الحقن قبل استخدامها كما ان هذه الطرق لم تكن كافيه للتخلص من تلوث الحقن

5 ملايين مصاب

أضاف أن الاصابات بفيروس سي استمرت طوال هذه السنوات حتي وصل عدد المصابين بفيروس سي الي ما يقرب من خمسة ملايين ونظرا لهذا العدد المخيف من الاصابات اصبحت مصر من الدول الاكثر انتشارا بالاصابه بالفيروس "سي "حتي ان بعض الدول وصفته بالوباء  وقررت بعض الدول عدم دخول اي مواطن مصري الي اراضيها الا بعد اجراء تحليل بي سي ار للوافدين اليها من مصر للتاكد من خلو الوافدين عليها من الاصابه بفيروس" سي" لم تكن السلطات الصحية في مصر في هذه الفترة  تمتلك اي مقومات علاجيه سوي حقن الانترفيرون التي كانت تكلف الدولة ملايين الجنيهات بالاضافه الي حدوث مضاعفات للمرضي واعياء  شديد اثناء العلاج بهذه الحقن وكانت نسبه نجاح العلاج بهذه الحقن ضئيلة جدا  في الوقت الذي كانت تزايد نسبة الاصابة  بعدوي فيروس سي تتعدي 150 الف حالة سنويا بسبب اعادة استخدام المعدات الطبية عدة مرات و عدم كفاءة التعقيم فيها خصوصا المحاقن والابر في وحدات الرعاية الصحية وطرق نقل الدم غير الآمنة دون فحص وتعاطي المخدرات بالحقن من خلال تقاسم معدات الحقن بين المدمنين بالاضافة الي انتقال فيروس" سي " ايضا عن طريق الام المصابة بالعدوي الي جنينها وايضا من خلال الممارسات الجنسية الخاطئة واستخدام حلاق القرية و استخدام فرش الاسنان لاكثر من شخص واعمال الوخذ والحجامة بالطرق العشوائية.

أو أن  هذه كانت وسائل نقل عدوي للاصابة بفيروس" سي"  مما جعل مصر في صدارة الدول المصابة بالمرض حتي وصل عدد المصابين الي اكثر من 5 ملايين شخص وهذا العدد تعجز عن علاجة اي دولة وبعد ظهور الادوية الحديثة لعلاج فيروس "سي" والتي تؤخذ عن طريق الفم وجاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي باجراء فحص شامل لجميع المصريين لعلاجهم  من فيروس" سي" من خلال مبادرة 100 مليون صحة بالاضافة الي اكتشاف الامراض غير السارية و علاجها مثل الضغط والسكر وتم اطلاق المبادرة  التي شارك فيها  العديد من الوزارات والهيئات المعنية في هذه الحملة بداية من وزاره الصحة وصندوق تحيا مصر والجمعيات الاهليه المعنية بهذا المرض وتم فحص ما يقرب من 60 مليونا في هذه الحمله خلال 7 أشهر فقط وتبين عن طريق المسح الشامل ان هناك 5 ملايين مصاب بفيروس "سي" بالفعل تم توفير العلاج لهؤلاء  و اجراء التحاليل والفحوصات باستمرار حتي تم التاكد من شفائهم تماما ولم يبقي سوي واحد في المئه فمن ما زالوا يحتاجون للمتابعة الدورية لانهم كانوا يعانون من تليف الكبد قبل العلاج وهؤلاء ما زال يخضعون للمتابعة الدورية  في وحدات وزارة الصحة بالمجان 

أضاف" دوس " أن  الحكومة المصرية اتخذت إجراءات عدة لمواجهة هذا التفشي. كان أبرزها ما جري في عام 2006. عند إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية برئاستي  عملت اللجنة علي توفير الأدوية المتاحة في ذلك الوقت بسعر يتناسب وظروف المرضي المصريين. وبحلول عام 2013. أنشأت مصر 25 مركزًا لمكافحة الالتهاب الكبدي عبر الجمهورية. وفرت هذه المراكز العلاج لقرابة 50 ألف مريض سنويًّا علي نفقة الدولة. لكن نسبة النجاح للعلاج المتاح في ذلك الوقت بلغت 40% فقط.

