مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الأوبرا الخديوية.. تحفة معمارية عالمية مرصعة بالزخارف والأبهة الفنية

ارتبط إنشاء الأوبرا القديمة ارتباطا وثيقا بافتتاح قناة السويس في عهد الخديوي إسماعيل الذي كان شغوفا بالفنون ولذلك سميت بالأوبرا الخديوية، ونتيجة حب الخديوي للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون دار الأوبرا الخديوية تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم.


احترقت فى 28 أكتوبر 1971 وظلت منارة ثقافية ل 102 عاماً

افتتحت الأوبرا فى أول نوفمبر 1869م,  وبعد الانتهاء من احتفالات قناة السويس وعودة الملوك والأمراء إلى بلادهم، عاد الخديوي اسماعيل مرة أخرى إلى الأوبرا ليتمم ما كان ناقص بها لأن من المؤكد أن إنهاء الأوبرا فى هذة المدة القصيرة التى لم تتجاوز ستة أشهر لم يكن على المستوى المطلوبة وفى 23 فبراير 1870م، أصدر الخديوي أوامره إلى نظارة المالية بصرف 219 كيسا من حسابه الخاص لإنهاء الأعمال المتبقية بالاوبرا  وفى 22 يوليو 1871م، وافق محافظ مصر على قيام ذوكارللى بالقيام بأعمال النقوش والزخرفة بالاوبرا .

 

وفى 11 مارس 1872 تم صرف 377 فرنكا للخواجة بنتالى ثمن حديد لستائر الأوبرا، وصرف أموال أخرى لتوريد أصناف جديدة من الخشب والحديد احضر المسيو "فينول"  أقمشة هندية الأوبرا بعشرة آلاف فرنك، وصلت تجهيزات جديدة للأوبرا من فرنسا وهى 33 صندوقاً للموبيليا والنجف وخمسة صناديق للنباتات و30 للشمع و ثمانية لعجل  المركبات وصرف فوانيس الغاز لإضاءة الأوبرا .


واستمرت الأوبرا على هذا الشكل فى أداء عملها منذ ذلك التاريخ، دون أن تمتد إليها يد الإصلاح أو الترميم حتى عام 1881، عندما شبت الحرائق فى العديد من مسارح أوروبا مما جعل التيارات المصرية تتقدم بطلب إلى نظارة الأشغال فى 23 ديسمبر 1881 طلبت فيه وجوب إضاءة دهاليز الأوبرا بالزيت لتيسير حركة الجمهور وقت نشوب الحريق كإجراء أمنى و قامت الحكومة بتوسيع باب القاعة الأساسية لسهولة خروج المتفرجين فى حالة الحريق بدلاً من تكاليف إضاءة دهاليز الخروج.

الأوبرا الخديوية

وسميت بالأوبرا الخديوية نتيجة حب الخديوي إسماعيل للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون دار الأوبرا الخديوية تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم، فكلف المهندسين الإيطاليين افوسكانى وروسى بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية، واهتم الخديوي إسماعيل بالزخارف والأبهة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها.

وقبل أن يتم البناء كان الخديوي قد شرع يهيئ لداره الجديدة تراثا فنيا خالصا يشير أول ما يشير إلى ماضي مصر المجيد، فقد طلبت مارييت باشا من الخديوي اختيار قصة من صفحات التاريخ المصري القديم تصلح نواة مسرحية شعرية، و قد قام بنظم شعرها الشاعر الإيطالي جيالا نزوق وعهد الخديوي إسماعيل إلى الموسيقار فيردى بوضع موسيقاها الرفيعة، فكانت الأوبرا الخالدة "عايدة" بموضوعها الوطني المصري وأغانيها الجياشة وموسيقاها الرائعة من نتاج العبقريات الثلاث.

اعتبرت الأوبرا القديمة هي الأولى في قارة أفريقيا واعتبر مسرحها واحدا من أوسع مسارح العالم رقعة واستعدادا وفخامة. وفى فجر الثامن والعشرين من أكتوبر 1971 احترقت دار الأوبرا المصرية القديمة بالكامل ولم يتبق منها سوى تمثالي "الرخاء" و"نهضة الفنون" وهما من عمل الفنان محمد حسن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق