أكد خبراء الجماعات الاسلامية والاخوان المنشقين أن دعوة الاخوان المسلمين للمصالحة مع رأس السلطة مرفوضة تماماً، لأنها جماعة إرهابية غير وطنية ووطنها هو التنظيم نفسه، وأنها لم تقع في أزمة مع نظام حاكم ولكنها وقعت في أزمة مع شعب، وبالتالي أصبح الشعب كارهاً لها، فضلاً عن أنها جماعة أهل غدر وليس لهم أمان، وأن قبول الدولة لدعوة هذه الجماعة الارهابية يعتبر اعتراف بهذا الكيان الارهابي.
قال الخبراء إن مطالبة هذه الجماعة الارهابية للمصالحة مجرد التقاط أنفاس فقط ومحاولة للظهور على الساحة، ولكن يمكن التفاوض مع أفراد يخرجون من التنظيم مقابل خروجهم من السجون طالما لم يتورطوا في دماء.

قال الدكتور ثروت الخرباوي مفكر وخبير في شئون الجماعات الاسلامية، إن هذه الدعوة غير مقبولة على الاطلاق لأن جماعة الاخوان المسلمين جماعة غير وطنية ووطنها هو التنظيم نفسه، ففكرة التصالح هي فكرة غير واردة لدي الجماعة أصلاً حتي تكون واردة عند الوطن، وإنما تفعل ذلك حتي تجد لنفسها مساحة من الحركة وليس إلا وقدر من الأمان وليس إلا، وفكرة التصالح نفسها فكرة غير مطروحة لدي الجماعة نفسه، وبالتالي لا ينبغي أن تكون مطروحة عند أبناء الوطن قيادات أو شعب.
أزمة مع نظام
أضاف أن جماعة الاخوان لم تقع في أزمة مع نظام حاكم ولكنها وقعت في أزمة مع شعب، وبالتالي أصبح الشعب كارهاً لها ولا يمكن لجماعة أخطأت في حق الوطن وارتكبت جرائم كثيرة أن تتصالح مع هذا الوطن الذي ارتكبت في حقه جرائم.
أكد أن الرؤية الدينية لجماعة الاخوان تختلف عن الرؤية الدينية للشعب المصري، فالشعب المصري له قراءة للإسلام تختلف عن قراءة الاخوان، فقراءة الاخوان قراءة متعسفة وفيها قدر من العنف والارهاب واستخدام الحيل والمكر للتغلب على أبناء الوطن، وبالتالي فكرة أن نقع في الحيلة التي يخطط لها الاخوان من طرح فكرة التصالح نفسها هو أمر مرفوض تماماً.

قال الشيخ نبيل نعيم القيادي السابق بتنظيم الجهاد إن الاخوان الآن في أزمة مع السلطة أولاً ومع الشعب ثانياً، وهم يحاولون عمل مصالحة مع النظام لتمرير الأزمة لا أكثر ولا أقل، إنما الاخوان ليس لهم أمام وهم أهل غدر وكل ما في الأمر التقاط أنفاس فقط ومحاولة للظهور على الساحة من جديد لا أكثر ولا أقل، هم لن تكون قلوبهم صافية مع أحد لأن الاخوان يعتبرون أن هذا النظام كافر والخروج عليه واجب، ولكن مع الاستطاعة وهم الآن ليس لديهم استطاعة، فهم يريدون مسالمة ومعادلة النظام في هذه المرحلة ويسمونها مرحلة الاستضعاف وهم يعتبرون أن هذا النظام كافر والمجتمع جاهلي وهذا تكفيرهم الموجود في الكتب التابعة لهم ولا يمكن تغييرها وكل ما في الأمر أنهم يحاولون التعايش في ظل الأزمة الحالية.
رفض الدعوة
أضاف أنه يجب على الدولة رفض هذه الدعوة لأن قبول الدولة لهذه الدعوة هو اعتراف وإقرار بوجودهم، وبأنهم كيان مستقل عن الدولة وهذه جماعة ملغية والقانون يجرمها.

قال سامح عيد الباحث في شئون الاسلام السياسي، إن فكرة التفاوض مع التنظيم مرفوضة ولكن التفاوض مع أفراد يخرجون من التنظيم مقابل خروجهم من السجن طالما لم يتورطوا في دماء، ولكن أن تتفاوض الدولة مع تنظيم فهذا خطأ كبير لأن معني ذلك أن الدولة تعترف بهذا التنظيم وهذا غير قانوني، وإذا تفاوضنا مع التنظيم فيتم حل التنظيم أولاً وبناء عليه يتم الإفراج عن المعتقلين مثلما حدث مع الجماعة الاسلامية عام 1997 وكان التفاوض خروج الشباب من السجون وكانوا تقريبا 23 ألف معتقل وحتي القيادت ولم يتم الإفراج عنهم إلا عام 2011.

قال الدكتور ناجح إبراهيم القيادي السابق للجماعة الاسلامية، إن أي دعوة للتصالح مع الاخوان المسلمين هي إيجابية إذا كان لها شروط.
أضاف أن أول هذه الشروط الاعتراف بشرعية النظام والشرط الثاني أن هذه الجماعات تبتعد عن العمل السياسي تماماً وتنتهج وتتمسك بالدعوة فقط.
ثالثاً: الالتزام الجازم والحازم بألا تلجأ إلي العنف في أي وقت وتدين العنف في كل الأوقات، وهذه الشروط الأساسية لقبول الدعوة والتصالح مع هذه الجماعة.
اترك تعليق