أحوال طقس غير طبيعية تسود معظم دول العالم في هذه الأوقات. أمطار غزيرة وصلت لحد السيول والفيضانات في دول الخليج الجافة خاصة في فصل الصيف.. ارتفاع كبير وغير معتاد في درجات الحرارة في دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا واتجلترا وصلت إلي أكثر من 40 درجة وهذا أيضا غير معتاد في مثل هذه الاوقات من العام وأيضا انتشار الحدائق في الغابات في مناطق متعددة من العالم مثل اليونان كل هذا بالتأكيد سببه التغيرات المناخية والتي تسبب بها الدول الصناعية الكبري بعد استخدامها الوقود الاحفوري مما أدي إلي حدوث تغييرات غير طبيعية في حالة الجو فالمناطق الجافة تحدث بها سيول وفيضانات والمناطق الباردة والثلجية ارتفعت بها درجات الحرارة إلي حد غير معتاد. أكلت الحرائق الأشجار في الغابات وظهر الجفاف والتصحر في مناطق كانت خضراء.
كل ذلك جعل مؤتمر المناخ والذي سيعقد في شرم الشيخ نوفمبر المقبل أهمية كبري من جميع دول العالم خاصة الدول النامية والتي باتت أكثر تضررا وفي هذه القمة مصر ستكون صوت قارة أفريقيا للدفاع عن حقوقها لدي الدول الصناعية الكبري في القارات الأخري خاصة وأن القارة السمراء تشارك بـ4% فقط من نسب التلوث في حين تشارك القارات الأخري بنسب كبيرة وتكاد تكون هي المسبب الأول في التغيرات المناخية التي ضربت كل دول العالم.. فما ذنب دول العالم الثالث أنها تعاني من تداعيات إجراءات الدول الصناعية الكبري في استخدامها الوقود الأحفوري في الصناعة؟!
قال الدكتور محمد شرف أستاذ المناخ التطبيقي بجامعة الإسكندرية إن العناصر الفلكية بين الشمس والأرضي وتباين النشاط الشمسي والتوازن البركاني وتباين حرارة المسطحات المائية بالمحيطات من الأسباب المباشرة للتغير المناخي حتي بدأ النشاط البشري يتدخل في تغيير المركب الغازي للغلاف الجوي وذلك حين اضافت أنشطته المعتمدة علي احتراق الأخشاب أو الفحم أو البترول أو الغاز الطبيعي "الوقود الاحفوري" لواقط غازية أضيفت للغلاف الجوي فتغيرت النسب الطبيعية للغازات المكونة من الغلاف الجوي وتفاعلت مع غازاته فكونت مركبات غازية أخري وبالتالي تغير المركب الغازي الطبيعي للغلاف الجوي وتغيرت معه ميزانية الطاقة الشمسية الواصلة إلي سطح الأرض مما أدي إلي تغير المناخ.
أضاف أن الأنشطة البشرية أثرت بطريقة أو أخري في تغير المناخ فلجأ الإنسان إلي تجفيف البحيرات واستصلاح الصحاري وإزالة الغطاء النباتي وإنشاء المزارع السمكية فوق الأرض الزراعية وزحف العمران الحضري فوق الأراضي الزراعية والهوامش الصحراوية وتجفيف البرك والمستنقعات والبحيرات والسهول الساحلية ومساحات من الخلجان والبحار بغرض توفير المساكن والمنتجعات السياحية وكان من محصلة هذه التغيرات في صورة استغلال الأرض تغير تركيب ونسيج ولون سطح الأرض وبالتالي تغير ميزان الطاقة وتغير المناخ وكان محصلة هذا التغير ارتفاع المتوسط السنوي لدرجة حرارة سطح الأرض إلي نحو 1.1 درجة مئوية وانخفاض حجم وامتداد الجليد علي سطح الأرض وارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات وارتفاع مستوي سطح البحر.
أوضح قد نتج عن تغير المركب الغازي للغلاف الجوي وتغير ميزانية الطاقة الشمسية مجموعة من الآثار المناخية الضارة أصابت الحياة علي سطح الأرض بالضرر وشكلت خطراً عليها وتنبيء حالة تفاقمها باخطار بيئية يصعب التغلب عليها والتقليل من مستوي خطورتها وأصبحت تمثل مشكلة بيئية تحتاج إلي حلول عالمية لمواجهتها ومنها الاحترار العالمي.
أشار إلي أن خمسة غازات رئيسية تتسبب في مكونات الغلاف الجوي وهي ثاني أكسيد الكربون وتتسبب في زوبان الجليد وبالتالي ارتفاع مستوي سطح البحرو تعرض بعض المدن الساحلية وأراضي الدويلات المنخفضة ومعظم الجزر لخطر الغرق وتآكل الشواطيء وتلوث الهواء بسبب حرائق الغابات واستهلاك الطاقة من أجل الطهي والتدفئة وعوادم السيارات وما يلفظه الإنسان من غازات جراء التدخين وحرقه للمخلفات والنفايات منوهاً إلي مشكلة أخري وهي الأمطار الحمضية التي تتسبب في اضرار بيئية كثيرة فضلاً عن ترقق طبقة الاوزون والحرائق والفيضانات.
قال إن هناك توصيات موجهة إلي أفراد المجتمع لمواجهة المشكلات البيئية وتغير المناخ ومنها زراعة الأشجار وتربية النباتات في المنازل وتجنب قيادة السيارات دون الضرورة واستخدام وسائل النقل صديقة البيئة وتشجيع ركوب الدراجات وتجفيف الملابس في الهواء الطلق واستخدام الاقمشة في التنشيف بدلا من الأوراق واستخدام مصادر طاقة نظيفة والتحول إلي المصابيح الليد الموفرة للطاقة وعدم تقليل مؤشر مستشفر التبريد في أجهزة التكييف إلي أدني درجة
وتجنب استخدام الاضاءة أثناء النهار وإعادة تدوير النفايات وعمل الصيانة الدورية للأجهزة والسيارات والتحول إلي المباني الخضراء وتقليل كمية المياه المستهلكة في الأغراض المنزلية عند الاغتسال والتنظيف.
أكد أن المرجو من "مؤتمر الاطراف" لتغير المناخ بشرم الشيخ هو اتباع سياسات من شأنها التقليل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري والتكيف مع التغيرات المناخية والتحول نحو التكنولوجيا النظيفة وذلك علي النحو التالي:
التكيف مع التغييرات المناخية بتعديل التركيب المحصولي واتباع طرق ري غير تقليدية والتوسع في الزراعة المحمية وزيادة المساحات الخضراء داخل المدن والتوسع في الأبنية والمنشآت الخضراء والحد من إزالة الأشجار.
التوسع في انتاج المرشحات الهوائية بالمصانع والورش.
التقليل من الانبعاثات الغازية بالتوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتسريع التخلص من استخدام الفحم من خلال مشروعات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الذرية من المفاعلات النووية.
التوسع في الهندسة الجغرافية والبيئية لتعديل صور استخدام الأرض وتعديل مكونات الغلاف الجوي.
المحافظة علي موارد المياه وحمايتها من التلوث واستعادة البيئات التالفة واصلاحها.
دفع المستثمرين نحو الصناعات النظيفة والتوسع في انتاج السيارات الكهربائية وصناعات تدوير النفايات خاصة الأوراق والبلاستيك.
حماية الأنظمة البيئية واستعادة التالف منها وإنشاء أنظمة انذار مبكر للتوقع بحدوث سيول وعواصف.
د. عبدالفتاح صديق.. أستاذ نظم المعلومات الجغرافية بجامعة عين شمس
قال الدكتور عبدالفتاح صديق أستاذ الجغرافيا ونظم المعلومات بجامعة عين شمس إن ما حدث في دول الخليج وبصفة خاصة دولة الامارات من سيول شيء طبيعي حيث تسقط أمطار صيفية موسمية ولكن الغريب أن تكون سيولاً بهذه الغزارة وأن ما يحدث من انقلابات غريبة في الطقس حيث ان البلاد الجافة أصابتها السيول والفيضانات والبلاد الممطرة ضربتها الحرائق والجفاف لأن البشر يتسببون في التغير المناخي للأرض وتغيير الطبيعة.
أضاف انه منذ بداية الثورة الصناعية كنا نعمل بالفحم وكان ينتج عن ذلك خروج ثاني أكسيد الكربون الذي عمل علي تزويد الحرارة كل ذلك له نتائج سلبية وفي نفس الوقت الإنسان يغير من طبيعة الأرض وعلي سبيل المثال يتم ازالة الغابات وتحل مكانها الزراعة واشجار الغابات عبارة عن بيئات العالم فكل ذلك تغير.
أوضح أن هناك دولاً كثيرة مثل روسيا "الاتحاد السوفيتي السابق" والصين كل هذه الدول قامت ببناء صناعاتها دون أي اعتبارات للبيئة ولم يكن يوجد تكاتف دولي للحفاظ علي البيئة ولا توقيع علي اتفاقيات المناخ وهذه الدول وغيرها تتراجع الآن وعلي سبيل المثال ألمانيا قامت بوقف المفاعلات الخاصة بها ويبحثون عن الطاقة النظيفة.
وهناك بعض الدول ترجع إلي استخدام الفحم مرة أخري.
حذر د. عبدالفتاح من التوسع في اقامة حواجز وقري علي الشواطيء وسواحل البحار بدون الرجوع للخبراء والمختصين لدراسة تأثير ذلك والنتيجة عملية النحر التي تتم فضلاً عن عملية الترسيب كل ذلك يغير في المناخ بسبب قيام الإنسان بتغيير البيئة وينتج عن ذلك مناطق بها أمطار وأخري بها جفاف وذلك لان حزام المطر في المناطق الهامشية يتزحزح حيث تجد تشاد والصومال وأثيوبيا والسودان وشمال السودان كل هذه المناطق نسميها مناطق بينية لأنها ما بين الصحراء وبين المناطق الخضراء وبها حشائش الاستبس فمن الممكن أمطار تنزل كثيرة وتجد حشائش كثيرة فيتم زيادة الاغنام وبعد ذلك هناك فترة جفاف فالاغنام لا تجد هذه الحشائش والمرعي نفسه ويحدث احتباس لما هو أخضر حيث ان الاغنام لا تجد الحشائش الخضراء فتأكل جذور هذه الحشائش فيحدث الجفاف ونرجع نقول إن عندنا جفاف رغم أن السبب هو استخدام الإنسان للأشياء بشكل مفرط.
قال إن الدولة تسمح بمشاريع كثيرة في الفرافرة والواحات ونفرح بالمنظر الأخضر لكن في نفس الوقت لابد أن تنتبه الدولة ويجب أن تكون هناك محددات في الاستخدام لأن الماء في داخل هذا الخزان لا نعرف هل هو متجدد فيجب أن تكون هذه التوسعات بحرص لانه بعد فترة وبعد هذه التوسعات من الممكن أننا لا نجد المياه وتجف الأرض ونخسر كل ما تم صرفه إذن لدينا تغيرات مناخية ولدينا ثاني أكسيد الكربون وتحولت الأرض مثل الصوبة الزجاجية لان ذلك يسبب منع حتي أشعة الشمس التي تعمل للكائنات والنباتات حياة وعندما تختفي أشعة الشمس يحدث تأثير.
أضاف أن هناك توصيات للتقليل من تأثير تغير المناخ لاننا لا نستطيع منع هذه التغيرات ولكن يجب أن يكون هناك التزامات من الدول ووضع قوانين دولية بالتزام بمنع قطع الغابات وتعويض البلدان الموجودة بها الغابات والتقليل من مواد التلوث باستخدام الطاقة البديلة والمتجددة مثل استخدام الشمس وطاقة الرياح والأمواج ومصر بدأت في هذا الاتجاه حيث يتم عمل محطات في الزعفرانة والبحر الأحمر والغردقة وسمحت الدولة للأفراد بإنشاء المحطات المولدة للطاقة الشمسية لانها غير ملوثة والتوجه إلي استخدام موارد الطاقة غير الملوثة مثل الغاز وهذا ما اتجهت له مصر لتقليل نسبة التلوث والالتزام الأدبي والأخلاقي لحماية البيئة وتوعية الأفراد وتوعية الجهات الحكومية.
أكد أن الدول الكبري عليها عبء كبير جدا لانها هي التي تقوم بعملية التلوث وعليها جزء تعويضي وعليها تعويض الدول الأخري لانها عندما تقوم بتغيير البيئة يحدث ارتفاع مستوي سطح البحر وبذلك يتم اغراق السواحل فضلا عن أن السواحل في دول كثيرة من العالم تتآكل ولذلك قامت مصر بعمل الكثير من الحواجز بالساحل لحمايتها من التآكل وحماية الدلتا.
أوضح د. عبدالفتاح أن مؤتمر "شرم الشيخ" يلقي الضوء علي هذه المخاطر وعلي الدول الكبري مساعدة الدول الصغري بالحفاظ علي الغابات وان يكون لدينا بيانات لأكثر من مائة سنة وقد حدث تغيرات مناخية في السابق وحدث تحت الأرض ويحدث الآن ارتفاع في درجات الحرارة وذلك أدي إلي حدوث ذوبان للجليد في القطب الشمالي.
مطالباً ان يكون هناك قوانين عالمية تلزم الدول ولكن جاءت لنا مشكلة أوكرانيا وروسيا جعلت الدول التي ذهبت إلي حماية البيئة بشكل مفرط مثل ألمانيا الآن تخلت عن ذلك خاصة أنها داخلة علي فصل الشتاء والبرد القارص هناك جعلتها ولذلك بدأت تعود إلي الفحم بسبب قيام روسيا يمنع الغاز عنها.
قال الدكتور عمر محمد علي أستاذ الجغرافيا البشرية بجامعة حلوان وعضو مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية إن ما يحدث من تغيرات مناخية له أبعاد كثيرة جدا وأن العالم كله يشهد أن هناك تغيرات مناخية في كل الكرة الأرضية وفي بعض الدول بالشرق الاوسط وعلي سبيل المثال المعتاد أن المناطق الممطرة أو السيول تأتي في فصل الشتاء وفي المناطق المطلة علي السواحل والمحيطات ولكن الجديد والغريب أن تأتي السيول في مناطق جافة مثل الامارات ومثلما حدث منذ ثلاث سنوات في أسوان وهذا اقليم جاف نادر سقوط الأمطار فيه في فصل الشتاء فضلاً عن ارتفاع درجة الحرارة في دول الخليج وبشكل عالي في فصل الصيف وينتج عنه حرائق وأما يحدث الآن من حدوث سيول ذلك مرتبط ارتباطاً كلياً بالتغيرات المناخية.
لفت د. عمر إلي شيء أساسي وجوهري ان بعض الحروب الحديثة الخاصة بحروب الجيل الخامس والسادس تسمي حروب "الكابيتول" المتعلقة بحروب المناخ حيث تستطيع أي دولة تمتلك الامكانيات والتقنيات أن تدمر اقتصاد دولة أخري من خلال أحداث نوع من التغيرات المناخية فيها ولا يخفي علي الجميع السيول التي حدثت في الكثير من المناطق والزلزال الذي حدث في الصومال والجراد الذي كان موجوداً في مصر مرتبط ارتباطاً كلياً أو جزئياً بنوع معين من أنواع الحروب.
أضاف أن مصر أول دولة في الشرق الأوسط استطاعت أن تستضيف مؤتمر للتغير المناخي ولابد من اثارة موضوع كيفية التغلب علي التغيرات المناخية أولا لابد من التقليل من المشتقات المتعلقة بالكربون وتقليل المشتقات المتعلقة بالطاقة غير النظيفة والاعتماد كلياً أو جزئياً علي الاقتصاد الأخضر غير المضر بالصحة وإنشاء مراكز متخصصة للتنبؤات بالاعاصير والزلازل وتقليل انبعاثات الكربون المتعلقة في الجو خاصة وأن الدول الصناعية الكبري تساعد علي الملوثات البيئية وأن الدول الصناعية الكبري تساعد علي الملوثات البيئية وأن الدول ذات الطبيعة الساحلية والتي تطل علي السواحل معدلات تأثير المتغيرات المناخية عليها سيكون أعلي بكثير جداً من الدول البعيدة عن الدول المطلة علي البحار والمحيطات سوف تكون أكثر الدول المتأثرة بالمتغيرات المناخية.
أكد أن هناك جزئية هامة جدا الخاصة بالتركيب المحصولي متعلقة بالزراعة وتغييرات العمران فلابد من استنباط مواد بناء تقاوم درجات الحرارة المرتفعة لان ارتفاع درجة الحرارة جعل كل شقة بها تكييف أو اثنين وذلك نوع من أنواع التغيرات المناخية.
قال إن الامارات العربية المتحدة بها أكبر مركز خاص بالارصاد الجوية وكلنا نعلم القمر أو الكبسولة الفضائية الاماراتية أو محطة الاقمار الصناعية في الامارات ترصد بشكل يومي وكل ثانية التغيرات المناخية ولكن التغيرات المناخية الطبيعية تكون أكثر من قدرة البشر.
أكد انه لابد من تقليل الانبعاثات من غاز الكربون ومعروف أن المتسبب في التغيرات المناخية الدول الصناعية الكبري مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وفرنسا وانجلترا ولابد من وضع توصيات في مؤتمر شرم الشيخ والاعتماد علي الطاقة النظيفة وتقليل عوادم السيارات بسبب استخدامات البترول وإنشاء المصانع الصديقة للبيئةو وضع حل للملوثات التي تلقي في الانهار والبحيرات والمخلفات الخاصة بالمزارع السمكية والصرف الصحي كل ذلك مدمر للبيئة وللصحة وخطر علي الإنسان ولابد للعالم الاعتماد علي الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر لأن لوزادت معدلات التغيرات المناخية وارتفع مستوي الماء خمسة أمطار سيعرض جزء كبير جداً من السواحل للتآكل وهناك بعض الدول في العالم سوف تضر وتختفي عن الخريطة.
وقد تم في مصر اعتماد الاستراتيجية الوطنية "20/50" وقد تم اعتماد هذه الاستراتيجية وهناك جهود للدولة المصرية لتطبيقها لمجابهة التغيرات المناخية في كل نواحي الحياة المتعلقة بكيفية الحد من التغيرات المناخية وعمل شيء للتأقلم والتكيف مع المتغيرات المناخية وفقا لمخرجات الاستراتيجية الوطنية مصر "20/50" والتي ستعرض بشكل تطبيق في مؤتمر شرم الشيخ القادم.
قال الدكتور حمدي هاشم خبير دراسات البيئة وعضو لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس الأعلي للثقافة إن كوكبنا يشهد تحولاً مناخياً من واقع التغير الفلكي في بلوغه مسافة الابتعاد عن الشمس أو الاقتراب النسبي منها وهو ما يشكل التاريخ الجيولوجي للأرض عبر ملايين السنين وتؤكد الابحاث والدراسات المتصلة بالبقع الشمسية "في الغلاف الضوئي" دخول مناخ الأرض في عصر جليدي مصغر خلال العقود القادمة.. ذلك من ناحية المتغيرات الطبيعية التي لا دخل للإنسان فيها أما التغير المناخي البشري جاء نتيجة حرق الوقود الأحفوري بكميات غير مسئولة بيئياً "خلال القرنين الماضيين" وتحميل الغلاف الجوي بأطنان أسية من الانبعاثات الكربونية السنوية وذلك يؤدي إلي التقلبات الجوية والظواهر المناخية المدمرة من الاعاصير والفيضانات والسيول واحتراق الغابات وإختفاء جزر من المحيطات وغير ذلك.
أضاف أن هناك مناطق في نصف الكرة الشمالي شهدت موجات من الحرارة المرتفعة بالصين وأسبانيا والبرتغال وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها أشد حرارة من دمشق وعمان والقدس خلال شهر يوليه 2022 نتيجة الاضرابات في الطقس والتغير بالكتل الهوائية وحدث عنها الكثير من الوفيات واحتراق الغابات وشهدت في نفس الشهر ذروة فصل الصيف بعض دول الخليج العربي فيضانات وانهيارات أرضية وسيول جارفة وذلك في إيران والامارات الثلاثة وعمان وقطر مع رصد ضحايا ومفقودين في أغلبها وذلك نتيجة الاحترار في الغلاف الجوي للأرض وما يترتب عليه من أنماط مناخية متطرفة ولا يخلو الأمر من التلاعب بتجارب أسلحة التحكم في المناخ بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
أكد أن الدول الصناعية الكبري وعلي رأسها الصين والولايات المتحدة والهند تضخ تريليونات الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنوياً وقد ربط المجتمع الدولي هذه الانبعاثات بحدوث التغيرات المناخية للأرض وعقد المؤتمر الأول في برلين الخاص بالمناخ عام 1995م وتوالت القمم المناخية وكانت اتفاقية باريس للمناخ عام 2015 التي لم تقرها الولايات المتحدة لانحيازها تجاه شركاتها الصناعية وضربها التغيرات المناخية بعرض الحائط ومن المنتظر عقد قمة المناخ في شرم الشيخ نوفمبر المقبل والتي تدافع عن حقوق القارة الأفريقية المتأثرة سلبياً بملوثات القارات الأخري فانبعاثاتها لاتزيد علي 4% من حجم الانبعاثات الكربونية بالعالم وذلك بتمويل مشروعاتها لمجابهة التغيرات المناخية المتوقعة.
قالت الدكتورة إيمان شاكر وكيل مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية إن التغيرات المناخية أثرت علي العالم كله سواء دول متقدمة أو دول نامية والأسبوع الماضي شاهدنا ارتفاع في درجات الحرارة تأثرت بها الدول الأوروبية مثل ألمانيا والبرتغال التي وصلت بها درجة الحرارة إلي 47 درجة ولأول مرة تسجل لندن 40 درجة مئوية وفرنسا 41 درجة كل الدول الأوروبية تأثرت بطقس شديد الحرارة أما الأسبوع الماضي تأثرت الدول العربية بأمطار وسيول وفياضانات عارمة ضربت الامارات وإيران وقطر والبحرين وعمان وأدت إلي كميات كبيرة جدا من الأمطار غير المعتاد عليها وجرفت العديد من السيارات.
كما تأثرت السعودية والكويت ببعض الأمطار الفيضانية استمر تأثيرها علي مدار الأسبوع الماضي كل ذلك يحدث بسبب التغيرات المناخية ورغم ذلك جمهورية مصر العربية تعتبر في المعدلات الطبيعية في هذا الوقت من العام بالنسبة لدرجات الحرارة بالرغم من الارتفاعات الكبيرة جدا والتي تشهدها أوروبا وأدت إلي العديد من الحرائق في الدول ومنها تركيا واليونان وأيضا تأثرت بحرائق الغابات بسبب ارتفاع درجة الحرارة والتغيرات المناخية.
أضافت أن كل الدول اصبحت مهتمة بالتغيرات المناخية والقادة السياسيين للدول أصبحوا مهتمين بتغير المناخ لأنه يؤدي إلي العديد من الكوارث خاصة وأن كل الدول تأثرت بتغير المناخ والكوارث والفيضانات والعواصف الترابية والأمطار أو حرائق الغابات.
أوضحت بمناسبة استعداد مصر لمؤتمر شرم الشيخ لتغير المناخ العالمي تعقد الهيئة العامة للارصاد الجوية ندوة تثقيفية عن تداعيات التغير المناخي وأثره علي المجتمع حيث بدأت الأسبوع الماضي ولمدة شهر كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع ندوة لمناقشة التغيرات المناخية وتأثيرها علي الدول منوهة إلي أهمية المشاركة في زيادة الرقعة الزراعية التي تقلل غازات الاحتباس الحراري و منها غاز ثاني أكسيد الكربون وتقلل غاز الاكسجين وبالتالي مع الوقت نستطيع الحد من تأثير التغير المناخي ومهم جدا تقليل العمل بالفحم ومشتقات البترول والاتجاه إلي الطاقة النظيفة التي تقلل الملوثات وبالتالي مع الوقت يتغير المناخ ويرجع ويعود إلي طبيعته البيئية والحفاظ علي البيئة الآمنة الصحية للحد من التغيرات المناخية علي العالم لان درجة حرارة الغلاف الجوي ارتفعت بمعدل درجة ونصف درجة وعلينا تقليل هذا الارتفاع عن طريق الحد من نسب الملوثات.
أكدت أنه لابد من توقيع اتفاقيات لكل الدول وتشارك فيها الدول الصناعية الكبري والدول التي ترفض التوقيع علي هذه الاتفاقيات يتم توقيع عليها غرامات مالية عليها مشيرة إلي أهمية اتجاه الدول الصناعية الكبري إلي الطاقة النظيفة والحد من أثر الملوثات هذا بالطبع سوف يتم مناقشته في مؤتمر شرم الشيخ العالمي.
قال محمود شاهين مدير مركز التنبؤات والتحاليل بهيئة الارصاد الجوية إن التغيرات المناخية تأثرت بها كل دول العالم دون استثناء حيث شهدت الدول الأوروبية ارتفاعات شديدة في درجات الحرارة ومعدل تكرارها زاد بشكل كبير جداً بالإضافة إلي حدوث ظواهر جوية جديدة مثل سقوط الأمطار في هذا التوقيت من العام بمعدلات غير طبيعية عن الأعوام السابقة.
أضاف أن العالم كل في اتجاه إلي تقليل بقدر الامكان من استخدام الوقود الاحفوري حيث اجمع العالم كله في المؤتمرات التي حدثت منذ عام 2015 علي تقليل استخدام هذا الوقود وكل المحاضرات وكل الابحاث تقول إنه من المهم جداً زيادة الرقعة الزراعية وزيادة معدلات استخدام الطاقة النظيفة لتقليل نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو لان النسب متزايدة بشكل كبير.
أكد أن هناك توصيات كثيرة جداً تقرها المنظمة العالمية للارصاد الجوية للتقليل من استخدام الوقود الأحفوري واستخدام الوقود النظيف أو الطاقة الطبيعية سواء كانت طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية بدلاً من الوقود الاحفوري.
قال إنه من المهم جدا أن تستخدم الدول الصناعية الكبري الطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
اترك تعليق