رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل ضوء الطاقة الشمسية يعد بديلا لألمانيا عن الغاز الروسي بعد شح الإمدادات؟

بوابة الجمهورية

تواجه القارة الأوروبية، تحديات كثيرة؛ بسبب التغير المناخي، وشح إمدادات الطاقة بعد الأزمة الروسية الأوكرانية، ولاسيما تحديدا ألمانيا وذلك لاعتماها على الغاز الروسي بشكل كبير في العديد من القطاعات، بما فيها قطاع الطاقة والصناعة.


تراجعت واردات الغاز الروسي عبر خط "نورد ستريم 1" مؤخرا، حيث تسارع ألمانيا من أجل إيجاد بدائل للغاز، إلا أن المهمة أقرب للمستحيل، ما يجعل أمام ألمانيا ضوء وحيد في نهاية نفق أزمة الطاقة، ألا وهو ضوء الطاقة الشمسية.


يعتبر استخدام الطاقة الشمسية هو الحل الوحيد للخروج من النفق المظلم، وفرصة جيدة للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، إلا أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يتطلب وقتًا كبيرا.

ولدت ألمانيا أكثر من 50 % في عام 2020، من احتياجاتها من الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة، تصدرتها طاقة الرياح بتوليد نحو 27 % من الكهرباء في البلاد، ونحو 10 % من الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، وذلك بحسب تقرير لـ"دويتشه فيلي" الألماني.

تعهدت الحكومة الألمانية بأن ترفع قدرات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة إلى 80 % بحلول عام 2030، على أن تصبح محايدة كربونيًا بحلول عام 2035.

أوضح هاري ويرث، رئيس وحدة الخلايا الكهروضوئية بمعهد فراونهوفر بألمانيا، أن الحكومة الألمانية تستهدف إضافة نحو 250 جيجاوات من الطاقة الشمسية إلى مجمل إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أنه باستمرار الوتيرة القوية التي تسير بها الحكومة نحو الطاقة الشمسية، فإن ألمانيا قد تولد نحو 30 % من طاقتها الكهربائية من الشمس بحلول عام 2032.


أشار ويرث، إلى أن الأزمة الأوكرانية دفعت الدول الأوروبية للتفكير بجدية أكبر للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية كبديل آمن لتوليد الكهرباء بدلا من الغاز الروسي، لافتا إلى أن التحدي الآخر أمام توسع أوروبا في الطاقة الشمسية، هو الصين.


أولت الصين اهتماما مبكرًا بتكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية، إذ استثمرت نحو 50 مليار دولار للتوسع في إنتاج خلايا الألواح الشمسية، ليصبح إنتاجها منها أكبر 10 مرات عن إنتاج أوروبا.. حيث تمتلك الصين في الوقت الحالي نحو 80 % من قدرات إنتاج الألواح الشمسية في العالم، كما أنها الموطن لأكبر 10 موردين لمعدات تصنيع الخلايا الكهروضوئية.

أصبحت الصين تنتج مكونات الطاقة الشمسية بتكلفة أقل بنحو 35 % مقارنة بإنتاجها في أوروبا، ما يعني أن امتلاك الصين لهذه القدرات القوية يجعل من الصناعة عرضة لمشكلات سلاسل التوريد واختناقاتها.. ويمثل هذا تحديًا كبيرا للقارة الأوروبية، التي تبحث جاهدة عن حلول تدفعها للابتعاد عن استخدام الغاز الطبيعي بشكل قوي في أقرب وقت.. ولكي تضمن أوروبا التوسع السلس لاستخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، لا بد من أن تضخ المزيد من الاستثمارات للابتكارات في قطاع إنتاج الطاقة الشمسية كأولوية قصوى فى المرحلة الحالية.

ألمح ويرث، إلى أن الطلب على مكونات الطاقة الشمسية سيكون قويا في المرحلة المقبلة، ما يتيح فرصة جيدة للشركات الراغبة في ضخ استثماراتها بهذه الصناعة الواعدة.

وكالات





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة