أجمع خبراء الصحة والطب على انه رغم اعلان منظمة الصحة العالمية بانتهاء حالة الطواريء الصحية العامة التي اثارت القلق الدولي منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب الفزع الذي نتج عن فيروس كورونا الا ان الخطر والغموض لايزال يطارد العالم باثره لأن الفيروس مراوغ وخداع ويمكن أن ينتج سلالة أكثر فتكا تلحق بالبشرية مخاطر جسيمة اكثر من كورونا الاصل وهذا غير مستبعد تماماً.
اكدوا ان هذا الاعلان يعني ان كورونا لم يعد يشكل حالة طوارئ صحية عالمية.لكن لايعني انتهاء الجائحة نهائيا خاصة بعد أن خلفت كورونا ضحايا في الارواح واودت بحياة ملايين من الأشخاص علي مستوي العالم وأضرت بالاقتصاد العالمي والمجتمعات، وهذا الإعلان طبيعي خاصة بعد أن شاهدنا استسلام من السلالات التي انتجها كورونا الأصل حتي الآن بالإضافة إلي أن المجتمع أصبح لديه وعيا بطرق الوقاية وخطط العلاج وظهور أدوية جديدة أظهرت نتائج ملموسة في علاج المصابين بالمرض وكذلك التطعيمات التي حصل عليها أكثر من 80% على مستوى العالم أصبحت خطا دفاعيا قويا ضد فيروس كورونا.

أوضح الخبراء أن إنهاء حالة الطوارئ لا يعني انتهاء التهديد الذي يمثله كوفيد علي الصحة العالمية.. مؤكدين ان المتحور أركتوروس" قد ينذر بعودة الكمامات.. أخطر مما نتصور لكن مازالت منظمة الصحة العالمية تضعه تحت الاختبار حتي الآن ولم تحدث السلالة الجديدة اي قلق لكن الدوائر العلمية تطلق تحذيراتها من أجل التنبؤ بالخطر قبل حدوثه كاجراء احترازي.
أضافوا ان منظمة الصحة العالمية أكدت أن معدل الوفيات بسبب المرض تباطأ من ذروة حيث بلغت أكثر من 100 ألف شخص في العالم في الأسبوع الاول من يناير 2021 ووصلت الان إلي اقل من 3503 في الاسبوع علي مستوي العالم وهذا الوفيات قد يسببها فيروس الانفلونزا الموسمية مما يعني ان الجائحة في الانحدار تدريجيا حتي تصبح مثل الانفلونزا الموسمية تماما لكن علينا أن نتوخي الحذر ونتعامل مع المرض بجدية قبل أن يحدث تغيرات جذرية في التركيب الجيني للفيروس وتظهر لنا سلالة أشد فتكا من كورونا الاصل.

على الجانب الاخر أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان ان وزارة الصحة والسكان مازالت مستمرة في اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية وتترصد الفيروس على المستوي المحلي والعالمي وهناك إجراءات للكشف على القادمين من الخارج في المنافذ والمطارات لرصد أي حالات مرضية قادمة من الدول الأخري.
أوضح أن الوضع العام لانتشار فيروس كورونا مستقر ليس فقط في مصر بل على مستوي العالم..مشيرا الي أن آخر متحور من فيروس كورونا لم يصل إلي مصر.
حذر المرضي من تناول أي دواء إلا بعد الكشف الطبي. محذرًا من الحصول علي حقن البرد في الصيدليات دون استشارة الطبيب أول.ا
التطعيمات.

أكد الدكتور عصام عزام خبير الأمراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية "سابقا "إن فيروس كورونا "كوفيد-19" لا يزال يمثل خطرا رغم إعلان منظمة الصحة العالمية إنهاء حالة الطوارئ العالمية. مشيرا إلي أن جميع بلدان العالم لابد ان تتواصل في مراقبة تحورات الفيروس وتزيد من التطعيمات بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.
اوضح ان منظمة الصحة العالمية أعلنت انتهاء حالة الطواريء من كوفيد-19 بعد أكثر من 3 سنوات من إعلانها ظهور الوباء واكدت انه يتعين علي الدول الآن التعامل مع الفيروس مثل باقي الأمراض المعدية الأخري.
أضاف أنه يجب علي جميع بلدان العالم التواصل لمراقبة تحورات الفيروس وتعزيز اللقاحات بين المجموعات الأكثر عرضة للخطر والتطلع إلي تحسين قدرات العلاج من المرض.
مؤكدا انه آن الأوان للانتقال إلي إدارة طويلة الأمد لوباء كوفيد-19" رغم عدم اليقين الذي لا يزال مرتبطا بتطور هذا الفيروس.
احذروا المتحورات
اشار الي انه من غير المعقول ان أيّ بلد الآن تستخدم هذا الإعلان سببا للتخلّي عن حذره أو تفكيك الأنظمة التي أنشأها أو توجيه رسالة إلي شعبه مفادها أنّ كوفيد-19 لم يعد يثير القلق" وهذا هو الخطر بعينه لكن يجب أن نتنبه إلي ماهو قادم من كورونا ويجب علينا أن نعد أنفسنا وأطفالنا وأحفادنا بأننا لن نرتكب هذه الأخطاء مرة أخري"ونعيش في القلق والرعب كما كان وقت ظهور المرض.. والفيروس لا يزال يتسبب في وفات شخص كل 3 دقائق الأسبوع الماضي.ومن هذا المنطلق لايمكننا أن نتخلّي عن حذرنا"حيث ان مرحلة الأزمة والطواريء انتهت لكنّ كوفيد-19 لم ينته".
حذر عزام من فيروس كورونا قائلا انه مازال مستمرا في التحور ولا يزال قادرا علي التسبب في موجات جديدة من الإصابات والوفيات" مشيرا الي انه بعد اعلان انتهاء حالة الطواريء يجب اتخاذ التدابير اللازمة وتداعياتها طويلة الأمد.

التدابير الإحترازية
قال الدكتور عبدالحميد اباظة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد ورئيس مجلس إدارة جمعية اصدقاء مرضي الكبد بالوطن العربي إن اعلان منظمة الصحة العالمية عن انتهاء حالة الطواريء دليل علي أن العالم تخطي الفترة الحرجة من الوباء، لكن المنظمة أكدت أنه "رغم تراجع أعداد المصابين والوفيات فإن فيروس كوفيد 19 ما زال يحصد الأرواح ..موضحا أنه "حتي الخوف من المتحورات المتفرعة من متغير أوميكرون تراجع.. حيث أصبحت المتغيرات ضعيفة بالقدر الذي يمكن للمناعة التغلب عليها دون عناء كبير.
اوضح انه بالعودة للإجراءات التي سوف تترتب عن إعلان منظمة الصحة العالمية إنهاء حالة التأهب لمواجهة الجائحة أنها إعلان عن ترسيم رفع القيود عالميا. لكنه شدد على أن المنظمة ستضع بعض التدابير الوقائية لدعم الجهود المبذولة سابقا "لكنها ستكون في الغالب تدابير نصح أكثر منها إجراءات تطبيقية"، كما ان هذا الإعلان يشير إلي أن منظمة الصحة ستتعامل مع كورونا مثل أي مرض فيروسي آخر.
ذكر اباظة انه في حالات الوباء العالمي تصبح اللوائح التي تصدرها منظمة الصحة العالمية تحكم العالم، والإعلان عن نهاية الوباء يعني عدم إلزامية تلك اللوائح، مؤكدا ان انتهاء حالة الطواريء الصحية الخاصة بجائحة كورونا تعني الغاء تدابير قيود السفر التي فرضت على الأشخاص الذين يتنقلون برا وبحرا وجوا، مثل تقديم بطاقات التلقيح عن الخروج أو الدخول لأي بلد لكن ارتداء الكمامات يكون اختياريا لم تعد ملزمة إلا في حالات نادرة.
رجح اباظة أن تتخلي المنظمة والدول أيضا، على فرض الجرعات اللقاحية المعززة. سواء الموسمية منها أو السنوية "أي تصبح من اختيار الشخص، إذا أراد التزم وإذا لم يرغب فهو غير ملزم".
لفت إلي أن الدول لا تزال ملزمة بتقديم معلومات عن أي طارئ صحي عندها ولا سيما الأوبئة.. حيث تتم مدارسة الوضع بها ودرجة الخطورة، خلال اجتماع لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة، التي كانت تعقد خلال الوباء بطريقة متواصلة لكن وتيرتها تراجعت الآن مع تراجع الوباء.

اكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ان إنهاء حالة الطوارئ لا يعني انتهاء التهديد الذي يمثله كوفيد علي الصحة العالمية، موضحا ان المتحور الجديد متوقع وهو أكثر قابلية للانتقال بنسبة 20 في المائة من متغير كراكن.
أعراض المتحور أركتوروس
اضاف ان الكورونا يرفض الاستسلام ومازال يتحور واكتشاف سلالة جديدة من الفيروس شديدة العدوي تعتبر واحد من ضمن 600 متحور فرعي للمتحور أوميكرون والمتحور الفرعي أركتوروس أكثر قابلية للانتقال بنسبة 20 في المائة من متغير كراكن الأخير ظهر في العالم منذ نوفمبر 2021 وتم رصده في 42 دولة ويشكل الآن 4,2% من الحالات في العالم كله.
اوضح ان ظهور هذا المتحور الجديد يثبت أن الفيروس مازال موجودًا. ولا يزال يتحور، ولا يزال قادرًا علي التسبب في موجات جديدة.

-سلالات "أكس بي بي" (XBB) الفرعية أصبحت الآن مهيمنة في جميع أنحاء العالم.
-هذه المتحورات تتميز بالنمو والقدرة علي الهرب من الجهاز المناعي.
-ما يعني أنه بإمكان المصابين التقاط الفيروس مرة أخري رغم أخذ اللقاحات.
-المتحور الفرعي أركتوروس يمكنه التخفي عن جهاز المناعة لدينا بشكل أفضل قليلاً.
-لا يبدو أنه يسبب مرضًا أكثر خطورة من مرض كراكن . وأن حالات العلاج في المستشفيات لم ترتفع في البلدان التي رصدت العدوي به، والمتحور الفرعي أركتوروس ييتميز بإثنين من الأعراض الجديدة مع أعراض نزلة برد.
- يميل إلي إحدث المزيد من الحمي.
هذا مثير للاهتمام لأن العديد من عدو
الكورونا كوفيد- 19الآن لا تسبب الحمي غالبًا
-يسبب المزيد من حالات التهاب الملتحمة - العين الوردية

ــ تشمل أعراض المتحور الفرعي أركتوروس:
التهاب الحلق، وسيلان الأنف، والعطس، والسعال، والصداع، والتعب، وآلام العضلات، وتغير حاسة الشم.. احمرار و حكة بالعين، إفرازات لزجة من العين، الحمي.
ذكر ان الشخص المصاب عليه بالالتزام بفترة العزل 10 أيام من تاريخ ظهور الأعراض.
وبالنسبة للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالمرض ولم تظهر عليهم أعراض يجب الالتزام بفترة عزل 5 أيام، ويمكن خروج المريض من العزل مبكرًا اذا كانت نتيجة العدوي سلبية.
أما الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض هم أقل عرضة لنقل الفيروس من أولئك الذين تظهر عليهم الأعراض.
نصح بدران بضرورة اتخاذ التدابير الوقاية والاحتياطات مثل المتغيرات السابقة لفيروس الكورونا:
- أفضل طريقة لمنع ظهور المزيد من المتغيرات هي وقف انتشار الفيروس باجراءات التالية:
- الابتعاد علي مسافة لا تقل عن متر واحد من الآخرين.
- ارتداء الكمامة حال التعامل مع آخرين.
- نشر ثقافة النوافذ المفتوحة وتهوية الأماكن المغلقة ساعة ثلاث مرات يومياً.
- السعال أو العطس في كوع أو منديل ورقي مثني.
- نظافة الأيدي وتطهيرها دومًا أو غسلها بالماء والصابون.
- عدم لمس الأنف أوالفم أوالعين أو الوجه إلا بأيدي معقمة.
- التطيعم ضد الكورونا.
اترك تعليق