روت أسر شهدائنا الأبطال لـ "الجمهورية أون لاين" حكايات يفخر بها كل مصري شريف.. وخاصة في المعارك الضارية التي خاضوا في قلب سيناء أرض الفيروز.. بعد أن تمكنت الجماعة الإرهابية في عهد محمد مرسي من جلب عشرات الآلاف من الإرهابيين المتطرفين من مختلف دول العالم بدعم دولي وإقليمي بهدف اقامة إمارة دينية متطرفة في سيناء إلا أن أبطالنا تصدوا لهم بكل قوة وحسم حتي قضوا عليهم وحرروا سيناء من أيادي الإرهابيين وعاد الأمن والأمان إلي أرض الفيروز ولولا تضحيات هؤلاء الأبطال الذين رووا بدمائهم أرض الفيروز "لظلت سيناء حتي الآن تعاني من التطرف الإرهابي".
تعلق قلبه بأرض الفيروز " سيناء " ودعي ربه أن ينول الشهادة علي أرضها . فسمع الله دعوته ولبي نداءه . فهي البقعة الغالية من الوطن التي لايزال بينها وبين أبطال الشرطة البواسل قصة عشق وسرا كبيرا . فظل الشهيد الرائد محمد شلبي . معاون مباحث الشيخ زويد . يخدم علي ترابها 9 أعوام . رفضا البعد عنها . فتخرج في كلية الشرطة وتزوج . ولازال يخدم بها . أنجب طفلته الأولي " فريدة " . ولازال متمسك بحبات رملها . ترقي لمعاون مباحث الشيخ زويد . وتتوسل إليه زوجته ووالدته ليعود لخدمة للقاهرة أو الجيزة مسقط رأسه لكنه يصر علي البقاء بها . الخوف يملئ قلبهم عليه . وهو يطمأنهم أنا " سعيد ومرتاح" . وقبل مجيئ طفلته الثانية " ليلي " للحياة . كان هو مودعها . هنا تفشي أرض الفيروز "السر في التعلق " يوم التاسع من إبريل 2019 . وهو الجائزة الكبري وهي " الشهادة" . لترقي روح الشهيد العاشق لتراب سيناء الحبيبة علي أرضها بقلب سوق الشيخ زيد إثر تفجير انتحاري .
والدة الشهيد السيدة " عبير " قالت : قولتله أرجع يا محمد قالي" يا ماما هو أنا أطول أموت شهيد . رب هنا رب هناك ". كان كل الصفات الحلوة فيه خلوق ومتدين يصوم اثنين وخميس . يذهب إلي الملاجئ ويلاعب أيتامها . أدي فريضة الحج . كل من يعرفه يتعلق به ويشهد له بنقاء القلب ونظافة اليد . كان ابني الأكبر . ولده كان طبيب بشري . كان يتمني أن يراه مهندسا وكان " محمد " يريد الالتحاق بكلية الشرطة . و طلب مني كثيرا إقناع والده. و قد كان و التحق بكليه الشرطة سنة 2005 و تخرج منها سنة 2009 .
وعن قصة البطولة ومشواره في العمل الأمني قالت والدة الشهيد : فور التخرج عمل بمحافظة الإسماعيلية بقسم أول . و قسم ثاني الإسماعيلية و المجري الملاحي . ثم بإدارة البحث الجنائي . وكان يريد أن يكون من الأبطال الذين يخدمون وطنهم في شمال سيناء . وقدم طلب نقل للعمل للخدمة بها . رفضت . ولكنه أصر . والتحق بمديرية أمن شمال سيناء . وعمل بمباحث قسم الحسنة و العريش أول و ثاني و مدير مكتب الأداب .وأخيرا معاون أول لمباحث الشيخ زويد . كرمه وزير الداخلية لاشتراكه في العمليه الشامله سيناء 2018 كان تكرميه في شهر مارس 2019 و استشهد في شهر إبريل قبل استشهاده بـ30 يوما إثر تفجير إرهابي نفسه في القوه الأمنية التي كان يقودها.
واستكلمت والدة الشهيد محمد شلبي : أهالي سيناء تواصل معي لمواساتي بعد استشهاد ابني و قال لي أحدهم أنه كان بالقرب من الحادث وقت الانفجار وشاهد " محمد " يردد الشهاده ثلاثة مرات . دعي الله مخلصا بالشهادة علي أرضها فلبي الله النداء.
وبكل أشواق المحبين جلست " سلافة أرملة الشهيد " الرائد عبد الرحمن عادل" . تحكي عن الزوج والحبيب . ونار فراقه لازالت مشتعلة بالقلب لم تنطفئ منذ رحل عنها قبل عام وأربعة شهور . فقالت : هو حبيبي و بطل حياتي . هو الجميل قلبا وقالبا . كنت أشعر بأن الله سيختاره شهيد بجواره . فكل صفات الملا ئكة والأنبياء كان يحملها . رحل عني تاركا ثلاثة أطفال " كنده 9 سنوات _ ليان 7 سنوات _ يونس 6 سنوات " أشعر بأني تائهة من بعده أبحث عنه في كل الأشياء . عرفته منذ 14 عاما نظيف القلب . سخي اليد . كريم الطبع
عمل بالعريش 7 سنوات . كان صديقاً للمجندين يعاملهم كأخيهم الأكبر. كان يقوم بزراعة النباتات في قطاعه ويحرص علي الاهتمام بكل مسجد خدم في منطقته بدءا من العريش إلي السويس . بور سعيد والإسماعلية . الشرقية . القاهرة. كان لا يترك مناسبة فرح أو عزاء. وخصوصا جنازات أصحابه الشهداء . كان يقف بجانب أم الشهيد يسندها ويأخذ بيدها ويطبطب علي أولاده. ويرجع يقولي " أنا موجوع علي زوجته وأولاده " حتي نال الشهادة مثلهم . حصل علي العديد من شهادات التقدير من وزير الداخلية. عن مشاركته في مأموريات مكافحة الإرهاب والمداهمات الخطرة في سيناء . وفي يوم الأربعاء الساعة 3 فجرا 6 أكتوبر 2021. وفي أخر يوم عمل له بقطاع الأمن المركزي في الإسماعيلية
. وقبل تسليم سلاحه للانتقال للعمل في جهة أخري تم الاتصال به للالتحاق بأخر عملية أمنية . وهي تنفيذ مأمورية قتالي بصحبة البحث الجنائي بقرية البلابسة لاستهداف عنصر شديد الخطورة وأثناء المطاردة تم تبادل إطلاق النار ولقي ربه شهيدا كما تمني.
جلست السيدة " مرفت سكر " . والدة الشهيد النقيب مؤمن عادل عبد المجيد . لتروي حكاية نجلها البطل بكل فخر وشرف ممزوجا بالألم قالت: ربنا وهبني" مؤمن " كان تاني أبنائي . جه وجه معاه كل الخير. والده كان يعمل محاسبا في مطار الجورة في سيناء . وأنا كنت أعمل في مدينة العريش بالتربية والتعليم . وكم تمنيت أن يصبح ابنائي ضباط شرطة يحمون وطنهم . أحمد ابني الأكبر لم يوفق في اختيارها . فبكيت وحزنت . ولكن مؤمن عوضني قالي " اوعي تزعلي يا ماما أنا هأحقق حلمك" . وبالفعل التحق بكلية الشرطة في عام 2007 وحقق الحلم . وتخرج عام 2011 . في أصعب سنة مرت علينا. وعاصرت مصر أحداث يناير وساد القلق كل مكان . وبدأ خدمته بالعريش . التي اختارها وبدلها مع زميله لما قال " أنا عايز أخدم في العريش " خفنا عليه . وبدأت الأحداث تتسارع وتزيد خطورة . وكان يخرج المداهمات . وعشنا في قلق طول الوقت . " مؤمن" كان محبوب من قادته وكان بيعتبر نفسه مسئولاً عن أصحابه المغتربين . وكنت أنا أماً لهم . وكان يحب إطعام الطعام . كان في رمضان أول يوم يجهز إفطار 200 عسكري . وأنا ووالده نقول له احنا معاك . كانت ظروف البلد وحشه الاتصالات مقطوعة والإرهاب في العريش كل يوم. والانفجارت والقتل . وحظر التجوال . وأصبح الوضع مخيفاً . وحاولنا نقنعه يسيب العريش . هو رفض وقال" لو كلنا هربنا مين يحمي البلد . وازاي نعيش . انتي ياماما مش عايزه تبقي أم البطل كان بيقولها بكل يقين من كتر ما حمل أصحابه شهداء وأوصلهم لأهلهم . ومشي في جنازتهم . واستكملت والدة الشهيد : وفي يوم استشهاده كان عندي الظهر عشان ياخذ أكل ليه ولأصحابه . وقلته حرام عليك . انت خرجت ازي.. قال لي كنت عند مدير الأمن وجيت أخد الأكل . وبعدين نزل ورجع تاني قولت له فيه ايه . قال لي " أوعي تنسي أكل الرجالة يا ماما " . ودي كانت الوصية الأخيرة . وبعدها باليل طلع " مؤمن" هو ومجموعة منهم القائد محمد عبد العظيم . يأمنوا الطريق الساحلي في قسم تالت العريش . كان الإرهابيون زرعوا لغم فانفجرت المدرعة واستشهد مؤمن نعمان والقائد يوم 8 أبريل 2015 . لأظل أروي حكاية بطل وهب حياته فداء للوطن.
ثماني سنوات مرت علي واقعة استشهاد الرائد رفيق عزت . ضابط إدارة المرور بشمال سيناء . والذي نالته يد الغدر يوم 9 مايو 2015 . بعد رصده وتعقبه من قبل عناصر إرهابية أمطرته بوابلاً من الرصاص المحرم دوليا . تاركا خلفه زوجة وابنتين " رقية ورودينة " في عمر الزهور .
السيدة إيمان حسن . أرملة الشهيد الرائد رفيق عزت محمد قالت : تعلق قلبه بـ" سيناء " كتعلق الطفل بأمه . ورفض الابتعاد عنها . كنت دائما اطلب منه أن يترك الخدمة في سيناء من شدة خوفي عليه . ويستبدلها بمكان آخر . ولكنه كان يرفض ويقول " لو كل واحد خاف وتركها مين يدافع عنها "
. ورغم أنه من مواليد الباجور محافظة المنوفية . بداء العمل في شمال سيناء كأمين شرطة . وكان لديه طموح غريب وإصرار علي المزيد من النجاح والوصول إلي أعلي مكانة ليس لشئ إلا ليحمل مزيداً من المهام في عمله الأمني . ذاكر واجتهد ودرس بأكاديمية الشرطة وتخرج ضابطا بدرجة امتياز. وعندما خير في أي محافظة يريد العمل اختار شمال سيناء . لحبه الشديد لهذه الأرض وأهلها . وعمل بالترحيلات. ثم تأمين الأفواج. ثم إدارة المرور. أدي عمله بحب وإخلاص. شهد له الجميع بأنه كان خادما للصغير قبل الكبير. وأثناء فترة ثورة يناير 2011. وقف كالأبطال من أجل الدفاع عن البلد . خشي عليه أيضا الناس من أهل سيناء . والتي كانت تكن له كل الحب وأخذت تنصحه الابتعاد عن سيناء . خوفا عليه . ولكنه كان يقول " مفيش حد بياخد أكثر من عمره.. ياريت أنول الشهادة علي الأرض الطاهرة . وادفن فيها " . ولكنه نال الشهادة ولم يدفن فيها . وجاء يوم تفجير قسم ثالث العريش وتم تصويره من قبل عناصر إرهابية. وهو واقفا مع أصحابه . وبعدها بثواني معدودة . تم التفجير فارتد فورا لانقاذ ما يمكن إنقاذه من الزملاء والأسلحة والمساجين . وهو لا يعلم أنهم يرصدوه ويتعقبوه وبعد التفجير بـ 15 يوما. بالتحديد يوم 9/5/2015 . تم تعقبه من قبل مجهولين . وأثناء انتظاره لخروج نجلته الصغري من الامتحان بجوار مدرسة عائشة أم المؤمنين . جائت سيارة فيرنا أجرة . ووقفت بجانبه. وكان حينئذ يمسك بـ"المصحف "' لأنه دائما كان يستغل وقت انتظاره في أي مكان بقراءة القرأن ونزل منها ثلاثة أشخاص . لا يتعدوا سن 17 سنة. وبشهادة الشهود أمطروه بوابلا من الرصاص الخارق الحارق رصاص إسرائيلي . و كان ينظر لهم بكل عزة وصمود فرحا بنيله الشهادة . كما تمني . وهكذا رحل الضابط الشجاع الرائد رفيق عزت . تاركا لنا قصة بطولة ترويها بكل فخر وشرف حبيبتيه وقطعتي قلبه " رقية ورودينة ". في كل يوم . وهم سعداء بكونهم بنات الشهيد . الذي زرع فيهم حب الوطن والتضحية بكل غالي ونفيس من أجل حبات ترابه . حتي بعد تفجير منزلنا من قبل الجماعة الإرهابية بعد واقعة استشهاده بعامين . فسنظل صامدين لا يهابنا أفعالهم الخسيسة ولا يثنينا عن حب الوطن خائن .
الشهيد النقيب أحمد فهمي مدكور . بطل من ضمن أبطال قوات الأقوال الأمنية بالطريق الساحلي . قرب منطقة بئر العبد. شمال سيناء . في يوم 11 سبتمبر 2017 . اعترض انتحاري بسيارة ربع نقل مفخخة طريق الأقوال الأمنية. ووقع الإنفجار للضخم . وهجمت مجموعة من التكفيريين علي قوات القول الأمني . الشهيد أحمد مدكور واحدا من الضباط الأبطال الذي ظل يتعامل مع التكفيريين حتي أخر طلقة بسلاحه. ولم يتقهقر خطوة واحدة من مكانه حتي كتب الله له الشهادة.
السيدة خضرا عبد الغني أرملة الشهيد الرائد أحمد مدكور . احتضنت صورته بالزي الميري . وقالت : لم تسعفني الكلمات عند الحديث عن زوجي وقرة عيني . كان لي ولأبناءه الثلاثة علاء . نادية . ومحمود " الحياة ومافيها . حبه لأهله وأسرته كبيرا وحبه لمصر كان أكبر . سيناء كانت معشوقته . عمل بها ورفض العودة منها . حتي صعدت روحه علي ترابها وارتوت بدمائه . كثيرا كنت أطلب منه تقديم طلب للوزير لتغير مكان خدمته . كتب الطلب بالفعل . لكنه كان التماسا بأن يستكمل نجله الأكبر مسيرته في العمل الأمني . فقال في التماسه للوزير : إني طلبت الشهادة من الله وإني إن شاء الله ملاقيها . فالتمس من سيادتكم دخول نجلي علاء كلية الشرطة . ليكون من بعدي مدافعا عن الوطن حاميا لحبات ترابه " . نفس الإصرار و الرغبة كانت لدي "علاء " الذي رباه والده علي حب الوطن وغرس فيه الانتماء والدفاع عنه حتي أخر قطرة في دمه .وفي يوم استشهاده رددها . وقال " هكمل مكان بابا يا ماما " .
واستكملت أرملة الشهيد : " أحمد " استعد لنيل الشهادة . وتجهز لها . وكأنه مدركها ويراها بعينه . كل مرة يعود إلي سيناء بعد الإجازة يوصيني قبلها ويودعني . ويقول تركتكم لله هو مولاكم . وكنت أطلب منه تغير مكان خدمته بشمال سيناء لقلقي الكبير عليه . لكنه كان يرد علي بـ هو أنا أطول أموت علي أرضها" . واستشهد بعد أداء الصلاة وكانت السبحة في أيد وسلاحه وفي الايد الأخري . رأيته في المنام يوم الاستشهاد وهو يقول لي "' متزعليش ويردد الآية القرأنية . ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "
"علقنا الأنوار والزينة. وفرشنا الصوان وعزمنا الأهل والخلان. وذبحنا الذبائح. ووسط الرقص والزغاريد والكل فرحان وسعيد. فجأة عم الصمت المكان. سكتوا ليه يا جدعان.؟ معلش استرجعي واحتسبي..استُشهِد العريس " إكرام باشا الداخلية وزينة الشبان "كلمات تبدو وكانها مشهدا من عملا درامي تقشعر لها الأبدان. قالتها السيدة نبيلة والدة الشهيد النقيب إكرام الناجي شهيد الواجب الوطني. الذي لقي ربه خلال القبض علي مسجل خطر بمحافظة قنا إثر طلق ناري بالقلب والرئة عام 2012.. ووسط ذكريات مؤلمة. جلست والدة الشهيد تحكي عن البطل الشهيد الرائد إكرام الناجي. فقالت : كان أصغر أولادي هو آخر العنقود. بس ماكانش مدلع. كان علي خلق وبيخاف ربنا. كان نفسه يدخل كلية الشرطة وربنا وفقه فيها. خدم في أكثر من مكان وكان أخرها قنا. كان ضباط تنفيذ الأحكام في مركز قوص. وخرج علي رأس حملة لضبط الهاربين من الأحكام وخلال ضبط مسجل خطر هارب من مؤبد داخل منزله أصابه بطلق ناري في القلب والرئة من بندقية ألية. وصعدت روحه إلي بارئها.
وتابعت والدة الشهيد عمره ما زعلني. ولا اعترض علي اختياري ليه في أي حاجة. ريح قلبي في الدنيا وشرفني بأخلاقه وهو عايش وكرمني وهو شهيد. وفي عيد الشرطة بقوله أنا قلبي موجوع عليك واحتسبتك عند الله شهيد. وبدعي لك الله يزيدك من نعيم الجنة ويلحقنا بيك علي خير.
ووالتقت والد الشهيد إكرام "المهندس محمد الناجي". خيط الحديث من والدة الشهيد قائلا : حقا ترك لنا الفخر والعزة بسيرته العطره ومواقفه البطولية المشرفة. كان يتمتع بدماسة الخلق "لو كان قابل أمه وأبوه في اليوم 100مرة كان يقبل يداهم. وتركنا في اصعب في توقيت صعب. كان متبقي علي زفافه 7 أيام. ولكن انزف للأخره. كنت بهزر معاه وأقوله الضباط بيعملوا خدمات لأهاليهم وانت اللي بتطلب مني قالي والله يا بابا هاعملك حاجة عمر ما حد في الدينا يقدر يعملها لك. وبعدها استشهد. هو استشهد يوم 10/3/2012 كلمني يوم 7 وقالي أنا شوفت رؤية اني بقبض علي متهم واصيبت بطلقة في ذراعي اليمني وأسفل الباط. وكل ما حكاه من تفاصيل جاء في تقرير الصفة التشريحية عن سبب الوفاة. احنا لوعشنا 100سنة بعد إكرام عمرنا ما ننسي إكرام ولا خفة دم إكرام وحركات إكرام. العيش اللي خبرناه لفرحه وزعناه في عزاه اخته اتصلت بنا ونحن نستعد لفرحه وسط الآهل والعيلة وقالت لوالدته أسترجعي واحتسبي قالت لها في فين قالت في إكرام.
"ودعني بـ لا إله إلا الله محمد سول الله ". هذه هي آخر كلمات الشهيد الرائد عمرو إبراهيم محمد شهيد الواجب الوطني. الذي لقي ربه صائما يوم الثاني والعشرين من شهر رمضان الكريم عام 2017. خلال مأمورية للقبض علي تجار مخدرات بالطريق الغربي دائرة قسم شرطة ملوي بالمنيا.
ولدة الشهيد الرائد عمرو ابراهيم. السيدة إيمان الجارحي قالت والدموع تسيل علي خديها وهي تحتضن صورته : عمرو كان ملاك من السماء أخلاقه هي القرأن. مثله الأعلي سيدنا عمر ابن الخطاب. عمره ما أذي حد ولا استغل وظيفته. ضابط انسان بمعني الكلمة. المساجين في الحجز بكوا عليه يوم استشهاده. عشان كدة يستاهل الشهادة... وعن حياته ودراسته استكملت والدة الشهيد : عمرو التحق بكلية الشركة 2008 وتخرج 2021 وعمل ملازم بمديرية أمن المنصورة ثم ملازم أول في ميت غمر. ثم عمل في مباحث الطرق بمحافظة المنيا ثم رئيس لنقطة بني حسن بالمنيا. وبعدها معاون مباحث في ملوي حتي الاستشهاد يوم 17 يونية 2017 الموافق 22 رمضان استشهد وهو صائم. ودا شرف ليا وأنا فخورة إني لقبت بلقب أم الشهيد لآن عمرو كان يستحق الشهادة. كان طيب لين متواضع يساعد المحتاجين يصل الرحم يحب أعمال في الخفاء. والحمد لله علي حسن الخاتمة. وعمرو كرمني في الدنيا. إن شاء الله هيكرمني في الأخرة. العام الماضي تم اختياري الأم المثالية لشهداء الشرطة علي مستوي الجمهورية. وتم تكريمي من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وحصلت علي وسام الكمال واليوم كرمت من السيد محافظ المنيا وحصلت علي تكريمات عديدة وفخورة جدا بابني.
عمرو كان مشهور بتواضعه مع زملائه والأفراد. له مواقف جميلة جدا كانوا بيحكوا عنها بعد الاستشهاد ومواقف مع ناس غلابة كتير كان بيساعدهم من غير ما اأي حد يعرف. كان مثله الاعلي في العدل سيرة سيدنا عمر ابن الخطاب. وكان قصة سيرته علي مكتبه حتي بعد الاستشهاد. وحتي طريقة الاستشهاد تشابهت مع سيدنا عمر. كانت غدر ويوم الاستشهاد كانت مأمورية مخدارت في طريق تونا الجبل بمركز ملوي - المنيا علي الطريق الصحراوي الغربي. وبالفعل قبض علي متهم. وهو بيجري وراء الثاني. كان منهم مسجل خطر أعلي. الجبل هو اللي أصابه برصاصة غدر صائما الساعة 8 صباحا يوم 22 رمضان.. عمرو كان انسان متدين ويحترم الكبير وأي شخص كبير في السن يدخل مكتبه متهم كان يحترمه. حتي المساجين يوم استشهاده كانوا بيصوتوا داخل السجن ويقولوا دا الظابط المحترم اللي كان بيعاملنا بأدب واحترام وعمره ما أذي حد ولا استخدم سلاحه في إصابة أي شخص. والكل شهد له بالتواضع وحب الناس وكان غيور جدا علي بلده وعمره ما استغل سلطته في أي شيء. ناس كتير ماكنوش يعرفوه انه ظابط من شدة تواضعه. واحترام الكبير وعطفه علي الصغير.
"عاش رجلا ومات بطلا .. ربنا يحمي بلدنا ويحفظ شرطتنا وجيشنا وكل من يعمل لأجل هذه البلد للعبور بها ويرحم شهداءنا"بهذه الكلمات وبنبرة اختلط فيها الرضا بقضاء الله والفخر بالبطولة تحدثت السيدة" ريهام فوزي"أرملة الشهيد العقيد عبد الرءوف سويلم. شهيد قسم شرطة الجناين بالسويس. تحدثت عن الشهيد بكل كلمات الحب والألم علي فراقه قائلة: عاش رجلا ومات بطلا. حب الوطن كان عشقه الأول. عرف عنه الالتزام والتفاني في أداء واجبه. منذ عرفته وهو مثل أعلي وقدوة لكل من حوله. تزوجنا ووهبنا الله ابنتين"ملك ولينا". فكان زوجا كريم. وابا حنون وعطوف. و بالرغم من ضيق وقته الذي كان يقضيه معانا. إلا أنه كان يسعي دائما إلي اسعادنا وإسعاد من حوله. ولا يتوان علي مساعده الأهل والأصدقاء. ومهما طال الحديث عنه فلا يكفي ذكر محاسنه وطيب خلقه حقا كان يتمتع بصفات لا تنطبق إلا علي من خصهم الله وكرمهم وأهداهم الشهادة. رحم الله من كان معانا بالأمس يملئ علينا الدنيا فرحا بطلته. ولا يعزي قلوبنا ويصبرنا إلا أنه مات شهيدا رجلا يدافع عن أمن وأمان الوطن ...
وعن واقعة الاستشهاد. و مشواره في أداء الواجب أردفت أرملة الشهيد : كان رئيسا لمباحث قسم شرطة الجنانين بالسويس. وقبلها تدرج في العديد من المناصب والأماكن الذي أثبت كفاءته فيها. فمنذ تخرجه عام 1997 من كلية الشرطة وبدء حياته الشرطية ضابطا بالأمن المركزي. وفي اثناء ذلك اشترك في عدد من المطاردات و المداهمات. وانتقل خلال عمله بقطاع الأمن المركزي إلي أسيوط. وعمل بها علي مدار سبع سنوات. فكان مثلا يحتذي به في الالتزام والحرص علي القيام بواجبه علي أكمل وجه. وبعد ذلك تم ترقيته وترشيحه لرئيس مباحث الكهرباء لمدة خمس سنوات. ثم انتقل الي السويس وكان رئيس مباحث قسم السويس ثم قسم الجنانين بالسويس الذي استشهد اثناءها. حيث هاجمت مجموعة من العناصر الارهابية كمين والدة وزير الداخليه الأسبق. وقامت بإطلاق النيران. وورد البلاغ. فهب الشهيد مسرعا بمفرده لمطاردتهم. وتمكن من قتل أحد الإرهابيين. الثلاثة ثم أطلق أحدهم النار عليه وهرب الإثنان الآخران واستشهد محمد في الحال.
ورغم قصر مدة خدمته في السويس التي لا تزيد علي 8 شهور إلا أن شهامته. ونظافة قلبه وحسن خلقه مع أهاليها دفعتهم إلي أن أقاموا له جنازة مهيبة شهدت علي سيرته وحب الجميع له أنه هو ذلك الشهيد البطل محمد عبد الرؤوف سويلم.
بكلمات تعتصر قلبها ألما. روت السيدة شيماء. أرملة الشهيد محمود أبو اليزيد. شهيد التفجير الإرهابي بالدرب الأحمر. الذي هز القاهرة يوم 19 فبراير 2019 داخل حارة الكحكيين. روت قصة البطل الشهيد محمود أبو اليزيد أمين شرطة قسم شرطة الدرب الأحمر. فقالت : محمود هو كل الدنيا. كان الهواء اللي بتنفسه أنا وولاده "هاجر. أحمد. محمد". من بعده ما فيش حياة والدنيا ضلمت. عمري ما فكرت ازاي اعيش من غيره. كان ملاك نازلي من السماء. كان الزوج والأب والأخ الصاحب. نساني أهلي وخواتي. ما كنش يعرف ينام واحنا بعيد عنه. شفت معاه أحلي أيامي. عز أولاده ودلعهم. أنا كنت أشد عليهم وهو الحنين والايد اللي تطبطب. مهما قولت عنه. كل كلام الدنيا الحلو عنه مايكفيش.
مازال الحماس الممزوج بالوجع يسيطر علي السيدة"شيماء" أرملة الشهيد محمود أبو اليزيد وهي تروي بكل الحب مواقف لا تنسي فقالت : قبل الواقعة بيوم كان في خدمة. ولأنه كان دائم الاتصال للاطمئنان علينا طيلة فترة بقاءه خارج المنزل. فوجدته في ذلك اليوم مشغول جدا. فأنهي المكالمة وقالي وهابعت لك فيديو. وكانت رسالة بيقولي فيها انتي ست جدعة وانتي اللي هتربي العيال خلي بالك منهم وادعيلي أنول الشهادة". ووقع حادث تفجير الدرب الأحمر. وشهد الجميع علي شجاعته وهو يلقي بنفسه علي الإرهابي حتي يأخذ في جسده كل الموجة التفجيرية ويحمي أهالي المنطقة. ولكن الله قدر له الشهادة هو والضابط رامي هلال وأمين الشرطة محمد خالد. رحم الله الشهداء وحفظ بلادنا من الخونة أعداء الدين والوطن.
وتابعت أرملة الشهيد : كان قلبه حاسس وموصيني. قالي لو مت يا شيماء ما تصوتيش. عارفك جدعة وخلي بالك من العيال. جهز ورق العمرة حضر لبس. الإحرام له ولوالدته. قالي في حاجة بتقولي روح اعمل عمرة. واتحدد موعدها يوم 27 وعلي وجه السرعة. واستعد ولكن مالحقش."محمود" كان ملاك. في جنازته وقف نعشه تحت شباك البيت ابنه "أحمد" كان واقف فيه. 10 دقائق والنعش مش عايز يتحرك و"أحمد" كان بيرقص وكأنه شايفه. كنت بقوله أنا عملت ايه في حياتي حلو قوي عشان ربنا يكرمني بيك يا محمود. رغم حبي لأهلي نساني أهلي ... مهما أقول عنه مش هوفيه. قبل استشهاده قال عايز اتنقل من الدرب الأحمر بعد 18 سنة. ودايما يقولي أنا ماشي بين أهالي الدرب الأحمر بالحب. أنا عايز أمشي وأنا سايب صورة وذكري حلوة بينهم. وفعلا مشي وساب صورة حلوة بينهم علقوها الأهالي في كل شوارع الدرب الأحمر حبا فيه وحزنا عليه. في يوم عيد الشرطة. بدعي ربنا يحفظ رجالها ويحمي بلدنا وينصر مصر علي أعدائها وأمنيتي مقابلة الريس عبد الفتاح السيسي. وتكريم ولادي وإطلاق أسم الشهيد محمود أبو اليزيد علي أحد الشوارع أو المدراس تخليدا لبطولته أسوة بما تم لشهدائنا الأبطال من ضباط الشرطة.
"'فادي قرة عين أمه وأبوه د. محمود سيف الدين. ابن وحيد. نجا من محاولة اغتيال سابقة علي يد الخسة والندالة. ولم يسلم من الثانية. كان ملاك ماشي علي الأرض. كل أهالي بورسعيد تشهد له بحسن الخلق. ولم يرد أحد في طلب. جميع القيادات التي عمل معها تشهد له بكفاءته وحبه للعمل وإخلاصه في أداء الواجب الوطني".
بهذه الكلمات بدأت السيدة"ثريا"والدة الشهيد الرائد فادي سيف الدين. شهيد رصاص الغدر علي يد ملثمين ببور سعيد في فبراير 2014. بدأت حديثها. فقالت : رحل حبيبي ونور عيني وأول وأخر فرحتي. رحل وحيدي وهو ماسكا علي سلاحه يؤدي وأجبه وسط الليل. رحل تاركا زوجة وطفلين صغيرين لم ينعما بحضن أبيهم. احتسبه عند الله شهيدا. حتي يجمعنا في مقاما كريما عنده.
والدة الشهيد روت لحظات ماقبل واقعة الاستشهاد المؤلمة و قلبها ينفطر وجعا : نجا ابني الوحيد وقرة عيني فادي من محاولة سابقة لاغتياله من قبل مجهولين قبل استشهاده بـ6 شهور. كان مخلصا لوطنه لا يهاب الموت. لقبه أهالي بور سعيد بـ"أسد الميدان". عمل مديرا لمكتب حكمدار بورسعيد. ثم بإدارة مرور بور سعيد. وفي يوم واقعة الاستشهاد. 11/فبراير/ 2014. اتصل عليه زميلا له وأعلمه أن والده مريض وسيرافقه إلي الطبيب. وطلب منه أن ينزل الخدمة بدلا منه. وفعلا نزل "فادي" دون تردد. وأدي صلاة العصر في المسجد. واتصل بي وقالي " أنا نزلت الشغل يا ماما". وكان الساعه 3 عصر يوم الثلاثاء والساعة 3 وخمس دقائق قتل"فادي". علي يد مسلحين ملثمين في قلب شارع محمد علي بطلقات من سلاح آلي سكنت صدره وقلبه وصعدت روحه إلي بارئها. سقط والده مغشيا عليه لم ينطق بكلمة واحدة من هول الصدمة. رحل فادي تاركا لي"نورهان" في عمر خمس سنوات. و"أحمد"عاما واحدا. عزائي أن الله أكرمه بمكانة عالية عنده. أن كل أهالي بور سعيد لازالت تردد سيرته. وكرم المحافظ السابق سماح قنديل الشهيد وإطلق اسمه علي شارع المرور. ولكن المحافظ الحالي رافض إطلاق اسم الشهيد علي مدرسة أسوه بباقي الشهداء ورافض إطلاق اسمه علي ميدان في بورسعيد إسوه بباقي الشهداء. وفي يوم عيد الشرطة يوم تكريم الشهداء الأبطال. أتمني أن يوجه الرئيس السيسي بإطلاق اسم الشهيد فادي سيف الدين علي ميدان بور سعيد. كما وعدني رئيس مجلس مدينة بورفؤاد بعمل ميدان للشهيد. ولازلت منتظرة".
مع شروق شمس يوم الجمعة. التاسع والعشرين من شهر يناير 2016. كان الملازم أول أبو اليزيد إبراهيم شتلة. ابن محافظة المنوفية. علي موعد مع الشهادة. التي طالما دعا بها ربه سرا وعلانية. وجهز لها أبناءه الستة. وزوجتهه فأوصاها أن تطلق "الزغاريد" في جنازته وعند نزوله القبر فرحا بنيلها. رحل الشهيد أبواليزيد ولازالت حبات رمل أرض الفيروز بشمال سيناء التي ارتوت بدمائه. تحكي قصة البطل الذي لقي ربه في انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل مدرعة بقلب"سوق السمك".باالعريش. وحصدت أيضا روح الشهيد النقيب محمد عادل أحمد السولية. الذي كان يرافقه الشهيد الملازم أول أبواليزيد.
"ثناء محمد عبد الوهاب". أرملة الشهيد ابو اليزيد هي أيضا"بطلة". رغم تحملها ألام مرضها الخبيث. وألاما أخري أكبر وأشد اعتصرت قلبها بعد فقد الحبيب. لكنها تقف صامدة كما أوصاها الشهيد في حياته فقالت : قالي"عارفك جدعة وهتسدي بدالي. أنا هستشهد. واوعاكي تعيطي. عايزك تزغردي في جنازتي. وعند نزولي القبر"ونفذت الوصية. أبو اليزيد قصة عشق وحب عمري أبو ولادي عشنا علي الحلوة والمرة تحملني في مرضي. صاحبني في رحلة علاجي من السرطان. كافح في شغله ودرس وكمل بكلية الشرطة وترقي وبقي ظابط وكتب أول رغبة شمال سيناء. أولاده كان سابيبهم لرعاية الله ومش خايف عليهم. أطعمهم بالحلال. 6 أبناء أولاد وبنات "محمد. إبراهيم. إسماعيل. أسماء. شيماء. نورا"كلهم زهور يشرحوا القلب. دبلت الزهور وانطفت بعده. بس هما مكملين طريقه وماشيين علي دربه. ابنه التحق بكلية الشرطة وهيكمل مسيرته. بنته.د دخلت معهد معاوني الأمن وهتخدم بلدها. مش هايخوفونا بإرهابهم ولاهيكرهونا في بلدنا. هنفضل نحميها ونحافظ عليها ونقدم ولادنا شهدا فيها.
والدة الشهيد النقيب محمد نادر كامل:
لم تستطيع السيدة أميمة عبد الستار. بعد ثمان سنوات تقريبا من فراق نجلها. التحدث عنه دون أن تسيل دموعها. فمهما مرت الأعوام وحتي نهاية العمر سوف يظل في القلب وجع لا يعلم حرقته إلا الله. فبدأت قائلة : " محمد " كان ضي العين وحبيب الروح. وابني البكري. وأول فرحتي. اتخرج من كلية الشرطة عام 2009. اشتغل بقوات الأمن بكفرالشيخ لمدة سنة. وبعدها بالأمن المركزي بالبحر الأحمر. ثم بالغربية . كان يستعد للزواج. ولكن إرادة الله كانت غلبت. ".. مسحت أم الشهيد دموعها واستكملت: "محمد" راح لقدره. كانت مأمورية ليست مأموريته. وكان بها صديق له وبمثابة توأمه في البحر الأحمر. وهو الشهيد الرائد محمد فؤاد. فاستئذن قائده علي أن يذهب معه. وبالفعل وافق. وكانت المأمورية لمدة 15 يوما. وقبل انتهائها بساعات وأثناء تأدية الخدمة . تفاجئ أفراد الكمين بإطلاق أعيرة نارية من مجهولين وفي تبادل إطلاق النار استشهد هو وزميله وثلاثة مجندين. في يوم 2016/1/20. لأ أملك إلا قول حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب. ربنا ينتقم منهم انتقام عزيز مقتدر. ويرينا فيهم عجائب قدرته.
اترك تعليق