طوكيو تطور صواريخ بعيدة المدى في ظل تصاعد التوترات مع بكين
أعلنت اليابان عن خطط لتطوير وبناء مجموعة من الصواريخ المتطورة بعيدة المدى في الوقت الذي تعزز فيه دفاعاتها وسط توترات متزايدة مع الصين، وفق ما ذكرت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية.
قالت وزارة الدفاع اليابانية إنها وقعت عقودًا مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة لتطوير الأسلحة وإنتاجها بكميات كبيرة بموجب خطة تمتد حتى عام 2027.
تأتي الصفقات اليابانية، التي تبلغ قيمتها أكثر من 2.8 مليار دولار، بعد إعلان رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في ديسمبر الماضى، أنه يخطط لزيادة الإنفاق الدفاعي وتمكين اليابان من امتلاك "قدرات هجوم مضاد"، والقدرة على مهاجمة أراضي دولة أخرى مباشرة في حالة الطوارئ وتحت ظروف محددة.
ووفق هذه التحركات اليابانية الجديدة، تسير اليابان في اتجاه آخر غير الاتجاه الذي سارت عليه منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تنحرف اليابان عن تفسير دستورها بعد الحرب العالمية، والذي وضع قيودًا على قوات دفاعها الذاتي.
وتقول "سي. إن. إن" إنه لا يمكن لليابان استخدام قواتها إلا في أغراض محددة جدا، وفقا لما يوحي به اسمها، فقواتها للدفاع عن اليابان وليس الهجوم.
وقالت الوزارة اليابانية، فإنه بموجب الاتفاقات، سيبدأ الإنتاج الضخم هذا العام لنوعين من الصواريخ المطورة الموجهة الأرضية المصممة لاستهداف السفن في البحر والصواريخ الأسرع من الصوت المصممة للدفاع عن الجزيرة.
وأضافت أنه من المقرر نشر هذه الأسلحة بين عامي 2026 و 2027. ولم يذكر البيان الصحفي لوزارة الدفاع عدد الصواريخ التي سيتم الحصول عليها من كل صاروخ.
وفي الوقت نفسه، سيتم البدء هذا العام في تطوير إصدارات متقدمة من الصواريخ التي يمكن إطلاقها أيضًا بواسطة الطائرات والسفن. وأفادت صحف يابانية، أن الصواريخ المحدثة سيكون مداها يصل إلى 1000 كيلومتر (620 ميلاً)، أي خمسة أضعاف مدى الإصدار الحالي.
في الوقت نفسه، سيتم البدء، في تطوير صواريخ تطلق من الغواصات. وفي ديسمبر، أصدر كيشيدا تعليمات إلى وزيري الدفاع والمالية بزيادة ميزانية الدفاع اليابانية إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي الحالي في عام 2027.
إلى جانب تطوير الصواريخ اليابانية، قال كيشيدا في فبراير، إن البلاد تخطط لشراء ما يصل إلى 400 صاروخ توماهوك كروز من الولايات المتحدة. ويمكن أن يضرب توماهوك أهدافًا على بعد 1600 كيلومتر (1000 ميل).
يأتي التعزيز العسكري الياباني وسط توترات متزايدة مع الصين، التي عززت قواتها البحرية والجوية في مناطق بالقرب من اليابان، بينما تدعي أن جزر سينكاكو، وهي جزر غير مأهولة تسيطر عليها اليابان في بحر الصين الشرقي، هي أراضيها السيادية.
في غضون ذلك، تكثف الصين ضغوطها العسكرية على تايوان، والتي قال عنها القادة اليابانيون إن أمنها أمر حيوي لأمن اليابان.
وهذا الأسبوع، أمرت اليابان بطلعات لطائراتها المقاتلة، عندما حامت حاملة طائرات صينية على بعد 230 كيلومترًا (143 ميلًا) من جزيرة مياكو جنوب اليابان أثناء محاكاتها لضربات على تايوان.
كما أجرت الصين مناورات عسكرية في أنحاء تايوان في أغسطس الماضي، بما في ذلك إطلاق صواريخ باليستية، سقط بعضها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
اترك تعليق