مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الشرقية.. كل الشكر للقيادة السياسية على تطوير المحالج القديمة

زراعة 500 ألف فدان العام الحالي..
يوفر 2 مليار دولار سنويا من واردات الأقطان والغزول
سمعة مصر عالمية في إنتاج الأقطان الملونة..
زراعات تعاقدية مع شركات الأزياء الدولية
استنباط 3 أصناف جديدة.. زراعة قصير التيلة شرق العوينات
لمواجهة الطلب المحلي والعالمي على الملابس
فوائد المحصول عديدة.. يوفر العملة الصعبة.. وزيت بذرة القطن
يستخدم في صناعة مستحضرات التجميل

شهدت محافظة الشرقية إقبالا من الفلاحين على زراعة القطن في ظل حزمة الحوافز.. والتيسيرات التي أقرتها القيادة السياسية لعودة الذهب الأبيض إلي صدارة المحاصيل الإستراتيجية وسمعته العالمية، مما يفتح الباب على مصراعيه للتصدير للخارج وتوفير العملات الصعبة لخزانة الدولة لانفاقها على المشروعات المختلفة التي تعود بكل الخير علي ابناء الوطن.


أكد الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، أن الدولة بكافة أجهزتها تعمل على تقديم كافة أنواع المساعدات للمزارعين، وتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجههم و توفير أجود أنواع البذور والتقاوي والأسمدة والمبيدات اللازمة للزراعة وعمل ندوات إرشادية من قبل  مديرية الزراعة بالمحافظة لإرشاد المزارعين إلي أفضل الطرق للحصول على إنتاجية عالية، واستخدام أحدث طرق الري، وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القطن وتقليل نسب الاستيراد من الخارج.


قال المحافظ ان الشرقية تعد من أكثر المحافظات المصرية زراعة للقطن، ولا يزال موسم جمع القطن يمثل أهمية كبيرة للمزارعين، كما تولي الدولة اهتماما كبيرا بزراعة القطن هذا العام.

قال المهندس حسين طلعت وكيل وزارة الزراعة أنه بعد فترة كئيبة طويلة عانت منها زراعة القطن المصري، ذي الشهرة العالمية، عادت مصر لتزيد من مساحة زراعته، خاصة مع دوره القديم كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، وأساس لعدة صناعات نسيجية وغذائية حيوية في البلاد ومع عودة الانتعاشة لزراعة القطن إلي نشاط المعاهد العلمية المصرية في إنتاج أصناف جديدة، وإعادة حقوق مهدرة للمزارعين وأن ما يتم زراعته من أراضي من محصول القطن الإستراتيجي في مصر 330 ألف فدان وتستغرق فترة زراعة القطن، 5 أشهر فقط. ويزرع بعد حصاد المحاصيل الشتوية مثل القمح والبرسيم، ثم يُجمع المحصول في شهر سبتمبر أو أكتوبر وسبب خفض فترة الزراعة هو تخليق معهد بحوث القطن أصنافا جديدة من القطن يمكنها زيادة فرص زراعة المحصول الاستراتيجي ويعدد المزايا الاقتصادية والغذائية والصناعية للقطن، ومنها محصول زراعي صناعي، يُستخرج منه قطن الشعر المستخدم في صناعة النسيج والصباغة والملابس الجاهز وبذرة القطن يستخرج منها زيوت بعد عصرها. والمعروفة في الأسواق باسم زيت بذرة القطن ويدخل في صناعة مستحضرات التجميل  وأيضاً إستعمال المخلفات في تصنيع العلف للحيوانات وتستورد مصر 95% من احتياجاتها من الزيت، وهو ما كان أحد دوافع زيادة مساحة زراعة القطن لاستخراج الزيت منها.


أشار طلعت إلي أنه مع تزايد الطلب المحلي والعالمي علي الملابس المصنعة من الأقطان قصيرة التيلة والتي تمثل "97: 98%" من إجمالي الأقطان المزروعة مقارنة بـ "2 : 3%"، سعت مصر لزراعته ونجحت في ذلك بشرق العوينات بشكل نهائي، بمتوسط إنتاجية 10 قناطير للفدان، مما يساهم في توفير واردات مصر من الاقطان والغزول البالغ قيمتها 2 مليار دولار سنويا مشيدا بجهود الدولة لدعم مزارعي القطن.. حيث تم استنباط وتسجيل 3 أصناف جديدة من القطن، وجار تسجيل صنف جيزة 98، لتصل الإنتاجية من 8 إلي 10 قناطير للفدان، فيما وصلت مساحة القطن المنزرعة 370 ألف فدان عام 2022، مقابل 90 ألف فدان عام 2014، بنسبة زيادة 311.1%.

قال جمال حسن "مزارع": الحمد لله رجعت ازرع القطن من تاني  بعد توقف أكثر من 20 عاما بعد زيادة سعر القطن ومنظومة القطن الجدية في التسويق. وبدأت زراعته من جديد بمساحة 14 قيراطا، بمتابعة من الجمعية الزراعية بالقرية ببذور منتقاة جيزة 94.

يؤكد محمد محمود أنه فيما مضي  كنا نجمع القطن.. ونزوج الأبناء.. موضحا أن هذا المحصول ارتبط معهم بالأفراح والزواج والمناسبات السعيدة وسداد الديون.

قال المهندس أشرف نصير مدير عام الزراعة بالمحافظة انه توجد حالة اقبال غير مسبوقة من قبل الفلاحين  علي زراعة الذهب الأبيض» وذلك بعد نجاح منظومة تسويق القطن الجديدة، التي حققت طفرة هائلة وغير مسبوقة في أسعار القطن.. لافتا إلي أن المساحة المنزرعة من القطن العام تخطت الـ 56 ألف فدان بزيادة قدرها 20 ألف  ببذور منتقاة من صنف جيزة 94 الذي يتميز بالنمو الثمري عن الخضري وغزارة ثماره وملائمته للظروف الجوية ومقاومته للأمراض بالإضافة إلي نضجه مبكرا عن الأصناف الأخري، هذا علاوة علي تحقيقه إنتاجية مرتفعة تتراوح ما بين 9 إلي 11 قنطارا/ فدان كما أن هذا الصنف مطلوب في الأسواق العالمية.

قال الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة كلية الزراعة جامعة الزقازيق مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه مقاليد الحكم عام  2014 حتي الآن 2023 بذل قصاري جهده في تعظيم وتطوير قطاع الزراعة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بداية من تدشين مشروع 1.5 مليون فدان وصولاً لمشروع الدلتا الجديدة ومشروع مستقبل مصر الزراعي واخيرا وليس اخر دور القيادة السياسية بالاهتمام بزراعة القطن طويل التيلة وفائق الطول وأيضا زراعة الاقطان الملونة وتطوير وافتتاح وتشغيل 3 محالج بأعلي تكنولوجيا قبل نهاية 2022 بتكلفة 380 مليون جنيه وبالتالي أصبحت محالج القطن جاهزه لإستيعاب القطن الناتج من المساحات الجديدة بعد زيادة المساحة المنزرعة من 237 الف فدان عام 2021م لتصل الي 350 الف فدان عام 2022م.

أضاف خبير الزراعة أن المستهدف 500 ألف فدان العام الماضي تم زراعة 350 ألف فدان والمقرر زراعة مايقرب من 400 ألف فدان هذا العام 2023.. مشيراً إلي  أن الاقطان التي تزرع بمصر طويل التيلة وفائق الطول لم يزرع سوي 100 فدان قصير التيلة كتجربة أولية بمركز البحوث الزراعية  ومتوسط السعر المتوقع 5000 إلي 6000 جنيه للقنطار هذا العام.

أضاف يوسف أن زراعة القطن تتم في مايقرب من 17 محافظة على مستوي الجمهورية ومن المتوقع وصول المساحات المنزرعة الفتره القادمة الي "نصف مليون فدان" لأول مره منذ 15 سنة وهذه المساحة تمثل نحو ضعف المساحة المنزرعة في المواسم السابقة.

استطرد يوسف أن هناك  50 صنفا من القطن يزرع علي مستوي العالم 4 إنواع فقط من الـ 50 صنفاً تعطي شعر وتصلح للغزل أو الحلج من ضمن الـ 4 أنواع يوجد نوع يعرف باسم القطن المصري "Egyption Cotton" وهذا في حد ذاته  تعظيم وتشريف لمصر.

بوجود نوع من القطن يسمي القطن المصري طويل التيلة وذات متانة عالية ونعومة.

 أشار إلي أنه وفقاً للبيانات الصادرة من الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن لعام 2022م لدينا 7 محافظات تتصدر زراعة القطن طويل التيلة.

وهي بالترتيب كفر الشيخ "103.5الف فدان" والدقهلية "56.3 ألف فدان" والشرقية "55.1 ألف فدان" والبحيرة "20 ألف فدان" والفيوم "14.6 ألف فدان" والغربية "14.3 الف فدان" وبني سويف "8 آلاف فدان" ومن هنا ننصح المزارعين ومن قبلهم  المرشيدين بالجمعيات  الزراعية من اتباع السياسية الصنفية طبقا للمراكز داخل المحافظات حتي تتحقق اعلي انتاجيه من الفدان تصل لاعلي من 16 قنطاراً للفدان مضيفا  أن الصنف جيزه 86/ 94/ 96/ 97 لا يجب زراعتهم في الوجه القبلي ولا يجوز زراعتهم بجميع المحافظات حتي نحقق الهدف الأساسي من تطبيق السياسة الصنفية وذلك طبقا للقرار الوزاري الخاص بالسياسة الصنفية 28/12/2022 بمحافظة الإسكندرية.


أوضح يوسف أن مصر لديها سمعة طيبة في إنتاج الأقطان الملونة والتي تزرع  بشكل تعاقدي حيث يوجد 3 طرز وراثية من الأقطان الملونة تزرع زراعة تعاقدية مع الشركات العالمية العارضة للازياء واهم مميزات الاقطان الملونه ان الوانها طبيعية ثابتة لا تتغير بفعل الظروف المناخية وأيضا تتحمل الإجهاد البيئي ومقاومة للحشرات والأمراض النباتية و هناك الوان متعددة من الاقطان الملونة منها اللون الكريمي الغامق والاخضر المزرق  وايضا البني الفاتح والبني الداكن و الاقطان الملونه لا تحتاج إلي الاصباغ الصناعية وذلك فهي توفر 60% من تكاليف الإنتاج او المنسوجات كما ان الاقطان الملونة أمنه جدا للبشرة والجلد الحساس.

أضاف أن القطن المصري يعطي أعلي نسبة غزل في العالم  وهي "120و 80 " بينما  نسبة الغزل علي مستوي العالم هي "30 و60" مؤكدا ان القيادة السياسية لها دور كبير في تعظيم وتطوير صناعة القطن والمنسوجات والغزل والنسيج عن طريق افتتاح وتطوير وتشغيل عدد كبير من المغازل والمصانع والمحالج.

أضاف ان هناك اهتماما كبيرا من القيادة السياسية بإقامة 6 محالج تعمل بأحدث التقنيات الحديثه منها ثلاثه محالج مطوره تقع في الزقازيق محافظة الشرقيه و كفر الزيات وكفر الدوار والتي  تم افتتاحها وتشغيلها تزامنا مع موسم جني القطن السابق 2022.

ليس هذا فقط بل أصبح كل محلج مزود بمعصرة لعصر واستخلاص زيت بذور القطن ومعمل للتحكيم ومبني اداري ومبني خدمي الي جانب الطرق والمرافق والاسوار والبوابات.

قال أنه تم انتاج ما يقرب من 38 - 40 الف طن زيت من  بذور القطن وحوالي 190 - 200 الف طن بذرة قطن لعام 2022 و محلج الزقازيق المطور تم تركيب أحدث الماكينات باعلي تكنولوجيا بتكلفة استثمارية 125 مليون جنيه و محلج كفر الدوار المطور بتكلفة استثمارية 132 مليون جنيه.

قال يوسف إن اهتمام القيادةالسياسية  لم يتوقف وتم تكليف وزاره قطاع الاعمال العام للنهوض بصناعه الغزل والنسيج والملابس الجاهزه باعتبارها أحد أهم الصناعات للاقتصاد القومي حيث يتم تصديرها لمختلف دول العالم سواء الاسواق الاقليمية والعالمية خاصه في ظل ما تتمتع به المنتجات المصرية من ميزه تنافسية كبيرة بين الاسواق الخارجية والسمعة المتميزه للقطن المصري عالميا. ومن هنا كان قرار القياده السياسيه متمثله في وزاره قطاع الاعمال العام لوضع خطه للنهوض بالصناعات النسيجية في مصر تتضمن جميع مراحل الانتاج بداية من زراعة القطن وتطوير المحالج والمغازل مرورا بتحديث مصانع الغزل والنسيج والصيانة والتجهيز وصولا للمنتجات النهائية والاهتمام بعنصر التسويق وزياده الصادرات وفتح أسواق جديدة.


أضاف أن تطوير شركات القطن والغزل والنسيج يعتبر أضخم مشروع إستثماري بوزاره قطاع الاعمال العام أي أن المجمعات الصناعية الجديده للغزل والنسيج تتجاوز تكلفتها حوالي 23 مليار جنيه علي أساس أنه تم توقيع عقود توريد لأحدث الماكينات في صناعة الغزل والنسيج من كبري الشركات العالمية بقيمة 540 مليون يورو منها 533 مليون يورو من شركات سويسرية.

أشار خبير الزراعة  إلي أن أبرز المجمعات الصناعيه بالمحله الكبري والتي تضم شركه المحله مصنع غزل "1"، "2"، "4"، "6"،
مؤكدا أن مصنع الغزل "1" الجديد يعتبر أكبر مصنع غزل على مستوي العالم علي مساحه 63 ألف متر مربع يستوعب 182 ألف ماردن غزل بمتوسط طاقة  إنتاجية 50 طن يوميا من الغزل الرفيعة والسميكة بتكلفة 780 مليون جنيه.. كما جاري تطوير مصنع غزل "4" على مساحة 25 ألف متر مربع باجمالي طاقة إنتاجية 5 آلاف طن سنويا أضاف أن مصنع غزل "6" يتم إصلاحه وتجديده  علي مساحة 17.5 الف متر مربع تكليفه حوالي 216 مليون جنيه لإنتاج حوالي 15 طن غزل يوميا ليس هذا فقط لكن ما يحدث الآن في قطاع الغزل والنسيج من طفرة في مراحل الصناعة كان نتيجه الدمج بين 23 شركه لها قدرة علي خلق ميزه تنافسية.

أشار إلي أنه خلال هذا العام يتم افتتاح اكبر مصنع في العالم للغزل والنسيج ويعمل المصنع طبقا للمواصفات العالمية لحماية البيئة من التلوث حيث يعتمد تشغيلة علي الطاقه الشمسيه "الالواح والخلايا الشمسيه" لافتا الي  أن القيادة السياسية اهتمت بإقامة مجمعات صناعية في دمياط  لتصنيع الجينز وغيرها من المنسوجات و تم إنشاء مجمعات صناعية في كفر الدوار للغزل والنسيج يضم 5 شركات جاري دمجها.

أكد ان مصر تتميز عن العالم  بزراعة القطن الملون الطبيعي والذي يتميز بمواصفات لا توجد باي دولة بالعالم من حيث طويل التيلة النعومة والمتانة وهو مطلوب عالميا لانه يوفر 50% من تكاليف الصباغة وهو يعتبر صديق للبيئة لعدم وجود مواد صباغة.


تتميز عن العالم في زراعة القطن العضوي  Organic ويسمي Bci.

أضاف يوسف هناك العديد من المزايا الاقتصادية والغذائية والصناعية للقطن كمحصول زراعي صناعي يُستخرج منه قطن الشعر المستخدم في صناعة النسيج والصباغة والملابس الجاهزة وبذرة القطن يستخرج منها الزيت  والمعروف باسم زيت بذرة القطن.

أضاف خبير الزراعة الحيوية أن مخلفات القطن تستخدم في تصنيع العلف للحيوانات كما يدخل  القطن في صناعة مستحضرات التجميل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق