مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رسائل شيخ الأزهر إلي المجتمع الدولي.. الحضارة الإنسانية في حاجة لنور النبوة

أراد فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن يوجه عدة رسائل إلي البشرية والمجتمع الدولي، ونبه الي المشكلات التي يشتكي منها المجتمع، وتجاوزات المتغطرسين والطغاة في الأرض ضد الفقراء، وتوجيه النشاط الديني لكل الأديان الي الإتجاه الانساني، وحذر من التحرر الجنسي وربطه بالتحرر العقلي والفكري، وان الحضارة الإنسانية تحتاج إلي نور النبوة وهدي السماء، وحكمة الكتب المقدسة للأديان كلها.


الحضارة الإنسانية في حاجة لنور النبوة وهدي السماء وحكمة الكتب المقدسة


بعدما أعلن ميجيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، دعمه لدعوة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، القادة الدينيين للاجتماع ومناقشة مسئولياتهم تجاه الكوارث الأخلاقية والبيئية.
ونشر  موراتينوس في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع  توتير كتب فيها: "أؤيد دعوة فضيلة الإمام الطيب شيخ الأزهر الشريف، لعقد اجتماع للرموز الدينية؛ لمناقشة مسئولياتهم ومسئوليات أصحاب القرار في مختلف المجالات في معالجة الكوارث الأخلاقية والطبيعية التي تهدد مستقبل البشرية".
ثمن فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، القرارات والتوصيات التي خرج بها المؤتمر السابع لزعماء الأديان في كازاخستان، مؤكدا أنها تمس الكثير من المشكلات التي يئن منها المجتمع الدولي، نتيجة صمت العالم المتحضر، ولامبالاته بما يلحق الفقراء والبائسين، ومن لا حول لهم ولا قوة، من تجاوزات الطغاة والظلمة والمتغطرسين والمستكبرين في الأرض، مشددا على أن رسالة الأديان لن تبلغ هدفها ما لم تتحد، وما لم يتحد أهلها، وما لم يكونوا قوة تعمل على تنقية الشعور الديني من الضغائن والأحقاد. 
ودعا فضيلة الإمام الطيب إلى ضرورة توجيه النشاط الديني في الأديان المختلفة إلى الاتجاه الإنساني، بدلا من توجيهه صوب الصراع بين الأديان والمتدينين، بالإضافة إلى جمع المعاني الإنسانية السامية العامة في كل دين، وإذاعتها بمختلف الوسائل في مختلف اللغات، منبها إلى ضرورة الاعتماد في نشر هذه المعـاني العامة، على أسـاس عقلي محـض، وحب للحقيقة، مع تجنب الاعتماد على وسائل غير بريئة في توجيه الاعتقـاد أو الإغـراء به.
ولفت الإمام الطيب إلى أنه على الرغم من اختلافه مع البابا فرنسيس: دينا وعرقا ولونا وتاريخا ووطنا، وبالرغم من أن آراء متشددة هنا وهناك حاولت أن تعرقل ومازالت، -بل حرمت أحيانا- مجرد التقاء شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية، إلا أنهما حين اجتمعا شعر كل منهما بأنه يعرف صاحبه منذ سنين عدة، ثم التقت القلوب على المودة المتبادلة وعلى الصداقة والإخلاص، وكان توفيق الله تعالى كبيرا في إتمام وثيقة الأخوة الإنسانية، تلكم التي جاءت كأول ميثاق إنساني بين المسيحيين والمسلمين في عصرنا الحديث؛ لتتأكد النظرية التي يؤمن بها الأزهر دائما، ويدعو إليها في كل مكان. 
وحذر شيخ الأزهر مما تبعثه أفات الاجتراء على المُقدسات والإلحاد من رذائل وتمذهب بالحرية الفردية والأثرة والأنانية، والتحرر الجنسي وربطه بالتحرر العقلي والفكرى وجودًا وعدمًا، والتعبد بثقافة السوق ووفرة الإنتاج وجشع الاستهلاك، وما صاحب ذلك من حملاتٍ مدروسة وممولة تصرخ في عقول الشَّباب ليل نهار وتدعوهم لأن ينفضوا أيديهم من مؤسَّسة «الأُسْرَة»، والنظر إلى «الزواج» على النَّحْو الذي عرفتْه البشرية منذ خلق الله الأرضَ ومَن عليها.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أنه ممن يؤمنون بحاجة الحضارات الإنسانية، إلى هدي السماء ونور النبوة، وحكمة الكتب المقـدسة، لافتا إلى أن شفاء البشرية من أمراضها الحـديثة، لم يعد رهن أي تقدم مادي أو رقي تكنولوجي، بل هو رهن تقدم روحي أخلاقي، تمثل فيه «الأديان» حجر الزاوية، داعيا الله العلي القدير أن يوفق الجميع للإسهام ليما فيه خير البشرية وسلامها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق