دعم كييف بالأسلحة الثقيلة والصواريخ.. يهدد بإطالة أمد القتال ودفع موسكو لاستخدام النووى
تتصاعد المعارك فى أوكرانيا، مع إصرار طرفي النزاع على عدم الاستسلام أو وقف إطلاق النار أو حتى التهدئة، وذلك وسط دعم غربي منقطع النظير لكييف.
وتواصل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، دعم أوكرانيا بأسلحة أكثر قوة، وتدريب الجنود الأوكرانيين على كيفية استخدامها، قبل حلول السنة الثانية من الحرب.
هذا فى الوقت الذى ترتفع فيه الخسائر البشرية والمادية للصراع المرير. فقد شن الروس مؤخرا هجوما صاروخيا على مبنى سكني من تسعة طوابق في "دنيبرو" بوسط أوكرانيا ، مما أسفر عن مقتل 45 شخصا من بينهم ستة أطفال.
ومع تلك المآساة، تجددت الدعوات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف القتال، وسط غياب الآمال حتى الآن بإنهائها في أي وقت قريب، أو حدوث مفاوضات.
وتقوم الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بإرسال السلاح إلى أوكرانيا، لتعزيز قواتها فى مواجهة الروس فى ميدان المعركة. وهذا الأمر – وفق" شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية- كان من الممكن أن يكون محظورة في وقت مبكر من الحرب من أجل تجنب المزيد من استفزاز موسكو.
ومع ذلك، تطلب كييف دائما المزيد من الأسلحة الفتاكة لتوجيه ضربات نوعية للروس، كما فعل الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، فى مؤتمر دافوس الاقتصادي، حيث طالب حلفائه الغربيين فى حلف شمال الأطلسى" الناتو" بدعم بلاده بالأسلحة الثقيلة.
وتحدث الرئيس الأمريكى جدو بايدن، الثلاثاء الماضي، مع المستشار الألماني أولاف شولتس، ورحب برئيس الوزراء الهولندي مارك روته في المكتب البيضاوي، للحث على دعم أوكرانيا عسكريا بقوة.
واستضافت برلين اجتماعا لمجموعة الاتصال الأوكرانية في ألمانيا، حيث بحث وزراء دفاع 50 دولة تنسيق دعم عسكرى جديد لكييف.
وهنا، تتساءل "سي. إن. إن": "إلى أى مدى ينبغي أن يذهب الناتو في إمداد أوكرانيا بأسلحة هجومية أكثر عددا وتطورا؟.. وهل الغرب ملتزم بمساعدة أوكرانيا في إخراج روسيا من كل أراضيها؟..
ويجيب الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك، القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، قائلا إن على الغرب أن يفعل المزيد، خاصة في أعقاب هجوم دنيبرو.
وأضاف: "يجب أن نمنح أوكرانيا الأسلحة لطرد روسيا. روسيا لا تلين عما تفعله، فبوتين يحشد المزيد من القوات". وتابع كلارك إن أوكرانيا بحاجة إلى نحو ٣٠٠ دبابة.
ودعم أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة والصواريخ بعيدة المدى، كما تقول "سي. إن.إن"، قد يؤدي في النهاية إلى اضطراب سياسي لا يمكن التنبؤ به في موسكو، بل وقد يهدد بقاء بوتين في السلطة.
لكن الخوف أن الدعم الغربى السخى لأوكرانيا قد يدفع موسكو إلى استخدام السلاح النووي فى حال تعرضت للهزيمة فى ميدان المعركة. وهذا ما هدد به الرئيس الروسى السابق ديمترى ميديفيدف الذى حذر أن بلاده قد تلجأ للسلاح النووى فى حال تعرضت للهزيمة فى الحرب بأوكرانيا، مشيرا إلى التعهدات الغربية بإرسال أسلحة ثقيلة وأنظمة صواريخ دفاعية متطورة إلى كييف.
اترك تعليق