اوضح انه في نفس  العام اعلنت احدي الشركات العالمية ان هناك أملًا جديدًا لعلاج الفيروس من خلال دواء جديد عُرف بـ"السوفالدي" "سوفوسبوفير". كان يتكلف نحو 84 ألف دولار لكل مريض. لكن لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية أقنعت الشركة بأن الحكومة المصرية ستتخذ إجراءات صارمة لمنع بيع الدواء في السوق السوداء. من خلال إجراءات تضمن حصول المريض المستحق فقط علي الدواء.

ذكر انه من هذا المنطلق قسمت الشركة المنتجة للدواء الجديد  دول العالم إلي ثلاث فئات. وفق الناتج المحلي الإجمالي بمعيار البنك الدولي. إلي مرتفع ومتوسط ومنخفض. وعليه قررت الشركة بيع الجرعة العلاجية الكاملة "تشمل 3 أشهر" من الدواء في الدول ذات الدخل المرتفع بثمانية وثمانين ألف دولار. وللدول متوسطة الدخل بسعر ستة آلاف دولار. وللدول ذات الدخل المنخفض بتسعمائة  دولار أمريكي. تم تصنيف مصر كدولة متوسطة الدخل. مما يعني أنها ستقدم لنا جرعة علاجية بستة آلاف دولار. كان هذا السعر يفوق قدرتنا علي الدفع. 

نوه إلي انه تم التوصل  مع الرئيس التنفيذي للشركة علي أن يتم منح العلاج لمصر بسعر الدول ذات الدخل المنخفض. أي تسعمئة دولار أمريكي.لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي كلف الحكومة المصرية آنذاك بالتواصل مع منظمة التجارة العالمية للحصول علي استثنائها من حقوق الملكية الفكرية من أجل إنتاج مجموعة الأدوية المضادة للفيروسات في مصر» بالفعل بدأت 20 شركة مصرية تصنيع سبعة أنواع من مضادات الفيروسات بتكلفة أقل بكثير من سعر السوق.

اشار الي انه مع بداية أكتوبر 2018. أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة  100 مليون صحة للكشف عن أمراض "التهاب الكبد الفيروسي سي". وارتفاع ضغط الدم. والسكري. والسمنة لدي كل المصريين البالغين. وشملت الحملة أيضًا توفير العلاج المجاني للأمراض الثلاثة الأولي. وتوفير المشورة الصحية للمصابين بالسمنة.وكان هدف الرئيس من هذه الحملة الوصول إلي مصر خالية من فيروس سي. وتقليل الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية. وتم من خلال الحملة خدمات الكشف عن فيروس سي. وقدمنا معها خدمة المتابعة والتقييم من خلال مراكز العلاج ووحدات الصرف المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية. هذا بالإضافة إلي استخدام السيارات المتنقلة أو منشآت الدولة المختلفة.

بدأ التخطيط للحملة من خلال تجهيز قواعد البيانات وشراء الاختبارات المعملية في مايو 2018 وبعدها تم تدريب الأطقم البشرية. لتبدأ الحملة في 1 أكتوبر 2018. علي أن تستكمل جهودها في مايو 2019.

 اكد أن الحملة استهدفت  62 مليونًا و505 آلاف و564 مصريًّا فوق عمر 18 عامًا. وعلي الرغم من أن المشاركة كانت اختيارية. كان حجم المشاركة كبيرًا للغاية» إذ شارك فيها 49,630,319 شخصًا. وهو ما يجعلها واحدة من أكبر حملات الكشف عن الأمراض في التاريخ. بلغ عدد الذكور المشاركين 24,018,428. بنسبة مشاركة بلغت قرابة 74,57% من الفئة المستهدفة. وفي المقابل بلغ عدد الإناث المشاركات 25,611,891. بنسبة مشاركة 84,53% من إجمالي المستهدف.

خريطة لانتشار الفيروس

اثبتت الإحصائيات من خلال الحملة أن عدد المصابين بفيروس "سي" كان أقل من التقديرات السابقة. وهو ما يدل علي نجاح حملات العلاج السابقة باستخدام مضادات الفيروسات. وكانت نسبة الإصابة بالفيروس أعلي في الذكور مقارنةً بالإناث» إذ بلغ عدد المصابين الذين جري اكتشاف إصابتهم بالفيروس في أثناء الحملة إجمالًا 2,229,328. بنسبة 4,61% من المشاركين في الحملة. وكانت النسبة في الذكور 5.37%. وفي الإناث 3.9%. كما كانت نسبة الإصابات في المناطق الريفية أعلي منها في المناطق الحضرية. وفي محافظات الدلتا وشمال وادي النيل "5.73%". إذ كانت أعلي نسبة إصابة في محافظة المنوفية "8.43%". وهي المناطق التي كان يتم فيها استخدام عقار الطرطير المقيئ لعلاج البلهارسيا علي نطاق واسع. 

قال: لقد استطعنا لأول مرة وضع خريطة لانتشار فيروس "سي" في كل أنحاء مصر بشكل دقيق. بالإضافة إلي ذلك. جري التعرُّف علي خريطة مرضي الضغط والسكري والسمنة. وتم تحويل هؤلاء المرضي إلي الأماكن المختصة لتلقي المشورة الطبية والعلاج.بالفعل ان مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي جعلت مصر تقدم نموذجًا أثبتت به أن المسح المجتمعي لعدد من الأمراض ليس مستحيلًا. وهو ما قد يجعل منها أول دولة في العالم تنجح في التخلص من فيروس "سي".

اشادة منظمة الصحة العالمية

قال الدكتور جمال شيحه رئيس مجلس اداره جمعية رعاية مرضي الكبد بالدقهلية ومديرمستشفي  الكبد المصري بشربين واستاذ امراض الكبد ان منظمة الصحة العالمية حددت خطة عالمية للقضاء علي فيروس "سي"  بحلول عام 2030 لكن القيادة السياسية في مصر تبنت القضية القومية عن طريق منظومة متكاملة تحت عنوان 100 مليون صحة للكشف عن المصابين بفيروس "سي" و امراض السمنة والسكر والضغط وتم تشخيص مرضي الفيروس سي وحصرهم وعلاجهم بالأدوية الجديدة التي وفرتها الدولة والان نحتفل بخلو مصر من وباء فيروس سي قبل الموعد التي حددته منظمة الصحة العالمية 
 اضاف ان القيادةالسياسية وفرت كل وسائل النجاح لهذه الحملة وجعلت الموازنة الخاصة بتكاليف الحملة مفتوحة بدون سقف محدد مما اعطي نجاحا كبيرا للحملة التي تمكنت من القضاء علي فيروس "سي " في مصر خلال 7 اشهر  وقبل المواعيد التي حددتها منظمة الصحة العالمية بحوالي  10 سنوات  و منظمة الصحة العالمية اشادت بهذا الانجاز الرائع التي وصلت اليه مصر في محاربة فيروس "سي" والقضاء عليه نهائيا خلال مدةوجيزة مؤكدا أن مصر تستعد للحصول علي الاشهاد الدولي من المنظمة كأول دولة في العالم تستطيع القضاء علي الفيروسات الكبديةوعلي راسها فيروس "سي" قبل المدة التي حددتها المنظمة ب10سنوات

نقطة تحول

 اشار  د. شيحه الي ان مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي 100 مليون صحه كانت نقطه تحول للمنظومة الصحية في مصر كما اثبتت للعالم قدرة مصر علي الاستثمار الحقيقي في بناء الانسان المصري وتوالت مبادرات الرئيس في المنظومة الصحية التي خلصت الشعب المصري من امراض عديدة  منها مبادرةصحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي و مبادرة الكشف المبكر عن الانيميا والتقدم و امراض ضعف السمع عند الاطفال وكذلك مبادرة الكشف المبكر علي الامراض الوراثية عند حديث الولادة و مبادرة الانتهاء من قوائم الانتظار في الجراحات االمعقدة كل هذه المبادرات النجاه كانت بمثابة طوق النجاة للشعب المصري حتي يتخلص من الامراض التي كانت تحاصره من كل جانب.

كما ادت هذه المبادرات الرئاسة الي تحسين الصحة العامه للمواطنين ولاقت اشادة من المنظمات الدولية خاصة ان التجربة المصرية في مواجهة فيروس" سي" تمثل اكبر مسح في تاريخ الانسانية يتم اجراؤه لاحد الامراض المعدية من حيث السرعة والجودة  والكفاءة  و عدد المنتفعين الذين تلقوا افضل واجود الخدمات الطبيه بالمجان و تم انقاذ اكباد المصريين من "غول" اسمه  الفيروس "سي "
اشاد الدكتور جمال شيحه بمبادرة  100 مليون صحة التي أطلقها  الرئيس عبد الفتاح السيسي والتقدم الذي حققتة الدولة في التغطية الصحية الشاملة ودعمها  لبلدان أفريقية  اخري بهدف الدعوة  الي القضاء علي التهاب الكبد الوبائي في تسع دول افريقيا وهناك خطة لعلاج مليون افريقي من فيروس "سي" بالمجان تضامنا مع الشعوب الأفريقية الشقيقة في التخلص من هذا الوباء ونقل التجربة المصرية إلي هذه الدول 

 اوضح ان مصر كانت من اعلي معدلات نسبة الاصابة علي مستوي العالم من فيروس سي وكانت محل انتقاد من بعض الدول بسبب انتشار هذا الوباء  بطريقة تدعو للقلق مشددا علي ضرورة استمرار حملات التوعيه اجراءات الوقايه من المرض وفحص المعرضين للاصابة مثل مرضي الايدز والمدمنين و مرضي الغسيل الكلوي حتي تتم مواجهة المرض بطريقة مستمرة حتي لاتظهر اي اصابات جديدة   
لفت الي ان التجربة المصرية في مبادرة 100 مليون صحة ومكافحة فيروس سي و الامراض غير السارية  اصبحت تجربة  فريدة يحتذي بها في جميع دول العالم و تم نقلها  الي عدة بلدان مجاورة مثل السودان واريتريا و اثيوبيا والصومال وتشاد واوغندا وغيرهم
 
كابوس فيروس" سي "
أكد  الدكتور عبد الحميد اباظه رئيس مجلس اداره جمعيه اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي ومساعد وزير الصحه سابقا واستشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد ان منظمة الصحة العالمية حددت مهلة لمصر للقضاء علي فيروس سي حتي عام 2030 لكن  الرئيس السيسي طلب التحدي ومواحهة وباء فيروس "سي" من خلال منظومة متكاملة وتم القضاء علي الوباء في 7 أشهر فقط ..كما ان الرئيس طلب من أجهزة الدولة  تطوير وتحديث البرامج العلاجية لسرطان الكبد. ضمن الجهود الرامية لتحقيق العدالة والمساواة في توفير أفضل وأحدث العلاجات العالمية بالاضافة الي بناء شبكة متميزة من مراكز علاج سرطان الكبد الأولي. بوحدات الفيروسات الكبدية. لتنتقل به رعاية مرضي سرطان الكبد الأولي إلي مستوي عالمي . وتنوع الخطوط العلاجية. ومواكبتها لأحدث البروتوكولات العلاجية في العالم. بالمجان  وعدم تحميل المريض أي تكاليف سواء للكشف المبكر أو التشخيص أو العلاج.

كشف ان التخلص من كابوس  فيروس" سي " كان حلما يراود الاطباء قبل المرضي لان مخاطر هذه العدوي لم تقتصر علي المواطن فحسب بل الطبيب كان يتعرض لخطورة يوميا بسبب تعامله مع اشخاص مصابين بفيروس" سي" سواء في الجراحات المختلفه او خلع الاسنان لشخص مريض بفيروس" سي " و هذا الحلم كان بعيد المنال بسبب طرق العلاج العشوائية التي لم توجد فيها اي احصائيات او متابعات للمرضي كما ان جيل الخمسينيات وما بعدها كانوا يعانون من البلهارسيا التي كانت سببا مباشرا في انتشار فيروس" سي" بسبب استخدام الحقنه الواحدة لاكثر من شخص بالاضافة الي عدم التعقيم الكافي  في وحدات علاج الاسنان و حلاق القرية واستخدام امواس الحلاقة لاكثر من شخص ونظرا لهذا العبء الثقيل لم يكن لدينا احصائيه كافيه باعداد المرضي المصابين بفيروس "سي" مما ادي الي وفاة ملايين المرضي بهذا المرض ونهش الفيروس اكباد البشر  في كل دول العالم ولم يكن امامنا سوي  الحقن  بعلاج الانترفيرون الذي كان يمثل عبئا علي الدوله ومضاعفات علي المرض  ولم تكن نتائج مبشره بالخير 

اضاف د. اباظه انه بعد ظهور الادوية الحديثة لعلاج فيروس سي تمكنت مصر من انتاج الدواء داخل مصر من خلال 20 شركة مصرية وتم البدء في تصنيع اكثر من 7  أدوية  من مضادات الفيروسات الكبديه فيروس" سي" بتكلفة اقل بكثير من سعر السوق وفي عام 2018 جاءت الارادة السياسية وكانت بداية انفراج الازمة عندما اطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادره 100 مليون صحة 
 نوه  الي ان الارادة السياسية حركت جميع الاجهزت والوزارات المعنية للقضاء علي وباء فيروس سي و امراض الضغط والسكر باعتبارهم  اكثر الامراض التي تهدد الشعب المصري بالفعل تم اعداد الحملة بطريقة  علمية  وواقعية في جميع ربوع مصر سواء  القري اوالمراكز  اوالنجوع وانتشرت الفرق الطبية في الشوارع والميادين والمستشفيات و الوحدات الصحية ومراكز الشباب والاندية الرياضية و غيرهم و تم توفير وسائل الفحص والكشوفات وحصر المصابين بامراض الفيروس "سي "و امراض الضغط والسكر وبدا التخطيط للحملة من خلال تجهيز قاعدة بيانات وتوفير الاختبارات المعملية وتدريب الاطقم البشرية سواء اطباء وتمريض او القائمين علي الاعمال الإدارية والفنيين .

علاج جميع المصابين

قال الدكتور اباظه الي انه تم علاج جميع المصابين بفيروس سي وعددهم خمسة مليون من خلال الحملةبمعدل نسبه شفاء وصلت الي 98,8% واستطاعت مصر ولاول مرة وضع خريطة  لانتشار فيروس سي في كل انحاء مصر بشكل دقيق بالاضافة الي ذلك انه تم التعرف علي خريطة  مرضي الضغط والسكر والسمنة وتم تحويل هؤولاء المرضي الي الاماكن المختصه لتلقي العلاج كما ان مصر قدمت نموذجا اثبتت به ان المسح المجتمعي لعدد من الامراض ليس مستحيلا وهو ما قد يجعل منها اول دولة في العالم تنجح في التخلص من فيروس" سي".

 نوه الدكتور اباظه الي ان برنامج الكشف المبكر عن فيروس سي في فئه الاطفال بدا في فبراير 2019 للطلاب اكبر من 15 عاما وفي سبتمبر من العام ذاته للطلاب اكبر من 12 عاما  مؤكدا ان مبادره القضاء علي فيروس" سي" لم تنته بعد حيث ان المرحلة الثانية من المبادرة تشمل الاستمرار في الكشف عن الفيروس في خمس فئات تشمل الطلاب والبالغين ومرضي الاقسام الداخلية بالمستشفيات والفئات الاكثر عرضة للاصابة مثل مرض الكلي ونقل الدم المتكرر وكذلك الكشف عن اصابات جديدة قد تظهر في المتبرعين في بنوك الدم و الاشخاص الاكثر عرضة للاصابة بفيروس "سي "  وهناك محور اخر وهو محور العلاج الذي يستهدف ايضا العديد من الفئات والمحور الثالث الكشف المبكر عن اورام الكبد وهذا ما يتم حاليا في جميع مراكز الصحة ومتابعة مرضي التليف الكبدي من اجل تقليل حدوث المضاعفات وتقليل نسب الوفاة الناتجة عن امراض الكبد مؤكدا انه لابد ان نحافظ علي هذا الانجاز بوضع خطط جديدة لعدم نقل العدوي او ظهور عدوه جديده بفيروس "سي"

أوضح أن المبادرة الرئاسية للقضاء علي فيروس سي والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية تكلفت أكثر من 4 مليار جنيه وهذه التكلفة سوف ترفع عن الدولة عبء مضاعفات المرض  الذي كانت تتحمله الدولة سابقا في تكاليف علاج مضاعفات فيروس سي والتي كانت تصل إلي  64  مليار جنيه سنويا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق