يتداول البعض العديد من الأمثال الشعبية ومنها"اتقي شر من أحسنت إليه" فهل هذا القول حرام؟.
أشار الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_إلى أن مقولة"اتقي شر من أحسنت إليه"، تعني الاستمرار في الإحسان،وضرب لذلك مثال كان تُحسن لشخص ثم رفدوه من الشغل ثم تستمر فى الإحسان إليه لتتقي شره.
فى سياق متصل،كانت دار الإفتاء المصرية قد أشارت إلى ما قد ورد في كتاب الله تعالى ما يؤيد هذا المثل الشعبي باستعماله الصحيح؛ فينقل لنا الإمام القرطبي المالكي -رحمه الله تعالى-عن الإمام القشيري فيقول في "تفسيره": "وَهَذَا الْمَثَلُ مَشْهُورٌ (اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ). قَالَ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو نَصْرٍ: قِيلَ لِلْبَجَلِيِّ أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: اتَّقِ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، {وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}.. [التوبة: 74]".
لفتت الإفتاء إلى أن هذا المثل ليس على إطلاقه، بل هو مقيد بحال اللئام وليس بحال الكرام؛ يقول صاحب "المقاصد الحسنة": "وليس على إطلاقه -أي: اتَّقِ شر من أحسنت إليه-، بل هو محمول على اللئام غير الكرام؛ فقد قال علي بن أبي طالب رضى الله عنه كما في "ثاني عشر وحادي المجالسة" للدينوري: "الكريم يلين إذا استعطف، واللئيم يقسو إذا ألطف"، وعن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه-قال: "ما وجدت لئيمًا إلا قليل المروءة"، وفي "التنزيل": {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}.. [التوبة: 74].
اترك تعليق