مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"كورونا" يراوغ ويتحور.. ويعود في الصين من جديد!

حذر خبراء الصحة والطب من الإهمال في الإجراءات الاحترازية ضد "كورونا". لأن ما يحدث الآن في الصين من عودة الوباء مرة أخري وارتفاع نسبة الإصابات. يرجع إلي الإهمال في الإجراءات الوقائية والتخلي عن التدابير الوقائية في ظل وجود الجائحة.


أكد الخبراء أن المتحور المقبل من فيروس "كورونا" قد يكون أكثر شراسة. بسبب التخلي عن الإجراءات الاحترازية. حيث ان هذا الاهمال قد يعيدنا إلي الوراء بعد ان كان العالم يتطلع رويداً إلي طي صفحة الوباء نهائياً وتحول الفيروس إلي موسمي مثل الانفلونزا الموسمية ونزلات البرد. وهذا الإهمال قد يسجل متحوراً أكثر شراسة مقارنة بالمتحورات الأكثر انتشاراً في الوقت الحالي.

لفت الخبراء إلي أن فيروس "كورونا" مازال قادراً علي التحور. رغم فترة الهدوء الحالية. وربما يفرز نسخة أكثر شراسة في المستقبل.

وهناك دراسة تؤكد أنه عندما يظل متحور الفيروس في جسم المريض لأشهر طويلة. يجد متسعاً من الوقت حتي يتكاثر. وهذه فرصة لتزداد احتمال إفرازه متحوراً جديداً أكثر شراسة من جراء التعديلات والتغيرات التي طرأت عليه. كما أن الفيروس الذي مكث مدة طويلة في الجسم. يحدث التهاباً أكبر في الرئتين. في وضع شبيه بما كان ينجم عن الإصابة بسلالات سابقة من فيروس كورونا.

أكدت إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد حول العالم ارتفعت إلي 640 مليوناً و849 ألفاً و311 إصابة. والوفيات إلي 6 ملايين و629 ألفاً و219 وفاة منذ بداية الجائحة علي مستوي العالم.. وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من حالات الإصابة حول العالم. حيث بلغت أكثر من 98.5 مليون إصابة. في حين تجاوزت الهند 44.6 مليون إصابة لتحتل المرتبة الثانية.

تليها البرازيل بأكثر من 35.1 مليون. كما تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول من حيث عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس بأكثر من مليون و79 ألف حالة. تلتها البرازيل في المرتبة الثانية بـ 689 ألفاً و342 وفاة. ثم تأتي الهند في المرتبة الثالثة بإجمالي 530 ألفاً و604 وفيات.

دق الخبراء ناقوس الخطر من العودة مرة أخري إلي فرض حالة الإغلاق في حالة تفشي وباء "كورونا" من جديد والعودة إلي نقطة الصفر. وهذا ليس بغريب أو بعيد عنا. فقد حدث في الصين في الوقت الحالي فرض حالة الإغلاق ومنع خروج مواطنيها من المنازل. وقد تضطر بعض الدول الأخري إلي فرض حالة الإغلاق في حالة زيادة نسبة الإصابات بين مواطنيها. وطالبوا باتخاذ الحذر الشديد خلال الأيام المقبلة. خاصة أن ذروة الشتاء سوف تبدأ من الشهر الجاري. حيث ينشط الفيروس ويكون الطقس البارد بيئة خصبة لنمو وانتشار الفيروسات التنفسية المختلفة. وهذا ما شاهدناه خلال الفترة الحالية من انتشار الفيروس المخلوي التنفسي بين الأطفال والكبار
قال د.مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إن أسباب ظهور جائحة كورونا في الصين من جديد يرجع إلي تخلي مواطنيها عن الإجراءات الاحترازية وإهمال المسئولين هناك في تطبيق الاشتراطات الصحية أو متابعتها. بالإضافة إلي الاختلاط المباشر بين مواطنيها واعتقادهم أن خطر كورونا قد زال. وهذا الاعتقاد الخاطئ يمثل العامل الرئيسي وراء ارتفاع نسب الإصابات هناك. 

أضاف أنه لم يثبت حتي الآن ظهور أي متحورات جديدة لكورونا ومازالت سلالة "أوميكرون" هي المنتشرة حتي الآن.. موضحاً أن الصين هي التي أعلنت ظهور الجائحة في البداية وهي الدولة الأولي التي أعلنت خلوها من الفيروس. والآن هي الدولة الأولي التي تعاني ارتفاع في إصابات كورونا.. كل ذلك يرجع إلي عدم الاهتمام بتطبيق التدابير الوقائية وتنفيذها بدقة. 

أشار إلي أنه لم يحدث أي تغيير في بروتوكول كورونا حتي الآن. حيث انه فعال في التعامل مع مضاعفات السلالة الحالية ويتم التعامل مع الحالات المصابة طبقا للحالة الصحية لكل مصاب وتتم مراعات الأمراض المزمنة وكبار السن وكل حالة يتم علاجها بما يتلائم مع ظروفها الصحية. 

نوه إلي أن هناك أكثر من 500 متحور فرعي من هذا المتغير "أوميكرون". ولكن لم يتم تصنيف أي منها كمتغير جديد لأنه لم يشكل أي قلق. وهناك أكثر من 300 متحور جديد للكورونا منها:
 BQ.1
 BQ.1.1
 BF.7
 BA.4
 BA.4.6
 BA.5 
 XBB
 XBB.1, XBB.2, and XBB.3
وحتي الآن تشترك هذه السلالات الفرعية من "أوميكرون" في الكثير. فهي جميعها قابلة للانتقال بشكل كبير وأسرع في الانتشار ستة أضعاف نسخة "ووهان". وتتضاعف في الجهاز التنفسي العلوي وتميل إلي التسبب في مرض أقل حدة مقارنة بالمتغيرات السابقة المثيرة للقلق. وجميعها بها طفرات تجعلها تفلت من المناعة بسهولة أكبر. وهذا يعني انها متشابهة في تأثيرها علي الصحة العامة. والاستجابة اللازمة للتعامل معها.

أشار إلي أنه إذا تغير الفيروس بشكل كبير- كما لو تسبب نوع جديد في مرض أكثر شدة أو إذا لم تعد اللقاحات تمنع المرض الشديد والموت- فسيحتاج العالم إلي إعادة النظر في استجابته.. في هذه الحالة سيكون لدينا نوع جديد من الاهتمام. ومعه توصيات واستراتيجية جديدة من منظمة الصحة العالمية.

أوضح "بدران" أن الأسباب المحتملة لزيادة أعداد إصابات "كورونا" حاليا في العالم هي: انخفاض مستويات المناعة المجتمعية نتيجة لعدم التطعيم ضد كورونا سواء بالجرعات الأساسية أو بالجرعات التعزيزية. ويحتمل ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا وحتي الآن هي أكثر انتشاراً. وقد تكون أكثر مقاومة للمناعة المكتسبة من اللقاحات أو العدوي السابقة بمتحورات كورونا. وانخفاض درجات الحرارة مع دخول فصل الشتاء. حيث تزيد البرودة من فترات بقاء الفيروس علي الأسطح. وقلة المناعة مع زيادة برودة الجو. خاصة لدي كبار السن ومرض الربو الشعبي والمدخنين وذوي الأمراض المزمنة مهملة العلاج. وعدم التطعيم ضد الانفلونزا. ومن المعروف ميل الانفلونزا لزيادة مضاعفات كورونا والدخول في الالتهاب الرئوي. والتطعيم ضد الانفلونزا يغير مسار كورونا. وإهمال التدابير الوقائية. خاصة الكمامة وغياب التباعد الاجتماعي وبالطبع غسل الأيدي.

أشار إلي أن "كورونا" ليس له أمان. وهو غزير المتحورات التي قد يفاجئنا بها في أي لحظة. وعلي كل المواطنين التطعيم. وعدم التخلي عن أسلحة الوقاية.

أكد أنه يتوقع ظهور متحور جديد قادر الهروب من الاستجابة المناعية المكتسبة من العدوي أو التطعيم وظهور متغيرات جديدة لـ "كوفيد- 19" دليل مستمر علي أن مناعة القطيع غير دائمة.  

أكد د.مجدي أن الوقاية من أي متحور لفيروس كورونا في أي مكان بالعالم. تتمثل في استخدام الكمامة في كل مكان به تجمعات أو وسائل المواصلات أو قاعات الحفلات وتغطية الفم والأنف بثني المرفق أو بمنديل ورقي عند العطس أو السعال. وغسل اليدين بشكل متكرر. مع تطهير الأيدي إما بالماء والصابون أو المطهرات الطبية. والامتناع عن المصافحات أو العناق أو القبلات.. القبلات يمكن أن تنقل كل سلالات الفيروس. وعدم التوتر فالتوتر يتسبب في تقليل المناعة. والتغذية الجيدة. لأنها تعزز المناعة وشرب الماء بوفرة وعدم السماح بالعطش. فالعطش يقلل من التركيز ويزيد من الحساسية. وتهوية الغرف والصالات بفتح النوافذ والأبواب ثلاث مرات يومياً. وتجنّب الأماكن المكتظة. فلقد ثبت فعلاً أن التهوية تقلل من تركيز ووجود كورونا في الأماكن المغلقة. وأن غياب التهوية أو سوء التهوية عامل مشترك في أغلب حالات كورونا. والنوم مبكراً 8 ساعات وعدم السهر لتقوية المناعة. والحصول علي حصة يومية 15 دقيقة من أشعة الشمس ولتكن قبل الظهر أو بعد العصر. وممارسة الرياضة فهي تعزز المناعة وتوفر المزيد من الأكسيجين والتغذية للمخ. وإن تعذر ذلك فالمشي من أفضل أنواع الرياضة. وهناك علاقة بين عدد خطوات المشي والوقاية من أمراض العصر. والسعي في تطعيم البالغين والمسنين وذوي الأمراض المزمنة بلقاح كورونا الذي توفره الدولة مجاناً. وكذلك الحصول علي الجرعة التنشيطية من لقاحات كورونا. وعلاج أي مصاب في الأسرة بكورونا تحت إشراف طبي متخصص. وعدم الاعتماد علي وصفات النت أو وصفات المعارف والأصدقاء. وتنظيم أي تجمعات في الأماكن المفتوحة جيدة التهويةو لأن فيروس كورونا ينتشر بسهولة في الأماكن المغلقة. خاصة في البيئات السيئة التهوية.

تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر بانتظام. والالتزام التام بنظافة وتعقيم بيوت الله. وحرص مرضي الربو الشعبي خاصة الانتظام في تناول العلاج وجلب البخاخات الموسعة للشعب معهم حال خروجهم للشارع وحرص مرضي حساسية الأنف تناول العلاج أيضا.

أكد د.أحمد الحلفاوي أستاذ أمراض الصدر بطب قصر العيني أن عودة جائحة كورونا في الصين يرجع إلي طريقة التخلي عن الإجراءات الاحترازية وعدم تطبيق التدابير الوقائية بين المواطنين ولا توجد سلالات جديدة حتي الآن من كورونا. لكن الوضع ينذر بالخطر ويتوقع ظهور سلالة أكثر شراسة في الفترة المقبلة. بسبب إهمال التدابير الوقائية وامتناع البعض عن التطعيمات ضد كورونا. اعتقاداً منهم أن الجائحة انتهت. وهذا خطأ كبير لأننا مازلنا أمام عدو غامض ومخادع اسمه فيروس "كورونا". 

أشار إلي أن الصين عادت إلي فرض قيود الإغلاق والتجول من جديد بعد ارتفاع حجم الإصابات وانتشارها بطريقة تدعو للقلق.. محذراً من التراخي في الإجراءات الاحترازية. لأن ذلك يعود بنا إلي نقطة الصفر ويكلفنا مشاق المرض ويفرض علينا قيوداً صارمة عانينا منها في بداية الجائحة وفقدنا الأرواح وأصابنا الملل من القيود التي فرضتها الحكومة في عملية الاغلاق حرصاً علي صحة المواطنين ولا نريد تكرار الماضي الأليم. 

أوضح أن بروتوكول علاج حالات "كورونا" لم يتم تغييره ونتعامل مع الحالات بالأدوية التي ظهرت مؤخراً وأثبتت نتائج هائلة في علاج حالات كورونا.. مؤكداً أن الوضع في مصر مطمئن حتي الآن. لكن ما يحدث في الصين الآن من ظهور الجائحة مرة أخري يدعو للقلق واتخاذ الحذر في الوقاية من فيروس كورونا. خاصة مع انتشار فيروس المخلوي والأنفلونزا الموسمية وهذه الفيروسات قد تكون عاملاً مساعداً لتحور كورونا أو الاتحاد معه ضد البشرية وإنتاج سلالة أكثر شراسة.

أكد د.أيمن سالم أستاذ الأمراض الصدرية بطب قصر العيني أنه يجب التعامل بقدر من الوعي مع الشائعات والمعلومات العلمية المغلوطة المنتشرة عند بعض الناس ومعرفة دور بروتوكول علاج كورونا الموجود حاليا بأنه  استرشادي للأطباء فقط وليس موحد للمرضي. مشيرا إلي أن الذي يرسم الخطوط العريضة للعلاجات المتاحة لفيروس كورونا هو الطبيب المتخصص وأن كل مريض له معاملة خاصة ويخضع للعلاج المناسب لحالته وسنه وتاريخه المرضي. ولذلك فنحن نرجو من مرضي كورونا استشارة طبيب متخصص لوضع خطة علاجية صحيحة مناسبة للحالة لتفادي مضاعفات النزيف الحاد أو الوفاة المسببة منه. 

أضاف أننا نحارب كورونا من خلال عدة ادوية منها أدوية السيولة التي تمنع تخثر الدم وهي مدرجة في بروتوكول علاج المستشفيات لأنها تحمي مريض الكوفيد من خطر الجلطة. لكن يجب أن نحترس ونعلم جيدا أن أدوية السيولة لعلاج الكوفيد هي سلاح ذو حدين. ولابد أن نعلم ان تعاطي دواء السيولة يزيد من مخاطر النزيف المحتملة وأن أعداد الوفيات ملحوظة بسبب الفهم والتعامل الخاطئ مع بروتوكول العلاج لفيروس كورونا. حيث يجتهد البعض ويحصل علي دواء السيولة دون استشارة الطبيب المختص أو أن قريبه فلان كان يحصل علي هذا الدواء عندما أصيب بكورونا وشفي. 

لفت إلي أنه بعد استشارة الطبيب والكشف وعمل التحاليل اللازمة. يحدد الطبيب المعالج الأدوية المطلوبة بالجرعات الصحيحة علي حسب حالة المريض ويأخذ في الاعتبار التاريخ المرضي والأدوية الدورية ووجود أمراض سارية. ولذلك فالبروتوكول المتداول علي منصات التواصل الاجتماعي وفي النصائح بين العائلات والأصدقاء هو السبب الرئيسي للتعاطي الخاطئ لأدوية السيولة وانتشار حالات النزيف.

كما أن أدوية السيولة تعطي ضمن بروتوكول العلاج في المستشفيات فقط.. يحتاج دواء السيولة إلي متابعة من طبيب متخصص لتفادي الوقوع في خطر النزيف أو لسرعة التعامل مع الحالة في مكان مجهز. ولا يؤخذ الدواء دون أي إشراف متخصص في المنزل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق