بقلم ليلى جوهر
الظواهر الإجتماعية السلبية ومؤشراتها وآليات البحث والتحليل وطرق وسبل المواجهة..
هنا ندق جرس إنذار وتساؤلا..
إلى أين نحن ذاهبون فى ظل ظهور بعض هذه الظواهر الغريبة عن المجتمع المصرى؟
فى البداية يجب بحث هذه الظواهر من خلال علماء النفس والإجتماع والقانون والدين للوصول إلى الأسباب وطرق علاج هذه الظواهر المرضية والغريبة عن السلوك الجمعى للمصريين ومخالفا للعادات والعرف والتقاليد والثوابت المجتمعية والعرفية والدينية والوطنية. ..
من ضمن هذه الظواهر المتاجرة والتربح فى الأزمات، التعدى على الثوابت ،الفتوى بغير علم ،ضعف الوعى.. جرائم الأحداث، الوسائل الإعلامية والخروح عن الهدف والرؤية والرسالة ..
ولنعرض بعض الظواهر ونحللها ونعرض الرؤية الفكرية لعلاجها لعلها تكون أداة مساعدة وجرس إنذار..
المتاجرة والتربح فى الأزمات والمغالاة فى الكسب السريع والاستفادة من الأزمة الاقتصادية التى يمر بها الوطن سواء فى رفع أسعار المنتجات ،احتكار بعض السلع ،المضاربة فى سعر العملة ،منع السلع لتعطيش الأسواق وزيادة الاسعار..
كل هذه التصرفات غير المسئولة تستحق الدراسة والتحليل لبيان أسبابها وما هو الحل للقضاء عليها..
مما لا شك به أن الربح العادل والمنصف هو حق لكل تاجر ولكن المغالاة والتربح هو المرفوض وهذا السلوك ليس من سمات الشخصية المصرية التى يظهر معدنها الأصيل فى المحن والأزمات.
فما الذى حدث حتى يتم المتاجرة بأزمات الوطن فهذه إشارة على حدوث خلل فى قوة الانتماء ومعنى الولاء ومفهوم الدين وارتباطه بالمعاملات..
فجميع الثوابت الوطنية والدينية ترفض هذا السلوك وترفض المتاجرة فى الأزمات..
طرق المواجهة قانونية ودينية وإعلامية ومن هذه الطرق..
عودة غرس قيمة الولاء والإنتماء ودور المؤسسات الدينية فى غرس الوازع الدينى والأخلاقى وحرمانية المتاجرة فى الأزمات والدعوة للمعاملات الصحيحة التى دعت إليها الأديان وتصحيح الفكر وإصلاح النفس فالدين يشمل العبادات والمعاملات..
إعادة غرس مفهوم الانتماء وما يعنيه ذلك من الوقوف فى الأزمات والمحن وعدم المتاجرة بأزمات الوطن عن طريق الوسائل الاعلامية فمعركتنا معركة وعى وإصلاح..
تفغيل الأدوات الرقاببة وتطبيق القانون ففيه المنع والردع للمخالفين والمتاجرين..
ظاهرة الفساد المالى والإدارى وعدم القيام بواجبات العمل المنوط بالفرد واستسهال البعض للكسب غير المشروع وإيجاد المبررات لأنفسهم والغير فى التربح من الوظيفة والعمل العام..
هذه الظاهرة تستلزم أعمال القانون وتفعيل الأدوات الرقابية والمتابعة للقضاء على الفاسدين وغير القائمين بالعمل والدعوة إلى إنجاز الأعمال والإصلاح المؤسسى وتكريم المنجزين وتوليتهم الأماكن القيادية والرقابية من أجل القضاء على الفساد وتطوير منظومة العمل الإدارى..
ضعف الوعى
ظاهرة خطيرة تستحق التحليل والدراسة ووضع الرؤية لعودة الوعى ..
ضعف الوعى يتمثل فى عدم الإداراك بالأحداث العالمية والمخططات والأزمات التى تحيط بالعالم ووسائل وحروب الجيل الرابع والخامس واستخدام الوسائل الإعلامية فى هدم المجتمعات من الداخل فالمعركة معركة وعى..
تتعدد الأسباب ما بين ثقافية وتعليمية وإعلامية ودينية ومجتمعية ..
المواجهة تستلزم عودة دور المؤسسات الثقافية والدينية والتعليمية والإعلامية فى نشر الوعى الشامل للفرد بما يحدث على الساحة الدولية ومجريات الأحداث والوسائل الحديثة المستخدمة للتأثير فى حياة الشعوب وتوضيح خطورة نشر الشائعات وتطبيق القانون على المخالفين ..
فقضية الوعى من أخطر المعارك ويجب الفوز بها فهى من أهم أدوات المواجهة والدفاع عن الأوطان..
ظاهرة التعدى على الحرية الشخصية والحديث فى حياة الآخرين والخوض فى خصوصياتهم وجعلها مادة فى الإعلام ووسائل الميديا..
بما يستلزم إيجاد وسائل للمنع والردع وتطبيق القانون فى عدم التعدى على الحياة الشخصية للإنسان وعقاب من يقوم بذلك الفعل قانونيا ورفض المجتمع لهذا السلوك المشين فالحرية الشخصية مصانة وعدم التعدى عليها واجبا وحقا.
ظاهرة الفتوى من غير المختصين هى محاولة لافساد عقيدة المجتمع وثوابته الدينية ..
بما يستوجب منع هذه الظاهرة وردع مرتكبها قانونيا، فالفتوى علم وله أدواته المختصة بالفتوى وعلماء مؤهلين لذلك وليست مجالا للجهلاء وغير المختصين بالعلوم الشرعية والدينية..
المواجهة تستلزم عودة المؤسسات الدينية للقيام بدورها فى الفتوى ونشر تعاليم الدين الصحيح والنهى عن خوض غير المختصين بما لا يعلمون..
وتطبيق القانون فى حال المخالفة وخاصة فى المجال الإعلامى لتأثيره على الناس وسرعة انتشاره فيجب استضافة أهل العلم الشرعى والدينى المختصين والمؤهلين للفتوى للبحث وعرض المسألة ومعاقبة القنوات والبرامج بالايقاف والمنع = طبقا لقانون ميثاق الشرف الإعلامى فدورهم تنويرى وثقافى ومن يخالف ذلك فالقانون مانع ورادع..
جرائم الاحداث
هذه الظاهرة التى زادت وتطورت أدواتها ووسائلها بما يجب الانتباه لها ودراستها ووضع رؤية من المختصين فى مجال علم النفس والاجتماع والدين والقانون للحد من هذه الظاهرة..
هناك العديد من الأسباب منها ضعف الدور للمؤسسات التعليمية فى تربية النشء..
زيادة معدل المواد الاعلامية التى تدعو إلى البلطجة وأساليب تنفيذ الجرائم فى المسلسلات والأفلام والبرامج..
المشكلات الأسرية سواء كانت اجتماعية وإقتصادية مما يؤثر بالسلب على شخصية الحدث..
المواجهة تستلزم رؤية اصلاحية تعليمية وثقافية واجتماعية ودينية للقضاء على الإنحراف السلوكى وجرائم الاحداث..
الوسائل الإعلامية وخروجها عن دورها التنويرى والثقافى والمجتمعى وعرض برامج ومواد إعلامية تخرج عن الهدف ومحاولة اسقاط المجتمع فى الجهل و محاولة هدم القيم والثوابت المجتمعية والدينية وإعلاء التوافه من الناس وعرض قضاياهم المخلة والدفاع عنهم !!!!
فهل يوجد أكثر من هذا لاسقاط المجتمع فكريا وعقائديا واخلاقيا..
المواجهة تستلزم عودة الوسائل الإعلامية المصورة لدورها الذى حدده قانون انشاءها والأهداف لأنها منابر ثقافية وتنويرية تناقش قضايا المجتمع من خلال مختصين وعلماء وتنشر الوعى الشامل ..
تطبيق القانون على المخالفين لميثاق الشرف الإعلامى ففى تطبيق القانون المنع والردع..
من هنا نطلق جرس إنذار المجتمع فى خطر نتيجة هذه الظواهر غير الطبيعية الخارجة عن القيم والثوابت المجتمعية وضرورة إتخاذ الطرق العلمية والفكرية للقضاء على الأسباب والوصول لرؤية شاملة للإصلاح ومنها..
عودة المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والعلمية والثقافية للقيام بدورها فى نشر العلم والفكر والثقافة والمعرفة ومنهج الدين الوسطى الصحيح ففى بناء الإنسان علميا وثقافيا ودينيا القضاء على هذه الظواهر الشاذة الخارجة عن الشخصية المصرية من أجل وطن آمن يتمتع بالسلام والمحبة والتقدم والرخاء.
اترك تعليق