من النعم العظيمة التى من الله بها علينا ان جعل بابه دائماً مفتوحاً لا يغلق يسمع لدعائنا ورجواتنا يعلم ما فى قلوبنا من صدق السؤال اليه
والدعاء اجمله ما اثر عن النبى صل الله عليه وسلم والذى ملك جوامع الكلم ومن الادعية المأثورة عنه صل الله عليه وسلم
"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ "
وقد جمع الرسول صل الله عليه وسلم الثلاثة التى شملها الحديث صلاح الدنيا، والدين، والمعاد،اى أصول مكارم الأخلاق الذي بُعث لإتمامها صل الله عليه وسلم فاستقى من هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث التي حلت في الأولين بداياتها، وتمت غاياتها وذلك ما قاله الفقهاء
وفى الحديث
_قوله:"و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي".. أي أصلح لي عيشي في هذه الدار الفانية القصيرة، بأن أُعْطَى الكفاف والصلاح، فيما أحتاج إليه، وأن يكون حلالاً مُعيناً على طاعتك، وعبادتك على الوجه الذي ترضاه عني،
_قوله: "وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي"... أي وفّقني للعمل الصالح الذي يرضيك عني، وملازمة طاعتك، والتوفيق إلى حسن الخاتمة
_ قوله: "و اجعل الموت راحة لي من كل شر" أي اجعل الموت راحة لي من كل هموم الدنيا وغمومها من الفتن والمحن، والابتلاءات بالمعصية والغفلة, ويُفهم من ذلك أن المؤمن يستريح غاية الراحة
اترك تعليق