مرت مصر بعد ثورة يوليو 1952، بعدة أزمات من أعمال تخريب وتفجيرات في أماكن حيوية وكان لا أحد يعلم من الذي يقوم بمثل هذه العمليات ولهذا السبب أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قراراً رسمياً بإنشاء جهاز استخباري حمل اسم «المخابرات العامة» عام 1954 وأسند إلى زكريا محيي الدين مهمة إنشائه بحيث يكون جهاز مخابرات قوي لديه القدرة على حماية الأمن القومي المصري.
لنرجع الى عام 1954، عندما بدأت يعض صالات السينما تحترق وتم بالصدفة إكتشاف بوادر عملية تجسس تحولت الى أحدى أشهر فضائح عمليات المخابرات على المستوى المصري – الإسرائيلي وربما على المستوى العالمي أيضا، جرت العملية في أوائل الخمسينيات في مصر بعد قيام ثورة يوليو 1952، يطلق عليها أيضا «فضيحة لافون» في إشارة إلى بنحاس لافون وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق غير أن الإسم الحقيقي للعملية هو «سوزانا».
- الحكومة الإسرائيلية عام 1954
كان «بن جوريون» أحد أشهر الشخصيات الإسرائيلية وزيرا للدفاع ورئيسا للوزراء، وفي هذا العام أستقال «بن جوريون» من رئاسة الوزارة ووزارة الدفاع، وتوجه الى الاستيطان في كيبوتس (مستوطنة) سد بوكر في النقب.
تعتبر البداية الحقيقية لتلك العملية عندما جاء بدلا منه «موشي شاريت» في رئاسة الوزراء و«بنحاس لافون» في وزارة الدفاع، في الوقت الذي أصبح وضع اسرائيل دوليا في منتهى التعقيد، فالاتحاد السوفييتي أصبح دولة عظمى معادية، وبريطانيا على وشك سحب قواتها المرابطة في منطقة السويس، والادارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس جنرال دوايت أيزنهاور تنكرت جزئياً لإسرائيل، على أمل فتح قنوات جديدة مع النظام المصري بقيادة الرئيس جمال عبدالناصر.
- دوافع التخطيط الإسرائيلى للعملية
كان الإعتقاد السائد لدى إسرائيل في هذا الوقت هو أن الدول العربية لا تدخر جهداً للانتقام لكرامتها المهدورة في حرب 1948، وستستعد لحرب جديدة ضد اسرائيل، ولذلك فمن الأفضل توجيه ضربة وقائية لمصر قبل أن تتسلح وتتعافى من هذه الحرب وقد وتلقت الموساد تقريراً عاجلاً من لندن يتضمن معلومات سرية وعاجلة بأن بريطانيا على وشك أن تتوصل مع عبد الناصر إلى اتفاقية لترك القوات البريطانية قناة السويس والتي تسترد مصر بمقتضاها سيادتها على اراضيها ويصبح في امكان الجيش المصري من آلان فصاعداً قادراً على التصدي لاسرائيل.
ومن هنا اسرع ضباط الجيش الاسرائيلي بشكواهم إلى «ديفيد بن جوريون»، وقالوا له لقد وجود الجيش البريطاني في قناة السويس كفيلاً بمنع مصر من التصدي عسكرياً لنا أما آلان فقد اختلف الوضع الاستراتيجي لصالح مصر وعبد الناصر وهذه ضد مصلحة اسرائيل.
لذلك تم التخطيط للعملية: بناء على هذا الإعتقاد وضعت المخابرات العسكرية فى الجيش الاسرائيلي وهي المختصة بتفعيل شباب اليهود بحيث يقوم مجموعة من الشباب الإسرائيلي المدرب تنفيذ عمليات للتخريب والتجسس في مصر تقوم باعتداءات على دور السينما والمؤسسات العامة، وتخريب بعض المنشأت والمؤسسات الأمريكية والبريطانية، الموجودة في مصر بهدف زعزعة الأمن المصري وكان الأمل معقودا على أن تؤدى هذه الأعمال الى توتر الأوضاع بين مصر والولايات المتحدة وبالتالى العلاقات المصرية الأمريكية، وعدول بريطانيا عن سحب قواتها من السويس.
- اسم العملية والتخطيط لها
أطلق اسم العملية «سوزانا» على العملية الرئيسية، وتم بالفعل تشكيل المجموعة وأطلق عليها الرمز (131) وتم تعيين المقدم «موردخاي بن تسور» مسؤولا عن الوحدة عام 1951، وكان بن تسور هو صاحب فكرة انشاء شبكات تجسس في مصر،
ولذلك قام بتجنيد الرائد «أبراهام دار» الذى توجه على الفور إلى مصر ودخلها بجواز سفر لرجل أعمال بريطاني يحمل اسم «جون دارلينج».
- تحديد المهام والتكليفات المطلوبة من العملية:
عبر اللاسلكي أرسل إلى الخلية في مصر برقية توضح أسلوب العمل كالتالي:
أولا: العمل فوراً على الحيلولة دون التوصل إلى إتفاقية مصرية بريطانية.
الأهداف: المراكز الثقافية والإعلامية
المؤسسات الإقتصادية - سيارات الممثلين الدبلوماسيين البريطانيين وغيرهم من الرعايا - أي هدف يؤدي تدميره إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبريطانيا.
ثانيا: أحيطونا علما بإمكانيات العمل في منطقة القناة.
ثالثا: استمعوا إلينا في الساعة السابعة من كل يوم على موجه طولها (G) لتلقي التعليمات.
وفيما بعد أتضح أن الموجه (G) هي موجة راديو إسرائيل وأن السابعة هي الساعة السابعة صباحاً وهو موعد برنامج منزلي يومي كانت المعلومات تصل عبره يوميا إلى الشبكة. وعندما أذاع البرنامج طريقة «الكيك الإنجليزي» كانت هذه هي الشفرة والإشارة لبدء العملية.
الحوادث وبداية العملية:
1 - انفجرت فجأة يوم الأربعاء 2 يوليو 1954 ثلاثة صناديق فى مبنى البريد الرئيسى فى الاسكندرية ملحقين أضراراً طفيفة وعثرت السلطات المصرية على بعض الأدلة عبارة عن علبة اسطوانية الشكل لنوع من المنظفات الصناعية كان شائعاً في هذا الوقت أسمه «فيم».
جراب نظارة يحمل أسم محل شهير في الإسكندرية يملكه أجنبي يدعي «مارون أياك».
وكان من تولى التحقيقات هو الصاغ «ممدوح سالم» وزير الداخلية فيما بعد ثم رئيس الوزراء ثم مساعد رئيس الجمهورية.
وبعد الفحص تبين أن العلبة الإسطوانية كانت تحتوى على مواد كيميائية وقطع صغيرة من الفوسفور الأحمر، ولأن الخسائر لم تكن بالضخامة الكافية فقد تجاهلت الصحافة المصرية الموضوع برمته.
2 -انفجرت يوم 14 يوليو 1954 قنبلة فى وكالة الإستعلامات الأمريكية في الاسكندرية. غير أن السلطات المصرية رأت أن الشبهات تنحصر حول الشيوعيين والأخوان المسلمين.
برغم أن الصحافة لم تتجاهل الموضوع هذه المرة لكنها أشارت إلى الحريق بإعتباره ناتج عن ماس كهربائى.
3 - انفجرت قنبلة آخرى مساء يوم 14 يوليو 1954 في المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة وعثر على جرابين من نفس النوع يحتويان على مواد كيميائية.
4 – كان من المفترض وضع متفجرات فى محطة القطارات ومسرح ريفولي بالقاهرة وداري السينما (مترو وريو) فى الاسكندرية يوم الذكرى الثانية لقيام الثورة 23 يوليو 1954، غير أن سوء الحظ لعب دوره وأشتعلت إحدى المتفجرات في جيب العميل المكلف بوضع المتفجرات بدار سينما ريو، فأنقذه المارة ولسوء حظه تواجد رجل شرطة في المكان تشكك في تصرفاته فاصطحبه إلى المستشفى بدعوى إسعافه من أثار الحريق وهناك قال الأطباء أن جسم الشاب ملطخ بمسحوق فضي لامع وأن ثمة مسحوق مشابه في جراب نظاره يحمله في يده ورجح الأطباء أن يكون الاشتعال ناتج عن تفاعل كيميائي، وبتفتيش الشاب عثر معه على قنبلة آخرى وتم إعتقاله، وقال أن أسمه «فيليب ناتاسون» يهودي الديانه وعمره 21 عام وجنسيته غير معروفه، وأعترف بأنه عضو في منظمة إرهابية هي المسئولة عن الحرائق وعثر في منزله على مصنع صغير للمفرقعات ومواد كيميائيه سريعة الإشتعال وقنابل حارقة جاهزة للإستخدام وأوراق تشرح طريقة صنع القنابل.
أعترافات ناتاسون تؤدى للقبض على بقية من أعضاء التنظيم.
وبناء على أعترافات ناتاسون والتحريات التى قامت بها أجهزة الامن المصرية فى غياب دور المخابرات العامة التى كانت فى وقتها فى بداياتها وبناء على أعترافات ناتاسون تم القبض على كل من:
«فيكتور موين ليفي» مصري الجنسية يهودي الديانة يبلغ من العمر 21 عام مهندس زراعي.
«روبير نسيم داسا» مصري المولد يهودي الديانة يبلغ من العمر 21 عاما يعمل في التجارة.
وأمام المحققين أصر الثلاثة على أنهم يعملون بشكل فردي دون محرضين أو ممولين، أم الأسباب فهي حبهم لمصر ومساهمة في قضيتها الوطنية ولكي يعرف الإنجليز والأمريكان أنهم سيخرجون من مصر بالقوة والإرهاب.
وحينما سؤلوا: لماذا أحرقتم مبنى البريد وهو ملك المصريين، لم يجدوا جوابا.
وقبل أن تنتهى التحقيقات جاء تقرير للمعمل الجنائي يثبت العثور على شرائح ميكروفيلم في منزل «فيليب ناتاسون»، وثبت فيما بعد أن هذه الشرائح دخلت مصر قادمة من باريس بالتتابع بأن لصقت على ظهور طوابع البريد، ولأن الميكروفيلم كان أعجوبة هذا العصر وكان قاصرا فقط على أجهزة المخابرات وشبكات التجسس فقد بدأت شبهة التجسس تحوم حول العملية.
وبعد تكبير الشرائح، بوسائل بدائية، أتضح أنها تحتوى على سبع وثائق عن تركيب وأستعمال القنابل الحارقة إضافة إلى شفرة لاسلكي وأشياء آخرى، وبمواصلة التحريات تم القبض على «صمويل باخور عازار» يهودي الديانة يبلغ من العمر 24 عام مهندس وهو مؤسس خلية الإسكندرية وزعيمها لبعض الوقت قبل أن يتنازل عن الزعامة «لفيكتور ليفي» الذي يفوقه تدريبا.
ومن أعترافات عازار وصلت السلطات إلى «ماير موحاس» ذو الأصل البولندي وهو يهودي الجنسية عمره 22 عام يعمل كوسيط تجاري -مندوب مبيعات-.
وكان أخطر ما أعترف به موحاس هو إشارته إلى «جون دارلينج» أو «إبراهام دار» الذى اتضح فيما بعد أنه قائد الشبكة ومؤسس فرعيها بالقاهرة والإسكندرية وأحد أخطر رجال المخابرات الإسرائيلية في ذلك الوقت.
كما كشف ميوحاس عن الطبيب اليهودي «موسى ليتو» وهو طبيب جراح وهو مسؤول فرع القاهرة، وتم القبض عليه ومن أعترفاته تم القبض على كلاً من «فيكتورين نينو» الشهيرة بـ«مارسيل» و«ماكس بينيت» و«إيلي جاكوب» و«يوسف زعفران» و«سيزار يوسف كوهين» و«إيلي كوهين» الجاسوس الشهير الذى أفرج عنه فيما بعد.
لقد واجهت العملية «سوزانا» أخيراً نهايتها التي لم تتوقعها مطلقاً المخابرات الاسرائيلية ولم تحتاج السلطات المصرية وقتاً طويلاً لكي تضع أيديها على بقية أفراد الشبكة الاسرائيلية حيث كانت تنطلق من فرد إلى آخر في الاسكندرية أولاً ثم بعدها في القاهرة ولكن بشكل ما استطاع «بول فرانك» الذي ادرك ما يجري بسرعة أن يدبر طريقة للهرب وأسرع بإرسال رسالة عبر أجهرة الاتصال السرية يقول فيها «لقد واجه بيير وواجهت الشركة معه حالة الإفلاس، إنني موجود هنا لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذة من الاستثمارات، أرجو النصيحة» ووقع الرسالة بإسم ابنه ريلي.
- أسماء وقرار الإتهام من قبل النيابة
1 - «إبراهام دار» (جون دارلينج) ضابط بالمخابرات الإسرائيلية – هارب – مؤسس التنظيم.
2 - «بول فرانك» – هارب – المشرف على التنظيم.
3 - «ماكس بينيت» حلقة الإتصال بين الخارج والداخل.
4 - «صمويل عازار» مدرس بهندسة الإسكندرية مسؤول خلية الإسكندرية في البداية.
5 - «فيكتور مويز ليفي» مسؤول خلية الإسكندرية عند القبض عليه.
6 - د. «موسى ليتو مرزوق» طبيب بالمستشفى الاسرائيلي مسؤول خلية القاهرة.
7 - «فيكتورين نينو» الشهيرة بـ (مارسيل) مسؤولة الاتصال بين خلايا التنظيم
8 - «ماير ميوحاس» مسؤول التمويل في خلية الاسكندرية.
9 - «فيليب هرمان ناتاسون» عضو.
10 - «روبير نسيم داسا» عضو.
11 - «إيلي جاكوب نعيم» عضو.
12 - «يوسف زعفران» عضو.
13 - «سيزار يوسف كوهين» عضو.
بعد الفضيحة
في أعقاب سقوط الشبكة في مصر وما صاحبها من دوي عالمي أصدر «موشي ديان» رئيس الأركان في ذلك الوقت قرارا بعزل «مردخاي بن تسور» من قيادة الوحدة (131) وتعيين «يوسي هارئيل» بدلا منه فما كان من الأخير إلا أن اتخذ أحد أكثر القرارات غرابة في تاريخ المخابرات بأن استدعى جميع العملاء في البلاد العربية وأوقف جميع النشاطات.
- النطق بالحكم على أفراد التنظيم
جرت محاكمة أفراد الشبكة يوم 11 ديسمبر عام 1954 في محكمة القاهرة العسكرية التى أصدرت أحكامها كالتالي:
- الإعدام شنقاً لـ «موسى ليتو مرزوق».
- الإعدام شنقا لـ «صمويل بخور عازار» تم تنفيذ الحكم في 31 يناير 1955.
- الأشغال الشاقة المؤبدة لـ «فيكتور ليفي».
- الأشغال الشاقة المؤبدة لـ «فيليب هرمان ناتاسون».
- الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة لـ «فيكتورين نينو».
- الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة لـ «روبير نسيم داسا».
- الأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات لـ «ماير يوسف زعفران».
- الأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات لـ «ماير صمويل ميوحاس».
- حكم البرائة على «إيلي جاكوب نعيم».
- حكم البرائة على «سيزار يوسف كوهين».
- تجاهل الحكم «ماكس بينت» لأنه كان قد أنتحر في السجن، وأعيدت جثته لاسرائيل بعد ذلك بأعوام.
- بالاضافة الى هروب كل من «ابراهام دار» (جون دارلينج).
- هروب «بول فرانك» المشرف على التنظيم.
1 - مصادرة أجهزة اللاسلكي.
2 - مصادرة الأموال.
3 - مصادرة سياراة «ماكس بينيت».
تم الافراج في بداية عام 1968 عن سجناء القضية ضمن صفقة تبادل للأسرى مع مصر في أعقاب نكسة يونيو1967
«عملية سوزانا» (فضيحة لافون) بعد المحاكمة
حاولت إسرائيل استرضاء مصر في أعقاب المحاكمة للإفراج عن التنظيم بعد أن وصل الشارع الإسرائيلي الى مرحلة الغليان، والعجيب أن الولايات المتحدة وبريطانيا اشتركتا في هذا الطلب.
فقد بعث الرئيس الأمريكي «أيزنهاور» برسالة شخصية الى الرئيس عبد الناصر يطلب الإفراج عن المحتجزين لدوافع إنسانية وبعث «أنطوني إيدن» و«ونستون تشرشل» رئيس الوزراء البريطاني.
وبعث مسؤولين فرنسيين بخطابات وطلبات مماثلة غير أنها جميعاً قُوبلت بالرفض المطلق.
وقالت وكالة الأنباء الإسرائيلية وقتها أن هذا الرفض يعد صفعة على وجه حكام الغرب ويدل على أن مصر تمضي في طريقها غير عابئة بغير مصلحتها.
وفي 31 يناير 1955 تم تنفيذ حكمي الإعدام في «موسى ليتو مرزوق» (دُفن بمقابر اليهود بالبساتين) و»صمويل بخور عازار» (دُفن بمقابر اليهود بالإسكندرية)
وعلى الفور أعلنهما «موشي شاريت» (شهداء) ووقف أعضاء الكنيست حدداً على وفاتهما وأعلن في اليوم التالي الحداد الرسمي ونكست الأعلام الإسرائيلية وخرجت الصحف بدون ألوان وأطلق أسما الجاسوسين على شوارع بئر سبع، وأستمرت الفضيحة في إسرائيل.
فقد أتضح أن «موشي شاريت» رئيس الوزراء لم يكن على علم بالعملية على الإطلاق، وكان لابد من كبش فداء وأتجهت الأنظار الى «بنحاس لافون» وزير الدفاع الذى أنكر معرفته بأى عملية تحمل أسم «سوزانا». وتم التحقيق معه لكن التحقيق لم يسفر عن شئ.
وأستقال «بنحاس لافون» من منصبه مجبراً وعاد «بن جوريون» من جديد لتسلمه، كما عزل «بنيامين جيلبي» مسئول شعبة المخابرات العسكرية ليحل محله نائبه «هركافي».
وفي بداية عام 1968 تم الافراج عن سجناء القضية ضمن صفقة تبادل للأسرى مع مصر في أعقاب نكسة يونيو.
وأستقبلوا في إسرائيل «إستقبال الأبطال» وحضرت رئيسة الوزراء الإسرائيلية «جولدا مائير» بنفسها حفل زفاف «مرسيل نينو» بصحبة وزير الدفاع «موشي ديان» ورئيس الأركان.
وتم تعيين معظم هؤلاء الجواسيس في الجيش الإسرائيلي كوسيلة مضمونة لمنعهم من التحدث بشأن القضية.
وبعد 20 سنة من أحداث عملية «سوزانا» ظهرت «مارسيل نينو» و«روبير داسا» و«يوسف زعفران» للمرة الأولى على شاشة التلفزيون الإسرائيلي وهاجموا الحكومات الإسرائيلية التى لم تكلف نفسها عناء البحث عن طريقة للإفراج عنهم.
اترك تعليق