مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أزمات تضرب الاقتصاد العالمى.. الديون والانكماش والتضخم وارتفاع الأسعار

يظهر أن العالم يمر بأزمة اقتصادية كبيرة، زادت حدتها بسبب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، لأنه حسب كلام الخبراء الدوليين، كلما ازداد وقت هذه  الحرب كلما زادت المعاناة في العالم.


"واشنطن بوست" تنصح قادة العالم بالتحرك لوقف انهيار الاقتصاد في كل مكان

 

المجاعة تهدد 3 دول إفريقية.. إثيوبيا في مقدمتهم

 

 

في هذا السياق، حذر مسئولون غربيون في أقوى دول العالم قبل أيام من احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي، مع استمرار التهديدات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا في التزايد، وهو ما يعطي إشارات على تعثر دولي، طوال العام وربما الذي يليه، والحل الأول يكمن في توقف الحرب في شرق أوروبا، وفق ما ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

وليًا ، أدت الحرب إلى ارتفاع في أسعار كل شئ تقريبًا من ارتفاع أسعار مواد الطاقة إلى الغذاء، مروراً بأسعار الخدمات وتوافر الكهرباء. وهذه الارتفاعات لم يسلم منها أقوى اقتصاد في العالم، بحسب الصحيفة الامريكية الشهيرة، إذ أدت الحرب، وماسبقها من حالة التراجع التي تسبب بها فيروس كورونا طوال عامين من الإنفاق غير المتكافئ على الميزانية، إلى التأثير على أميركا.

وزادت الحرب من الآثار اللاحقة التي أدت إليها موجات الإغلاق، ولم تكد تلتقط الأسواق الدولية أنفاسها، حتى استيقظت على حرب، ضربت الاقتصادات الدولية بأزمة مستمرة.

في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، لن تتوقف البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يهدد بدفع الدول إلى الركود، و يواجه العالم النامي أزمة ديون ناشئة بالإضافة إلى مشكلة مجاعة متزايدة أثارتها الحرب بشدة.

في الولايات المتحدة ، كما هو الحال في معظم أنحاء العالم ، ارتفعت أسعار البنزين وتراجعت أسواق الأسهم بما يقرب من نسبة 18 في المائة عن أعلى مستوى لها في أوائل يناير.

وأوردت "واشنطن بوست" ما قاله "فرانسوا فيليروي دي جالو"، محافظ بنك فرنسا المركزي، الذي تحدث عن تأثيرات الحرب، في مؤتمر لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في بون لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى:"إذا كان علي تلخيص الأمر فهو: مزيد من عدم اليقين، ومزيد من التضخم مع نمو أقل".

وإنطلاقَا من هذا التلخيص، كشفت الصحيفة الأمريكية عما قاله عدد كبير من الخبراء في الاقتصاد والمالية، بأن الولايات المتحدة قد تتجه نحو حالة من الركود وذلك في العام المقبل 2023.

ويقول الاقتصاديون إن المخاطر على الاقتصاد العالمي قد تكون أكبر مما هي عليه في الولايات المتحدة. في أوروبا ، نمت منطقة اليورو بنسبة 0.2٪ فقط في الربع الأول من عام 2022 ، ما يشير إلى تباطؤ محتمل، حيث أن بعض الاقتصادات داخل أوروبا انكمشت: فعلى سبيل المثال ، انكمشت إيطاليا قليلاً في الربع الأول من هذا العام.

قال جيسون فورمان ، الاقتصادي السابق في إدارة أوباما ، إن الحرب تشكل تهديدًا اقتصاديًا أكثر خطورة على أوروبا من الولايات المتحدة ، لا سيما بالنظر إلى اعتماد القارة على البترول والغاز القادمات من روسيا.

تواصل جهود الصين لاحتواء فيروس كورونا أيضًا هز الاقتصاد العالمي، حيث أظهرت أحدث البيانات من بكين انخفاضًا كبيرًا في الإنفاق على التجزئة وتراجعًا في إنتاج البنزين. تسبب التضخم في ارتفاع الأسعار فيما يخص الوقود وأسعار المواد الغذائية وغير الغذائية في محلات الغذاء والسوبرماركت.

وكذللك الوضع الاقتصادي لروسيا، ليس على مايرام، حيث يزداد الوضع سوءًا منذ بدء الحرب، حيث يقول البيت الأبيض يقول إنه يتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة تصل إلى 15 في المائة هذا العام بسبب العقوبات المفروضة بعد الغزو.

في هذا السياق، حذر البنك الدولي من "تراكم ضخم للديون" ، لا سيما في الدولة الفقيرة والأشد فقرًا ، حيث بلغت مدفوعات الديون أعلى مستوى لها منذ 20 عامًا.

وأمام ذلك، أسفر مؤتمر مجموعة الدول السبع الكبرى عن الموافقة على عمل إجراءات محدودة لدرء هذه التهديدات الناشئة للاقتصاد العالمي، فقرر قادة  الدول السبع، عمل تسهيلات شأن إدارة الديون في البلدان النامية، لاستمرار استقرار الاقتصادي العالمي، والحد من التضخم، وكذلك التعهد بتقديم نحو 20 مليار دولار مساعدات إضافية لأوكرانيا.

كما قرر قادة مجموعة السبع في بيان مشترك اتخاذ إجراءات تتعلق بأزمة ديون سريلانكا ودعم السلع الاستراتيجية  يها، واستمرار حرية التجارة في العالم دون سياسات حمائية كالتي اتبعها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اتجه لمزيد من فرض التعريفات والرسوم الجمركية.

وذكرت الصحيفة إن الدول المهددة بحدوث أزمة مجاعة كثير منها في أفريقيا، بل ويمكن أن تزداد الأزمة سوءًا مع استمرار الحرب. وأردفت بأن أكثر من 14 مليون فرد  في الدول الأفريقية مهددون حقيقة بالمجاعة، في : إثيوبيت والصومال وكينيا.

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية، فمن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليون بحلول منتصف عام 2022 إذا لم يتم اتخاذ إجراءات كبيرة. وعلق على ذلك، ماكس لوسون، الخبير والمدير في مؤسسة أوكسفام إنترناشونال، والتي تعد من المنظمات التي يتركز  عملها على المساعدات الإنسانية: "إن الأمر أسوأ بكثير مما كان عليه حتى في بداية الركود الذي جاء به فيروس كورونا. والتأثير الأكبر سيكون من نصيب بعض الدول النامية، وأمام الأشد احتياجًا فالأثر الاقتصادي سيكون عليها  مروعًا"

وأخيرًا، قال إسوار براساد، أستاذ الاقتصاد بجامعة كورنيل الأمريكية والذي عمل كذلك في صندوق النقد الدولي: "يمكن القول بلا مواربة، بأن الاقتصاد العالمي يمر بمنعطف حرج  ويعاني من مجموعة متنوعة من الأزمات، وهي كلها أزمات يجب التحرك فيها من الآن وليس بعد أشهر".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق