امر الشرع الشريف بتجنب مجالس الغيبة ومفارقتها ما امكن الانسان ذلك وعدم المشاركة فيها حتى بالاصغاء فقط وان لم يقرها
وبين العلماء ان المشارك مجالس الغيبة والنميمة بالاصغاء فقط يعد مشاركاً فى الذنب مؤكدين انه جاء فى الخبر ان المستمع شريك القائل وهو احد المغتابين ولذلك عليه نهى المتحدث وانكار عليه ذلك مادام قادراً وقطع حديثه بكلام اخر فأن عجز او لم يُقبل منه عليه مفارقة المجلس وعدم الاصغاء فأن لم يستطع فعليه الاشتغال بذكر الله تعالى بلسانه وقلبه فما يضره ما سمع مع تحرى المفارقة ما استطاع
احوال تباح فيها الغيبة
عرف النبى صل الله عليه وسلم الغيبة فى قوله صل الله عليه وسلم _" أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ. قيلَ: أفَرَأَيْتَ إنْ كانَ في أخِي ما أقُولُ؟ قالَ: إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه فقَدْ بَهَتَّهُ"
وقد افاد العلماء ان الغِيبةُ وإنْ كانت محرَّمةً فإنَّها تُباحُ في بعضِ الأحوالِ للمصلحةِ؛ ومِن ذلك: دفْعُ الظُّلمِ، بحيثُ يَذكُرُ المَظلومُ مَن ظلَمَه، فيَقولُ: ظَلَمَني فُلانٌ، أو فَعَل بي كذا.
ومنها ايضاً التَّحذيرُ مِن شرِّ مَن عُرِفَ بالسُّوءِ ونَصيحةُ مَن يَتعامَلُ معه. ومنها: المُشَاوَرَةُ في أمْرِ الزواجِ أو المُشارَكةِ أو المُجاوَرَةِ، ونَحوِ ذلكَ. ومنها: غِيبةُ المُجاهِرِ بفِسْقِه أو بِدعَتِه، كالخَمرِ؛ فيَجوزُ ذِكرُه بما يُجاهِرُ به فقطْ.
مشهد رأه النبى ﷺ يثنيك عن الغيبة والنميمة
الغيبة والنميمة _ذنوب سيتجنبها فاعلها ويظل ممتنعاً عنها ما دام وضع العقاب المعد لفاعلها نصب عينيه
ومما ذكر فى ليلة عروج المصطفى الى السماء _انه مرَّ صلى الله عليه ـ َلمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقومٍ لهُمْ أَظْفَارٌ من نُحاسٍ ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وصُدُورَهُمْ ، فقُلْتُ : مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ يأكلونَ لُحُومَ الناسِ ، ويَقَعُونَ في أَعْرَاضِهِمْ .
اسباب الغيبة والنميمة عند العلماء
وقد عدد العلماء اسباب الغيبة والنميمة الباعثة عليها ومنها _ الحسد، واحتقار المغتاب، والسخرية منه، ومجاراة رفقاء السوء _ وقالوا انه على من يقع فى تلك المعصية عليه ان يعلم انه مثله مثل آكلي لحوم البشر وأنه يُعرِّض حسناته إلى أن تسلب منه بالوقوع في أعراض الآخرين فتنقل حسناته يوم القيامة إلى من اغتابه بدلاً عما استباحه من عرضه
دعاء كفارة الغيبة والنميمة
وقد ورد عن النبى صل الله عليه وسلم قوله "مَنْ جَلَسَ في مَجْلس فَكثُرَ فيهِ لَغطُهُ فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ منْ مجلْسه ذلك: سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك: إلا غُفِرَ لَهُ ماَ كان َ في مجلسه ذلكَ "
اترك تعليق