مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد 75 عاما من الإحتلال.. التحديات تتزايد أمام إسرائيل

عندما أعلنت إسرائيل قيامها باحتلال الأراضي الفلسطينية في عام 1948، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كانت تل أبيب مدينة صغيرة ذات مساكن منخفضة المستوى.
اليوم، توجد ناطحات سحاب تستضيف بعضًا من أغنى شركات التكنولوجيا الفائقة في العالم، وفق ما ذكرت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية.
 على الرغم من أن صعود إسرائيل كان دراماتيكيًا غريبا، إلا أنه في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها (ذكرى الإحتلال للأراضي الفلسطينية)، تشعر الدولة المحتلة أيضًا أنها على حافة سقوط وأزمة هوية.


 
احتجاجات واسعة ضد مذبحة القضاء.. ومقاومة فلسطينية قوية لمحاولات السيطرة على الأقصى   



حذر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج هذا الأسبوع في خطاب أمام الجماعات اليهودية: "الجدل العنيف حول اتجاه إسرائيل في الأشهر الأخيرة يعد مثال صارخ على الاغتراب بين المجموعات المختلفة، والاستقطاب المدمر".
 تابع "أنا مقتنع بأنه لا يوجد تهديد وجودي أكبر لشعبنا من التهديد الذي يأتي من الداخل: استقطابنا واغترابنا عن بعضنا البعض".
احتجاجات غير مسبوقة
يتجلى الاستقطاب الذي وصفه هرتسوج في الانقسامات غير المسبوقة بين مؤيدي ومعارضي خطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل ميزان القوى بين البرلمان والنظام القضائي.
أدخل التشريع إسرائيل في أكبر وأطول حركة احتجاجية في تاريخ البلاد. فمنذ أشهر، خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع أسبوعًا بعد أسبوع للاحتجاج على خطة الحكومة لمنح السياسيين في الكنيست سلطات جديدة على المحاكم وتعيين القضاة.
وتقول "سي. إن. إن" الأمريكية، أن افتقار إسرائيل إلى دستور، يعد أحد أسباب الأزمة السياسية الحالية. في بدايات دولة الإحتلال الإسرائيلي، كانت هناك نية لكتابة دستور، لكن الخلافات أخرت العملية. بعد خمسة وسبعين عامًا، لا يزال الأمر كما هو، فبدلاً من الدستور المكتوب، تمتلك إسرائيل ما تسميه بعض القوانين الأساسية التي لها وضع دستوري.
ولطالما كانت الحكومات قادرة على التلاعب بهذه القوانين الأساسية، لكن الإصلاح القضائي لهذه الحكومة، الذي وصفه مناصروها بأنه إصلاح ضروري لكبح جماح نظام قضائي واسع النطاق وغير منتخب - نادر الحدوث من قبل.
وعلى الرغم من أن نتنياهو أعلن عن توقف مؤقت للعملية التشريعية الشهر الماضي، فقد حافظت حركة الاحتجاج على الكثير من زخمها، وتحولت إلى حركة عامة ضد الحكومة نفسها، الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل
وتجلت حدة المشاعر المناهضة للحكومة في يوم ذكرى إنشاء دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث احتج المتظاهرون على أحد أعضاء الحكومة الأكثر تطرفا، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عندما تحدث في مقبرة عسكرية، واندلعت مشاجرات بين المعزين.
وواجه وزراء حكوميون آخرون أيضًا رفضا أصغر، واختار عدد قليل عدم التحدث على الإطلاق في يوم الذكرى بدلاً من إعطاء المتظاهرين فرصة لعمل المشاهد.
 وانجر تقريبا كل قطاع في إسرائيل إلى الأزمة السياسية. حتى قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي غير السياسي فقد انخرط في الصراع، حيث تبقي الشركات الناشئة الاستثمارات خارج البلاد وتشجع الشركات موظفيها على المشاركة في الاحتجاجات.
ونقلت "سي. إن. إن" عن رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إيرل مارجاليت، إنه على عكس السنوات السابقة ، فإن يوم الذكرى هذا العام لم يكن احتفاليا أبدا.
جاء الوقت الذي تكشفت فيه حقيقة إسرائيل وأنها دولة مفرغة من قيم الديمقراطية، حيث يقول مارجاليت: "نريد دولة ديمقراطية، نريد دولة تعددية، ونريد مجتمعًا مبدعًا حيث يوجد أكثر من صوت واحد. نريد أن تستخدم إسرائيل تقنيتها وقوتها، ليس لعزل نفسها عن العالم ولكن لربطه".
عملية سلام مجمدة
ومع احتفال إسرائيل، يحيي الفلسطينيون نفس الحدث بحداد. فإن قيام الدولة اليهودية أجبر أكثر من 700 ألف فلسطيني على الخروج من ديارهم. وبعد ما يقرب من ثمانية عقود، يحيي الفلسطينيون يوم" النكبة" مع عدم وجود حل في الأفق لملايين الفلسطينيين عديمي الجنسية اليوم، أو اتفاقية سلام مع إسرائيل
وتجدر الإشارة إلى أن الفلسطينيين يحيون رسميًا يوم النكبة في 15 مايو ، ذكرى تأسيس دولة إسرائيل.
لقد تم تجميد أي عملية سلام ذات مغزى بين إسرائيل والفلسطينيين لسنوات، والوضع على الأرض في أخطر حالاته منذ نهاية الانتفاضة الثانية. 
وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية أعلى مستوياته منذ ما يقرب من عقدين . وظهرت مجموعات مقاومة جديدة أو عادت إلى الظهور في مدينتي نابلس وجنين الفلسطينيتين. 
التهديدات الخارجية
وتشن إسرائيل ما تسميه "الحرب بين الحروب" منذ سنوات، وتضرب أهدافًا استراتيجية، وعادة ما تكون مجموعات مدعومة من إيران في أماكن مثل سوريا.
وبعد الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، لم تطلق الجماعات الفلسطينية صواريخ من غزة فحسب، بل أطلقت أيضًا صواريخ من لبنان وسوريا. وكانت الضربة اللبنانية الأكبر من هناك منذ الحرب الإسرائيلية اللبنانية عام 2006.
وبعد 75 عامًا من الاحتلال، لم يسبق أن واجهت تل أبيب الكثير من الأزمات المختلفة في وقت واحد، و يبدو أن المستقبل أصبح أكثر غموضًا من أي وقت مضى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق